أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس

مكالمة نيويورك الهاتفية فتحت الطريق

أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس
TT

أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس

أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس

للوقوف على تطورات وتداعيات الملف النووي الإيراني خلال عام 2013 يستلزم النظر إليها عبر حقبتين جد مختلفتين تقاسمهما هذا العام الذي خلف بصمات قوية في مسيرة هذا الملف الذي شغل المجتمع الدولي منذ عام 2002 بعدما تكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن لإيران نشاطا نوويا ظل خفيا طيلة 18 عاما.
تتمثل الحقبة الأولى من هذا عام في الستة أشهر التي تعد مواصلة لفترة حكم الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد التي قامت على التحدي والصدام والمواجهة مع الغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمضي قدما للحصول على كل ما يمكن من تقنية نووية سريا وعلنيا، مما شدد من قبضة العقوبات التي عدها نجاد غير قانونية وخبيثة تفرضها دول الاستكبار وقوى التخويف.
وكانت العقوبات قد فرضت على إيران من قبل مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لاتهامها بعدم الالتزام باتفاق الضمانات التي تلزمها بوضع برنامجها النووي موضع تحقق للوكالة وفقا لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية التي وقعتها إيران عام 1968 وصادقت عليها 1970 ولاتهامها بأبعاد عسكرية لنشاطها النووي رغم إنكارها وإصرارها بسلمية نشاطها ومدنيته.
في سياق آخر، ومنذ منتصف العام، بدأت قضية الملف النووي الإيراني تأخذ أبعادا مختلفة مع وصول الرئيس حسن روحاني للسلطة، الذي وصف بالاعتدال، والذي استهل عمله بتصريحات تصالحية، وإعلان نوايا حسنة واتخاذ تحركات سعيا لحل دبلوماسي مما أدى لتوقيع المفاوضين الإيرانيين 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لاتفاق جنيف النووي الذي يقضي بالحد من النشاط النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الدولية، والذي وقعته إيران مع «5+1» المجموعة الدولية التي تتكون من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا وتقودها كاثرين أشتون، مفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، التي تستخدم كرمز لمجموعتها الأرقام 3+3 في إشارة لأول محادثات بدأت 2003 بين بريطانيا وألمانيا وفرنسا مع إيران ثم توسعت 2006 بانضمام الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا.
ويذكر أن كل تلك المفاوضات والمحادثات لم تنجح طيلة كل تلك الأعوام مما يجعل عام 2013 عاما متميزا.
ورغم الحديث عن حقبتين متناقضتين شهدهما النشاط النووي الإيراني خلال عام 2013، فإن تفاعل عواملهما مع عوامل خارج إيران أدى للموقف الحالي،، حيث أصبح التوصل لتفاهم أميركي إيراني حقيقة بدليل سعي وفد الطرفين لتنفيذ اتفاق جنيف وبحثهما وقيادتهما عن أجواء تساعد على البدء في تطبيقه، لدرجة أن هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما باتخاذ خطوة نادرة تتمثل في إقدامه على استخدام حق النقض إذا تحرك مجلس الشيوخ الأميركي لفرض عقوبات جديدة ضد إيران خشية أن يعيق فرض عقوبات جديدة (صفقة جنيف)، لا سيما أنه قد اتفقت أطرافها على عدم فرض أي عقوبات خلال فترتها التي حدد لها ستة أشهر يمكن أن تمدد في حال نجح الاتفاق وتحول من مجرد بنود واشتراطات لخطة عمل واقعية. وكان الطرفان قد اختارا الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقيام بمهمة رقابتها والتحقق من تطبيقها وتنفيذها تساعدها في ذلك لجنة مشتركة. وبدأوا في دراسة الاحتياجات المالية واللوجستية التي تمكنها من العمل.
