ارتفاع معدلات البطالة في كوريا الجنوبية رغم جهود الحكومة

انتقادات لتأثير زيادة الأجور على النمو الاقتصادي

يشير المحللون إلى أن مساعي الحكومة الكورية لرفع الأجور قد تؤدي لتباطؤ في نمو الوظائف (رويترز)
يشير المحللون إلى أن مساعي الحكومة الكورية لرفع الأجور قد تؤدي لتباطؤ في نمو الوظائف (رويترز)
TT

ارتفاع معدلات البطالة في كوريا الجنوبية رغم جهود الحكومة

يشير المحللون إلى أن مساعي الحكومة الكورية لرفع الأجور قد تؤدي لتباطؤ في نمو الوظائف (رويترز)
يشير المحللون إلى أن مساعي الحكومة الكورية لرفع الأجور قد تؤدي لتباطؤ في نمو الوظائف (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية أمس أن معدل البطالة في كوريا الجنوبية ارتفع بصورة طفيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك رغم جهود الحكومة لإيجاد مزيد من الوظائف.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن تقرير مكتب الإحصاءات الكوري أظهر أن معدل البطالة بلغ 3.2 في المائة الشهر الماضي، بارتفاع بواقع 0.1 نقطة مئوية مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وبلغ عدد العاملين في نوفمبر الماضي 27.18 مليون مواطن، بارتفاع بواقع 165 ألف موظف مقارنة بنفس الشهر من عام 2017، ويشار إلى أن هذه الزيادة تعد الأعلى منذ يناير (كانون الثاني) 2018، عندما ارتفع عدد العاملين بواقع 334 ألف شخص.
وبلغ معدل البطالة بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما في نوفمبر الماضي 7.9 في المائة، متراجعا بواقع 1.3 نقطة مئوية مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وقالت يونهاب إن قطاع الصناعة خسر 91 ألف وظيفة في نوفمبر، مقارنة بالشهر الموازي من العام الماضي، في حين تم شطب 69 ألف وظيفة في قطاع التجزئة. وعلى العكس، أضاف قطاع الصحة والرعاية والاجتماعية 164 ألف وظيفة.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد خفضت في يونيو (حزيران) الماضي هدفها المتعلق بالوظائف الجديدة التي تعتزم إضافتها من 320 ألف وظيفة، إلى 180 ألفا هذا العام.
وقالت وكالة بلومبرغ إن خطة الرئيس الكوري، مون جيه إن، بخلق نمو اقتصادي قائم على تحسين الدخول ستؤثر سلبا على الاقتصاد الكوري العام المقبل، لما ستتسبب فيه من إضعاف قدرة البلاد على خلق فرص العمل.
وبحسب الوكالة فإن أكثر من ثلاثة أرباع الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم، وبلغ عددهم الإجمالي 30 خبيرا، توقعوا أن يتباطأ نمو الوظائف مع مساعي الحكومة لزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 11 في المائة، بعد أن زادته بـ16 في المائة هذا العام. بينما رأى ثلث المستطلعين أن زيادة الأجور ستكون عاملا محفزا للاقتصاد، لما ستسهم فيه من زيادة الدخول ومن ثم زيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي.
ويلوم قطاع من الاقتصاديين على سياسات الرئيس الكوري، معتبرين أنها تسببت في دفع معدلات البطالة في وقت يواجه فيه الاقتصاد تحديات بشأن النمو ويعاني نشاط التصدير من مخاطر الحرب التجارية.
وصنف ثلث الاقتصاديين الذين استطلعت الوكالة آراءهم الحرب التجارية كأكبر المخاطر التي تواجه اقتصاد كوريا في 2019، يليها تباطؤ الاقتصاد الصيني أو الاقتصاد العالمي. وأبدى آخرون مخاوفهم من ضعف صادرات شبه الموصلات.
واعتمد الرئيس الكوري في حملته الانتخابية على الوعود برفع الأجور، في ظل الانتقادات الموجهة لعدم المساواة في توزيع الثروات، بجانب المخاوف من الاعتماد على الصادرات كمصدر للنمو الاقتصادي والتوصيات بزيادة الإنفاق الاستهلاكي.
ونقلت بلومبرغ عن كريستوفر ونغ، الخبير في ماي بنك في سنغافورة، قوله إنه إذا تراجع زخم النمو في الاقتصاد الكوري بشكل أكبر في ظل تباطؤ قطاع أشبه الموصلات، فإن استراتيجية خلق النمو عبر زيادة الدخول قد تأتي بنتائج عكسية على المدى القصير.
وانقسم الاقتصاديون الذين استطلعت الوكالة آراءهم حول التوقعات بشأن سياسة الفائدة التي سيتبعها البنك المركزي الكوري العام المقبل. وبينما توقع 14 اقتصادي أن البنك المركزي الكوري سيزيد أسعار الفائدة إلى 2 في المائة على الأقل في نهاية 2019، رجح 16 اقتصاديا الإبقاء عليها عند معدل 1.75 في المائة.
وترى بلومبرغ أن صناع السياسات في كوريا في حاجة لخلق توازن بين دعم الاقتصاد عبر سياسات إقراض منخفضة التكلفة، وبين الرغبة في تقليص الفجوة بين أسعار الفائدة في البلاد مع الولايات المتحدة.
وفي مطلع الأسبوع الجاري، قال مراقبون إنه من المتوقع أن يصل متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي في كوريا الجنوبية إلى 31.243 ألف دولار، مقارنة بـ29.745 ألف دولار العام الماضي.
وقال الرئيس الكوري، موون جيه إن، في تصريحات أخيرة، إن بلاده انضمت إلى «نادي 30 - 50»، وفسر هذا الاصطلاح بقوله إنه يعني أن الاقتصاد يتمتع بقوة سكانية تصل إلى 50 مليون مواطن، ومتوسط لنصيب الفرد من الدخل يصل إلى 30 ألف دولار سنويا.
ويعد مستوى 30 ألف دولار، كمتوسط لنصيب الفرد من الدخل، أحد المؤشرات الهامة على انتقال البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة، كما يقول موقع «كوريا تايمز». لكن الرئيس الكوري يعترف بأن حكومته غير قادرة على مواجهة مشكلة ارتفاع البطالة، كما تعاني أنشطة اقتصادية من ضغوط بسبب زيادة مستوى الحد الأدنى للأجور. وشدد على ضرورة أن تعمل بلاده على تحقيق نمو اقتصادي «شامل»، معلقا بأنه عندما تقل الفجوة في الدخول بين المواطنين فهذا يمهد لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل الذي يضمن استمرارية النمو.
ومر نحو 12 عاما منذ أن تجاوز متوسط نصيب الفرد من الدخل في كوريا الجنوبية 20 ألف دولار، وذلك في 2006، وتم تصنيف كوريا الجنوبية العام الماضي في المرتبة 31 عالميا من حيث متوسط نصيب الفرد من الدخل. ويعد التباطؤ الاقتصادي من أبرز التحديات التي تواجه كوريا وهي تسعى لزيادة دخلها القومي، وكان البنك المركزي الكوري قد توقع نمو الاقتصاد بـ2.7 في المائة هذا العام، والذي يعد أدنى مستوى منذ عام 2012، عندما حقق الاقتصاد نموا بنسبة 2.3 في المائة.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.