غرب أفريقيا... وداع عام طغت عليه الأزمات السياسية

بين الإشكالات الأمنية ومكافحة الإرهاب وانتخابات التمديد

غرب أفريقيا... وداع عام طغت عليه الأزمات السياسية
TT

غرب أفريقيا... وداع عام طغت عليه الأزمات السياسية

غرب أفريقيا... وداع عام طغت عليه الأزمات السياسية

تتأهب دول الساحل والصحراء الكبرى، ومعها منطقة غرب أفريقيا، لتوديع عام 2018 الذي غلبت عليه الأزمات السياسية الخانقة، وخيمت عليه حرب شرسة ضد الإرهاب في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.
وهذا، وسط اهتمام دولي متزايد بأزمة الهجرة التي تعد هذه البلدان المتضرر الأول منها، فالآلاف من شبابها يموتون سنوياً إمّا عطشاً في الصحراء أو غرقاً في البحر.
ولقد حمل العام 2018 أخباراً غير سارة للبلدان المطلة على حوض بحيرة تشاد، فجماعة «بوكو حرام»، التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة بسبب الضربات الموجعة التي تلقتها من تحالف جيوش هذه الدول (تشاد ونيجيريا والنيجر والكاميرون)، ها هي تعود إلى النشاط من جديد، وبدأت تستعيد السيطرة على الوضع وتوجه ضربات قاسية إلى جيشي النيجر ونيجيريا.
جماعة «بوكو حرام» التي تُعدّ التنظيم الأكثر دموية في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، استطاعت خلال الأشهر الأخيرة أن تشن هجمات كبيرة ونوعية، تمكنت خلالها من السيطرة على ثكنات عسكرية تابعة للجيش النيجيري، واستحوذت على كميات كبيرة من السلاح مكنت الجماعة المنهكة من الوقوف على قدميها من جديد. ولا تفسير يقدمه الخبراء لهذه العودة المفاجئة لـ«بوكو حرام»، سوى تراخي جيوش البلدان المطلة على حوض بحيرة تشاد في حربها ضد الجماعة، وانشغالهم بالشؤون الداخلية لكل بلد.
- الكاميرون... بيّا و«جبهتان»
في الكاميرون على سبيل المثال، كان الجيش منشغلاً بأزمة الشمال الناطق باللغة الإنجليزية والساعي إلى الاستقلال عن الجنوب الناطق باللغة الفرنسية. كما أن رئيس البلاد بول بيا، الذي يحكم الكاميرون منذ 36 سنة، خاض انتخابات رئاسية مكنته من الفوز بولاية رئاسية سابعة، وهو البالغ من العمر 85 سنة. وبذلك يكون واحداً من الرؤساء الأفارقة الأطول مكوثاً في الحكم. ويبدو أنه متحمس لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغييما مباسوغو.
بيا، الذي يُعد لإدارة شؤون الكاميرون حتى يصل عمره إلى 92 سنة، سيواجه الكثير من المشاكل الأمنية والاقتصادية والسياسية، إذ أن الكاميرون بلد يعتمد في اقتصاده على النفط والكاكاو، وتعيش نسبة كبيرة من سكانه (24 مليون نسمة) تحت خط الفقر. وفي غضون ذلك يخوض الجيش الكاميروني الحرب على جبهتين: في الشمال ضد «بوكو حرام»، وفي الغرب ضد انتفاضة شعبية مطالبة بانفصال الإقليم الناطق باللغة الإنجليزية.
- تشاد... دستور جديد
وعلى خطى بول بيا في الكاميرون، يسير الرئيس التشادي إدريس ديبي، الذي عرض تعديلات دستورية على البرلمان نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي، تمنحه صلاحيات أوسع وتعطيه فرصة للبقاء في الحكم حتى عام 2033. وهو الذي يحكم تشاد منذ 1990. وللعلم، ديبي الآن في ولايته الرئاسية الخامسة على التوالي.
