يونايتد يواصل التألق ويضرب موعدا مع ليفربول في نهائي كأس الأبطال الودية

فريق المدرب فان غال تغلب على ريال مدريد محققا انتصاره الثالث.. وانتقادات إسبانية للحارس كاسياس

روني نجم يونايتد يسيطر على الكرة قبل أربيلوا لاعب ريال مدريد (أ.ف.ب)
روني نجم يونايتد يسيطر على الكرة قبل أربيلوا لاعب ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يواصل التألق ويضرب موعدا مع ليفربول في نهائي كأس الأبطال الودية

روني نجم يونايتد يسيطر على الكرة قبل أربيلوا لاعب ريال مدريد (أ.ف.ب)
روني نجم يونايتد يسيطر على الكرة قبل أربيلوا لاعب ريال مدريد (أ.ف.ب)

انحصر لقب كأس الأبطال الدولية الودية لكرة القدم المقامة في الولايات المتحدة بين الغريمين الإنجليزيين مانشستر يونايتد وليفربول، وذلك بعد فوز الأول على ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا 3 – 1، والثاني على ميلان الإيطالي 2 - صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعتين الأولى والثانية على التوالي.
على ملعب «ميتشيغان ستاديوم» في آن اربور (ولاية ميتشيغان) وبحضور حشد جماهيري قياسي في مباراة كرة قدم في الولايات المتحدة، إذ بلغ 109318 متفرجا، أكد مانشستر يونايتد بدايته الجيدة مع مدربه الجديد الهولندي لويس فان غال بتحقيقه فوزه الثالث من أصل ثلاث مباريات، وجاء على حساب ريال مدريد ونجم «الشياطين الحمر» السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وكان يونايتد استهل مشواره مع فان غال باكتساح لوس أنجليس غلاكسي الأميركي 7 - صفر ثم فاز في الجولة الأولى من هذه الدورة على روما الإيطالي 3 - 2 قبل أن يتغلب على الفريق الإيطالي الآخر إنترميلان بركلات الترجيح، بعد تعادلهما صفر - صفر. ويدين يونايتد بفوزه لأبطال أوروبا الذين خاضوا اللقاء دون لاعبيهما الجديدين الألماني توني كروس والكولومبي جيمس رودريغيز، فيما دخل رونالدو في الدقيقة 74 ليؤكد تعافيه من الإصابة، إلى أشلي يانغ الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 20 بعد لعبة جماعية رائعة، قبل أن يدرك الويلزي غاريث بيل التعادل في الدقيقة 27 من ركلة جزاء انتزعها بنفسه من مايكل كين.
ثم ضرب يانغ مجددا وأعاد فريقه إلى المقدمة في الدقيقة 37 بعد أن لعب عرضية باتجاه واين روني الذي لم يتمكن من لمسها لكن الكرة واصلت طريقها رغم ذلك إلى الزاوية الأرضية اليسرى لمرمى الحارس إيكر كاسياس الذي فشل في التصدي لها.
وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في الثاني، مما دفع مدرب ريال الإيطالي كارلوس أنشيلوتي إلى الزج برونالدو بدلا من ارفالو أربيلوا على أمل أن يتمكن فريقه من تجنب هزيمته الثالثة في الدورة، لكن ذلك لم يتحقق، بل إن يونايتد سجل هدفه الثالث في الدقيقة 80 عبر رأسية المكسيكي خافيير هرنانديز إثر عرضية من الياباني شينجي كاغاوا.
ورفع يونايتد رصيده في الصدارة إلى ثماني نقاط (الفوز بركلات الترجيح يمنح نقطتين للرابح ونقطة للخاسر) بفارق نقطتين أمام إنترميلان الذي تغلب على مواطنه روما بهدفين لمدافع وقائد «الشياطين الحمر» السابق الصربي نيمانيا فيديتش في الدقيقة 45. والياباني يوتو ناغاموتو (69) في مدينة فيلادلفيا.
