عبد الخالق مسعود: تاريخياً... لاعبو العراق لا يلعبون من أجل «المال»

رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أكد ثقته بالفوز بعضوية تنفيذية المكتب القاري

عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)
عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)
TT

عبد الخالق مسعود: تاريخياً... لاعبو العراق لا يلعبون من أجل «المال»

عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)
عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)

أعلن عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن منتخب بلاده سيدخل نهائيات كأس أمم آسيا المقررة في الخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل في الإمارات العربية المتحدة بطموح كبير، وهدفه في ذلك الوصول إلى الدور نصف النهائي من هذه البطولة القارية الكبيرة، وتأكيد أن الكرة العراقية تستحق أن تبقى في مكانة مرموقة على المستوى القاري رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها.
وتطرق مسعود في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى المستجدات في الكرة العراقية، ومشاركة فرق في الملحق المؤهِّل لدور المجموعات بدوري أبطال آسيا، ومستجدات رفع الحظر عن الملاعب العراقية، وكذلك تطبيق الاحتراف الداخلي، وغيرها الكثير من الأمور التي تهم الرياضيين العراقيين.
كما تحدث عن الانتخابات الآسيوية المقبلة التي ستشهد هذه المرة تنافس ثلاثة مرشحين عرب خليجيين في الجمعية العمومية المقررة في السادس من أبريل (نيسان) المقبل 2019، في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم كشف الكثير من الأمور خلال هذا الحوار مع «الشرق الأوسط»:
> كيف ترى استعدادات المنتخب العراقي للمشاركة في نهائيات كأس آسيا المقبلة في الإمارات؟
- الاستعدادات تسير وفق ما هو مخطط له، حيث نخوض مباريات ودية قوية ونجتمع في معسكرات تدريبية بشكل منظم وسنكون مع انطلاقة هذه البطولة جاهزين من أجل صنع إنجاز جديد للكرة العراقية.
> ماذا عن الفترة الماضية من الإعداد والمرحلة الأخيرة قبل السفر إلى الإمارات وخوض هذه البطولة القارية الكبيرة؟
- قبل قرابة الشهرين شاركنا في الدورة الرباعية الدولية التي كانت فيها منتخبات عالمية كبرى مثل البرازيل والأرجنتين إضافة إلى المنتخب السعودي المستضيف والقوي أيضاً على مستوى القارة، وخضنا مباراتين ضد الأرجنتين والسعودية ولم يكن يهمنا الفوز في هاتين المباراتين بقدر همنا الاستفادة الفنية من الوجود في هذه البطولة التي منحت الثقة للاعبينا.
> هناك عوائد مالية مجزية أيضاً حصلتم عليها تتمثل في مبلغ مليون دولار، ما الذي يمكن أن تساعد به في مراحل الإعداد؟
- لم يكن الهدف من المشاركة في البطولة الرباعية مادياً أبداً، ولكن الهدف الأول هو تلبية الدعوة السعودية الكريمة وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والعلاقات الاستراتيجية التي نبنيها مع الجانب السعودي في الجانب الرياضي، وقد عقدنا قبل أشهر «توأمة» من خلال وزير الشباب العراقي السابق عبد الحسين عبطان، والمستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة، وحظيت هذه التحركات الإيجابية بدعم حكومي كبير من قبل قادة البلدين الشقيقين، والجميع يعلم أن المنتخب السعودي حضر للعراق وخاض مباراة ودية ضد منتخبنا في مساهمة جدية وجديرة بالتقدير للمساهمة في رفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية، كل هذه مؤشرات ممتازة وعمل حقيقي من أجل أن تتعزز العلاقات بين البلدين الشقيقين ولا تشوبها أي شوائب.