لقد تضمنت التعديلات إعادة العمل ببند تحديد الولايتين الرئاسيتين الذي سبق أن ألغاه ديبي في استفتاء شعبي عام 2005. وهو الاستفتاء الذي منحه – آنذاك - إمكانية البقاء في السلطة حتى اليوم، وبما أن التعديلات الأخيرة لا تنص على تطبيق هذا البند «بأثر رجعي» فلقد أصبح بإمكان ديبي أن يبقى في الحكم لولايتين رئاسيتين، مدة كل واحدة منهما ست سنوات بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2021. أي أنه نظرياً يمكنه أن يحكم تشاد حتى عام 2033، وهو البالغ من العمر حالياً 67 سنة.
في المقابل، تقول المعارضة التشادية، وهي معارضة ضعيفة ومتشرذمة بسبب الخلافات العميقة، إن ديبي يسعى إلى توريث الحكم لنجله الذي يتقلد منصباً رفيعاً في المؤسسة العسكرية، ويُعد إحدى الشخصيات النافذة في البلاد.
ولكن ديبي، الذي يحكم تشاد بقبضة من حديد، يستند إلى دعم قوي من طرف الدول الغربية التي تعتبره حليفها الاستراتيجي في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي وخليج غينيا وبحيرة تشاد. وحقاً، حصل على هذه الثقة بفضل جيشه المدرب على حروب العصابات ويعد الأفضل لمحاربة «بوكو حرام» و«القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
- مالي... انتخابات في حضن الإرهاب
عندما كان إدريس ديبي يخطو بثقة كبيرة ليفتح الباب نحو ولايتين رئاسيتين جديدتين له في تشاد، يضيفهما إلى ولاياته الخمس السابقة، كان رئيس مالي إبراهيما ببكر كيتا يخوض صراعاً سياسيا شرساً من أجل البقاء في الحكم لولاية رئاسية ثانية في انتخابات رئاسية مثيرة شهدتها مالي مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي.
واجه كيتا، في الواقع، تحديات عديدة في هذه الانتخابات، من أبرزها التحدي الإرهابي، إذ حاولت الجماعات الإرهابية التي تنشط في مالي منع تنظيم الانتخابات، واستهدفت العديد من مراكز الاقتراع في وسط البلاد وشمالها. ثم إن مناطق واسعة من وسط مالي لم تفتح فيها مراكز الاقتراع بسبب غياب الدولة.
كيتا، الذي أكمل ولايته الرئاسية الأولى على وقع الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجد نفسه يقف في مواجهة معارضة موحّدة خلف غريمه التقليدي سوميلا سيسي، الطامح للرئاسة منذ عقود. ولقد ذهب الرجلان إلى شوط ثانٍ حسمه كيتا لصالحه بشق الأنفس.
من جهته، بادر سيسي لإعلان رفضه النتائج، واتهم السلطات بأنها ضالعة فيما وصفه بـ«أكبر عملية تزوير في تاريخ مالي» من أجل ضمان فوز كيتا في الشوط الثاني (انتخابات الإعادة). وحض مناصريه على التظاهر للتعبير عن رفض النتائج ودعوة كيتا إلى التنحي عن الحكم. هذه المظاهرات واجهتها قوات الأمن بالقمع، مع الإشارة إلى أن مالي تعيش «حالة طوارئ» منذ سنوات بسبب شبح الإرهاب المخيم عليها.
- «الساحل»... حرب الأشباح
وبينما كانت العاصمة المالية باماكو تعيش على وقع حرب كلامية متصاعدة ما بين أنصار كيتا وأنصار سيسي، كان 4500 جندي فرنسي يخوضون حرباً أخرى صامتة ضد الجماعات الإرهابية في شمال البلاد، وعلى الحدود مع البلدان المجاورة؛ النيجر وموريتانيا وبوركينا فاسو (أعالي الفولتا سابقاً).