وكانت وكالة الطاقة الذرية تشكو حتى انتخاب الرئيس روحاني ظلت تشكو من غياب الشفافية وضعف التعاون الإيراني وتوسع في عمليات تخصيب اليورانيوم وزيادة الحصول على أجهزة الطرد المركزي حتى بلغت 19 ألف جهاز، مؤكدة أن إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة بلغ 196 كيلوغراما ومن نسبة خمسة في المائة 7154 كيلوغراما، بالإضافة لنشاط مكثف للحصول على أنشطة تعتمد على الماء الثقيل، مع تكرار لطلبات بحلحلة القضايا العالقة.
هكذا استمر حال التقارير وهي تصف الحال بين إيران والوكالة طيلة النصف الأول من هذا العام، ثم طرأت تغييرات غير مسبوقة بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في 15 يونيو (حزيران).
من جانبه، أشار تقرير مدير عام الوكالة الصادر 28 أغسطس (آب)، وهو الأول بعد تولي روحاني الرئاسة، لثبات في كمية المخصب من اليورانيوم دون زيادات منذ تسلم روحاني للسلطة في حين أشار تقريره الثاني في عهد روحاني بتاريخ 14 أغسطس لما وصفه بتطورات إيجابية.
وكثف روحاني وأعضاء حكومته، من تصريحاتهم الداعية للتفاهم والدبلوماسية وصولا لحل سلمي بما في ذلك كلمات واضحة جاءت على لسانه تؤكد أنه يمتلك كل الصلاحية للتفاوض، بالإضافة لما قيل على لسان وزير الخارجية الجديد، محمد جواد ظريف، ومدير هيئة الطاقة النووية الإيرانية الجديد، على أكبر صالحي، وسفير إيران ومندوبها الجديد لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السفير رضا نجفي، ليس ذلك فحسب، بل أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله على خامنئي، نفسه وهو صاحب الكلمة العليا على أهمية الدبلوماسية طالما عرف الدبلوماسي قوة خصمه، مشيدا ومباركا مجهودات فريق التفاوض الجديد.
وحمل شهر سبتمبر (أيلول) الماضي الكثير من التغييرات والمستجدات كما عكست لهجة ومضمون كلمة المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة أمام اجتماع لمجلس الأمناء، تلاه خطاب مباشر توجه به مدير عام هيئة الطاقة الذرية، والذي جاء بعده لقاء هو الأول من نوعه جمع بين وزير الخارجية الإيراني ونظرائه في 26 سبتمبر في نيويورك على هامش الدورة 68 للجمعية العمومية للأمم المتحدة خرج باتفاقهم على لقاء بجنيف.
ثم كانت المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني، والتي تعد أول حديث مباشر بين رئيسين من الدولتين منذ اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية 1979وحادث الرهائن الأميركيين الذي قطع العلاقات بينهما بعد أن كانت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الغربيون هم أول الدول التي ساعدت شاه إيران في الاهتمام وتأسيس برنامج نووي إيراني بدأ بعونهم 1957.
وخلال الفترة من 15 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى 24 نوفمبر الماضيين، شهدت مدينة جنيف السويسرية ثلاث جولات تفاوض بين إيران و«5+1» دارت أولاها 15 - 16 لأول مرة مطلقا باللغة الإنجليزية كما انتهت، للمرة الأولى، ببسمات بين رئيسي الوفدين، ظريف وأشتون، بل وببيان مشترك أكد أن إيران قدمت عرضا سريا يمكن أن يكون أرضية لاتفاق، تقرر أن يدرسه خبراء من الطرفين يرفعون ما يصلون إليه لجولة ثانية. وبالفعل عقد الخبراء لقاءات سرية بفيينا التي شهدت بدورها تقدما غير مسبوق إذ زار نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، 28 أكتوبر، مدير الوكالة وأعلنا عن إمكانية الوصول لاتفاق يحلحل القضايا العالقة، ويسمح بتعاون وثيق وشفاف بين الوكالة وإيران.
وفي 9 نوفمبر بدأت بين إيران و«5+1» بجنيف جولة التفاوض الثانية دون أن تغادر الوفود الفندق الذي جمعهم ولم يتحركوا صوب «قصر الأمم» أو مقر منظمة الأمم المتحدة، حيث عقدت الجلسات في جولة جنيف الأولى. وبعدها بيوم بدا واضحا أن الجلسات قد تعثرت في ظل ثقة لم تتوثق واختلافات قديمة عادت للسطح، وتخوفات وحذر وقلق وبرزت رؤى ومواقف مختلفة حتى بين الدول أعضاء وفد القوى الكبرى وفقا لمصلحة كل ومدى مقاييس تعامله مع إيران.
