رئيس دائرة السياحة بدبي: نعمل ليكون القطاع أحد روافد الاقتصاد الوطني

المري أكد أن عوائدها توفر بيئة مناسبة للاستثمار وتجذب رؤوس الأموال من الخارج

هلال المري  -  تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم
هلال المري - تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم
TT

رئيس دائرة السياحة بدبي: نعمل ليكون القطاع أحد روافد الاقتصاد الوطني

هلال المري  -  تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم
هلال المري - تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم

تتطلع دبي لبناء قطاع سياحي يكون أحد روافد الاقتصاد الوطني، من خلال التركيز بشكل أكبر على القطاعات غير النفطية، وذلك من خلال إعادة صياغة النهج المتبع، لمعرفة الحقائق السوقية الجديدة، والتحديات المتوقعة في المستقبل، وخلق فرص حقيقية للنمو لجميع الأطراف في قطاع السياحة، والذي سيحفّز الاستثمارات الدولية للمساهمة في تنمية القطاع على المدى الطويل.
هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، يقول في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الدائرة تعمل على مواصلة اعتماد خمس استراتيجيات رئيسية، تتضمن تعزيز قوة البيانات، وإعادة تعريف رحلة الزائر، والريادة في تغيير وسائل الاتصال، لتعزيز العلامة التجارية، ورفع حصص تجربة السفر، واستكشاف طرق جديدة للابتكار.
وأضاف المري أن حجم قطاع السياحة في دبي يقدر بنحو 109 مليارات درهم (29.6 مليار دولار) في عام 2017، موضحاً أنه ينتظر مواصلة نموه ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، كما تحدث عن استرجاع ضريبة القيمة المضافة للزوّار، والتي ستزيد من تنافسية القطاع عالمياً.
وإلى نص الحوار:
> ما استراتيجية دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) خلال الفترة المقبلة؟
- تستمر «دبي للسياحة» في إطلاق الحملات الترويجية على مدار العام، والتي تحظى بدعم جميع الشركاء والجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، فبالإضافة إلى المشاركة في أهم الأحداث والمعارض السياحية حول العالم، والقيام بالجولات الترويجية، تتعاون «دبي للسياحة» مع شخصيات مشهورة ضمن حملاتها، تتسم بالإبداع ومخاطبتها للأسواق المستهدفة.
ومن بين أبرز تلك الحملات إطلاق نسختين من الفيلم الترويجي «كن ضيفي»، والذي حقق نجاحاً عالمياً كبيراً، كما أحرز الفيلم كثيراً من الجوائز العالمية. وجاءت نسختا الفيلم للترويج لدبي في السوق الهندية، التي تعتبر أضخم سوق مصدّرة للزوار إلى دبي، وستأتي النسخة الجديدة من فيلم «كن ضيفي» استكمالاً لما حققه الفيلم من نجاحات، ولكن هذه المرة مع شخصية جديدة لا تقل شعبية عن الأولى، وسيتم الإعلان عنها قريباً. وتتمحور الفكرة الأساسية للسلسلة الجديدة من الفيلم الترويجي حول ما تتمتع به دبي من تجارب متنوعة ترقى إلى اهتمامات الزوار وتلبي أذواقهم.
كما قمنا في شهر مايو (أيار) الماضي، بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع كبرى الشركات التكنولوجية الصينية، بهدف توحيد الجهود لترسيخ مكانة دبي كوجهة مفضلة لدى الزوّار من الصين، بالإضافة إلى إطلاق عدد من المبادرات والحملات الترويجية التي تعزّز تجربة الزائر الصيني في دبي، من خلال توفير محتوى مناسب عبر الأجهزة المتحركة والتطبيقات الذكية. وكذلك تتبنّى «دبي للسياحة» أحدث التقنيات وتعمل على تطبيقها عملياً، ومن بينها «جدول فعاليات دبي»، الذي يتم تحديث موقعه الإلكتروني، وتطبيق الهاتف الذكي بصفة دورية، ليقدما مصدراً مجانياً للتعرف على أفضل العروض والفعاليات التي تقام في دبي. كما قمنا بإطلاق تطبيقات الهواتف الذكية لتحسين تجربة الزوار، من خلال تقنية المرشد الصوتي للجولتين الافتراضيتين «لحظات على المترو» و«جولة الفهيدي». وتتبنى دبي للسياحة كذلك الحلول الرقمية التي تدعم وسائل التواصل الاجتماعي، ونحرص على مواصلة اعتماد خمس استراتيجيات رئيسية، تتضمن تعزيز قوة البيانات، وإعادة تعريف رحلة الزائر، والريادة في تغيير وسائل الاتصال لتعزيز العلامة التجارية، ورفع حصص تجربة السفر، واستكشاف طرق جديدة للابتكار.