إنها الحرب التي انطلقت شراراتها مطلع عام 2013 وما تزال مندلعة حتى اليوم. إلا أنها في العام الحالي (2018) شهدت تطوراً مهماً على مستوى الاستراتيجية الفرنسية، إذ بدأ الفرنسيون يركّزون على استهداف القيادات والرؤوس الكبيرة للجماعات الإرهابية، بدل الاهتمام بصغار المقاتلين. وأسفرت هذه الاستراتيجية عن قطف الكثير من الرؤوس الكبيرة للتنظيمات الإرهابية في مالي ومنطقة الساحل والصحراء الكبرى، من أبرزها: مالك أغ وانسيت الذي يوصف من طرف السكان المحليين بأنه «الذراع اليمنى» لإياد أغ غالي قائد جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وسيدي محمد أوقنا وهو أحد القيادات الدينية لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، بالإضافة إلى أبو حسن الأنصاري الذي حاولت «نصرة الإسلام والمسلمين» الانتقام لمقتله بهجمات واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، التي استهدفت مقر السفارة الفرنسية وقيادة أركان الجيش البوركينابي، مطلع مارس (آذار) الماضي.
إلا أن الضربة الأقوى كانت تلك التي وجهتها القوات الفرنسية إلى «جبهة تحرير ماسينا» في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما شنت هجوماً مركزاً على إحدى قواعدها في غابات واغادو، بوسط دلتا نهر النيجر، في مكان غير بعيد من الحدود مع موريتانيا. وأعلن الفرنسيون أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل 30 مقاتلاً من ضمنهم أمادو كوفا، زعيم الجبهة.
والحقيقة أن كوفا يوصف بأنه «الرجل القوي» في منطقة وسط مالي، وعدو فرنسا الأول هناك، كما أنه الشخصية المؤثرة في قبائل الفولاني التي يتحدر منها. إذ نجح في اكتساب العديد من الشبان للانخراط في «جبهة تحرير ماسينا»، التي أسسها عام 2015. برعاية وإيعاز من إياد أغ غالي قائد «نصرة الإسلام والمسلمين». وفي مارس (آذار) من العام الماضي (2017) ظهر كوفا إلى جانب أغ غالي وعدد من القيادات الراديكالية في شريط مصوّر أعلنوا فيه عن تحالف جديد يحمل اسم «نصرة الإسلام والمسلمين». وفي سبتمبر (أيلول) الماضي ظهر كوفا في شريط مصور جديد، إلى جانبه كل من أغ غالي ويحيى أبو الهمام أمير «إمارة الصحراء» التابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». وكان كوفا هو مَن يتكلّم في الشريط الأخير، عندما وجه نداء إلى شباب الفولاني يدعوهم فيه إلى الالتحاق بـ«الجهاد»، وكان ذلك آخر ظهور له، قبل أن يعلن الفرنسيون مقتله.
- قمة نواكشوط!
تبعد مدينة نواكشوط، عاصمة موريتانيا، عن الحدود مع دولة مالي أقل من 1500 كيلومتر، وهي بذلك واحدة من أقرب العواصم الأفريقية من ساحة الحرب على الإرهاب في شمال مالي. هذا لم يمنع، مع ذلك، الموريتانيين من استضافة قمة أفريقية هي الأولى من نوعها في نواكشوط، خلال يوليو (تموز) الماضي. ولقد شارك في هذه القمة عشرات الرؤساء وقادة الحكومات، وجاءت بعد سنتين من قمة عربية احتضنتها نواكشوط تحت خيمة عربية أصيلة، وتوصف من طرف الموريتانيين بأنها «تاريخية».
وفي هذا السياق، فإن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي يُعد لمغادرة السلطة منتصف العام المقبل، أراد من خلال استضافة القمة الأفريقية أن يؤكد نجاح مقاربته الأمنية في محاربة الإرهاب، وأن يختتم ما يسميه «استعادة مكانة موريتانيا في أفريقيا». وكان ولد عبد العزيز قد تولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي عام 2014. ليغدو الرئيس الموريتاني الوحيد الذي تولى هذه المهمة.