وضرب يونايتد موعدا في المباراة النهائية التي تقام على ملعب «صن لايف ستاديوم» في ميامي، مع غريمه الأزلي ليفربول الذي تصدر المجموعة الثانية بعد أن تغلب على ميلان الإيطالي في شارلوت (كارولاينا الشمالية) بهدفين لجو الن في الدقيقة 17. والإسباني الشاب سوسو (90).
ورفع فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز رصيده إلى ثماني نقاط في الصدارة بفارق ثلاث نقاط أمام أولمبياكوس اليوناني ومواطنه مانشستر سيتي بطل الدوري الممتاز، وذلك بعد انتهاء مواجهة الأخيرين في مينيابوليس بفوز الفريق اليوناني بركلات الترجيح 5 – 4، بعد تعادلهما بهدفين لديميتريس ديامانتاكوس في الدقيقتين (37 و66)، مقابل هدفين للمونتينيغري ستيفان يوفيتيتش في الدقيقة 35 (رفع رصيده إلى خمسة أهداف في ثلاث مباريات)، والصربي ألكسندر كولاروف في الدقيقة 89 من ركلة جزاء.
وافتقد ليفربول مهاجمه الدولي دانييل ستوريدج بعد خروج اللاعب من معسكر فريقه في أميركا للإصابة وعودته إلى بلاده من أجل تلقي العلاج.
وغاب ستوريدج عن مباراة ليفربول مع ميلان بسبب الإصابة في أوتار الساق، وعاد أمس إلى ليفربول، لكن برندان رودجرز المدير الفني للفريق الإنجليزي توقع لحاق اللاعب بالمباراة الودية أمام بوروسيا دورتموند الألماني الأسبوع المقبل.
وقال رودجرز: «عاد ستوريدج إلى إنجلترا، لا يوجد قلق بشأنه، سيكون مستعدا للمشاركة أمام دورتموند».
وعقب نهاية الجولة الثالثة من الدورة الأميركية، أعرب أنشيلوتي عن خيبة أمله بسبب الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الريال أمام مانشستر يونايتد، وتعرضه للهزيمة مجددا في الدورة الأميركية.
وقال أنشيلوتي في معرض رده على سؤال حول مركز حراسة المرمى في ريال مدريد في الموسم المقبل: «لا أشعر بالقلق على مركز حراسة المرمى.. إيكر سيشارك في كأس السوبر على أن نحدد هوية الحارس الأساسي فيما بعد».
وتطرق المدير الفني الإيطالي للحديث عن أداء الفريق الإسباني في مباراة يونايتد قائلا: «لسنا سعداء بالهزيمة، ولكنني على يقين بأننا سنلعب بروح مختلفة في بطولة السوبر.. لم نؤدِّ بشكل جيد في هذه المباراة ولكن كل شيء سيتغير من أجل المباراة النهائية». وأشار أنشيلوتي إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور ريال مدريد بهذا الشكل الباهت خلال مباراته أمام مانشستر، حيث قال: «لا يمكننا أن نصبح جاهزين بشكل كامل في هذا التوقيت.. هناك لاعبون يتدربون منذ أسبوع واحد فقط، بالإضافة إلى ذلك فإن الفريق لم يتعود على اللعب من دون كريستيانو ولاعبين آخرين.. وما حدث كان طبيعيا لمثل هذا اليوم». وأضاف: «كريستيانو لعب 20 دقيقة.. إنه يحتاج أسبوعا إضافيا من العمل مع الفريق.. أعتقد أنه سيكون جاهزا للمباراة الأولى في الموسم الجديد». ويرى أنشيلوتي أن جيمس رودريغيز الوافد الجديد على ريال مدريد سيصبح مستعدا بالمثل لخوض مباراة السوبر الإسباني، وقال: «لقد بدأ في التدرب في ريال مدريد.. أعتقد أنه أيضا سيكون مستعدا من أجل خوض مباراة كأس السوبر».
ولمحت «ماركا» إلى أن أنشيلوتي يثق في قدرة الصفقات الجديدة التي أبرمها النادي الملكي أخيرا على تحسين أداء الفريق مستقبلا: «مع عودة باقي اللاعبين، سنتمكن من تحسين المستوى الفني، وبالأخص كروس وجيمس اللذين لديهما القدرة على الارتقاء بالفريق ككل».
