السعودية 2019: إثراء الإقليم بالتنمية... وتسارع الإصلاحات الاقتصادية

دور قيادي في التعامل مع أزمات المنطقة وتفكيك أسباب التوتر

لعبت السعودية دوراً قيادياُ في دعم دول المنطقة ومنها الأردن للخروج من أزماتها الاقتصادية
لعبت السعودية دوراً قيادياُ في دعم دول المنطقة ومنها الأردن للخروج من أزماتها الاقتصادية
TT

السعودية 2019: إثراء الإقليم بالتنمية... وتسارع الإصلاحات الاقتصادية

لعبت السعودية دوراً قيادياُ في دعم دول المنطقة ومنها الأردن للخروج من أزماتها الاقتصادية
لعبت السعودية دوراً قيادياُ في دعم دول المنطقة ومنها الأردن للخروج من أزماتها الاقتصادية

على إيقاع عام 2018، وما قبله، والسعودية مستمرة في إثراء العلاقات في محيطيها الخليجي والإقليمي، علاوة على نزع أي فتيل يسعى إلى تلغيم المنطقة بالأزمات، وما وراءها من حدائق خلفية في أفريقيا ووصولاً إلى باكستان وجارتها أفغانستان.
السعودية منذ تاريخها تمثل دولة المواجهة الحقيقية في الشرق الأوسط، وإن كانت الأعوام الأربعة الماضية ذات تغيير في ترتيب الرياض لسلم الأولويات، لأن المنطقة أصبحت أكثر قلقاً على المستويين الأمني والسياسي، بينما القاطرة الاقتصادية تسير بوتيرة أسرع وأكثر متانة، وهي جاذبة لكثير من الدول التي ترى فيها أرضية حقيقية للتعاون الذي سينعكس على المستوى السياسي الأكبر.
في 2019، ستستمر الرياض في تحييد التدخلات الخارجية عليها وفي إقليمها، ستعزز إثمار الدول المجاورة لها والممتدة معها على حدودها، خصوصاً الإرهاب الإيراني، ولن يكون للسعودية الدور التقليدي في تحقيق ذلك حتى مع جيرانها. وستقود مواجهة الدبلوماسية الفاعلة على الجبهات المضادة لها.
في اليمن
ستعزز مع دول التحالف المسار السياسي، ولن يكون للعمل العسكري البعد الأكبر مقارنة بمرحلة إعادة الإعمار وتنمية الجمهورية التي نجت من خطط إيران التوسعية في السيطرة عليها، وسيكون البرنامج السعودي لإعادة وتنمية الإعمار في اليمن المظلة الحقيقية للعمل على الميدان عبر المشاريع المختلفة.

دول أفريقيا
ستستمر الرياض في تعزيز التعاون وتسريع قطار التعاون والتنمية بين الدول الأفريقية، لأن ذلك يثمر بالسلام الذي يسبق كسر الهيمنة أو الخطط غير المشروعة في نثر البذور غير المحببة في أرض أفريقيا.
وسيكون تكتل الدول المطلة على البحر الأحمر من إحدى الأدوات التي ستكون ذات فاعلية في تعزيز السلم، وستتعزز بانضمام دول أخرى في التكتل الذي بدأ يرى النور ويتجاوز الخلافات البينية بين دول القرن الأفريقي، بغية تحقيق التكامل وبناء تحالفات على أوجه متنوعة، من جنوب أفريقيا وغينيا ونيجيريا وإثيوبيا، ضمّت في اتجاهاتها نقاشات دبلوماسية بأوجه الاقتصاد والأمن.
الخليج وأزمة قطر
ستحتضن سلطنة عمان اللقاءات والاجتماعات للدورة الجديدة من مجلس التعاون، لكن التكتل داخل المجلس بوجود قطر سيستمر على الأقل، هذا ما نجم عن القمة الأخيرة في الرياض، وإن كان الحديث عن تجاوز قطر أزمتها غير مبني على وقائع، لكن ما بين دول المجلس عقد اجتماعي سيستمر ربما يعيد التفكير في الدوحة، رغم أنها لا تزال بعيدة عن تطبيق الالتزامات لكف دعم التطرف والإرهاب.