> في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها الاتحاد العراقي، كيف ستكون بقية مراحل الإعداد؟
- الأمور تسير وفق ما يُرام، وبعد مشاركتنا في البطولة الرباعية في الرياض، خضنا مباراة ودية ضد منتخب بوليفيا قبل أكثر من أسبوعين وانتهت المباراة سلبية في الإمارات، وفي المرحلة الأخيرة سنعسكر في الدوحة بعد منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ونخوض مباراتين وديتين أمام أوزبكستان وفلسطين قبل التوجه إلى أبوظبي وخوض المنافسات القارية في مجموعة لن تكون سهلة بكل تأكيد في وجود منتخبات إيران واليمن وفيتنام.
> كيف ترى حظوظ المنتخب العراقي في هذه البطولة، وهل من السهل عبور هذه المجموعة؟
- الحظوظ قوية، وأعتقد أن المنتخب الإيراني منتخب قوي ومتمرس جداً، وهو المنافس الأقوى للعراق في هذه المجموعة، أما بالنسبة إلى اليمن وفيتنام فإن الاستهانة بهما أمر خاطئ، لن يكون طريقنا مفروشاً بالورود، يجب أن نحترم جميع المنتخبات في المجموعة حتى نستطيع العبور والمواصلة.
على المستوى الشخصي أتمنى تأهل العراق واليمن كمنتخبين عربيين ولكن في كرة القدم كل شيء معقول، وأتمنى للمنتخب اليمني الشقيق أن يظهر بالقوة التي تجعله قادراً على العبور معنا للدور الثاني، ومن ثم المواصلة.
> ما الطموحات للمنتخب العراقي بعد تجاوز دور المجموعات؟
- بكل تأكيد الطموحات كبيرة، نحن أبطال آسيا قبل 12 عاماً وآخر منتخب من غرب آسيا وعربي أيضاً يحقق هذه البطولة القارية، ولذا سنسعى لتحقيق الإنجاز من جديد وهذا ليس مستحيلاً، وإن لم نوفَّق في ذلك فيمكن القول إن المنتخب قادر على الوصول للدور نصف النهائي، بكل تأكيد طموحنا كبير وسنحظى بدعم قوي خصوصاً من الجمهور العراقي الموجود في دولة الإمارات، حيث سيقفون مع منتخب بلادهم بكل قوة وسيكون وجودهم مؤثراً في سبيل تحقيق إنجاز جديد تستحقه الكرة العراقية.
> هل لديكم الإمكانيات الفنية والمالية للمواصلة في هذه البطولة... الجميع يعلم أن المال عامل مهم جداً من أجل المواصلة خصوصاً من أجل دفع المكافآت والمحفزات التي تجعل اللاعبين يقدمون أفضل ما لديهم داخل أرض الملعب؟
- أخالفك الرأي في النقطة الثانية في ما يتعلق بالجانب المالي، في العراق المال ليس كل شيء واللاعب العراقي يضحي من أجل وطنه بالشيء الكثير ويقدم كل ما لديه حباً في بلاده وبهدف رفعتها، ولنا في ما حصل في نهائيات كأس آسيا 2007 نموذج حي وواقعي، المنتخب العراقي لم يحفز مالياً ليحقق ذلك اللقب ولكن كان الحافز معنوياً بشكل أكبر، حتى العديد من المنجزات تحققت في وقت يعاني فيه المنتخب من أزمة مالية وضعف في مصادر التمويل.
في هذا الموضوع، تحديدا أحب أن أطمئن جميع العراقيين أن الحكومة لم تقصّر في الدعم ولكن الذي أشدد عليه أن المال لن يكون الحافز الرئيسي من أجل تحقيق منجز في البطولة القارية المقبلة.
