ليبيا تطلق سراح أربعة عسكريين أميركيين بعد حادث أمني

مصادر نفت وجود أبعاد سياسية وراء السطو على «الخطوط التركية» في طرابلس

اثنان من الأميركيين الذين جرى توقيفهم في ليبيا
اثنان من الأميركيين الذين جرى توقيفهم في ليبيا
TT

ليبيا تطلق سراح أربعة عسكريين أميركيين بعد حادث أمني

اثنان من الأميركيين الذين جرى توقيفهم في ليبيا
اثنان من الأميركيين الذين جرى توقيفهم في ليبيا

كشفت مصادر أمنية ليبية لـ«الشرق الأوسط» النقاب عن أن توقيف السلطات الليبية لأربعة عسكريين أميركيين لفترة وجيزة لم تتجاوز الساعتين قبل إطلاق سراحهم، جرى بسبب تبادلهم إطلاق النار مع إحدى البوابات الأمنية في العاصمة الليبية طرابلس.
وروت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أن «الأميركيين الأربعة كانوا يستقلون سيارتين قبل أن يجري توقيف السيارة الأولى (مصفحة) في منطقة العجيلات غرب طرابلس وطلب أوراقهم الثبوتية».
وأضافت: «فجأة بادرت السيارة الثانية بإطلاق النار فرد عليها حرس البوابة فهربت وجرى القبض على الأميركيين وجرى إحراق سيارتهما، وسلما صباح أمس إلى وزارة الداخلية الليبية في طرابلس تمهيدا لتسليمهم للسفارة الأميركية».
وقالت المصادر إن الأربعة يعملون كموظفين بمكتب الأمن الإقليمي بالسفارة الأميركية في طرابلس ولديهم تأشيرات سارية وتصاريح أمنية وموافقات رسمية بحمل سلاح وبطاقات خاصة.
وعقب توقيف العسكريين الأربعة حلقت طائرة من دون طيار يرجح أنها أميركية فوق سماء طرابلس وفقا لما أكده سكان محليون في المدينة، في ما بدا أنه محاولة أميركية لتعقب المعتقلين وتحديد مكان اعتقالهم. وكانت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي قد أعلنت في بيان مقتضب أن «العسكريين الأربعة الذين احتجزوا لدى الحكومة الليبية أفرج عنهم». وأضافت بساكي أن الأربعة «كانوا يعملون في منطقة صبراتة (الشهيرة بآثارها الرومانية، على بعد 65 كيلومترا غرب العاصمة الليبية) في إطار جهود الاستعدادات الأميركية عندما جرى توقيفهم».
وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية إن الأربعة كانوا يدرسون على ما يبدو طرقا محتملة لإجلاء العاملين بالسفارة الأميركية في طرابلس. وقالت بساكي «نثمن علاقاتنا مع ليبيا الجديدة»، مؤكدة أنه «لدينا شراكة استراتيجية ترتكز على المصالح المشتركة وعلى دعمنا القوي لعملية الانتقال الديمقراطي التاريخية لليبيا». وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن واشنطن على تواصل مع السلطات في طرابلس للتوصل إلى إطلاق سراحهم.
واكتسب الحادث أهمية أكبر بسبب الهجوم الذي وقع في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2012 في بنغازي وأسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين، حيث أثار الهجوم عاصفة سياسية في واشنطن مع اتهام الجمهوريين إدارة الرئيس باراك أوباما بتغيير رواياتها عمن يقف وراء الهجوم.
واختطفت قوات أميركية خاصة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نزيه الرقيعي الشهير بأبو أنس الليبي من قلب طرابلس بسبب مزاعم أميركية حول تورطه في تفجير سفارتي الولايات المتحدة لدى كينيا وموزامبيق عام 1988.
ونقل أبو أنس الليبي إلى نيويورك حيث دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، علما أن اعتقاله أربك الحكومة الليبية التي أدانت «خطفه» وأكدت أنها لم تبلغ مسبقا بعملية أسره. واستهدف أكثر من هجوم أميركيين في ليبيا منذ 2011 بعد الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي من قبل مجموعات محلية بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة. وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي أنها تقدم مكافآت قدرها 10 ملايين دولار لمن يساعد في رصد الناشطين الذين يقفون وراء هذا الهجوم.