ما يجدر ذكره أن ولد عبد العزيز حصل على موافقة الاتحاد الأفريقي لعقد قمة في نواكشوط مطلع العام الجاري. ومن ثم، بدأ العمل لضمان استضافة عشرات الوفود وآلاف الوافدين من سياسيين وخبراء وإعلاميين، فيما كانت العاصمة نواكشوط لا تبدو مجهزة لاستقبالهم بسبب ضعف البنية التحتية وغياب خدمات فندقية على المستوى. ولكن حكومة ولد عبد العزيز استطاعت أن تشيّد مركزاً دولياً للمؤتمرات خارج العاصمة نواكشوط، غير بعيد من مطار نواكشوط الدولي - أم التونسي، في غضون ستة أشهر فقط، وذلك بكلفة مالية تجاوزت 16 مليار أوقية، أي قرابة 40 مليون دولار أميركي. ومع أن هذا المركز أثار الكثير من الجدل بسبب كلفته الباهظة، فإنه مكّن موريتانيا من احتضان القمة.
من جهة أخرى، أعادت الحكومة الموريتانية ترميم نسبة كبيرة من شبكة الطرق في العاصمة نواكشوط. وجهّزت مئات الفلل الفاخرة والشقق السكنية لاستضافة كبار الضيوف والوفود، ومنحت تسهيلات وامتيازات لبعض الفنادق مكّنتها من تحسين خدماتها. وبالتالي، المساهمة في امتصاص أعداد الوافدين الكبير.
وفي النهاية، لم تخرج قمة نواكشوط بقرارات بارزة وقوية، بل ناقشت بعض القضايا الاقتصادية المهمة، وخاصة تلك المتعلقة بالسوق الأفريقية المشتركة، بالإضافة إلى عرض تقرير عن «قضية الصحراء»، كان هو الطاغي على النقاشات وما دار وراء الكواليس.
- الانتخابات «البروفة»!
بعد أن غادرت الوفود الأفريقية، عاد الموريتانيون إلى حياتهم الطبيعية، وما يطبعها من تخندق سياسي بين معسكري الموالاة والمعارضة، فالبلاد كانت تستعد لانتخابات تشريعية ومحلية وجهوية وصفت بأنها «بروفة» للانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد منتصف العام المقبل 2019. وفعلاً، توجه الموريتانيون إلى مراكز الاقتراع في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي، في أحد أكثر الانتخابات تعقيداً في تاريخ البلاد، تنافس فيها أكثر من 6000 مرشح، وما يزيد على 100 حزب سياسي، كانوا جميعهم يتنافسون للفوز بأكبر نصيب من 154 مقعداً برلمانياً و215 مجلساً محلياً، و13 مجلساً جهوياً.
المعارضة التي شاركت في الانتخابات رغم مقاطعتها للانتخابات السابقة (عامي 2013 و2014)، أعلنت تحفظها عن الظروف التي تجري فيها. وقدمت طعوناً في النتائج متهمة حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم بالتورّط في عمليات تزوير منحته النصر في العديد من الدوائر الانتخابية.
وانتهت الانتخابات بنصر كاسح للحزب الحاكم الذي حقق أغلبية مريحة في البرلمان، وفاز بنسبة كبيرة من المجالس البلدية، وحقق النتيجة الكاملة في المجالس الجهوية. إلا أن هذا لا يعني أن المعارضة لم تكن حاضرة بقوة، بل أحرجته في العديد من الدوائر الانتخابية، وأجبرته على خوض الدور الثاني في العديد منها، كما أنها أرغمته على خوض شوط ثالث في اثنتين من دوائر نواكشوط الانتخابية التسع. أيضاً، نجحت المعارضة في أن تتقاسم مقاعد المستشارين في المجالس الجهوية مع الحزب الحاكم، رغم فوزه برئاسة هذه المجالس. وتمكنت أحزاب المعارضة كذلك من أن إدخال رموزها وقياداتها البارزة إلى البرلمان، ليحتدم الصراع السياسي بين الطرفين تحت قبته.
ولكن، في المقابل، فشلت المعارضة الموريتانية في الحصول على «الثلث المعطل» من مقاعد البرلمان، وهو ما يمكّنها من منع أي تعديلات دستورية قد يدفع بها النظام الحاكم عبر البرلمان، خاصة أنها كثيراً ما كانت تتهم ولد عبد العزيز بالسعي إلى تعديل الدستور من أجل البقاء في الحكم. وهذا الأمر نفاه الرجل في أكثر من مناسبة.
- 2018 عام الانتخابات في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء
