رئيس وزراء فرنسا يطالب بـ«العودة إلى النظام» بعد دعوات ليوم «تعبئة» جديد

الحكومة تأمل بأن تمنحها العطلات فرصة للاستراحة من احتجاجات «السترات الصفراء»

TT

رئيس وزراء فرنسا يطالب بـ«العودة إلى النظام» بعد دعوات ليوم «تعبئة» جديد

زار إدوارد فيليب، رئيس وزراء فرنسا، في مقر إدارة الشرطة في باريس، أمس، عدداً من أفراد الشرطة، الذين هوجموا من قبل المتظاهرين في أثناء احتجاجات أصحاب «السترات الصفراء».
وطالب فيليب المحتجين، أمس، «بالعودة إلى النظام»، بعد الاحتجاجات التي استمرت على مدار أسابيع. واشتكى مما سماه «التوجه نحو الراديكالية المصحوب بعنف كبير»، وذلك في إشارة صريحة إلى حركة «السترات الصفراء». وتزامن ذلك مع ظهور دعوات ليوم تعبئة جديد، السبت المقبل، على مواقع التواصل الاجتماعي في بوردو (جنوب غرب).
وكان عشرات الآلاف من أنصار حركة «السترات الصفراء» قد عاودوا، السبت الماضي، التظاهر ضد الرئيس إيمانويل ماكرون، وضد سياسة الحكومة، لكن تصريحات الحكومة أفادت بأن أعداد المشاركين هذه المرة كان أقل بشكل واضح، مقارنةً بالعطلات الأسبوعية الماضية.
يذكر أن ثلاثة من أفراد الشرطة من راكبي الدراجات النارية، كانوا قد تعرضوا للهجوم في شارع الشانزليزيه، كما أوضحت صور لمحطة (بي إف إم تي في) التلفزيونية، وقد استلّ أحد الأفراد الثلاثة سلاحه لفترة وجيزة. وأكد الادعاء لوكالة الأنباء الألمانية فتح باب التحقيق في واقعة ارتكاب عنف متعمد ضد أشخاص رسميين، وقد أنيطت التحقيقات إلى الشرطة الجنائية.
لكن رغم خفوت حدة الاحتجاجات الأخيرة فإن السلطات الفرنسية تلتزم «اليقظة»، وتبدي «تصميماً» على بسط النظام في مواجهة «تشدد» قسم من محتجّي السترات الصفراء، آملةً في استراحة من هذه الاحتجاجات بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.
وقالت الرئاسة الفرنسية، رداً على سؤال صحافي لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بشأن قلق محتمل في مواجهة غضب محتجي السترات الصفراء: «إن الحكومة والسلطة التنفيذية تَلزمان اليقظة».
وأضافت الرئاسة موضحة: «نحن دائماً نَلزم اليقظة ذاتها من أجل أن يقضي الفرنسيون الأعياد في ظروف حسنة»، موضحةً أن الرئيس إيمانويل ماكرون «يتابع باستمرار»، وهو «يُمضي عيد الميلاد مع أسرته في إجازة لبضعة أيام ليرتاح».
وأعلن الرئيس الفرنسي في 10 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، سلسلة من الإجراءات للرد على حركة الاحتجاج، التي تجند فيها فرنسيون متواضعو الحال منذ أكثر من شهر ضد السياسة الاجتماعية والضريبية للحكومة، لتهدئة الغضب. وقَبِل خصوصاً التراجع عن ضريبة على المحروقات، وأعلن عن إلغاء الضريبة على ساعات العمل الإضافية، وزيادة مائة يورو شهرياً لمن يحصلون على الأجر الأدنى.
وقال رئيس الوزراء إداور فيليب، أمس: «كنا أعلنا عدداً من الإجراءات ستطبق ابتداءً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2019». مبرزاً أنه سيتم تنظيم «نقاش واسع حتى يتمكن مجمل الفرنسيين، بمن فيهم من يرون أنهم ظلوا سنوات طويلة أدنى تمثيلاً وأبعد عن النقاش العام، من التعبير عن تطلعاتهم».
بيد أنه قال إن «هذا النقاش، وكذلك عمل مؤسساتنا، يتطلبان عودة النظام»، وأن «تتوقف الاستفزازات»، مشيراً إلى «التصريحات المطبوعة أحياناً بمعاداة السامية، والعنف والرغبة في التحطيم ومهاجمة قوات الأمن عمداً».
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد اجتماعه بشرطيين، تم التعرض لهم، السبت، في جادة الشانزليزيه من محتجين دفعوا الدراجة النارية لأحد الشرطيين، ورموا مقذوفات عليهم ما اضطر أحدهم إلى أن يشهر مسدسه للحظات.
وعلاوة على ما شهدته الجادة الباريسية، أشارت الحكومة إلى وقائع أخرى شهدها السبت الماضي، حيث ردد 20 من المحتجين أغنية مثيرة للجدل للفنان ديودوني، الذي أُدين في 2017 بسبب تصريحات مناهضة للسامية، كما تم قطع رأس دمية تمثل ماكرون في أنغوليم (وسط غرب).
من جهته، ندد ممثل الحكومة بنجامين غريفو من جديد، أمس، بتخريب مقرات لنواب من الأغلبية الرئاسية. فيما ندد الكثير من عناصر حركة الاحتجاج بتلك التجاوزات، ودعوا إلى تفادي «خلطها» مع حركتهم، ضد رفع الضرائب وتراجع القدرة الشرائية.
ورغم تلك الأحداث فإن فترة استراحة تلوح في الآفاق بمناسبة عيد الميلاد، وذلك بعد أكثر من ستة أسابيع من التوتر.
وحسب شرطة مقاطعة بوش دورون (جنوب شرق)، فإنه لم يشاهَد أيٌّ من عناصر «السترات الصفراء» حول مرسيليا أمس، و«سُجِّل فقط بعض التجمعات المتفرقة» قرب أفينيون، «من دون تأثير على حركة السير». كما أكد متحدثون محليون باسم الحركة أنهم لم يبرمجوا أي تحرك لنهار أمس.
ومع ذلك، تتوخى السلطات الحذر بعد ظهور دعوات ليوم تعبئة جديد، السبت المقبل، على مواقع التواصل الاجتماعي في بوردو (جنوب غرب)، حيث من المقرر تنظيم «تجمع احتفالي» بمناسبة الأعياد.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».
وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر ، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».