اتهام للحوثيين بمنع وفد أممي من دخول تعز

الجيش اليمني انتزع أكثر من 14 ألف لغم زرعتها الميليشيات منذ بدء عملية تحرير الحديدة

TT

اتهام للحوثيين بمنع وفد أممي من دخول تعز

اتهم مسؤول حكومي يمني، الجماعة الحوثية، بمنع دخول وفد أممي من برنامج الغذاء العالمي إلى مدينة تعز، عبر المنفذ الشرقي للمدينة، كان مقرراً أمس (الأحد). وأكد نبيل جامل، مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بتعز، أنه «تعذر زيارة وفد برنامج الغذاء العالمي ودخوله مدينة تعز بسبب رفض الحوثيين السماح لهم بالدخول إلى المدينة عبر طريق الحوبان وجولة القصر (شرق المدينة)».
وأوضح جامل: «كان من المفترض، بناءً على مذكرة سابقة من برنامج الغذاء العالمي، تلقتها السلطة المحلية في تعز، تفيد بعزم وفد برنامج الغذاء العالمي برئاسة نائب المدير القطري السيد علي رضا، زيارة مدينة تعز يومي 23 و24 ديسمبر (كانون الأول) 2018، وذلك للاطلاع على الوضع الإنساني في المدينة»، طبقاً لما نقل عنه مكتب إعلام محافظة تعز.
وقال: «عرقل الحوثيون سابقاً زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعز، وكذا ممثل الشؤون الإنسانية، والممثل الأمني لمكتب المبعوث الأممي في عدن، وأخيراً تم منع وفد برنامج الغذاء العالمي برئاسة نائب المدير القُطري لبرنامج الغذاء العالمي، المفترضة زيارتهم مدينة تعز يوم الأحد 23 ديسمبر (كانون الأول) 2018، ولم يتم السماح لهم بالدخول إلى تعز عبر الطريق الطبيعية للمدينة، المتمثلة بطريق الحوبان وجولة القصر». يأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال مدينة تعز تعيش حصاراً خانقاً من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية منذ نحو 4 أعوام.
ميدانياً، استمر التصعيد العسكري في مختلف جبهات القتال الداخلية، أبرزها جبهات صعدة؛ حيث قتل نجل مؤسس الحركة الحوثية في مواجهات مع الجيش الوطني، بالتزامن مع التصعيد العسكري في الجوف وصرواح بمأرب والضالع، وسط تقدم قوات الجيش الوطني، المسنود من مقاتلات تحالف دعم الشرعية التي تواصل شن غاراتها على مواقع وتعزيزات وتحركات عسكرية لميليشيات الحوثي الانقلابية، التي تُعد أهدافاً عسكرية لها ولقوات الجيش الوطني، بما فيها تعزيزات في صرواح غرب مأرب وتعزيزات مماثلة للانقلابين في سلسلة جبل حام بمديرية المتون، غرب محافظة الجوف (شمالاً)، ما أسفر عن تدمير آليات عسكرية ومقتل كل من كان على متنها، طبقاً لما ذكره موقع الجيش الوطني اليمني الرسمي «سبتمبر.نت».
وقال مصدر إن «قوات الجيش الوطني خاضت معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي الانقلابية شمال مديرية المتون بعد استدراج عناصر من الانقلابيّين إلى محيط تبة الوروري في سلسلة جبال حام، وكبدتهم خسائر بشرية ومادية بإسناد من تحالف دعم الشرعية، الذي دمر مواقع الانقلابيّين في المنطقة، وقام بغارات مماثلة دمرت آليات عسكرية ومواقع تتمركز فيها الميلشيات الانقلابية في جبهة مزوية (شمالاً)».
وأعلن الجيش الوطني، مساء السبت، العثور على مخازن أسلحة وخنادق أنشأتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في أوساط الأحياء السكنية بمركز مديرية باقم شمالي غرب محافظة صعدة.
ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني عن أركان حرب اللواء 102 - قوات خاصة، العقيد الوليد طامش، تأكيده أن «قوات الجيش الوطني عثرت على خنادق كبيرة يصل طولها إلى أكثر من 30 متراً تحت الأرض، ومخازن أسلحة في أوساط الأحياء السكنية وبين مزارع المواطنين في مركز مديرية باقم، بعد أن تم دحر ميليشيات الحوثي الانقلابية منها مطلع الأسبوع الماضي».
وأشار طامش إلى أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية تعمّدت زرع الألغام والعبوات المختلفة في الطرقات وفي أوساط المباني وحوّلت مزارع العنب والرمان إلى حقول من الألغام وخنادق ومخازن كبيره للأسلحة، بهدف الإضرار بالمواطنين وممتلكاتهم بدرجة رئيسية»، وأن «الفرق الهندسية التابعة لقوات الجيش الوطني تواصل عمليات نزع الألغام والعبوات المتفجرة التي خلّفتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في المباني والشوارع والممرات وفي المزارع بمركز المديرية، فيما يجري إعادة إصلاح وتفعل المؤسسات الخدمية تمهيداً لعودة المواطنين إلى منازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية».
