شباب مصريون يحيون تراث عرائس الماريونت بورش إنتاج وتدريب

التعبير عن الأفكار من خلف ستار المسرح يجذب الصغار

فريق استوديو ماريونت
فريق استوديو ماريونت
TT

شباب مصريون يحيون تراث عرائس الماريونت بورش إنتاج وتدريب

فريق استوديو ماريونت
فريق استوديو ماريونت

فن تحريك عرائس الماريونت أحد الفنون التراثية التي تجذب الأجيال الجديدة من الشباب في مصر، حيث شهدت الآونة الأخيرة افتتاح الكثير من الورش التي أنشأها مجموعات شبابية تسعى إلى إحياء هذا النوع من الفن التراثي الذي ارتبط في حقبات تاريخية مختلفة بكونه أحد وسائل التعبير الشعبية عن نبض الشعوب ومشكلاتها في إطار ترفيهي.
أحدث تلك الورش أسستها مجموعة من الشباب تحت اسم «استوديو الماريونت» في ديسمبر (كانون الأول) الحالي بوسط العاصمة المصرية القاهرة، وتسعى إلى الحفاظ على استمرار هذا الفن من خلال إقامة الورش التدريبية المجانية، وتنظيم العروض المختلفة لجذب الجماهير.
يقول حسين الجمل، مؤسس «استوديو الماريونت» لـ«الشرق الأوسط»: «نحن فريق من 7 أشخاص، شاركنا في كثير من الورش التدريبية خلال السنوات الماضية، وأدركنا أننا يجب أن نقوم بدور فعال في إحياء تراث فن عرائس الماريونت، ووضع لمستنا الشبابية لأنها ضرورية للتعبير عن رؤية الأجيال الجديدة».
وأضاف: «نقوم في الورشة بإنتاج وتصنيع العرائس، وتصميم وإقامة العروض المختلفة، وننظم ورش تدريب مجانية تتضمن كل المراحل الفنية من تصنيع العروسة وتصميم العروض وتنفيذها بكل جوانبها من ديكور وإضاءة وفنيات الحركة على المسرح».
ويشير الجمل إلى أن «الورشة تسعى إلى وضع اللمسة الشبابية على فن عرائس الماريونت سواء فيما يتعلق بالتصنيع الذي يتم بإعادة تدوير المخلفات، أو في التناول الفني، حيث نعمل في اتجاهين، الأول إعادة إنتاج المونولوغات الفنية التراثية برؤية شبابية، ومنها أعمال الفنان الراحل إسماعيل ياسين والفنان محمود شكوكو وغيرهم من رواد الفن في مصر... والاتجاه الثاني يتضمن إنتاج أعمال جديدة تعبر عن العصر الحالي بمشكلاته وثقافته المختلفة التي تحتاج إلى رؤية فنية تناسب الجيل الجديد كي يمكن تناول قضايا المجتمع في إطار من الحداثة يدمج بين شعبوية الفنون التراثية ومفردات الحياة المعاصرة».
يشار إلى أنه يتم تصنيع عرائس الماريونت من أخشاب متصلة ببعضها عن طريق المفصلات حتى يمكن استخدام الخيوط لتحريك أجزاء جسم العروسة التي تتكون من جزأين أساسيين، الأول هو الجسم الخشبي، والثاني عبارة عن ميزان للتحكم بالعروسة، حيث يقوم محرك العرائس بالوقوف أعلى المسرح ليتولى التحكم بالخيوط وتحريك العرائس بحسب نص العرض.
ويعد عرض «الليلة الكبيرة» أشهر العروض المصرية التي تلقى إقبالاً واسعاً من الجماهير طوال سنوات طويلة منذ عرضه للمرة الأولى عام 1961.
من جانبها، تقول إيمان عبد المحسن، مديرة المكتب الفني بصندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة تحرص في أنشطتها المتنوعة على دعم استمرار فن عرائس الماريونت وانتقاله إلى الأجيال الجديدة من خلال ورش التدريب التي تنظمها المراكز الثقافية المختلفة، واستضافة العروض على مسارح الوزارة، كما تقوم مراكز الإبداع الثقافي بتنظيم العروض في شوارع الأحياء الشعبية، وقد تم تنظيم عروض (الليلة الكبيرة) أكثر من 10 مرات خلال العام الحالي بالكثير من الأحياء في محافظات مختلفة».
وترى إيمان عبد المحسن أن «الأجيال الجديدة من الشباب يقومون بدور هام في الحفاظ على استمرار فن عرائس الماريونت من خلال الورش المختلفة التي يؤسسونها، ويسعى الشباب إلى وضع لمسة جيلهم على العروض المختلفة، فما جذبهم بالأساس في هذا النوع من الفن هو تضمنه لأشكال متنوعة من التعبير، والقدرة على إيصال الأفكار للجماهير من خلف ستار المسرح بطريقة سلسة تحقق البهجة للمتلقي».
وتعتبر عرائس الماريونت أحد الفنون الشاملة التي يتداخل فيها الكثير من الأشكال الفنية المختلفة، سواء الفنون التشكيلية من رسم ونحت، إلى الفنون السمعية والبصرية والموسيقى والديكور، وهو فن شعبي يعود تاريخه إلى كثير من الحضارات القديمة، منها الحضارة الصينية واليابانية واليونانية والحضارة الفرعونية في مصر القديمة.



