الاقتصاد الأسترالي بصحة لافتة مع تحسن المؤشرات

رغم فقر 13 % من السكان وانخفاض العقارات

البيانات تشير إلى تواصل تحسن مؤشرات الاقتصاد الأسترالي بشكل كبير رغم بعض الضغوط (رويترز)
البيانات تشير إلى تواصل تحسن مؤشرات الاقتصاد الأسترالي بشكل كبير رغم بعض الضغوط (رويترز)
TT

الاقتصاد الأسترالي بصحة لافتة مع تحسن المؤشرات

البيانات تشير إلى تواصل تحسن مؤشرات الاقتصاد الأسترالي بشكل كبير رغم بعض الضغوط (رويترز)
البيانات تشير إلى تواصل تحسن مؤشرات الاقتصاد الأسترالي بشكل كبير رغم بعض الضغوط (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الأسترالية نتائج اقتصادية فصلية أفضل من المتوقع، فالسنة المالية 2018 - 2019 التي بدأت في يونيو (حزيران) الماضي، أعيد فيها توقع العجز باتجاه الخفض من 14.5 مليار دولار أسترالي إلى 5.2 مليار، على أن التوقعات تشير إلى استمرار التحسن في السنة المقبلة والسنوات اللاحقة؛ إذ تشير الوزارة إلى فائض في 2019 - 2020 بأكثر من 4 مليارات دولار، وإذا تحقق ذلك، فسيكون أول فائض منذ 10 سنوات. والتوقعات تشمل أيضا فائضا في 2020 - 2021 بأكثر من 12 مليار دولار، و19 مليارا في 2021 - 2022.
والسبب الأول هو الإيرادات الضريبية التي تأتي بأرقام أعلى من السابق بكثير مدفوعة بالنشاط المتزايد لإنتاج المناجم الذي يستفيد من ارتفاع أسعار المواد الأولية، خصوصا الحديد والفحم، وهما يشكلان نسبة عالية من الصادرات الأسترالية.
إلى ذلك، استطاعت الحكومة خفض نفقاتها في وقت تتراجع فيه البطالة إلى 5.1 في المائة كما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي إلى أدنى مستوى منذ نحو 7 سنوات. وتقول المصادر المعنية إن هذه النتائج الجيدة ليست بالضرورة نتاج سياسة حزب المحافظين الممسك بالحكومة حاليا، بل لأن الظروف الاقتصادية العامة مواتية، لكن ذلك لا يمنع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون من الإفادة هو وحزبه من هذا الانتعاش. فقد وصل موريسون إلى رئاسة الحكومة هذه السنة خلفا لآخر من الحزب نفسه هو مالكولم تورنبول، وهو يمثل الجناح الأكثر يمينية في الحزب، لكن التوقعات الانتخابية الآن تشير إلى إمكان خسارته مقابل حزب العمال في الانتخابات المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل.
بيد أن رئيس الوزراء، الذي لا يتمتع بأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، يتسلح الآن بهذه النتائج الاقتصادية والمالية المصبوغة بمؤشرات خضراء لمواجهة الحزب المعارض، وكذلك للمّ شمل حزبه المنقسم على نفسه حاليا.
وتؤكد المصادر المتابعة أنه سيعلن عدة إجراءات من الآن وحتى عشية الانتخابات تزيد القدرة الشرائية للأستراليين. فما أعلنته وزارة المالية هذا الأسبوع من أرقام أتى متحفظا، لمنح رئيس الوزراء هامش مناورة في الإجراءات المزمع إعلانها، خصوصا لجهة خفض الضرائب وزيادة امتيازات المتقاعدين... وغيرها من الإجراءات الشعبية.
لكن المصادر السياسية تشكك في قدرة رئيس الوزراء على قلب المعادلة، لأن استطلاعات الرأي مستمرة في منح حزب العمال أفضلية على المحافظين، والتفوق يتراوح بين 8 و10 نقاط وفقا لمؤسسة «إيبسوس».
على صعيد متصل، يشير تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى عدة نقاط ضعف في الاقتصاد الأسترالي المنتعش؛ أبرزها بلوغ نسبة الفقر بين السكان 13 في المائة تقريباً؛ أي أعلى من متوسط الفقر في الدول المتقدمة والغنية التي تضمها المنظمة، علما بأن هذا الفقر يشمل عدة فئات من المجتمع؛ فالسكان الأصليون، وعددهم 750 ألفاً ونسبتهم من إجمالي السكان 3 في المائة، يعانون أكثر من غيرهم؛ إذ إن أكثر من ربعهم يعيش تحت خط الفقر، ولا يحظى معظمهم إلا بنصف متوسط دخل الأستراليين العاديين. وتقول المنظمة إن ذلك علامة «غير مضيئة» في البحث عن المساواة والتوزيع العادل للثروة، لأن جهود الحكومات المتعاقبة منذ 15 سنة لم تفلح كثيرا في رفع مستوى معيشة السكان الأصليين.
إلى ذلك، يتناول التقرير الأوضاع الهشة التي تعانيها شريحة من المتقاعدين؛ إذ إن الفقر يضرب جزءا من هذه الشريحة بنسبة أعلى بنحو 30 في المائة من بقية السكان والشرائح الاجتماعية.
على صعيد آخر، يمر القطاع العقاري الأسترالي بمرحلة هبوط أسعار بعد سنوات من الصعود القوي. ويؤكد تجار العقارات أن الهبوط سيستمر.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».