> سيراليون: انتخابات رئاسية نظم دورها الأول في شهر مارس (آذار)، لكنها حُسمت في دور ثانٍ حمل مرشح المعارضة جوليوس مادا بيو، إلى سدة الحكم خلفاً للرئيس إرنست باي كوروما الذي لم يترشح للانتخابات احتراماً لنص الدستور.
> كوت ديفوار: نظمت في نهاية مارس انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الشيوخ الذي أنشئ حديثاً بموجب تعديلات دستورية عام 2016. ولقد حقق الائتلاف الحاكم نصراً ساحقاً، حين حصل على 50 مقعداً من أصل 66.
> بوروندي: تنظيم استفتاء شعبي منتصف مايو (أيار) أسفر عن تعديل دستوري يفتح الباب أمام الرئيس بيار نكورونزيزا للبقاء في الحكم ولاية رئاسية رابعة، وواجه هذا الاستفتاء رفضاً قوياً من طرف المعارضة.
> مالي: انتخابات رئاسية نظم شوطها الأول نهاية يوليو (تموز)، ولكنها حُسمت في الدور الثاني لصالح الرئيس إبراهيما ببكر كيتا، الذي يحكم البلاد منذ عام 2012.
> زيمبابوي: أول انتخابات رئاسية وتشريعية تشهدها البلاد منذ أن غادر الرئيس العجوز روبرت موغابي الحكم، نظمت نهاية يوليو (تموز)، وأكد من خلالها الرئيس إيمرسون منانغاغوا إحكام قبضته على زيمبابوي، وهو من كان يوصف بـ«اليد الحديدية» لموغابي، قبل أن يزيحه عن الحكم.
> موريتانيا: البلد الذي اشتهر بالانقلابات العسكرية أكد القطيعة مع تلك العادة، ونظم انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وُصفت بأنها تحضير للانتخابات الرئاسية المنتظرة منتصف العام المقبل (2019).
> رواندا: أكد الرئيس بول كاغامي، في انتخابات تشريعية نظمت مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، صلابة شعبيته... وهو الذي يوصف بأنه صانع النهضة في هذا البلد الذي عاش حرباً أهلية بشعة في تسعينات القرن الماضي.
> الغابون: مع بداية أكتوبر (تشرين الأول) توجّه الناخبون في الغابون إلى مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية، قاطعتها أطياف واسعة من المعارضة يتقدمها جان بينغ.
> الكاميرون: في أكتوبر أيضاً نظمت انتخابات رئاسية في الكاميرون، منحت للرئيس بول بيّا النصر ليحكم البلاد في ولاية رئاسية سابعة.
> مدغشقر: في نوفمبر (تشرين الثاني) شهدت مدغشقر تنظيم الدور الأول من انتخابات رئاسية كان التنافس فيها شرساً، وتأجل الحسم فيها حتى الدور الثاني الذي أجري بالأمس، وفي الساعات القليلة الفائتة من واقع فرز الأصوات كان الرئيس السابق آندريه راجوالينا يتقدّم على منافسه مارك رافالومانانا، بينما أقصي رئيس البلاد هيري راجاوناريمامبيانينا من السباق الرئاسي بعدما احتل المركز الثالث في الدور الأول من الانتخابات.
> توغو: تعيش توغو انتخابات تشريعية أجريت خلال الساعات الفائتة. لكن البلاد تعيش أيضاً أزمة سياسية خانقة بعدما أعلنت المعارضة مقاطعة هذه الانتخابات ودعت إلى التظاهر، ما أدخل البلاد في موجة عنف سقط فيها قتلى.
> جمهورية الكونغو الديمقراطية: تعد هذه الجمهورية الكبيرة في قلب القارة لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية في نهاية الشهر الجاري ديسمبر (كانون الأول)، وهي الانتخابات التي كانت قد أجلت غير مرة بسبب رغبة الرئيس جوزيف كابيلا في البقاء في الحكم رغم منع ذلك دستورياً. وبعد ضغط داخلي وخارجي تخلى كابيلا عن طموحه ولكن شبح انعدام الأمن والاستقرار ما زال يخيم على البلاد.



نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
TT

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

أعلنت السلطات في نيجيريا القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة عام 2022 وأسفر عن مقتل 40 من المصلين وإصابة آخرين، لتنتهي بذلك أربع سنوات من المطاردة.

وسبق أن اعتقلت السلطات النيجيرية خمسة متهمين آخرين في الملف، تجري محاكمتهم حالياً، وهم إدريس أومييزا (25 عاماً)، القاسم إدريس (20 عاماً)، جامع عبد الملك (26 عاماً)، عبد الحليم إدريس (25 عاماً)، وموموه أوتوهو أبو بكر (47 عاماً)، ويواجهون تهماً تتعلق بالتخطيط لأعمال إرهابية وتنفيذها.

ولكن المتهم السادس ويدعى (ساني يوسف) ظل في حالة فرار، ليوصف في أكثر من مرة من طرف الإعلام المحلي بأنه واحد من أكثر وأخطر المطلوبين أمنياً في نيجيريا، قبل أن تعتقله وحدة من جهاز أمن الدولة (الثلاثاء).

ضباط أمن يحرسون سيارة تقل بعض من تم إطلاق سراحهم بعد تعرضهم لعمليات الخطف في كادونا (أ.ف.ب)

وبحسب مصدر أمني، فإن الاعتقال «تم بهدوء» في منطقة إيغووسا على طول خط الكهرباء، في منطقة الحكم المحلي أوفيا الشمالية بولاية إيدو، جنوب نيجيريا، بعيداً عن معاقل «داعش» التي تقع في أقصى شمال شرقي البلاد.

وأوضح المصدر أن القيادي في «داعش»، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس فرنسيس الكاثوليكية في مدينة أوو بولاية أوندو عام 2022، فرّ بدايةً إلى مدينة كانو، أكبر مدن الشمال، قبل أن يختبئ في إحدى قرى ولاية إيدو في الجنوب، تحت اسم مستعار وهوية مزيفة.

وأفادت المصادر بأن يوسف اعترف بتورطه في تخطيط وتنفيذ الهجوم على كنيسة أوو، كما أقرّ بمشاركته في عمليات أخرى لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، من بينها الهجوم على ثكنة عسكرية في سوليغا في يوليو (تموز) 2022، وعمليات اختطاف في ولاية كادونا، وهجمات استهدفت جنوداً.

وقال مصدر أمني: «لقد أقرّ بدوره في هجوم كنيسة أوو، وفي الهجوم على نقطة التفتيش عند صخرة زوما، الذي أسفر عن مقتل خمسة جنود، إضافة إلى عدة عمليات اختطاف نفذها التنظيم».

جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

كما كشف يوسف أنه كان يعمل تحت إمرة عدد من كبار قادة التنظيم، من بينهم أبو عكرمة، الذي اعتقله جهاز أمن الدولة عام 2024، فيما وصفت مصادر أمنية الاعتقال بأنه «محطة مهمة في مسار تحقيق العدالة لضحايا هجوم كنيسة أوو والجنود الذين قُتلوا عند صخرة زوما».

ويأتي هذا الاعتقال في وقت تعيش نيجيريا حالة من انعدام الأمن وتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، واستهداف الكنائس بشكل متزايد، حيث لا يكاد يمر أسبوع دون تسجيل هجوم ضد إحدى الكنائس.

في غضون ذلك، هاجم مسلحون مجهولون أبرشية تابعة لكنيسة المسيح السماوية في بلدة أوسو، بولاية أوندو، واختطفوا عدداً من المصلين في أثناء إقامة صلاة منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء.

دوريات نيجيرية تقوم بحراسة الشوارع (رويترز)

وبحسب مصادر محلية فإن المسلحين اقتحموا الكنيسة الواقعة على الطريق السريع المزدحم الذي يربط ولايات جنوب نيجيريا بدولة بنين المجاورة، واقتادوا عدداً من المصلين بالقوة إلى جهة غير معلومة.

وأكد المتحدث باسم شرطة الولاية، الضابط جيموه أبايومي، أن ستة مصلين تم اقتيادهم في البداية على يد المسلحين. وقال: «فور تلقي البلاغ، تحركت وحدات القيادة بالتنسيق مع الجيش النيجيري ومجموعات الحراسة الأهلية إلى موقع الحادث، وبدأت عمليات إنقاذ منسقة».