اكتشاف 700 أحفورة تُعطي لمحة عن الحياة قبل 539 مليون سنة

إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)
إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)
TT

اكتشاف 700 أحفورة تُعطي لمحة عن الحياة قبل 539 مليون سنة

إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)
إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)

اكتشف العلماء في الصين أحافير تكشف عن لحظة حاسمة في تحول الحياة من البساطة إلى الوجود على الأرض. وقد أتاح هذا الاكتشاف الرائد فهماً غير مسبوق لهذه المرحلة المحورية في تاريخ كوكبنا: الانتقال من حياة نباتية وحيوانية بدائية إلى الكائنات المعقدة التي ستسيطر نهاية المطاف على الكوكب.

ويبدو الآن أن هذه القفزة التطورية الحاسمة حدثت قبل ملايين السنين مما كان يعتقد في السابق، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وتكشف أكثر من 700 أحفورة جرى اكتشافها في مقاطعة يونان، جنوب غربي الصين، عن لمحة فريدة عن الحياة قبل نحو 539 مليون سنة، قرب نهاية العصر الإدياكاري. وقد تميز هذا العصر بوجود حيوانات بسيطة وغريبة عاشت في بيئة محيطية ثنائية الأبعاد تفتقر إلى الحركة الرأسية.

ومع ذلك، تكشف دراسة نُشرت في دورية «ساينس»، أن كثيراً من هذه الأحافير المكتشفة حديثاً ليست سوى بقايا حيوانات أكثر تطوراً. وأظهرت هذه الكائنات حياة ثلاثية الأبعاد، قادرة على التنقل في الماء وتناول الطعم. وكان قد ساد اعتقاد في السابق أنها ظهرت بعد 4 ملايين سنة، على الأقل، خلال العصر الكامبري، عصر اشتهر بـ«الانفجار الكامبري» للحياة الحيوانية المعقدة والمميزة.

من جهته، علّق فرانكي دان، عالم الحفريات المشارك في الدراسة، من متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أكسفورد: «هذه أول نافذة لنا على كيفية تشكل وتطور المحيط الحيوي الحديث، الذي تهيمن عليه الحيوانات، وكيف مرّ بهذه المرحلة الانتقالية الغريبة في العصر الإدياكاري. انتقلنا من عالم ثنائي الأبعاد، وفي غضون فترة جيولوجية وجيزة، تنوعت الحيوانات بشكل كبير. لقد أصبحت في كل مكان، وتقوم بكل شيء، وتُغير الدورات البيوجيوكيميائية. لقد بدّلت وجه العالم».


بريطانيا: حافلة أم دراجة؟... اشتراك جديد يُشعل المنافسة على وسيلة نقل أرخص

ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
TT

بريطانيا: حافلة أم دراجة؟... اشتراك جديد يُشعل المنافسة على وسيلة نقل أرخص

ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)

يستمتع جيمس، الأنيق دائماً، برحلته اليومية التي تستغرق 15 دقيقة إلى المنزل قادماً من العمل، لكنه لا يستقل الحافلة ولا القطار ولا الترام، بل دراجة كهربائية. وقال الشاب البالغ 23 عاماً، من سالفورد في مانشستر الكبرى ببريطانيا: «بهذه الطريقة أتجنب زحام ساعة الذروة والازدحام الشديد»، حسب صحيفة «بي بي سي» البريطانية.

وعلاوة على ذلك، يوفر جيمس المال، وهو أمر يحرص عليه بلا شك كونه حديث التخرج في الجامعة. وشرح قائلاً: «من حيث التكلفة، فإن 4 جنيهات إسترلينية يومياً في المواصلات مبلغ معقول، خصوصاً في ظل أزمة غلاء المعيشة».

جيمس واحد من بين عدد من الشباب الذين يُشاهدون اليوم يتنقلون في شوارع بعض المدن البريطانية على دراجات كهربائية (خضراء) مستأجرة، تديرها شركة «لايم» الأميركية. كما تُقدم شركات أخرى، مثل «فوريست» و«بولت»، بالإضافة إلى بعض المجالس المحلية، برامج مماثلة.

وعلى ما يبدو، ترمي خطوة شركة «لايم» الأخيرة إلى محاولة المساهمة في تغيير عادات التنقل لدى الركاب، وليس فقط أولئك الذين يستخدمون الدراجات الهوائية للترفيه.

يذكر أن الشركة أطلقت خدمة «لايم برايم»، نهاية فبراير (شباط)، وهي عبارة عن اشتراك شهري يمنح للركاب في سالفورد ونوتنغهام ولندن وأكسفورد وميلتون كينز، بسعر ثابت لأول 20 دقيقة من الرحلة، وبعد ذلك، يُحاسب الركاب بالدقيقة بسعر مخفّض.

