ناصر الصالح: المطربون السعوديون الشبان لا يستطيعون منافسة «الخمسة الكبار»

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن أغنية «الأماكن» لم يتخط أحد نجاحها عربياً

الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
TT

ناصر الصالح: المطربون السعوديون الشبان لا يستطيعون منافسة «الخمسة الكبار»

الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام

قرر الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح، اقتحام عالم الإنتاج الغنائي، عبر تقديم صوت نسائي جديد للساحة الفنية العربية، وهي إيمان الشميطي، والتي ظهرت لأول مرة خلال برنامج المواهب Arabs got talent، لتكون هي باكورة إنتاجه الغنائي والفني لعام 2019 والذي سيشمل أيضا أعمالا أخرى مع الفنان راشد الماجد، والفنانة الكويتية نوال والإماراتية أحلام.
الصالح قال في حواره لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة العربية السعودية لا يوجد لديها مطرب شاب قادر على حمل رايتها الغنائية ومنافسة الخمسة الكبار حاليا، وأشار إلى أن هذه الأزمة تعاني منها أغلبية دول الخليج العربي ومصر، وتمنى أن يدخل أوبريت «انطلقنا لمستقبلنا» في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وإلى نص الحوار:
> لماذا قررت اقتحام عالم الإنتاج الغنائي مع الفنانة المغربية الشابة إيمان الشميطي؟
- أنا من أشد المعجبين بصوت إيمان، منذ أن شاهدتها لأول مرة خلال برنامج Arabs got talent وشعرت بأن صوتها مختلف تماما عن كافة الأصوات التي نستمع إليها في الفترة الحالية، ورغم أنها اختفت منذ تخرجها من البرنامج، إلا أنني ظللت أبحث عنها حتى وجدتها، وبعد جلسات عمل مطولة معها، اتفقنا على أن يكون باكورة إنتاجي الغنائي لها وقمنا بتحرير العقود، وبدأنا في تنفيذ مشروعنا الغنائي والذي قررنا أن يكون انطلاقه من مصر، لذلك أعد جمهور إيمان بأنهم سيستمعون إلى أعمال متميزة ورائعة بصوتها.
> ولماذا مصر وليست أي دولة أخرى؟
- أي فنان يريد النجاح والشهرة، لا بد أن تكون بدايته من مصر، أم الدنيا، ولذلك اتفقنا سويا على أن تكون البداية بأعمال مصرية وليست خليجية ولا مغربية، كما أنني لن أكون الملحن الخاص بتلك الأغنيات، فأنا لا أريد أن أحتكر صوتها، بل اتفقت مع أهم وأفضل ملحني مصر، لكي يقدموا لها ألحانا متميزة أمثال وليد سعد، ومحمود الخيامي، وأحمد محيي، وعقب النجاح في تلك الأعمال، سنبدأ بعدها الخطوة الثانية وهي الانتشار على المستوى العربي، والوصول إلى منطقة الخليج العربي بكافة لهجاته وأيضا منطقة شمال أفريقيا والمغرب العربي.
> وما هي أهم الأعمال التي تحضر لها خلال الفترة المقبلة على مستوى التلحين بعيدا عن إيمان؟
- هناك عدد كبير من المشاريع الغنائية التي أعمل عليها، البداية ستكون مع صوت الخليج المطربة الكبيرة نوال، والتي سأتعاون معها في عمل جديد من كلمات الفنان خالد العوض، ومن المقرر أن يطرح في ألبومها الجديد مع شركة روتانا، وهناك أيضا عملان مع صديقتي الغالية، الفنانة أحلام الإماراتية. وبعد النجاح الكبير الذي حققته مع النجم السعودي راشد الماجد في أغنية (غمضت عيني) وتتر مسلسل (العاصوف) هناك عمل نعمل عليه حاليا بعنوان (قولي ولا عليك تسوي)، وأتوقع أن يحقق العمل نجاحا كبيرا وقت طرحه، بالإضافة إلى أن هناك مشاريع ربما تستكمل مع الفنانة لطيفة التونسية.
> كيف ترى عملك الغنائي الأخير وهو أوبريت «انطلقنا لمستقبلنا» والذي طرح في اليوم الوطني للمملكة السعودية؟
- خلال مسيرتي الفنية الطويلة شرفتني المملكة بتلحين أوبريت «الجنادرية» الذي يعد أهم عمل موسيقي في الوطن العربي لثلاث مرات متفاوتة، ولكن هذه المرة أحببت تقديم عمل استثنائي مختلف للمملكة، فلأول مرة يطلب مني تقديم أوبريت يتضمن أصواتا أوبرالية وهو أمر صعب للغاية لكي يتم تنفيذه في أغنية لا تتخطى مدتها 4 دقائق، لذلك فضلت تسجيلها بالقاهرة، واستعنت خلال العمل على الأغنية بالدكتورة جيهان الناصر، التي تعرفت عليها في برنامج The Voice وشرعنا في العمل الذي قام بكتابته الشاعر وسيم باسعد، ووزعه المصري أسامة الهندي، وفيه استعنت كذلك بالصوت الرائع، المطربة ريم عبد الله، ومحمد ابن الموسيقار الكبير الراحل عبد الله محمد، الذي قدم أبرز أعمال الفنان محمد عبده، وأيضا استعنت بالفنان نايف البدر، وأرى أن تلك الأغنية تستحق أن تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونها أقصر أوبريت تتم الاستعانة فيه بالغناء الأوبرالي.