كما أعلنت قوات الجيش الوطني استمرار المعارك بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، في مديرية حيدان، غرب صعدة، وتمكنها خلال معارك اليومين الماضيين من تحرير مواقع جديدة في منطقة مران، إحدى عزل مديرية حيدان، وسط تهاوٍ كبير في صفوف الميليشيات الانقلابية التي تتكبد خسائر كبيرة في العدد والعدة.
وأكد موقع الجيش الوطني أن «المواجهات أسفرت عن مصرع العشرات من عناصر الميليشيات، بينهم أحد أبناء مؤسس الميليشيات الحوثية المدعو حسين الحوثي، وعدد من مرافقيه»، وأن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية، ساندت قوات الجيش خلال تلك المعارك، واستهدفت بغاراتها الجوية تحصينات وتعزيزات الميليشيا في الجبهة».
وفي الحديدة (غرب اليمن) نزحت عشرات الأسر من قرية الحمينية بمديرية حيس، جنوب المدينة، جراء استمرار ميليشيات الانقلاب قصفها على المنطقة، بالتزامن مع استمرار خرق الانقلابيين للهدنة المتفق عليها في مدينة الحديدة.
وبحسب المركز الإعلامي لألوية العمالقة، فقد «نزح عدد من الأسر من قرية الحمينية غرب مديرية حيس من بطش وهمجية الميليشيات الانقلابية التي طردتهم من منازلهم وقامت بالسطو عليها وحولتها إلى متاريس وثكنات عسكرية». ونقل المركز عن سكان من أهالي القرية أن «الميليشيات قامت الأسبوع الماضي بقصف المنازل بوحشية واضطررنا للخروج منها ثم قامت بتحويلها إلى متاريس للقتال»، وأن «تغطرس واحتلال جماعة الحوثي لقرى ومنازل المواطنين جعل الأهالي يفضلون السكن في العراء، ولم يجدوا غير أغصان الشجر تأويهم من حرارة شمس الصحراء الحارقة، فهناك آلاف الأسر في الساحل الغربي تشردوا من مواطنها والتحفت العراء مسكناً لها بسبب طغيان ميليشيات الكهنوت الملالي، حتى قدّمت إليها دول التحالف والمنظمات الإغاثية المساعدات الإنسانية».
وقالت «العمالقة» إن «الفرق الهندسية التابعة لألوية العمالقة عملت على مسح وتفكيك ونزع الألغام التي قامت الميليشيات الحوثية بزراعتها في أماكن مختلفة بمدينة الحديدة».
ونقل المركز عن الناطق الرسمي باسم «ألوية العمالقة» مأمون المهجمي، قوله إن «فرق نزع الألغام التابعة لـ(الواء الثاني - عمالقة) تمكنت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من نزع أكثر من 1800 لغم أرضي وما يزيد عن 400 عبوة ناسفة، إضافة إلى عدد يقدر بالعشرات من الألغام الفردية في مناطق داخل مدينة الحديدة، أبرزها كيلو 16 (شرق المدينة) وشارع الخمسين، شمال شرق».
وذكر أن «الميليشيات عمدت إلى زرع الألغام في المنشآت والمرافق الحكومية والطرقات الفرعية التي يسلكها المواطنون، وتشكل الشريان الرئيسي الذي يغذّيهم ويسهل حركة سيرهم. وتمكن فريق (اللواء الثاني – عمالقة) من نزع أكثر من 14 ألف لغم منذ بدء عملياته».
وفي سياق ذي صلة، قتل نحو 38 انقلابياً بينهم قيادات ميدانية بمواجهات مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في جبهة صرواح، غرب محافظة مأرب.
وقال مصدر عسكري، نقل عنه المركز الإعلامي للجيش الوطني، إن «قوات الجيش الوطني هاجمت مواقع كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية شمال مديرية صرواح، وتمكنت من تحرير عدد من المواقع، وأسفرت المعارك والغارات الدقيقة عن مقتل وجرح وأسر العشرات من عناصر الميليشيات بينهم قيادات ميدانية».
وأضاف أن «قوات الجيش الوطني عثرت خلال تقدمها على خنادق وأنفاق تحت الأرض كانت الميليشيات تحاول الاحتماء بها من ضربات الجيش القوية وغارات التحالف العربي المركّزة». مؤكداً أن «ما لا يقل عن 38 جثة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية لا تزال متناثرة في الشعاب وسفوح الجبال».
ودعا المصدر «الصليب الأحمر والجهات المعنية إلى المساعدة في انتشالها والحيلولة دون تفشي الأوبئة والأمراض إثر تحللها».
وكانت مجاميع من ميليشيات الحوثي الانقلابية قد حاولت، خلال اليومين الماضيين، التسلل إلى مواقع للجيش الوطني في جبهة صرواح، إلا أنها فشلت في تحقيق أي تقدم، وعادت إلى أدراجها تجر أذيال الهزيمة بعد تكبدها عشرات القتلى والجرحى.


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.