وضمن «مبادرة 10X» أطلقنا مشروعاً مبتكراً، يمثل سوقاً افتراضية لفنادق المدينة، ويعتمد تقنية «البلوك تشين» لإتاحة المجال أمام الزوار الدوليين، للحصول على المعلومات بشكل مباشر، ضمن بيئة آمنة تمتاز بالشفافية، وبالتالي اتخاذ القرار المناسب من بين الخيارات الفندقية التي تقدمها المدينة.
> مع اقتراب الوصول إلى نهاية العام، ما تقييمك لقطاع السياحة في دبي العام الجاري؟
- تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم. ولقد شهدت عدّة أسواق أداءً ثابتاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، فيما حقّق بعضها نمواً كبيراً، وهو ما جعل دبي تنجح في استقبال نحو 11.58 مليون زائر حتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يعزز من قدرة دبي على استقطاب مزيد من الزوار على مدار العام.
> كم يشكل قطاع السياحة من اقتصاد دبي؟
- يستمر قطاع السياحة في دبي، والذي قدّر حجمه بنحو 109 مليارات درهم (29.6 مليار دولار) في عام 2017، في مواصلة نموه ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي. في حين تبشّر هذه الأرقام باستمرار دبي في تقدّمها لتحقيق مزيد من النمو خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، مع تعزيز الإمارة من مكانتها كوجهة سياحية مفضّلة لدى كثير من الزوّار في مختلف الأسواق. وسنواصل العمل مع شركائنا في القطاعين العام والخاص لضمان ازدهار قطاعي الفنادق والسياحة بطريقة تتماشى مع تطلّعاتنا الاستراتيجية، لتكون المدينة الأكثر زيارة، والموصى بها، والأكثر تكراراً للزيارات في العالم، وبالتالي تحقيق هدفنا في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي لاقتصاد دبي.
> كيف يمكن أن يسهم قرار رد الضريبة للسياح في تعزيز القطاع خلال الفترة المقبلة؟
- إنّ تطبيق آلية استرجاع ضريبة القيمة المضافة للزوّار، سيضمن تنافسية القطاع عالمياً، ومنحه مزيداً من الزخم لتحقيق معدّلات نمو أخرى، وبالتالي ارتفاع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.
> ما العوامل التي ستساعدكم لتحقيق رؤية دبي السياحية 2025، الرامية لاستقبال 25 مليون زائر سنوياً؟
- يرتكز عمل استراتيجية السياحة على 5 أولويات، لضمان عدم تأثر دبي بالمتغيرات الجذرية في المستقبل وقيادة التغيير في القطاع، وهي: استمرار الريادة في الأسواق «الأساسية والمتنوعة» من خلال الحفاظ على الريادة في الأسواق التي توجد بها، وزيادة النمو في الأسواق الرئيسة المصدرة للسياح، وتنويع المصادر في الأسواق التي فيها إمكانات هائلة، وخلق تجارب سياحية متكاملة «فقط في دبي» من خلال نقاط السفر، وذلك عبر الحفاظ على المقومات السياحية ذات المستوى العالمي، التي صممت بما يتناسب مع مختلف الشرائح، وتطويرها إلى تجارب متكاملة. إضافة إلى التواصل من خلال التسويق الشخصي الذكي، المبني على البيانات، من خلال تطوير مفاهيم مفصلة عن الزوار، لتحقيق التسويق الشخصي، واعتماد آلية للتطوير المستمر، وكذلك تعزيز جاذبية دبي كوجهة رائدة للأعمال، من خلال أن تصبح دبي مركزاً رئيساً لتوسعات الأعمال.
وتتوافق استراتيجية دبي السياحية مع خطط تطوير القطاع، حتى تتمكن دبي من الريادة في ظل التحوّلات الجذرية التي تشهدها معظم القطاعات الاقتصادية والأسواق العالمية؛ حيث تتطلب المرحلة المقبلة مزيداً من التكامل بين مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص، وذلك لتنفيذ مبادرات طموحة لتعزيز القطاع السياحي، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن اعتماد أحدث التقنيات والبرامج الرائدة، مثل «البلوك تشين»، وبما يسهم في تعزيز مكانة دبي الريادية على الخريطة العالمية في مجال التكنولوجيا والتسويق المبتكر.