وأضاف أن الجهود المشتركة المتواصلة أسفرت عن إنقاذ أحد الضحايا واعتقال مشتبه به على صلة بالهجوم. وأوضح المتحدث باسم الشرطة: «تم كذلك توقيف أحد المشتبه بهم المرتبطين بالحادث، وقد أدلى بإفادات مفيدة تدعم التحقيقات الجارية».

وأشار إلى أن العمليات الأمنية لا تزال مستمرة لضمان تحرير بقية المختطفين والقبض على جميع المتورطين، داعياً السكان إلى التحلي بالهدوء واليقظة، وتزويد الأجهزة الأمنية بمعلومات موثوقة وقابلة للتنفيذ.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد حالة انعدام الأمن في أجزاء من الولاية، فيما يربط مراقبون ما تعيشه الولاية بالجريمة المنظمة، بسبب بعدها عن مناطق نفوذ تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام». ولكن السكان يخشون تطور الانفلات الأمني في منطقتهم، حيث تعرضت قبل أيام عائلة للخطف من أمام منزلها، كما قتل زعيم محلي في أثناء محاولة اختطاف فاشلة من غرفة نومه، وبعد ذلك خرج السكان في احتجاجات تطالب السلطات بالتحرك لحمايتهم، بعد تكرار حوادث الخطف والقتل.


تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق واسعة من شمال نيجيريا، على يد مسلحي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، فيما كشف تحقيق عن أن «بوكو حرام» حصلت على أكثر من 7 ملايين دولار مقابل الإفراج عن مختطفين.

وكشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أن السلطات في أبوجا دفعت «فدية كبيرة» مقابل إطلاق سراح 230 طفلاً كانوا قد اختُطفوا من مدرستهم الكاثوليكية في ولاية النيجر يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 202).

وكان اختطاف هؤلاء التلاميذ من مدرسة سانت ماري في بابيري، وسط نيجيريا، قد أثار صدمة واسعة في الرأي العام، خصوصاً أنه جاء بالتزامن مع ضغوط دبلوماسية مكثفة تتعرض لها نيجيريا من واشنطن.

وكان حينها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد اتهم علناً سلطات نيجيريا بالسماح بحدوث «إبادة جماعية» ضد المسيحيين في البلاد، وطلب من حكومة الرئيس بولا أحمد تينيبو بذل جهد أكبر من أجل وقف استهداف المسيحيين من طرف التنظيمات الإرهابية.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

فدية في السر

تشير المعلومات التي كشفت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن قيمة الفدية بلغت عدة ملايين من الدولارات، رغم أن القانون في نيجيريا يحظر مبدئياً دفع أي أموال مقابل إطلاق سراح رهائن، وذلك في إطار جهود السلطات من أجل وقف تجارة الخطف الجماعي.

وليست هذه أول مرة تُتهم في سلطات نيجيريا بدفع فدية للتنظيمات الإرهابية أو عقد صفقات معها، ولكنها دأبت منذ سنوات على نفي إجراء أي صفقات من هذا النوع.

ويشير تحقيق «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن قيمة الفدية التي دفعتها السلطات وصلت إلى 7 ملايين دولار أميركي، حسب أحد المصادر، فيما تحدث مصدر آخر عن صفقة إجمالية تقارب مليوناً ونصف المليون دولار.

كما شملت الصفقة الإفراج عن اثنين من قادة «بوكو حرام»، كانوا في سجون السلطات الفيدرالية في نيجيريا، من دون الكشف عن أي تفاصيل حول هوية أو أهمية هذين القائدين.

أموال في الجو

رغم أن عملية اختطاف التلاميذ ومعلميهم جرت في شمال غربي نيجيريا، إلا أن أموال الفدية نقلت على متن مروحية نحو تلال (غووزا)، أحد المعاقل التاريخية لجماعة «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا.

ووفق مصادر أمنية تحدثت إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» فإن أحد زعماء «بوكو حرام» ويُدعى علي نغولي، هو من تسلّم الأموال. حيث كان يتوجب عليه إبلاغ الجماعة بذلك، لتبدأ عملية إطلاق سراح نحو 300 تلميذ ومعلم كانوا محتجزين رهائن في منطقة أخرى.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وأشارت المصادر إلى أن نغولي بعد أن تسلم الأموال كان يتوجب عليه التوجه نحو دولة الكاميرون المجاورة، لتأكيد إتمام الصفقة، نظراً لضعف أو شبه انعدام شبكة الاتصالات الهاتفية في الجانب النيجيري من الحدود.