أما في ما يخص الجانب الفني، فالمنتخب العراقي لديه مجموعة من اللاعبين المميزين من أصحاب الخبرة والشباب الصاعدين سواء الموجودين في الدوريات المحلية أو الإقليمية أو حول العالم في بعض الدول، حيث يعيشون هناك ولكنهم يحملون الجنسية العراقية ويحظون بمتابعة دائمة ودقيقة من قبل الجهاز الفني والإداري ويكونون معنا في المعسكرات الإعدادية والبطولات التي نشارك بها ولذا المنتخب العراقي قادر على تكرار إنجاز 2007 أو على الأقل الوصول إلى دور متقدم، كما حصل في النسخة الأخيرة، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي وحل في النهاية رابعاً.
> علاقاتك مع عدد من النجوم القدامى متوترة إلى حد كبير يتقدمهم النجم الكبير يونس محمود الذي رفع آخر كأس قارية للعراق كقائد للمنتخب، والحديث يدور حول عدم دعوتهم للوجود ضمن البعثة المشاركة في نهائيات كأس آسيا، هل تعتقد أن ذلك يؤثر سلباً على المنتخب الوطني بشكل عام وعليك بشكل خاص؟
- أحترم جميع النجوم الذين حققوا منجزات للكرة العراقية وجميعهم محل تقدير لديّ ولدى الشعب العراقي كافة، ولكن الشيء الذي أود أوضحه أن هناك مَن يطلب أن يكون النجوم ضمن البعثة وهذا غير ممكن لأن لدينا عدداً معيناً لا يتجاوز «43» شخصاً يتم رفعه واعتماده من الاتحاد القاري، ولذا ليس ممكن أن تتم إضافة أسماء على أنهم نجوم دون مناصب رسمية، بكل تأكيد سيحظى النجوم العراقيون بكل ما يمكن من الدعم والتقدير، وهناك تحركات لكي يدعمنا جمهور يأتي من العراق إلى الإمارات. لنجعل مصلحة العراقيين فوق كل اعتبار ونبتعد عن الأمور التي يمكن أن تُحل بسهولة، نحن عراقيون وبيتنا واحد، ولذا لا أتمنى أن تصعد مثل هذه الأمور وتنسينا المهمة الأكبر وهي المشاركة القوية في نهائيات كأس آسيا.
> ستحظى الكرة العراقية في النسخة القادمة بمشاركة ممثل لها في ملحق دوري أبطال آسيا وهي المنافسة الأقوى في القارة على مستوى الأندية، كيف ترى أهمية هذه المشاركة خصوصاً أن العراق لا يطبق الاحتراف داخلياً؟
- ستكون هناك أهمية كبيرة بوجود فريق القوة الجوية في الملحق القاري وهي خطوة للأمام بكل تأكيد، أما في ما يخص الاحتراف فأعتقد أنه سيطبَّق من العام المقبل، وقد تقدمنا خطوات مهمة جداً في هذا الجانب.
وأما في ما يتعلق بإيقاف اللعب للمباريات الدولية فهناك رفع جزئي في عدد من المدن الكبرى مثل البصرة وكربلاء وأربيل، ومتفائلون بأن الخطوة القادمة ستكون رفع الإيقاف عن ملاعب بغداد، حيث نواصل الجهود وبدعم الأشقاء من أجل تلبية المتطلبات في هذا الشأن.
> قبل أيام تم إغلاق باب الترشيحات للمناصب المتعلقة بالاتحاد الآسيوي وتقدم في الساعات الأخيرة الإماراتي محمد الرميثي، والقطري سعود المهندي، لمنافسة الشيخ سلمان بن إبراهيم على المنصب الذي يشغله، أين سيذهب الصوت العراقي؟
- أعتقد أن المنافسة ستكون قوية، والتكتلات والتحالفات ستحضر بكل تأكيد، ولكن نحن نرتبط بعلاقات مميزة جداً مع الجميع، لا نعمل مع أحد ضد أحد، وصوتنا سيذهب لمن نراه أنسب ويخدم الكرة الآسيوية، كلنا أشقاء، وبحكم أنني نائب لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم الذي يرأسه المستشار تركي آل الشيخ فسيكون لنا الموقف الذي نراه مناسباً، في النهاية أكرر أن الجميع أشقاء وعرب من منطقة الخليج العربي ونتمنى أن يحالف التوفيق من لديه القدرة على تقديم الشيء الإيجابي بشكل أكبر للقارة الآسيوية بعيداً عن الأسماء والحساسيات.
> ترشحت لمنصب عضوية المكتب التنفيذي، هل تتوقع أنك قادر على حصد الأصوات اللازمة للفوز بمقعد في الانتخابات المقبلة؟
