الإمارات تؤكد مواصلة نهجها في دعم العمل الخليجي المشترك

أعلنت عن إيداع 3 مليارات دولار لدعم باكستان

الشيخ محمد بن زايد خلال أحد الاجتماعات الخليجية في الرياض (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال أحد الاجتماعات الخليجية في الرياض (وام)
TT

الإمارات تؤكد مواصلة نهجها في دعم العمل الخليجي المشترك

الشيخ محمد بن زايد خلال أحد الاجتماعات الخليجية في الرياض (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال أحد الاجتماعات الخليجية في الرياض (وام)

جددت الإمارات مواصلة نهجها لدعم العمل الخليجي المشترك، وحرصها على مواصلة العمل مع دول الخليج لاستكمال التكامل السياسي، والاقتصادي، والأمني، والإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها: إنه منذ إنشاء منظومة مجلس التعاون الخليجي، وانطلاق مسيرتها المباركة من العاصمة أبوظبي في 25 مايو (أيار) عام 1981، أولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - اهتماماً كبيراً بتعزيز العلاقة مع دول الخليج العربية؛ بهدف التنسيق والتعاون في القضايا والهموم المشتركة التي كانت تسود منطقة الخليج العربي. وفي الوقت نفسه، كان حرص الشيخ زايد أرقى ما يكون في تعزيز الروابط الأخوية مع الدول الخليجية الشقيقة، وبكل أشكال التعاون.
في هذا السياق، قال مؤسس البلاد الشيخ زايد بن سلطان عام 1974: «إن الوحدة الخليجية حقيقة واقعة لا مجرد مجاملات شكلية، لكن التحقيق الفعلي لهذه الوحدة يتطلب مناقشات هادئة ومتأنية بحيث يطمئن كل مواطن من مواطني الخليج إلى أن هذه الوحدة في مصلحته». وأضاف في ذلك الوقت: «إن أبناء الخليج عبر العهود الماضية هم حماة الخليج، وانطلاقاً من حقائق التقارب والروابط التي تجمعنا، فإن التعاون بين دول المنطقة يجب أن ينبع من هذا الأساس، ونحن لا ندخر جهداً في سبيل توثيق الصلات بين أبناء المنطقة».
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية: إن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة جاء ليؤكد في كلمته في اليوم الوطني الأربعين للدولة عام 2011 مواصلة النهج الذي تتبعه دولة الإمارات لدعم العمل الخليجي المشترك، وأن القادة في دولة الإمارات حريصون على مواصلة العمل مع إخواننا في دول الخليج لاستكمال التكامل السياسي، والاقتصادي، والأمني، والإقليمي.
وأضاف البيان: إن دولة الإمارات تعد واحة أمان واستقرار لكافة المقيمين والزائرين، وبخاصة أبناء مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ إجمالي عدد المقيمين الخليجيين في الدولة قرابة الـ797 ألف مقيم خليجي، فيما تعتبر الخدمات الصحية والتعليمية في مقدمة اهتمامات الإمارات تجاه المقيمين والزائرين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2018».
وأضاف البيان: «كما تحرص دولة الإمارات على تقديم أفضل الخدمات التعليمية والرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين بدول مجلس التعاون والزائرين إليها وهي لا تألو جهداً في ذلك انطلاقاً من إيمان قيادتنا بأن الإنسان يعتبر الثروة الحقيقية لأي مجتمع».
وأوضح، أن عام 2018 «عام زايد الخير»، كان عاماً حافلاً بالإنجازات والمبادرات النوعية لأبناء مجلس التعاون، حيث بلغ عدد الطلبة الدارسين قرابة 30 ألف طالب في إمارات الدولة كافة وبمختلف المراحل التعليمية، في حين بلغ عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية المتوفرة لأبناء دول المجلس في الدولة أكثر من 65 ألف مواطن خليجي، بإجمالي عدد مراجعات ما يزيد على 414 ألف زيارة إلى المرافق الصحية.
إلى ذلك، أعلنت الإمارات عزمها إيداع 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) في البنك المركزي الباكستاني؛ بهدف دعم السياسة المالية والنقدية في باكستان.
وأوضح «صندوق أبوظبي للتنمية» في بيان له، أمس، أنه سيودِع ثلاثة مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني خلال الأيام المقبلة لتعزيز السيولة والاحتياطات النقدية من العملات الأجنبية لدى البنك. وقالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام): إن باكستان تعد من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الإمارات، ويأتي دعم الدولة للسياسة المالية الباكستانية استناداً للعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين والبلدين الصديقين، وتعزيزاً لآفاق تعاونهما الواسع في المجالات كافة.
يذكر أن «صندوق أبوظبي للتنمية» موّل ثمانية مشروعات تنموية في باكستان بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار)، منها 931 مليون درهم (253.4 مليون دولار) على هيئة منح، وغطت تمويلات الصندوق مشروعات في قطاعات، مثل الطاقة، والصحة، والتعليم، والطرق.


مقالات ذات صلة

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

العالم العربي محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)

الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

أحبطت الدفاعات الجوية الخليجية سلسلة هجمات إيرانية استهدفت منشآت الطاقة والمرافق الحيوية بكل من السعودية والكويت وقطر، في تصعيد لافت.

إبراهيم أبو زايد (الرياض) فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تتصدَّى لـ3 «باليستية» و36 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

تصدّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ3 صواريخ باليستية و36 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول ستكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية الكويتية (الشرق الأوسط)

الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، أن جهاز أمن الدولة أحبط خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية وتضم 10 أشخاص ينتمون لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الكويت)

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».