أعلنت السلطات الأمنية المغربية عن اعتقال باقي المشتبه بهم (3) في ارتكاب جريمة قتل سائحتين أجنبيتين في منطقة جبلية معزولة بمتنزه توبقال (جنوب مراكش). وجرى اعتقال المشتبه بهم الثلاثة في مراكش في ساعة مبكرة من صباح أمس، قرب المحطة الطرقية بمراكش. وسبق للأمن المغربي أن اعتقل أول مشتبه به خلال اليوم الثاني لحدوث الجريمة.
وصرح الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في بيان أصدره مساء أول من أمس، بأن التحريات كشفت انتماء المشتبه به الأول إلى جماعة متطرفة. في غضون ذلك، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن ما حدث عمل «إجرامي وإرهابي مرفوض»، معتبراً ذلك «طعنة في ظهر المغرب والمغاربة». وأضاف العثماني الذي كان يتحدث في مستهلّ اجتماع مجلس الحكومة، أمس: «نستنكر استنكاراً شديداً الحدث الإجرامي الذي لا ينسجم مع تقاليد المغاربة وبخاصة سكان المناطق التي وقع فيها الحدث»، موجهاً تعازيه إلى أسرتَي الضحيتين وبلديهما.
وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، نقلاً عن العثماني قوله، في لقاء صحافي عقب اجتماع المجلس الحكومي، إن المغرب منخرط في محاربة الإرهاب بـ«مقاربة شمولية»، منذ السنة الماضية، مشيراً إلى أن الأمن المغربي قام بتفكيك 20 خلية متهمة بالإرهاب، واصفاً ذلك بأنه «عمل ليس بالسهل»، ومشيداً بجهود أجهزة الأمن الساهرة على حماية أمن البلاد.
وجدد العثماني تأكيد أنه «لا تنمية ولا استقرار ولا إصلاح ولا تقدم من دون أمن»، مشيراً إلى أن المغرب بجميع مكوناته يجدد العزم على «المضي في طريق الإصلاح بقيادة الملك محمد السادس، ولن يضره هذا النوع من الأحداث». وأشاد رئيس الحكومة المغربية بـ«السرعة التي اتسمت بها حركية وعمل الأجهزة الأمنية، من أجل الوصول إلى الجناة، في سرعة قياسية والتمكن من إلقاء القبض عليهم»، موضحاً أن المغرب «بلد آمن ومستقر، وسيظل كذلك بمجهودات المؤسسات الأمنية والدينية». في سياق ذلك، ردت الحكومة المغربية على الأنباء التي تناقلتها تقارير إعلامية حول إلغاء عدد من السياح الأجانب حجوزاتهم الخاصة بزيارة المغرب في الأيام المقبلة بسبب حادث قتل سائحتين أجنبيتين، وأكدت على لسان الناطق الرسمي باسمها، عدم توفر أي مؤشرات دقيقة حول هذا الموضوع. وقال الخلفي: «لا وجود لأي مؤشرات دقيقة حول إلغاء حجوزات السياح»، وأضاف أن استمرار توافد السياح على المنطقة «سيمثل جواباً عملياً على مثل هذه العمليات». كما اعتبر الخلفي أن «استمرار النشاط السياحي وحيويته يعزز الثقة في أمن البلاد»، مبرزاً أن اليقظة الأمنية بالبلاد قائمة بشكل دائم، و«ترتفع مع نهاية السنة الميلادية».
وأشار الخلفي إلى أن البحث «ما زال جارياً حول التأكد من صحة الفيديو» الذي تناقله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وزعموا أنه يوثق لمقتل إحدى السائحتين.
وحث الخلفي النشطاء على الامتناع عن ترويج الفيديو، وقال بهذا الخصوص: «علينا الامتناع عن ترويجه وينبغي أن نحْذر جميعاً لأن القانون واضح في هذا المجال». وسجل المسؤول الحكومي أن بلاده تؤكد توفرها على «استراتيجية متعددة الأبعاد مبنية على مواجهة الجذور المرتبطة بهذا النوع من السلوكيات».
وأضاف الخلفي أنه لا يمكن أن نتصور المواجهة «من دون نشر الفكر الوسطي المعتدل».