- علاقتي مع الجميع ممتازة، وأقف على مسافة واحدة، وأثق بأصدقائي دائماً، ولذا أعتقد أنني سأفوز بمنصب في الانتخابات المقبلة، ليس همّي المناصب بقدر رغبتي في المساهمة في دفع عجلة ومسيرة كرة القدم الآسيوية وخدمتها بشكل رسمي من خلال المنصب الرسمي فيها.
> هل تتوقع أن تكون هناك صراعات قوية خصوصاً في ما يتعلق بالمرشحين لمنصب الرئيس؟
- الأكيد أنه سيحصل تنافس، وأتمنى ألا تكون كلمة صراعات هي الطاغية، نحن في مجتمع رياضة تجمّع ولا تفرّق وكذلك كرة قدم حيث الجميع يسعى أن تحقق الأهداف السامية لها فوق الأهداف الشخصية، والأكيد أن هناك تحالفات وتكتلات ستحصل، وهذا أمر طبيعي في كل منافسة على كرسي يكون المرشحون لحصده عدداً من الأسماء التي لها تأثير في محيطها.
> بحكم أنك النائب الثاني للاتحاد العربي لكرة القدم كيف ترى المشاركة العربية الأكبر في نهائيات كأس آسيا المقبلة؟ وماذا تتوقع أن تحقق؟
- شيء إيجابي كبير جداً أن يكون هذا العدد من المنتخبات هو الأكبر خصوصاً في ظل رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى «24» منتخباً، وأتمنى أن يكون الحضور العربي مؤثراً بالفعل في المنافسة وليس في عدد المشاركين، والأماني والآمال كبيرة أن يكون بطل النسخة القادمة منتخباً عربياً.
> أخيراً، كيف ترى تأثير العرب في الاتحاد القاري من حيث القدرة على تشكيل تكتل وتسيير الأمور بطريقة تضمن عدم تعرضهم للإجحاف في الفترة المقبلة؟
- الاتحاد القاري يقوده عرب منذ فترة، وحالياً رئيسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، والمنافسون على رئاسته في الانتخابات المقبلة أيضاً عرب خليجيون، ولكن الأهم كما ذكرت أن من يقوده يكون قادراً على أن يبقيه أو يعزز قوته في المناسبات العالمية، نريد ممن يقود الاتحاد الآسيوي أن يخدمه من كل النواحي ولا يكون الاتحاد القاري ضعيفاً، القوة مهمة وعلى هذا الأساس يمكن القول: إن من يثبت أنه قادر على قيادة الاتحاد القاري وتحقيق طموحات الآسيويين هو من سيفوز في الانتخابات المقبلة، الوضع لا يتعلق بالأسماء بل بالأفعال والقدرات على أن يكون الهرم القاري قوياً.


مقالات ذات صلة

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

رياضة عربية منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء .مستقرة

The Athletic (مونتيري)
رياضة عالمية ديزيري دوي يحتفل بثنائيته في مرمى كولومبيا بلاندوفر (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: دوي يقود «رديف» فرنسا لفوز سهل على كولومبيا

حققت فرنسا، وصيفة بطلة العالم، فوزها الودي الثاني في جولتها الأميركية، وجاء على حساب كولومبيا بنتيجة 3-1 بتشكيلة رديفة.

«الشرق الأوسط» (لاندوفر)
رياضة عالمية أليساندرو باستوني مدافع فريق إنتر ميلان الإيطالي بمواجهة أيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)

برشلونة يتلقى أخباراً إيجابية بشأن ضم باستوني

يبدو أن أليساندرو باستوني مدافع فريق إنتر ميلان الإيطالي هو الخيار المفضل لدى البرتغالي ديكو المدير الرياضي لبرشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)

هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

كشفت تقارير صحافية سنغالية أن النجم الدولي ساديو ماني بات قريبًا من مغادرة النصر مع نهاية الموسم الجاري.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.