وذلك إلى جانب ما تزخر به دبي من مشروعات رائدة تجذب الزوار، من خلال توفير حلول تقنية متطورة وآمنة لقطاع السفر، لتقديم دبي كوجهة شاملة ومتكاملة ضمن منظومة سفر عالمية مميزة. حيث تعتمد المرحلة المقبلة من استراتيجية دبي السياحية على استدامة نمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وبما يتماشى مع «مئوية الإمارات 2071»، و«خطة دبي 2021» الرامية إلى التركيز بشكل أكبر على القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وذلك من خلال إعادة صياغة النهج المتبع، لمعرفة الحقائق السوقية الجديدة، والتحديات المتوقعة في المستقبل، وخلق فرص حقيقية للنمو لجميع الأطراف في قطاع السياحة، والذي سيحفّز الاستثمارات الدولية للمساهمة في تنمية القطاع على المدى الطويل.
> مع تطوير دبي لوجهات سياحية متعددة في الإمارة، ألا تعتقد أن ذلك يؤثر على المناطق القديمة بشكل غير مباشر؟
- دبي مدينة متجدّدة دائماً، وهذا ما يجعلها مفضّلة للزوّار من مختلف أنحاء العالم، وأيضاً يساهم ذلك في تنويع مقوماتها السياحية والخيارات التي تقدمها لمختلف الفئات من الزوّار، سواء كانوا من العائلات أو من جيل الألفية. وعلى الرغم من مشروعات التطوير المستمرة تبقى الأحياء الثقافية والتراثية من المناطق التي يفضل الزوار زيارتها، وهذا ما تؤكده إحصائيات العام الماضي، التي أشارت إلى أن نسبة زوار الأحياء الثقافية والتراثية بلغت 63 في المائة من إجمالي عدد الزوار. كما تشتهر دبي بأسواقها التقليدية التي يضعها الزائر على قائمة الأماكن التي يفضل زيارتها عند مجيئه إلى دبي.
> هل ساهمت السياحة بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية؟
- يعتبر قطاع السياحة من القطاعات الاقتصادية التي تشكل بيئة مناسبة للاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج؛ حيث إن العائدات تعتبر مجزية في ظل النمو الذي يشهده القطاع كل عام، وهي تحفز المستثمرين على إقامة المشروعات التي تلبي الطلب المتوقع، وذلك في الوقت الذي نعمل فيه من أجل تحقيق أهداف استراتيجية السياحة 2022 - 2025، الرامية لاستقبال 25 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2025.
> هل تأثرت السياحة بفرض ضريبة القيمة المضافة خلال العام الجاري؟
- على الرغم من أن فرض ضريبة القيمة المضافة جاء مع بداية العام الجاري، ومع وجود تخوف في بداية الأمر من احتمال ارتفاع الأسعار، وتأثير ذلك على القرارات التي يتخذها الزائر، فإننا لاحظنا مع مرور الوقت استيعاب الزوار لهذا الأمر، وهو ما ساهم في تحقيق معدلات نمو خلال الأشهر الماضية. ولا شك أنه مع البدء في استرجاع قيمة الضريبة المضافة للزوار الدوليين، فإن هذا الأمر سيساهم في منح القطاع مزيداً من الزخم.
> كم يبلغ عدد الفنادق في دبي؟ وهل يمكن تقسيمها حسب التصنيف؟ وهل تعتقد أن زيادة أعداد الغرف يضغط على الأسعار مما يسبب تحديات أمام الربحية؟
- بالنسبة للسعة الفندقية، فقد شهدت الغرف الفندقية بدبي زيادة في نسبة الإشغال بنحو 3 في المائة، فيما بلغ عدد الغرف التي تم حجزها 21.89 مليون غرفة حتى سبتمبر الماضي، ووصل معدل إقامة الزائر في دبي إلى 3.5 ليلة. وارتفع عدد المنشآت الفندقية مع نهاية شهر سبتمبر إلى 706 منشآت بزيادة قدرها 4 في المائة، منها 108 منشآت 5 نجوم، و141 منشأة 4 نجوم، و262 منشأة ما بين نجمة إلى 3 نجمات. بينما ارتفع عدد الغرف الفندقية بنسبة 6 في المائة إلى 112.381 ألف غرفة، وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وهذه النتائج تجعلنا نخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق طموحنا في أن تصبح دبي المدينة الأكثر زيارة على مستوى العالم. ولقد شهدت العروض والمقوّمات السياحية لدبي تطوّرات مهمّة، لتلبّي متطلّبات السوق، وتسهم في زيادة جاذبية الإمارة لدى مختلف الشرائح المستهدفة من الزوّار في جميع الأسواق الرئيسية. وفيما يتعلق بالأسعار، فتحددها آلية السوق، العرض والطلب، مع العلم بأن دبي تحرص على توفير الخيارات التي تناسب مختلف الميزانيات.


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.