الأزمة السورية
ملف بارز في المنطقة، نظراً لتداعيات وارتباطات الأزمة على المحيط وتمدد الجماعات الإرهابية ودخول ميليشيات الصناعة الإيرانية في خطوط المواجهات، وفي هذا الشأن ستعبر السعودية نحو التنمية والإعمار في المناطق المحررة من قبضة الميليشيات والتنظيمات المتطرفة تحت إشراف الأمم المتحدة.
ستوجه الرياض جسرها الدبلوماسي إلى وسط آسيا، بعد أن كانت سباقة إلى الاعتراف الرسمي بجمهوريات آسيا الوسطى، وستكون ملفات الأمن والدبلوماسية في صعيد التنشيط لاستشراف تعميق علاقات أسرع في خطاها من التحالفات الغربية في طريق الدبلوماسية والاقتصاد والتنمية، إضافة إلى تحقيق التقارب في ملفات الاقتصاد، خصوصاً أن الجوار يمتد بحدود إيران.

الاقتصاد السعودي
من المنتظر أن تبدأ السعودية خلال عام 2019 تنفيذ حزمة من المبادرات والقرارات والأنظمة الجديدة، التي تدفع الاقتصاد نحو تعزيز معدلات النمو، وزيادة مستوى حيوية القطاع الخاص في البلاد.
وفي هذا الشأن، من المتوقع أن تنفّذ السعودية عدداً أكبر من مبادرات التخصيص خلال عام 2019، مقارنة بعام 2018، وذلك عبر تخصيص 5 قطاعات حكومية، بالإضافة إلى بدء تنفيذ كثير من مبادرات برنامج التحول الوطني 2020.
ومن المتوقع أن تبدأ السوق المالية السعودية لأول مرة إدراج شركات أجنبية في السوق المحلية، فيما من المنتظر أن تكون أولى هذه الشركات، هي شركات إقليمية تتبع بعض الأسواق المجاورة.
ومن المتوقع أن تطرح السعودية خلال عام 2019، عدداً من الإصدارات والصكوك في السوقين المحلية والعالمية، وهي الخطوة التي تشكّل منعطفاً مهماً على صعيد خلق قنوات استثمارية مهمة في السوق المحلية، وتعزيز مستوى الحضور العالمي في سوق أدوات الدين من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن تبدأ السعودية تنفيذ مرحلة جديدة من توطين كثير من المهن والقطاعات، بالإضافة إلى خلق آلاف فرص العمل الجديدة في مختلف القطاعات.
ومن المتوقع أن تبدأ المؤشرات العالمية خلال عام 2019، إدراج سوق الأسهم السعودية فعلياً ضمن مؤشراتها للأسواق الناشئة، الأمر الذي يعزز من جاذبية السوق المحلية.
ومن المتوقع خلال عام 2019، أن تواصل وزارة الإسكان السعودية برامجها المتعلقة بالتمويل والتطوير وتملك المساكن، بالإضافة إلى تعزيز برامجها المتعلقة برسوم الأراضي البيضاء.
ومن المنتظر أن تبدأ وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تفعيل خططها الطموحة نحو رفع معدلات التوطين داخل قطاع الاتصالات، فيما تستقر معدلات التوطين الحالية عند 43 في المائة من إجمالي عدد العاملين في هذا القطاع الحيوي.

أسواق النفط
السعودية خلال عام 2019 ستلتزم بالاتفاق المعلن عبر دول منظمة «أوبك»، والدول المنتجة من غير الأعضاء، وهو الاتفاق الذي يتضمن خفض الإنتاج، وتحفيز استقرار الأسواق.
وخلال عام 2019، من المتوقع أن يبلغ حجم الإنفاق وفقاً لميزانية 2019 نحو 1.106 مليار ريال (295 مليار دولار)، بزيادة قدرها 7 في المائة عن المتوقع صرفه بنهاية العام المالي الحالي 2018، كما أنه من المتوقع أن يبلغ حجم الإيرادات نحو 975 مليار ريال (260 مليار دولار)، بزيادة يبلغ حجمها نحو 9 في المائة عن المتوقع بنهاية عام 2018.
ومن المتوقع أن تمنح السعودية خلال عام 2019 مزيداً من التراخيص الجديدة للاستثمارات الأجنبية، وذلك عبر هيئة الاستثمار في البلاد، كما أنه من المنتظر ارتفاع حجم مناولة البضائع عبر الموانئ المحلية، في ظل التوقعات التي تشير إلى نمو أكبر للاقتصاد.
ومن المنتظر أن ينعكس حجم الإنفاق القوي الذي أعلنته السعودية وفقاً لميزانية 2019، إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي في البلاد، يأتي ذلك في الوقت الذي تتوقع فيه تقارير اقتصادية عالمية ارتفاع حجم نمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2019 بمعدلات أكبر، من تقديراتها السابقة.
ومن المنتظر أن تواصل السعودية خلال عام 2019 تنفيذ برامجها الطموحة على صعيد الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى إصدار نظام جديد للرخص التعدينية.



الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء، مضي السعودية على نهجها الثابت في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما، وذلك في كلمة وجَّهها للمواطنين والمقيمين بالمملكة والمسلمين في أنحاء العالم، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال خادم الحرمين في الكلمة التي تشرّف بإلقائها سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي: «نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، سائلين الله سبحانه أن يعيننا على الصيام والقيام وأداء الطاعات». وأضاف: «نحمد المولى العلي القدير على ما خص به بلادنا المباركة، من شرف خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، ونحن ماضون بعون الله على هذا النهج الثابت، الذي سار عليه ملوك هذه الدولة».

وأوضح الملك سلمان أن شهر رمضان مناسبة عظيمة لتزكية النفوس، والعمل الصالح وتعزيز التراحم والتكافل، شاكراً المولى عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة. ولاحقاً، كتب الملك سلمان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء».

وكانت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت، ودول أخرى أعلنت أن الأربعاء (اليوم)، هو غرة شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء أمس.

إلى ذلك، بعث خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول بحلول شهر رمضان. كما تلقى خادم الحرمين وولي العهد برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية بحلول الشهر المبارك.


خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بمبلغ 150 مليون ريال عبر منصة «جود الإسكان»، وذلك في إطار حرصهما على دعم جميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة.

من جانبه، ثمَّن ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» الدعم المستمر من القيادة لجميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير مساكن ملائمة للأسر المستحقة في مختلف مناطق السعودية.

ونوَّه الحقيل بالأثر الفاعل للتبرعات السخية السابقة في تحقيق مستهدفات الإسكان التنموي، وتحفيز أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة والبذل والعطاء عبر منصة «جود الإسكان» الموثوقة وخدمة مستفيديها، بما يعكس نموذجاً من التكاتف الاجتماعي والعمل غير الربحي والإنساني.

وأكد الوزير أن هذا الإسهام النوعي سيدفع نحو تحقيق مستهدفات مؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان»، القائمة على منظومة من العطاء المجتمعي الذي يسهم في توفير السكن الكريم، ويعزز الاستقرار وجودة الحياة للأسر المستحقة.


الكويت تحبط مخطط شبكة دولية لتهريب الكبتاغون

مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخطط شبكة دولية لتهريب الكبتاغون

مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، إحباط مخطط لشبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب وترويج مادة الكبتاغون، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع نظيرتها في العراق.

وذكرت الوزارة في بيان صحافي، أنه تم ضبط متهم من المقيمين بصورة غير قانونية بحوزته نحو 314 ألف حبة كبتاغون تقدَّر قيمتها السوقية بنحو مليون دينار كويتي (3.2 مليون دولار أميركي) كانت معدة للترويج داخل البلاد.

وأوضحت «الداخلية» أن الضبطية تمت في إطار التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الكويت والعراق، وضمن الجهود المتواصلة للتصدي لشبكات الاتجار بالمؤثرات العقلية.

وأضافت أنه «تم رصد المتهم ومتابعته ضمن خطة أمنية محكمة اعتمدت على جمع المعلومات انتهت بضبطه، وأقر بأن المضبوطات تخصه بالاشتراك مع شخص خارج البلاد بقصد الاتجار بها».

وحسب البيان، كشفت التحريات عن أن المتهم من أرباب السوابق في قضايا الاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتمت إحالته والمضبوطات إلى نيابة المخدرات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وأفادت الوزارة بأن هذا التعاون الأمني يعكس مستوى التنسيق الإقليمي الفاعل في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، ويؤكد استمرار الضربات الاستباقية لتجفيف منابع المخدرات، وتعزيز منظومة الحماية المجتمعية وصون أمن البلاد.