الإنتربول يحذّر: «داعش 2» سينفذ هجمات إرهابية

قوات الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ بعد هجوم إرهابي استهدف سوقاً لأعياد الميلاد مطلع الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
قوات الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ بعد هجوم إرهابي استهدف سوقاً لأعياد الميلاد مطلع الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الإنتربول يحذّر: «داعش 2» سينفذ هجمات إرهابية

قوات الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ بعد هجوم إرهابي استهدف سوقاً لأعياد الميلاد مطلع الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
قوات الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ بعد هجوم إرهابي استهدف سوقاً لأعياد الميلاد مطلع الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

حذر سكرتير عام جهاز الشرطة الدولية (إنتربول) من إمكانية شن متطرفين موجة إرهاب ثانية تجتاح العالم عقب الإفراج عن إرهابيين معتقلين في السجون، وبعد عودة مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من ساحات القتال في منطقة الشرق الأوسط. وحذر جارغون ستوك، سكرتير عام جهاز الـ«إنتربول» من أن متعاطفين مع الإرهاب تلقوا أحكاما بالسجن لمدد تراوحت بين عامين و5 أعوام سيطلق سراحهم قريبا وربما يشكلون تهديدا جديدا لأوروبا. واستطرد ستوك بقوله: «ربما نواجه قريبا موجة ثانية من التطرف يشنها أفراد أصوليون على صلة بتنظيم داعش تستطيع أن تطلق عليهم (داعش2)، أغلبيتهم من المشتبهين بالإرهاب أو المتعاطفين مع الجماعات الإرهابية الذين يقضون عقوبات بالسجن تتراوح بين عامين و5 أعوام».
وأضاف ستوك: «لم تصدر ضدهم أحكام قاسية لأنهم غير مدانين بتنفيذ أعمال محددة على الأرض، بل لأنهم ساندوا أنشطة إرهابية. في كثير من مناطق العالم، تحديدا أوروبا وآسيا، سيجرى إطلاق سراح الجيل الأول من داعمي الإرهاب خلال العامين المقبلين، وربما يشكلون جماعة إرهابية. ومن المعروف أن التطرف يحدث داخل السجون، والاعتداء الإرهابي الأخير الذي استهدف مدينة ستراسبورغ الفرنسية خير دليل على ذلك».
وتعرضت أوروبا لسلسلة من الاعتداءات الإرهابية التي شنها متطرفون منذ عام 2014 نفذها مقاتلو تنظيم داعش الإرهابي في مجازر راح ضحيتها المئات في مدن مثل لندن، ومانشستر، وباريس، ونيس، وبرلين، وبروكسل، وبرشلونة. وكشف ستوك عن أن جهاز الـ«إنتربول» قد أعد بالفعل قاعدة بيانات شملت 45 ألف مشتبه به أجنبي غالبيتهم سلك طرقا غير مباشرة للعودة إلى أوروبا قادمين من سوريا والعراق، وأن تعقبهم يشكل تحديا أمام الشرطة وأجهزة الأمن.
وشدد ستوك على أن من يطلق عليهم «عائدون» ما زالوا يمثلون تحديا كبيرا لكثير من الدول، مضيفا أن «كثيراً ممن غادروا أوروبا وآسيا، على سبيل المثال، لم يعودوا إلى بلادهم بعد، وبعضهم قتل في ساحات القتال، لكن البعض الآخر مفقود. تشعر أجهزة الأمن بقلق بالغ من عودتهم، لأن غالبيتهم بات متمرسا على القتال بعد أن تلقى تدريبات وشارك فعليا في المعارك وكوّن علاقات على مستوى دولي».
واستطرد ستوك بقوله: «تذكروا أن مقاتلين قد خرجوا من أكثر من 100 دولة متوجهين إلى مناطق الصراع.
كان ذلك فرصة كبيرة لتشكيل شبكة على نطاق عالمي، وبالتأكيد لا يزال هناك تواصل بينهم، يجب ألا ننسى ذلك. فبعد هزيمة (داعش) جغرافيا على الأرض، سيحاول هؤلاء الأفراد الانتقال إلى مناطق صراع أخرى في جنوب آسيا أو أفريقيا، وربما يقررون البقاء في أوروبا لتنفيذ اعتداءات».
وشدد على أن «داعش» لا يزال يشكل خطرا من الناحية التنظيمية، لكن الإعداد لذلك يجري تحت الأرض، وقال ستوك: «كما رأينا في الاعتداءات الإرهابية الكبيرة في أوروبا، سيحاول كثيرون استخدام وثائق مزورة، وهنا يأتي دور الـ(إنتربول). فقد صادفنا كثيرا من الحالات التي استخدم فيها الإرهابيون أوراقا ثبوتية كثيرة مزورة، وهو ما شكل تحديا كبيرا لأجهزة إنفاذ القانون. وصادفنا حالات كان من السهل فيها وضع النقاط على الحروف عقب تلقينا معلومة واحدة كشفت عن اتصالات خفية جرت في السابق. وقد ساهمت عملية تبادل المعلومات بين مكاتب الـ(إنتربول) بشأن المقاتلين الأجانب في نجاحنا في كثير من الدعاوى القضائية في أوروبا».
واختتم رئيس جهاز الـ«إنتربول» بقوله: «نحن بصدد بناء نظام عالمي للإنذار المبكر في مواجهة التحركات الإرهابية، ونعمل على تفكيك التنظيمات والأنشطة الإرهابية، والشيء نفسه ينطبق على غيرها من المجالات، مثل الجريمة المنظمة، وجرائم الإنترنت، ولن يتأتى ذلك إلا بتوفير المعلومات أمام متخذي القرارات».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».