وفي تطور فجائي وصل إلى جنيف وزير الخارجية الأميركي وتبعه الألماني والفرنسي والإنجليزي والروسي فيما بعث الصيني بنائبه والتقوا جميعهم بالإيراني وبقية الأطراف في مشاورات ماراثونية.
وبعيدا عن السرية التي حافظت عليها الأطراف كافة حتى تلك اللحظات، أدلى وزير الخارجية الفرنسي بتصريحات، كشفت عن أن الخلافات بسبب إصرار بلاده على ضرورة أن تلتزم إيران بعدم إكمال تشييد مفاعل أراك للماء الثقيل بالإضافة لإصرار جماعي على وقف عمليات التخصيب، لا سيما لنسبة 20 في المائة.
وساعد وصول الوزراء في تخفيف حدة الخلافات وأدى لقبول الأطراف عقد جلسة ثالثة امتدت من 20 حتى 24 نوفمبر الماضي، لتنتهي بتوقيع الوزراء كافة بقيادة أشتون لاتفاق نووي حظي بترحيب دولي، وتأكيدات أميركية أنه لمصلحة المنطقة ويحفظ أمن ومصالح أصدقائهم وحلفائهم بالمنطقة ورغم ذلك رفضته تل أبيب ووصفته بأنه صفقة فاشلة وخطرة.
وأكد اتفاق جنيف في مجمله أن تلتزم إيران بالحد من نشاطها النووي وأن توقف تخصيب اليورانيوم بما يفوق نسبة خمسة في المائة وألا تكمل تشييد مفاعل أراك للمياه الثقيل مقابل رفع محدود للعقوبات وتخفيف حظر لأرصدتها المالية من عائدات النفط ومحظورات أخرى بما يعود عليها بسبعة مليارات خلال ستة أشهر وظل مفهوما ألا تفرض خلالها عقوبات جديدة.
وكان ملحوظا الاهتمام الذي أولاه كل من وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي واهتمام رئيسة الوفد الأميركي خلال ما قدمته من توضيحات، بالتأكيد على التشاور مع أصدقائهم في دول الخليج، ومن جانبه أشار وزير الخارجية الإيراني لمقال كتبه ووجه عبر جريدة «الشرق الأوسط» للرأي عام العربي.
في سياق آخر، كانت الوكالة من جانبها وبتاريخ 11 نوفمبر 2013 قد توصلت إلى اتفاق مع إيران، ووقعت مع طهران بيانا مشتركا حول إطار تعاون يشمل ستة تدابير عملية تتخذها إيران خلال ثلاثة أشهر بدأ سريانها بتاريخ التوقيع كخطوة أولى لحلحلة القضايا التي ظلت عالقة بين إيران والوكالة منذ 2002. وكان الطرفان قد فشلا في الوصول لإطار تعاون من قبل رغم 14 جولة مباحثات عقداها ما بين طهران وفيينا.
ورغم نجاح الوكالة وإيران في البدء عمليا في تنفيذ اتفاق إطار التعاون، حيث قام مفتشو الوكالة يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بزيارة لمصنع إنتاج الماء الثقيل التابع لمفاعل أراك، إلا أن «5+1» وإيران لا تزالان تسعيان وتحاولان وسط الكثير من التحديات ومعارضة المتشددين الرافضين للاتفاق، العثور على آلية عملية تمكنهما من تطبيق اتفاق جنيف الذي تعرض لهزة قوية ومقاطعة إيرانية لجلسات خبراء والمغادرة غضبا بسبب قيام وزارة الخزانة الأميركية يوم 12 من الشهر الحالي بإدراج عدد من الأشخاص والشركات للائحة العقوبات، وكان ديفيد كوهين وزير الخزانة لشؤون الإرهاب قد قال في بيان نشرته وسائل الإعلام، إنهم «سيواصلون فرض العقوبات حتى مع بحثهم عن إمكانية التوصل إلى حل شامل»، أعقب ذلك تقدم 26 عضوا بالكونغرس بمشروع يهدف إلى فرض عقوبات جديدة إذا تراجعت إيران عن التزامها بالاتفاق المؤقت، مما دفع بالناطق الرسمي للبيت الأبيض إلى الإدلاء بتصريحات، قال فيها: «لا نعتقد أن الوقت الحالي مناسب لأن يفرض الكونغرس أي عقوبات جديدة»، مشددا على أن الرئيس «سيستخدم حق النقض ضد مشروع القرار إذا أقره المجلس».
بدورها، قالت وكالة فارس، يوم 25 ديسمبر الحالي، إن نحو 100 نائب إيراني برلماني تقدموا بمشروع قانون يلزم الحكومة ببدء تخصيب اليورانيوم لنسبة 60 في المائة في حال تجاهلت الدول الغربية حقوق إيران النووية مع دعوة لتدشين مفاعل أراك وتطوير البنى التحتية لمفاعلي فوردو وناتانز في حال تشديد الحظر. من جانبهما أعلن ظريف وأشتون أن المفاوضات على مستوى الخبراء سوف تستأنف عقب عطلة رأس السنة.