وأفاد الخلفي بأن المعطيات المتعلقة بهوية الجماعة المتطرفة، ونتائج البحث «النيابة العامة هي التي ستكشف عن ذلك»، وقال إنه من السابق لأوانه «التحدث عن هذا الأمر من الناحية الفكرية والتنظيمية»، موضحاً أن الجهد مستمر لاتخاذ الإجراءات اللازمة ليبقى المغرب كما كان «بلداً آمناً مستقراً بجهود المؤسسة الأمنية والدينية».
من جهة أخرى، وصفت وزارة الخارجية الدنماركية، في موقعها الإلكتروني، الخطر الإرهابي في المغرب بـ«المتوسط»، ودعت مواطنيها إلى الاهتمام أكثر بأمنهم الشخصي و«متابعة التطورات عبر السلطات المحلية المغربية ووسائل الإعلام ووكالة الأسفار التي يتعاملون معها».
وأضافت أن «العديد من الدنماركيين يزورون المغرب، ولم يسبق لهم أن تعرضوا لأي مشكلات».
وأشارت وزارة الخارجية الدنماركية إلى أن التحقيق جارٍ في المغرب حول الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له سائحة دنماركية وأخرى نرويجية، وأن الشرطة الدنماركية تتعاون بشكل وثيق مع السلطات الأمنية المغربية في إطار هذا التحقيق.
ونوهت وزارة الخارجية الدنماركية بالجهود التي تبدلها السلطات الأمنية المغربية والسياسة الاستباقية التي تنهجها، والتي مكّنتها من إحباط العديد من العمليات الإرهابية في المهد، مشيرة إلى أن آخر عملية إرهابية عرفها المغرب تعود إلى سنة 2011 بمقهى «أركانة» بمراكش.
في غضون ذلك، لم تستبعد المخابرات الدنماركية، أمس، احتمال وقوف تنظيم داعش وراء العملية الإرهابية. وقال رئيس وزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسن، في مؤتمر صحافي، أول من أمس: «يشير الكثير من المعلومات الآن إلى احتمال أن تكون عمليتا القتل عملاً إرهابياً».
وأكد مصدر أمني مغربي أن التحقيق متواصل لمعرفة دواعي هذه العملية. كما أشار إلى أن شريط فيديو يصوّر ذبح فتاة شبه عارية، والذي جرى تداوله على شبكات التواصل الاجتماعية، جارٍ التأكد من صحته وارتباطه بالحادث.
يذكر أنه تم العثور على جثتي السائحتين، الدنماركية لويسا فستراجر جيسبرسن (24 عاماً) والنرويجية مارين يولاند (28 عاماً)، يوم الاثنين الماضي في خيمة قضتا بها الليلة، في مكان معزول على الطريق نحو قمة جبل توبقال، الذي يعد أعلى قمة بسلسلة جبال الأطلس وفي شمال أفريقيا.
وكانت السائحًتان، وهما طالبتان في النرويج، تقومان برحلتهما من دون دليل ولا مرافق. كما أنهما نصبتا خيمتهما التي قضتا فيها الليلة في مكان جبلي منعزل، رغم أنه يقع قرب قرية شامهاروش السياحية، التي تعد إحدى محطات استراحة متسلقي جبل توبقال. وأكدت مصادر محلية أن كاميرات المراقبة في ملجأ لمتسلقي الجبال رصدت مرتكبي الجريمة بعد فرارهم في ساعة متأخرة من ليلة الأحد إلى الاثنين، الشيء الذي مكّن السلطات الأمنية من تحديد هويتهما بسرعة واعتقال المشتبه به الأول صباح الاثنين بمراكش، وشركائه الثلاثة صباح الجمعة.
8:36 دقيقه
الأمن المغربي يعتقل المشتبه بهم الثلاثة في قتل السائحتين الإسكندنافيتين
https://aawsat.com/home/article/1513401/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86
الأمن المغربي يعتقل المشتبه بهم الثلاثة في قتل السائحتين الإسكندنافيتين
العثماني: ما حدث «عمل إجرامي وإرهابي مرفوض»
المشتبه بهم الثلاثة في قتل سائحتين أجنبيتين في منطقة جبلية جنوب مراكش (أ. ف.ب)
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الرباط: حاتم البطيوي
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الرباط: حاتم البطيوي
الأمن المغربي يعتقل المشتبه بهم الثلاثة في قتل السائحتين الإسكندنافيتين
المشتبه بهم الثلاثة في قتل سائحتين أجنبيتين في منطقة جبلية جنوب مراكش (أ. ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