وفي نهاية الشهر الماضي، قتل مجهولون مدرسا أميركيا بالرصاص في هجوم في بنغازي، جرى نسبته إلى إسلاميين متطرفين، لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث الذي يأتي بينما تبذل السلطات الليبية جهودا شاقة لضم مجموعات المسلحين الذين ساهموا في إسقاط القذافي إلى الجيش النظامي. وقالت وزارة الدفاع الأميركية أخيرا، إن الجيش الأميركي مستعد لتدريب ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف عسكري ليبي في قاعدة في بلغاريا، بالتزامن مع إعلان الأميرال ويليام ماكرافن رئيس القيادة الأميركية للعمليات الخاصة أن هناك خططا لتدريب وحدة لمكافحة الإرهاب.
إلى ذلك، نفت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط» وجود أي أبعاد أو خلفية سياسية لحادث مقتل مواطن تركي متأثرا بجراح أصيب بها خلال محاولة سطو مسلح نفذها مجهولون على مكتب للخطوط الجوية التركية بالعاصمة الليبية طرابلس مساء أول من أمس.
وأوضحت المصادر أن الحادث جنائي والمشتبه بهم شخصان من عمال المكتب يحملان جنسية إحدى الدول العربية، مشيرة إلى تعميم أسماء الجناة في المنافذ الحدودية لاعتقالهما وضمان عدم هروبهما خارج البلاد. وكانت تقارير تركية قد نقلت عن مصدر، أن موظفا تركيا يعمل بمكتب الخطوط الجوية التركية في برج طرابلس وسط العاصمة (شمال) قتل، وأصيب موظف آخر بجروح خطيرة، إثر محاولة مجهولين يحملون أسلحة بيضاء سرقة أموال من المكتب. واستبعد المصدر تعليق الرحلات الجوية للخطوط الجوية التركية لدى ليبيا، عادا أن الحادث عرضي.
ويقع برج طرابلس الذي شهد الحادث وسط المدينة، ويضم العديد من مكاتب السفارات الأجنبية وخطوط الطيران العالمية.
وكان شهود عيان قالوا في وقت سابق إن قتيلين تركيين سقطا جراء هجوم مسلح من مجهولين على مكتب الخطوط الجوية التركية بطرابلس بهدف السطو، بينما أكد المصدر الدبلوماسي أن موظفا واحدا توفي متأثرا بجراحه، بينما لا يزال الآخر يتلقى العلاج، وحالته حرجة.
إلى ذلك، قالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن مئات المواطنين الليبيين تظاهروا مساء أول من أمس في كل من بنغازي والبيضاء وشحات وطرابلس للتنديد بقرار المؤتمر الوطني العام (البرلمان) القبول مبدئيا بمقترح تمديد عمله حتى يوم 24 من شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014.
ورفع هؤلاء المتظاهرون الشعارات التي تندد بالقرار، كما حملوا المؤتمر الوطني والحكومة مسؤولية الوضع الأمني والسياسي في مختلف المدن الليبية.
ولفتت الوكالة إلى أن المتظاهرين عبروا عن استيائهم من الإخفاقات الكبيرة للمؤتمر الوطني والتي خيبت آمال الليبيين في تطلعاتهم لقيام دولة حرة ومستقرة بعد ثورة السابع عشر من فبراير (شباط). وطالبوا بعدم التمديد للمؤتمر وبتسليم السلطة التشريعية مؤقتا إلى المحكمة الدستورية أو المجلس الأعلى للقضاء إلى حين كتابة الدستور وإجراء الانتخابات العامة للبرلمان والحكومة.
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية بمدينة أجدابيا أمس (السبت) إن 38 سجينا فروا أمس من سجن الشرطة القضائية بالمدينة، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أربعة سجناء منهم وإرجاعهم إلى السجن، بينما لا يزال بقية السجناء الآخرين فارين ولم يجر اعتقالهم. وكان نفس السجن قد شهد منتصف شهر سبتمبر الماضي عملية فرار مماثلة لعشرات السجناء، علما أن الهروب الجماعي للسجناء بات ظاهرة في معظم السجون الليبية التي تعاني سوء التنظيم والإدارة.
في غضون ذلك، قال رئيس الحكومة الانتقالية علي زيدان الذي ترأس أمس اجتماعا موسعا في مدينة ترهونة حضره عدد من أعضاء المؤتمر الوطني عن المدينة ورئيس وأعضاء مجلسها المحلي، إن زيارته للمدينة جاءت بهدف الوقوف على الاحتياجات التي تفتقر إليها المدينة وضواحيها والاطلاع عن كثب على المشاكل والمختنقات التي تعرقل تنفيذ بعض المشاريع التنموية. ووجه زيدان الشكر والتقدير لأهالي مدينة ترهونة وحكمائها وثوارها للاستقرار الأمني الذي تشهده، لافتا إلى أن هذا هو ما سيمكن من تنفيذ أي مشاريع في المستقبل بما يعود بالفائدة على سكانها وعلى أبناء الوطن كافة، على حد قوله في تصريحات للصحافيين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».