معرض «الهجرة على خطى الرسول» يحطّ الرحال في المدينة المنورة

قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)
قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)
TT

معرض «الهجرة على خطى الرسول» يحطّ الرحال في المدينة المنورة

قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)
قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)

حطّ معرض «الهجرة على خطى الرسول» رحاله في المدينة المنورة، بعد تدشينه مساء الأحد، حيث يمنح الزوار تجربة ذات أبعاد تاريخيّة عميقة؛ بوصف المدينة المنورة وجهة الهجرة ونقطة انطلاق التحوّل الحضاري في التاريخ الإسلامي. ويأتي المعرض ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المحتوى الثقافي والمعرفي، وإبراز مكانة المدينة المنورة وجهةً ثقافيةً ذات حضور عالمي، ويمتد المعرض على مدى عامين.

وافتتح المعرض الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، بحضور الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ورئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ.

ويقدم المعرض عبر 14 محطة تفاعلية، محتوى موثقاً بأسلوب سردي معاصر، يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية، مسلطاً الضوء على القيم الإنسانية والحضارية التي انطلقت منها الهجرة، في رحلة امتدت قرابة 400 كيلومتر خلال 8 أيام، وكان لها أثر بالغ في المشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بشبه الجزيرة العربية.


ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
TT

ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)

أعادت واقعة ضبط عامل وبحوزته مئات القطع الأثرية في محافظة أسيوط (جنوب مصر) قضايا «التجارة المحرمة» في الآثار للواجهة، خصوصاً مع تأكيد الجهات الأمنية أن القطع الأثرية كلها أصلية، وتكرار ضبط قضايا مشابهة في الفترة الأخيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط عامل مقيم بمركز القوصية التابع لمحافظة أسيوط، بعد أن أكدت معلومات وتحريات قطاع شرطة السياحة والآثار بالاشتراك مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن أسيوط، حيازته قطعاً أثرية للاتجار بها.

وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافه وأمكن ضبطه وعُثر بحوزته على (509 قطع أثرية)، وبمواجهته اعترف بأنها ناتجة عن التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية، وبعرض المضبوطات على الجهات المختصة أفادت بأن جميع المضبوطات أصلية، وتعود للعصور (المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية)، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه العامل، وفق بيان لوزارة الداخلية.

وجاءت الواقعة ضمن جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة الاتجار بالآثار، للحفاظ على الإرث القومي المصري، وفق البيان.

ويجرم القانون المصري الاتجار بالآثار وفق قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، وتنص المادة 42 على أنه «يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه (الدولار يساوي حوالي 46 جنيهاً مصرياً) كل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه لكل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، وفي هذه الحالة يتم التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفائر على نفقة الفاعل».