واختتم أنشيلوتي قائلا: «لم نفز، ولكن أعتقد أن هذا النوع من المباريات التي اتسمت بالقوة سيساعدنا على تحسين الأداء».
ورغم تجديد أنشيلوتي ثقته في كاسياس، فإن الصحف المدريدية المعروف عنها دعمها الدائم للحارس المخضرم شككت في قدرته على حماية عرين الفريق في مباراتي كأس السوبر الإسبانية والأوروبية، وذلك بعد أدائه الباهت أمام مانشستر يونايتد.
وذكرت صحيفة «آس» أمس: «كاسياس ظهر وكأنه شبح غير موجود في اللقاء، بدا فاقدا للثقة».
وأوضحت صحيفة «ماركا» التي كانت أيضا الداعم الدائم لكاسياس في صراعه مع المدرب السابق للريال جوزيه مورينهو، في الموسم قبل الماضي: «لم يظهر كاسياس على بمستوى يليق بحارس ريال مدريد. أخطاؤه تتواصل منذ مونديال البرازيل، على عكس المتوقع حيث كان الجميع ينتظر انتفاضته».
وربما يكون الرابح الوحيد من مشاركة الريال في الدورة الأميركية هو الجناح الويلزي غاريث بيل، الذي ظهر قويا وبشكل مغاير عما كان عليه قبل انطلاق الموسم الماضي عندما كان يستعد للانتقال من توتنهام الإنجليزي لصفوف النادي الملكي.
واستطاع بيل في بطولة الكأس الدولية الودية أن يصل إلى قمة مستوياته البدنية والفنية قبل انطلاق الموسم الجديد بفضل عدم اشتراكه في نهائيات كأس العالم 2014 بالإضافة إلى استمتاعه بعطلة امتدت من 25 مايو (أيار) وحتى 14 يوليو (تموز).
وتمكن بيل من تنفيذ برنامج الارتقاء باللياقة البدنية بنجاح سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.
يذكر أن بيل أثناء استعداده للانتقال إلى صفوف ريال مدريد العام الماضي لم يشارك تقريبا إلا في مباراة واحدة من المباريات الودية التجريبية لتوتنهام، التي سبقت انطلاق الموسم الجديد، وخاض تدريباته بشكل فردي بعيدا عن الفريق الذي كان يقوده في تلك الفترة أندريه فيلاش بواش.
وكان للفترة الإعدادية السيئة التي خاضها بيل في الموسم الماضي أثر سيئ على بداية مشواره مع فريقه الجديد وعلى انصهاره وانسجامه مع باقي زملائه بالفريق.
ورغم ذلك، اختتم بيل الموسم الماضي بشكل يسترعي الانتباه، حيث تمكن من صناعة 17 هدفا وإحراز 22 آخرين، من بينها أهداف سجلها فريقه في نهائي بطولتي الكأس الإسبانية ودوري أبطال أوروبا اللتين حسم الريال لقبهما لصالحه في ذلك الموسم. ويبدو أن الفترة الإعدادية التي خاضها بيل الصيف الحالي أتت ثمارها بشكل كبير منذ اليوم الأول لانضمامه للقرية الرياضية لريال مدريد، التي وصل إليها بعد انتهاء عطلته نحيفا كالدراجين.
وتألق بيل مع فريقه في مبارياته التجريبية الودية في الولايات المتحدة الأميركية، فقد أحرز هدفا من قذيفة مدوية أمام إنترميلان أذهلت حارس مرماه السلوفيني هاندانوفيتش الذي ظل ساكنا يشاهد الكرة تعانق الشباك. وعاد بيل للظهور من جديد أمام فريق إيطالي آخر هو روما في المباراة الثانية، وتألق في صناعة الفرص دون أن يجد من يشاركه تلك المهمة.
وفي المباراة أمام مانشستر يونايتد، حافظ بيل على توهجه، ومنح لنفسه الفرصة مرة أخرى ليصبح اللاعب الأفضل في فريقه، بعد أن أحرز الهدف الوحيد للنادي المدريدي من ضربة جزاء كان هو من تسبب في احتسابها أيضا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.