اتهام للحوثيين بتلغيم قرى شمال الحديدة

مقتل 18 انقلابياً بينهم اثنان من القيادات جنوب دمت

مقاتلون حوثيون قرب مقبرة في صنعاء (إ.ب.أ)
مقاتلون حوثيون قرب مقبرة في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

اتهام للحوثيين بتلغيم قرى شمال الحديدة

مقاتلون حوثيون قرب مقبرة في صنعاء (إ.ب.أ)
مقاتلون حوثيون قرب مقبرة في صنعاء (إ.ب.أ)

اتهمت قوات يمنية، ميليشيات الحوثيين، بزرع ألغام في مداخل قرى شمال الحديدة، في الوقت الذي سجلت فيه محافظة الضالع مقتل 18 انقلابياً بينهم قياديان بارزان، الجمعة، في مواجهات مع الجيش الوطني في مديرية دمت، شمال المحافظة الواقعة جنوب البلاد.
جاء ذلك بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى آخرين عقب تصدي قوات الجيش الوطني لمحاولة تسلل الانقلابيين إلى مواقعهم في جبهة قانية، شمال البيضاء الواقعة وسط اليمن، في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية خروقاتها في مدينة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرب اليمن، من خلال قصفها المستمر على قوات الجيش الوطني من ألوية العمالقة، مسببة بذلك وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر الجيش الوطني والمدنيين مع التزام القوات المشتركة من الجيش الوطني بعدم الرد على هذه الخروق.
وقال الموقع الرسمي للجيش الوطني اليمني (سبتمبر.نت)، إن «قوات الجيش الوطني أحبطت محاولة مجاميع من الميليشيات التسلل، فجر الجمعة، باتجاه مواقع جنوب مدينة دمت بالضالع، اندلعت على أثرها مواجهات وأجبرتها قوات الجيش على التراجع والفرار».
وأكد أن المواجهات «أسفرت عن مصرع 18 من الميليشيات، بينهم القياديان الميدانيان المدعو محمد عبد الله الموسمي، والمدعو محسن رياب، بالإضافة إلى جرح 12 آخرين».
وفي البيضاء، تصدى الجيش الوطني لمحاولة تسلل قامت بها ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة قانية شمال البيضاء، حيث لقي عدد من الحوثيين مصرعهم وأصيب العشرات، طبقاً لما أوردته وكالة «سبأ» التي نقلت عن مصدر عسكري في قيادة اللواء 117 مشاة، قوله إن «الجيش الوطني كان على يقظة تامة لمثل تلك الأعمال التي لا تحقق فيها ميليشيات الحوثي إلا مزيداً من الخسائر في صفوف قتلاها».
وأشار إلى تحفظ قيادة الجيش على «جثث القتلى الذين لقوا مصرعهم، وأن أغلبهم مما يعرف في أوساط الحوثيين بمحور القناصة».
وفي الحديدة، ارتفعت خلال الساعات الماضية حصيلة المصابين بصفوف قوات ألوية العمالقة من الجيش الوطني بقذائف ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة جبهة الساحل الغربي، إنه «سقط 4 شهداء وجرح 16 آخرون من قوات ألوية العمالقة بقصف ميليشيات الحوثي عدداً من المواقع في مدينة الحديدة، حيث شنت ميليشيات الحوثي قصفاً صاروخياً ومدفعياً على مواقع ألوية العمالقة ومنازل المواطنين، فيما قوات ألوية العمالقة ملتزمة بالهدنة المتفق عليها، حسب المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، لكن ميليشيات الحوثي لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، وقامت بشن قصف صاروخي ومدفعي على مواقع قوات العمالقة».
وأوضح أن «ميليشيات الحوثي شنت، ظهر الخميس، قصفاً مدفعياً على موقع اللواء الأول عمالقة وسقط قتيلان و16 جريحاً في دوار المطاحن شرق مدينة الحديدة، وشهيدان آخران و5 جرحى سقطوا في قصف بصواريخ الكاتيوشا شنته ميليشيات الحوثي على مواقع اللواء الثاني عمالقة في خط كيلو 16 شرق مدينة الحديدة»، مؤكدة أن «ميليشيات الحوثي تواصل اختراق الهدنة المتفق عليها بقصف مواقع قوات ألوية العمالقة ومنازل المدنيين في الوقت الذي لا تزال فيه ألوية العمالقة ملتزمة بالهدنة»، محذرة من أن «التزامها لن يستمر إذا لم تضع الأمم المتحدة حداً لاختراقات ميليشيات الحوثي المستمرة ضدهم».
فيما نقل الموقع الرسمي للجيش عن مصادر ميدانية وأخرى طبية قولها إن «حصيلة المصابين في صفوف المدنيين بنيران ميليشيا الحوثي الانقلابية، في الحديدة منذ الخميس، ارتفعت إلى 6 حالات تنوعت إصابتها بين المتوسطة والبليغة، نتيجة تعرضها لنيران مباشرة أطلقتها الميليشيا خلال سريان الهدنة»، وإن «بين المصابين طفلين وامرأة، وقد تلقوا إسعافات عاجلة في المستشفيات الميدانية التابعة لقوات الجيش الوطني في مديرية الخوخة جنوب الحديدة».
وذكر الموقع أنه «بعد ساعات من إطلاقهم النيران على موكب زفاف وإصابة اثنين من المشاركين في حيس، جنوب الحديدة، أطلق عناصر الميليشيا نيرانهم على دراجة نارية تقل رجلاً وزوجته بمنطقة الجاح غرب مديرية بيت الفقيه (جنوب)، ما أسفر عن احتراق الدراجة وإصابة المرأة بحروق خطيرة، وبناء على معلومات موثوقة، فإن 3 مدنيين أصيبوا أيضاً بعمليات قنص متفرقة في مديرية الدريهمي (جنوب)، أحدهم كانت إصابته في الرأس».
وتحدثت مصادر محلية في مدينة الحديدة عن «نشر الميليشيات الحوثية 3 دبابات، الخميس، في شارعي زايد ونهاية شارع صنعاء، وتحريكها 8 أطقم قتالية محملة برشاشات ومسلحين نحو مواقعها في حي 7 يوليو». ونقل الموقع الرسمي للجيش عن شهود عيان أن «الميليشيات لغمت مداخل القرى والخط الأسفلتي من مفرق الكدن مروراً إلى قرى في مديرية الضحى (شمال الحديدة) بالألغام والعبوات ناسفة».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية استعادة قرى العوجاء، أكبر قرى مديرية حيران بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية، وآخر مواقعها في مديرية حيران. وقال مصدر عسكري، نقل عنه المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، إن «ميليشيا الحوثي استقدمت مئات المقاتلين من عناصرها إلى جبهة حيران لاستعادة قرى العوجاء أكبر قرى حيران التي حررها الجيش الوطني مطلع الأسبوع الحالي».
وأكد أن «الجيش الوطني تمكن من صد الهجوم وشن هجوماً مضاداً على مواقع الميليشيات بمساندة طيران التحالف الذي نفذ 3 غارات على مواقع الميليشيات، وتمكن الجيش من صد الهجوم والسيطرة على قرية المقاطعة المحاذية لقرى العوجاء، وأسفرت العملية عن قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات واستعادة عدد من الأسلحة المتوسطة والخفيفة التي تركتها الميليشيات ولاذت بالفرار».


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.