جانب من المضبوطات (وزارة الداخلية)

وأشار خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أن «الآثار المضبوطة هي ناتجة عن الحفر خلسة الذى انتشر بشكل جنوني خصوصاً بعد عام 2011»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه وفقاً «للمادة 32 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 يتولى المجلس (المجلس الأعلى للآثار) الكشف عن الآثار الكائنة فوق سطح الأرض، والتنقيب عما هو موجود منها تحت سطح الأرض، وفي المياه الداخلية والإقليمية المصرية. وقد تضمنت التعديلات الأخيرة معاقبة عصابات الآثار التي تستغل المهووسين بالحفر خلسة في المادة 42 مكرر 1 ونصها: (يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام ولو في الخارج بتشكيل عصابة أو إدارتها أو التدخل في إدارتها أو تنظيمها أو الانضمام إليها أو الاشتراك فيها وكان من أغراضها تهريب الآثار إلى خارج البلاد أو سرقتها بقصد التهريب)».

ولفت ريحان إلى دراسة قانونية للدكتور محمد عطية، مدرس الترميم بكلية الآثار في جامعة القاهرة، وباحث دكتوراه في القانون الدولي، ذكر فيها أن «الأراضي من الملكية الخاصة لا تقوم فيها جريمة التنقيب، وفي حالة مداهمة أي شخص يحفر أو يقوم بالتنقيب في ملكية خاصة دون العثور على لقى أثرية فلا جريمة، وفي حالة القبض على القائمين بالحفر في ملكية خاصة مع العثور على لقى أثرية تعد قضية حيازة للأثر، وليست حفراً أو تنقيباً غير مشروع».

القطع الأثرية تعود للعصور القديمة واليونانية والرومانية (وزارة الداخلية المصرية)

ووفق ريحان الذي عدّ تجارة الآثار والتنقيب غير المشروع عنها محرمة دينياً، وفق أسانيد متعددة، إلى جانب تجريم الأمر قانوناً، فإن «القانون يحدد مدة 48 ساعة للإبلاغ عن العثور على أثر من لحظة العثور عليه، وإلا يعاقب الشخص بتهمة حيازة أثر، كما جعل قيمة الأثر احتمالية، وبالتالي إعطاء مكافأة لمن يبلغ عن العثور على أثر احتمالي أيضاً، حيث نصت المادة 24: (وللمجلس إذا قدر أهمية الأثر أن يمنح من عثر عليه وأبلغ عنه مكافأة تحددها اللجنة الدائمة)».

وشهدت الفترة الماضية حوادث توقيف آخرين بتهمة حيازة آثار بطريقة غير مشروعة، ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت السلطات المصرية، عن ضبط 577 قطعة أثرية بحيازة تاجر أدوات منزلية بمحافظة المنيا (جنوب مصر)، من بينها تماثيل وتمائم وأوانٍ وعملات معدنية تعود لعصور تاريخية قديمة.

وقبلها بعام تقريباً، تم توقيف مُزارع بمحافظة أسيوط أشارت التحريات إلى قيامه بالحفر خلسة بحثاً عن الآثار، وبالفعل وجد بحوزته 369 قطعة أثرية ثمينة، تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وكان من بينها تماثيل صغيرة وأدوات فخارية نادرة.


بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
TT

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

وشهد الحفل الذي أقيم، يوم الاثنين، في موقع المشروع المطل على منحدرات طويق، وضع حجر الأساس إيذاناً بانطلاق أعمال التنفيذ.

وأكد عبد الله الداود، العضو المنتدب للشركة، خلال الحفل، أهمية المشروع بوصفه إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية، وتسهم في ترسيخ مكانتها وجهةً للإبداع والثقافة، ورافداً لدعم المواهب الوطنية واستقطاب التجارب الفنية العالمية.

عبد الله الداود اعتبر المشروع إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية (واس)

ويتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة»، حيث يتكوّن من ألواح معمارية متداخلة وخمس شفرات مضيئة تنسجم مع البيئة الطبيعية المحيطة؛ ليشكّل معلماً ثقافياً بارزاً ضمن المشهد العمراني في مدينة القدية.

ويأتي بدء الأعمال الإنشائية للمركز امتداداً لسلسلة مراحل التطوير بمدينة القدية، عقب إطلاق المرحلة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي شهدت افتتاح متنزه «Six Flags»، ضمن توجه الشركة لتطوير وجهات متكاملة تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتقديم تجارب نوعية بمجالات الترفيه والرياضة والثقافة.