> كيف تصف لنا علاقتك الحالية بالفنان محمد عبده؟
- محمد عبده هو صاحب الفضل الأول بعد الله سبحانه وتعالى في معرفة الناس لموسيقى ناصر الصالح، لا أنكر أن بدايتي الحقيقة في التلحين كانت مع الفنانة الكبيرة نوال الكويتية، إلا أن الشهرة والنجاح الكبير تحقق مع محمد عبده وذلك يعود لشهرته ومكانته الكبيرة بالعالم العربي من المشرق إلى المغرب، فمنذ أول عمل جمعنا سويا عام 2000 بأغنية «بنت النور» مرورا بـ«سمي» و«أعترفلك» إلى الأغنية الأكثر نجاحا «الأماكن»، فكل أعمالنا حققت نجاحا مبهرا، وستظل أغنية «الأماكن» هي أكثر الأغنيات العربية نجاحا على صعيد الوطن العربي بأكمله، ولا أرى حتى الآن أن هناك أغنية استطاعت أن تتخطى نجاحها، بل إن أصدقائي يؤكدون لي أنني لن أستطيع تقديم أغنية أخرى تكون قادرة على تخطي نجاح تلك الأغنية. ولذلك لو ظللت أحكي عن أبو نورا فسأحتاج إلى ساعات طويلة لكي أوفيه حقه.
> هل سيجمعكم عمل جديد في عام 2019؟
- أتمنى أن يتحقق هذا الأمر، فحتى الآن هناك عمل انتهيت من أعداده، من كلمات سمو الأمير سعود بن عبد الله، وهو من أبرز الشعراء الذين حققت معهم نجاحات خلال الفترة الماضية، ويحمل العمل عنوان «مر قلبي يوم» ولكننا ما زلنا ننتظر موافقة الفنان محمد عبده عليه.
> لماذا لم يستطع جيل شباب الأغنية السعودية مزاحمة الكبار؟
- على مدار أكثر من عشرين عاما، لم يستطع أي مطرب شاب سعودي مقارعة الأصوات الخمسة الكبار التي تمتلكهم المملكة وهم محمد عبده، ورابح صقر، وعبادي الجوهر، وعبد المجيد عبد الله، وراشد الماجد، ولا أنكر أنني مثلك حاولت البحث في هذه الأزمة، وكانت النتيجة بالنسبة لي صفر، فخلال السنوات الماضية ظهر أكثر من 30 مطربا شابا، ولم يستطع فرد منهم تشكيل خطورة على الأسماء الخمسة التي ذكرتهم. في اعتقادي الشخصي أرى أن هؤلاء الشباب ليس لديهم الحماس والتضحية، التي ضحى بها هؤلاء الكبار الذين صمدوا وظلوا يحفرون في الصخر من أجل تقديم أغنية جيدة. فمعظم المطربين الشبان لا يهتمون حاليا إلا بعدد متابعيهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد الذين يقفون لكي يلتقطوا معهم الصور التذكارية، فلو حاول أي فرد منهم التعلم من مسيرة الخمسة الكبار لكانوا الآن في وضع آخر، ولكن الجميع أصبح يستسهل النجاح، ويلهث إلى نجاح مواقع التواصل الاجتماعي.
> ما الصوت السعودي الشاب الذي ترى أنه قادر على حمل راية الأغنية السعودية؟
- كلما أفكر في اسم من أسماء المطربين الشباب، أتراجع عن ذكر اسمه لوجود عدد من العوائق والمشاكل التي تحوم حول قدرته على حمل راية الأغنية السعودية، على عكس الأسماء الشابة التي نراها مثلا في العراق فهناك نجوم شبان استطاعوا خلال فترة وجيزة إثبات جدارتهم، ومن بينهم الفنان وليد الشامي، وأيضا ماجد المهندس، ولكن للأمانة هذه أزمة يعاني منها كافة دول الخليج وربما مصر أيضا فلو نظرت على الكويت فستجد هناك ثلاثة أصوات فقط، وهم عبد الله الرويشد، ونوال الكويتية، ونبيل شعيل، ونفس الأمر بمصر هم ثلاثة أصوات فقط.
> لماذا لم تنصح الفنانة الإماراتية أحلام بأن تبتعد عن عفويتها التي تسبب لها عددا من الأزمات؟
- أحلام من أطيب وأكرم وأنبل وأجمل الشخصيات التي يمكن أن تتعامل معها في حياتك، ولا أنكر أن عفويتها تسبب لها مشاكل عديدة، وأنا نصحتها أكثر من مرة، بأخذ ذلك الأمر في الاعتبار، وحتى لا نكذب على بعض لا يستطيع شخص تغيير شخصية شخص آخر، وفي النهاية أحلام هي أحلام، الجمهور يحب عفوية أحلام، فهي قادرة أن تكون بمستوى اجتماعي عال ولا تهزر، ولكنها تحب أن تظهر لجمهورها من دون رتوش فهي ليست مصطنعة، ولا تريد أن تضحك على جمهورها بتقمص شخصيات أخرى.



صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».


ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
TT

ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه

يختصر عازف الكمان اللبناني ستيفن حكيم معنى المثل الشعبي «مخوَّل»، فهو يكاد يكون النسخة الفنية الأقرب إلى خاله الفنان مروان خوري. فالنشأة في بيت يفيض بالموسيقى والألحان زرعت فيه الشغف منذ طفولته، ودفعته بصورة تلقائية إلى دراسة الموسيقى والغوص في عالمها.

ويقول إن أذنيه اعتادتا منذ الصغر على أغنيات أم كلثوم وفيروز، فيما كان يراقب خاله مروان خوري وهو يكتب ويلحّن أعماله. هذه التفاصيل اليومية صنعت علاقته الأولى بالفن، حتى قبل أن يحدد وجهته الموسيقية.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي، لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل. وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي».

بعد تجارب مع آلات مختلفة، وجد نفسه ينجذب تلقائياً إلى الكمان. «لفتتني هذه الآلة بصوتها الحنون وبهيبتها. فهي تُعرف بملكة الأوركسترا، وتستحق هذا اللقب فعلاً. حضورها لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام في أي عمل موسيقي».

لم يحظَ حكيم بالتشجيع المطلوب في بداياته، فبذل جهداً مضاعفاً ليبرهن عن موهبته. ومع الوقت، بدأت العائلة تنصت إلى عزفه بإعجاب، لتتحول الهواية إلى احتراف ومهنة لا يستطيع العيش من دونها.

ويقول: «الكمان جزء من كياني، تعلّمت منه الانضباط والتعبير عن المحبة، وأصبح يؤثر في تفاصيل حياتي كما يشكّل مصدر رزقي».

تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه (ستيفن حكيم)

عندما يحمل آلته على كتفه، يشعر بأنه ينتقل إلى عالم آخر. ويوضح: «تخلّيت تماماً عن الكمان الإلكتروني وعدت إلى الآلة الكلاسيكية المصنوعة من الخشب. فهي تحمل روحاً وأصالة لا تعوّضان».

لكنه يعترف بأنه يحتاج أحياناً إلى الابتعاد عنها لبعض الوقت: «هي كأي علاقة حب، تحتاج إلى استراحة قصيرة كي يتجدّد الشغف، خصوصاً بعد ساعات طويلة من التمارين أو الحفلات المتتالية».

