تحذيرات من انعكاس ارتفاع البنزين على السلع الغذائية في روسيا

الإنفاق على الوقود في روسيا ارتفع منذ خريف العام الجاري بعد تشديد الشروط في برنامج بيع الوقود للشركات (غيتي)
الإنفاق على الوقود في روسيا ارتفع منذ خريف العام الجاري بعد تشديد الشروط في برنامج بيع الوقود للشركات (غيتي)
TT

تحذيرات من انعكاس ارتفاع البنزين على السلع الغذائية في روسيا

الإنفاق على الوقود في روسيا ارتفع منذ خريف العام الجاري بعد تشديد الشروط في برنامج بيع الوقود للشركات (غيتي)
الإنفاق على الوقود في روسيا ارتفع منذ خريف العام الجاري بعد تشديد الشروط في برنامج بيع الوقود للشركات (غيتي)

وجّهت مجموعة من الشركات العاملة في مجالات النقل، وإنتاج وتوزيع المواد الغذائية بمختلف أنواعها، خطاباً إلى رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، حذّرت فيه من احتمال ارتفاع أسعار السلع الغذائية في السوق، نتيجة رفع شركات الإنتاج النفطي سعر الوقود في العقود الخاصة للشركات.
وفي ردها على الخطاب قالت الحكومة الروسية إنها ستتحقق من موضوع الشكوى، وعادت لتؤكد مجدداً امتلاكها تدابير لكبح أسعار البنزين والديزل، التي ينتظر أن ترتفع مطلع العام القادم، نتيجة رفع الرسوم عليها، فضلاً عن تأثرها بقرار زيادة ضريبة القيمة المضافة. وتوقع البنك المركزي الروسي ارتفاع أسعار الوقود خلال العام القادم بنسبة 4.6%.
وفي فصل جديد من فصول أزمة الوقود في روسيا، وجّه الاتحاد الوطني لشركات النقل والإمداد، واتحاد شركات تجارة التجزئة، واتحاد شركات إنتاج وتوزيع المواد الغذائية، خطاباً إلى رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، حذروا فيه من تداعيات تشديد شروط بيع الوقود للشركات التي تشتريه مباشرةً من المنتجين النفطيين. وأوضح الموقعون على الخطاب أن «تكلفة الوقود تصل إلى نحو 30% من تكلفة خدمات النقل» في شركات توزيع التجزئة. وأشاروا إلى أن «الإنفاق على الوقود ارتفع منذ خريف العام الجاري، بعد تشديد الشروط في برنامج بيع الوقود للشركات»، ويحذّر هؤلاء في خطابهم من أن «هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع سعر خدمات النقل بنسبة 10% كحد أدنى، وسينعكس بصورة مباشرة على سعر التجزئة للمواد الاستهلاكية».
وبصورة خاصة يثير قلق شركات النقل وتوزيع المواد الاستهلاكية، قرارات اتخذتها شركات نفطية، أدت عملياً إلى زيادة إنفاقها للحصول على الوقود. ويجري تنظيم العلاقة بين المنتجين النفطيين، والمشترين من فئة «شركات»، وفق آليات خاصة تنص على بعض التسهيلات. إلا أن شركات الإنتاج النفطي التي ألزمتها الحكومة بتجميد أسعار الوقود للسوق المحلية، تحديداً لمحطات الوقود، حتى مطلع عام 2019، لا ترغب في الحفاظ على تلك التسهيلات للعملاء «الشركات». وعلى سبيل المثال قال مصدر مطلع في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن شركة «غاز بروم نفط» اعتمدت في عقود بيع الوقود للشركات ما أطلقت عليه «رسوم خدمة»، بينما قررت شركات نفطية أخرى إلغاء التخفيضات للعملاء من فئة شركات النقل وشركات الإنتاج والتوزيع.
وفي تعليقه على رسالة شركات النقل والإنتاج والتوزيع، قال دميتري كوزاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن الحكومة لا تتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار المحروقات، وذلك بفضل التدابير التي تم اتخاذها، وتبني آليات لاحتواء الأسعار بعد بدء العمل بالمناورة الضريبية للقطاع النفطي، والتي تنص على زيادة ضريبة الإنتاج مع إلغاء تدريجي لرسوم تصدير النفط. وإذ أقر بأن قانون زيادة ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني) 2019، سيؤدي إلى ارتفاع طفيف في أسعار المحروقات، ومنتجات أخرى، فإنه رفض تحميل «أسعار البنزين» المسؤولية عن كل شيء. وبلهجة لا تخلو من التحذير أكد أن الحكومة تدرس الشكوى في رسالة شركات الإنتاج والنقل والتوزيع، وشدد على ضرورة تحديد ما إذا كان الحديث عن احتمال ارتفاع أسعار السلع الغذائية «مجرد كلام غير قائم على وقائع»، أم أنه «استنتاج مبني على معطيات محددة».
وأضاف: «إذا كان الأمر مجرد رفع ذاتي للأسعار، عندها علينا الانتقال إلى تحكم الدولة بالأسعار». ووفق توقعات «المركزي» الروسي، سيرتفع سعر وقود المحركات بنحو 4.6%، بعد فرض رسوم على البنزين والديزل مطلع العام، كما سيطرأ ارتفاع بدرجات متفاوتة على مختلف السلع والمنتجات.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.