وتكشف هذه المعلومات عن دور «بوكو حرام» في عمليات الخطف الجماعي المتكررة في شمال نيجيريا ووسطها، وتستهدف بشكل كبير الكنائس والمدارس الكاثوليكية، كما يوضح التحقيق أن هذه العمليات أصبحت مصدر تمويل مهم للتنظيم الإرهابي.

عنف مستمر

في ظل تصاعد وتيرة العنف في شمال نيجيريا، أفادت منظمة العفو الدولية بأن ما لا يقل عن 323 شخصاً قُتلوا في هجمات متفرقة استهدفت مجتمعات ريفية في ست ولايات نيجيرية خلال الأيام العشرين الأولى من شهر فبراير (شباط) الحالي.

وفي بيان، نشرته السبت على حسابها الرسمي على منصة «إكس»، ذكرت المنظمة الحقوقية أن عمليات القتل سُجلت في ولايات بينو وكاتسينا وكوارا وكِبي ونيجر وزمفارا، مشيرةً إلى أن ارتفاع عدد القتلى يُظهر أن الرئيس بولا أحمد تينوبو وحكومته «لا يملكان خطة فعالة لوضع حد لسنوات من فظائع ترتكبها الجماعات المسلحة والمسلحون».

وجاء في البيان: «إن القتل المتواصل والفشل الصادم للسلطات في وضع حد له وتقديم المشتبه فيهم إلى العدالة كان ولا يزال يشكل تهديداً للحق في الحياة في نيجيريا».

وأضافت المنظمة أنها توثق منذ عام 2020 نمطاً مقلقاً من الهجمات على المجتمعات الريفية. ووفقاً لها، غالباً ما يدخل مسلحون القرى على دراجات نارية وهم مدججون بالسلاح، ويبدؤون بإطلاق النار على السكان. كما يقوم المهاجمون، باختطاف النساء والفتيات، وإحراق المنازل، وسرقة الماشية، وتدمير المحاصيل الزراعية، وخطف القرويين طلباً للفدية.

وكشفت المنظمة أيضاً عن أنه في بعض الحالات الأخيرة، تلقت بعض المجتمعات «رسائل تحذيرية» من جماعات مسلحة قبل تنفيذ الهجمات، فيما يستمر الهجوم لساعات عدة. واستشهدت المنظمة بهجوم حديث في ولاية نيجر، بدأ نحو الساعة الثالثة صباحاً واستمر حتى نحو العاشرة صباحاً. وجاء في البيان: «أخبر معظم القرويين منظمة العفو الدولية بأن الحكومة تركتهم تحت رحمة مهاجميهم».

إدانة أفريقية

أمام تدهور الوضع الأمني في شمال نيجيريا، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة، خصوصاً تلك التي ضربت ولاية زمفارا، شمال غربي نيجيريا، وتشير تقارير إلى أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصاً.

وجاء في بيان صادر عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أنه «يُدين بشدة الهجمات الإرهابية البشعة والمنسقة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 مدنياً واختطاف نساء وأطفال».

وأضاف البيان أن «الاتحاد الأفريقي يجدد رفضه القاطع جميع أعمال الإرهاب والتطرف العنيف ضد السكان المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، بوصفها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهديدات خطيرة للسلم والأمن والاستقرار».

وأعرب رئيس المفوضية عن «تضامن الاتحاد الأفريقي الكامل مع حكومة وشعب جمهورية نيجيريا الاتحادية»، كما أكد «دعم الاتحاد الأفريقي الثابت لجهود نيجيريا في معالجة حالة انعدام الأمن واستعادة السلام الدائم».

ودعا رئيس المفوضية الأفريقية إلى «الإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع النساء والأطفال المختطفين»، كما حث على «تعزيز العمل المنسق والجماعي لحماية السكان المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الفظائع».


حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.