ورغم أن الكمان يُعد من ركائز الموسيقى الغربية، اختار حكيم أن يمنحه روحاً شرقية تعبّر عن هويته. ويقول: «الغرب يستخدم الكمان بعمق تقني كبير، لكنني فضّلت توظيفه في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب إلى وجداني.

من يتربّى في بيت فني لبناني لا بد أن ينتمي إلى هذا اللون الموسيقي. فأنا من متذوقي الشعر العربي وبالتالي اللحن الشرقي».

وعن حلم العزف الأوركسترالي، يوضح أنه سبق وشارك في فرق أوركسترالية شرقية، معتبراً أن هذا النوع من العزف يشكل ذروة أحلام أي موسيقي. لكنه يرى أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت منصة أساسية لانتشار العازفين والتعريف بقدراتهم الفنية.

يستبعد ممارسته الغناء كونه لا يملك الصوت الطربي، ولكنه في المقابل يغني بشكل سليم. أما في مجال التلحين، فيقول إنه خاض تجارب في تأليف مقطوعات ذات طابع سينمائي. لكنه لا يزال يتعامل مع هذه الخطوة بحذر: «أنتظر النضوج الموسيقي الكامل قبل الدخول إلى هذا المجال بشكل واسع، رغم أن الفكرة تراودني دائماً».

ويكشف حكيم عن تجربة مميزة يعيشها حالياً، تتمثل في تعليم عازفين أجانب «أونلاين» على كيفية التعبير عن الإحساس الشرقي في الموسيقى. «هذه المشاعر تخرج منا بعفوية لأننا تربّينا عليها، بينما يحتاج العازف الأجنبي إلى وقت طويل لفهمها. إنها أشبه بلغة نشعر بها أكثر مما نشرحها».

ويبدي إعجابه الكبير بعازف الكمان الراحل عبود عبد العال وجهاد عقل، معتبراً أنهما من أبرز رواد الكمان الشرقي. كما يشير إلى تأثره بالعازف والمؤلف الموسيقي كلود شلهوب. ويقول: «كنت أتابع حفلات جهاد عقل باستمرار، وأشاهد تسجيلات عبود عبد العال بشغف، وتعلّمت الكثير من أساليبهما».

«كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي»

ستيفن حكيم

ويؤكد أن الراحل عبود عبد العال شكّل بأسلوبه مدرسة فنية. فاستطاع تطوير حضور الكمان الكلاسيكي في الموسيقى العربية. فيما يرى أن جهاد عقل يكمل هذا المسار بروح معاصرة وثقة لافتة على المسرح.

يعزف ستيفن حكيم اليوم مع فرق موسيقية لعدد من الفنانين، بينهم إليسا وآدم والراحل هاني شاكر، إلا أن تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه. ويوضح: «أشعر وكأنني في منزلي عندما أعزف معه، لأنني أعرف تفاصيله الفنية والإنسانية عن قرب. هو فنان متعدد المواهب وكنت أستمتع وأنا أراقبه يعمل بتأنٍ. وأعتقد أن هذا القرب بيني وبينه يمدّني بالفرح حتى عندما أعزف مع فرقته الموسيقية».

يستعيد ذكريات خاصة رافق فيها ولادة عدد من أغنيات مروان خوري الشهيرة، بينها «بعملّك حارس بالليل» و«أنا والليل». ويكشف أنه كان شاهداً على نقاشات فنية سبقت صدور بعض هذه الأعمال، ومنها أغنية «مش عم تروحي من بالي»، عندما استشاره خاله حول إدخال الموال اللبناني إليها. ويقول: «تعجبت يومها كونه يأخذ برأي رغم صغر سني، وعندما أجبته بالتأكيد، عمل بنصيحتي».

كما يتذكر مراحل تأليف أغنية «قصر الشوق». ويعلّق: «لهذه الأغنية أثرها الكبير علي إذ شهدت ولادة موسيقاها وكذلك كليبها الغنائي الذي أخرجه خالي كلود خوري. يومها طلب مني المشاركة فيه كوني طفلاً كما تتطلب أحداثه، ولكنني امتنعت من شدة خجلي».


رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.