حزب الإخوان عالق بين عشرة طعون

محامي الحرية والعدالة لـ {الشرق الأوسط}: التحقيقات ترتكز على كونه فرعا لتنظيم سياسي أجنبي

حزب الإخوان عالق بين عشرة طعون
TT

حزب الإخوان عالق بين عشرة طعون

حزب الإخوان عالق بين عشرة طعون

بات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر عالقا بين دعويين تطالبان بحله، الأولى تشمل عشرة طعون من شخصيات عامة ومحامين، ومن المقرر أن تفصل فيها المحكمة الإدارية العليا غدا (الاثنين)، فيما تواصل المحكمة نظر الدعوى الثانية التي أقامتها لجنة شؤون الأحزاب يوم الأربعاء المقبل، بعد أن أرجأتها في جلسة أمس (السبت). وقال محمود أبو العينين محامي حزب الإخوان لـ«الشرق الأوسط» إن «التحقيقات ترتكز على ما تقول نيابة أمن الدولة إنه علاقات للحزب بتنظيمات خارجية وكونه فرعا من تنظيم سياسي أجنبي»، وهو أمر يحظره قانون الأحزاب.
ووسط توقعات بصدور قرار بحل حزب الإخوان تفقد الجماعة المعارضة الأكبر في مصر آخر سند قانوني لممارسة نشاطها في البلاد، بعد أن أعلنت الحكومة اعتبار الجماعة «تنظيما إرهابيا» أواخر العام الماضي، واستندت إلى حكم قانوني وتحفظت على مقراتها وأموالها وأموال قادتها.
وتأسس حزب الإخوان في أعقاب نجاح ثورة 25 يناير 2011 في الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وهو أول حزب يجري إشهاره عقب الثورة بعد تخفيف قيود إنشاء الأحزاب. وقال أبو العينين الذي يتولى هيئة الدفاع عن حزب الحرية والعدالة إنه طعن في تشكيل لجنة شؤون الأحزاب. وأضاف: «نحن لم نر سوى قرار تشكيل اللجنة، لكننا لم نطلع على محضر اجتماعها ولا على قرارات ندب أعضائها من الجهات القضائية، رغم أننا طالبنا بذلك».
وأشار أبو العينين إلى أن لجنة شؤون الأحزاب تستند إلى تحقيقات نيابة أمن الدولة، ولم تصدر هذه التحقيقات من النائب العام نفسه، لافتا إلى أن من بين التحقيقات الواردة التحقيق رقم 465 مع الدكتور سعد الكتاتني (رئيس حزب الحرية والعدالة).
ولم يصدر بحق الكتاتني الذي تولى رئاسة الحزب خلفا للرئيس الأسبق محمد مرسي، أية أحكام في القضايا التي يحقق معه فيها. كما لم تستند تحقيقات أمن الدولة العليا إلى أحكام صدرت بحق قيادات بالحزب بعضهم عوقب بالإعدام، بحسب محامي الحزب.
وأوضح أبو العينين أن الدعوى التي تنظرها المحكمة غدا (الاثنين) محجوزة للفصل فيها، لكن هذا لا يمنع هيئة المحكمة من طلب مد أجل النطق بالحكم لحين الفصل في الدعوى التي أقامتها لجنة شؤون الأحزاب.
وتابع قائلا: «يبدو أننا قدمنا دفوعا قوية ومتماسكة ضد الطعون العشرة التي قدمت ضد الحزب من بعض المواطنين، أعتقد أنهم تداركوا الأمر لاستكمال الشكل القانوني وتقدموا بطعن جديد عبر لجنة شؤون الأحزاب»، مضيفا أن المحكمة يتسع صدرها لسماعنا، لكنه أعرب عن خشيته مما سماه «رغبة في سرعة الفصل في هذه القضية».
وأشار محامي حزب الإخوان إلى أن طعن لجنة شؤون الأحزاب يستند إلى المادة الرابعة من قانون إنشاء الأحزاب وبالتحديد إلى أربعة بنود منه «ثالثا ورابعا وخامسا وسادسا».
وتنص تلك البنود على أنه يشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسي «عدم قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو في اختيار قياداته أو أعضائه على أساس ديني أو جغرافي أو على أسس التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو لأي سبب آخر».
كما يشترط البند رابعا: «عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أي نوع من التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية»، كما يشترط البند خامسا «عدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسي أجنبي»، فيما ينص البند سادسا على وجوب «علانية مبادئ الحزب وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل ومصادر تمويله».
وقال أبو العينين إن التحقيقات وطعن لجنة شؤون الأحزاب يرتكزان أساسا على ما يعدونه مخالفة الحزب للبند الثالث المتعلق بحظر قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسي أجنبي.
ويعتقد مراقبون وسياسيون أنه يمكن إثبات علاقة الحزب بتنظيم خارجي بموجب لائحة التنظيم العالمي لجماعة الإخوان، وهي لائحة منشورة على الموقع الرسمي للحزب على الإنترنت وليست سرية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.