ومع أن البعض قد اعتبر «لايم» في السابق باهظة الثمن نسبياً، فإن الاشتراك الجديد يبدو أنه يسعى إلى خفض تكلفة الرحلات الفردية باستخدام الحافلات ووسائل النقل العام الأخرى.

في سالفورد، تبلغ تكلفة استخدام «لايم برايم» 1.50 جنيه إسترليني لأول 20 دقيقة، مع رسوم شهرية قدرها 2.99 جنيه إسترليني. وللمقارنة، تبلغ تكلفة التذكرة الفردية من سالفورد إلى مانشستر 2 جنيه إسترليني بالحافلة، و2.80 جنيه إسترليني بالترام، مع الإشارة إلى أن التذاكر الموسمية قد تكون أرخص.

ويقودنا هذا إلى السؤال: هل ستُقدم المزيد من الشركات والمجالس على جعل أسعار الدراجات البخارية الكهربائية والدراجات الكهربائية تتماشى مع أسعار الحافلات ووسائل النقل العام التقليدية الأخرى؟ وهل يمكن أن يُغير ذلك طريقة تنقلنا إلى العمل في المدن؟


طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
TT

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة وجودة الحياة. وبجانب تغييرات نمط الحياة وتجنب العادات السلبية التي قد تضر بالنوم، تشير الدراسات إلى أن بعض المكملات والعناصر الطبيعية قد تلعب دوراً مهماً في تعزيز الراحة الليلية وتحسين جودة النوم.

ويؤكد خبراء النوم أن أفضل الوسائل الطبيعية هي تلك المدعومة بالأبحاث العلمية وتوصيات المتخصصين، إذ يمكن أن تساعد على الاسترخاء وتحسين النوم بشكل ملحوظ دون اللجوء إلى الأدوية، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتشير الدكتورة شيلبي هاريس، المتخصصة في طب النوم السلوكي بالولايات المتحدة، إلى أن قلة النوم أو سوء جودته قد يؤدي إلى تفاقم القلق والاكتئاب، وإضعاف الذاكرة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى تباطؤ الأداء الذهني وتراجع جودة الحياة بشكل عام.

من جانبه، يؤكد الدكتور أبهيناف سينغ، مدير مركز «إنديانا» للنوم بالولايات المتحدة، أن النوم هو العملية التي يستعيد فيها الجسم نشاطه ويُصلح نفسه، وأن كل أجهزة الجسم تعتمد عليه من الرأس إلى القدمين للحفاظ على الصحة والطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض المكملات الطبيعية يمكن أن تسهم في تحسين النوم وتعزيز الاسترخاء، خصوصاً لدى من يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

ومن أبرز هذه المكملات هرمون الميلاتونين، الذي يفرزه الجسم طبيعياً لتنظيم الساعة البيولوجية، ويُعد من أكثر المكملات شيوعاً، إذ أظهرت أبحاث أنه يقلل الوقت اللازم للخلود إلى النوم ويحسن مدته، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في مواعيد النوم. ويأتي أيضاً مستخلص الكرز الحامض، الذي تشير الأبحاث إلى أنه قد يطيل مدة النوم العميق ويحسن كفاءته، فضلاً عن رفع مستويات الميلاتونين وتقليل الالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على جودة النوم.

ومن المكملات المهمة أيضاً المغنيسيوم، المعدن الأساسي الذي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرخاء الجسم، ما يعزز القدرة على النوم بشكل أفضل. ويمكن الحصول عليه من أطعمة مثل اللوز، والسبانخ، وبذور اليقطين، والأفوكادو، والموز، والشوكولاته الداكنة، وبذور الشيا، والشوفان، والزبادي. كما يُعد البابونج عشباً مهدئاً شائع الاستخدام، وغالباً ما يُتناول كشاي، وقد أظهرت الدراسات أنه يساعد على تقليل الاستيقاظ الليلي، مما يدعم النوم العميق والمستقر.

تحسين جودة النوم

وتشير الدراسات أيضاً إلى أهمية مكمل «5-هيدروكسي تريبتوفان» (5-HTP)، الذي يساهم في إنتاج السيروتونين، الذي يتحول بدوره إلى الميلاتونين، أحد الهرمونات الأساسية لتنظيم النوم، وقد أظهرت الأبحاث أنه يحسن جودة النوم، خصوصاً لدى كبار السن. ويُستخدم اللافندر كذلك بفضل خصائصه المهدئة، سواء في العلاج العطري أو ضمن المشروبات العشبية، وتشير الأبحاث إلى أنه يخفف أعراض اضطرابات النوم ويحسن جودته.

كما يُعرف جذر الناردين بكونه مكملاً عشبياً استخدم منذ آلاف السنين لتعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، ويتميز بتأثيره المهدئ مقارنة بغيره من الوسائل الطبيعية، رغم أنه قد يسبب النعاس في اليوم التالي، كما أن الأدلة العلمية حول فعاليته لا تزال محدودة. ورغم الفوائد المحتملة لهذه المكملات الطبيعية، ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل استخدامها، لضمان السلامة وتجنب أي آثار جانبية أو تداخل محتمل مع أدوية أخرى، ما يجعلها خياراً داعماً للنوم ضمن أسلوب حياة صحي ومتوازن.