ثلاثة تحديات أساسية للمدير الفني المؤقت سولسكاير مع مانشستر يونايتد

تقارير تتحدث عن تلقي زيدان عرضاً لتدريب الفريق... وأخرى تربط بوكيتينو بقيادته

سولسكاير بعد تسجيله هدف فوز يونايتد بكأس أبطال أوروبا عام 1999 أمام بايرن ميونيخ (رويترز)
سولسكاير بعد تسجيله هدف فوز يونايتد بكأس أبطال أوروبا عام 1999 أمام بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

ثلاثة تحديات أساسية للمدير الفني المؤقت سولسكاير مع مانشستر يونايتد

سولسكاير بعد تسجيله هدف فوز يونايتد بكأس أبطال أوروبا عام 1999 أمام بايرن ميونيخ (رويترز)
سولسكاير بعد تسجيله هدف فوز يونايتد بكأس أبطال أوروبا عام 1999 أمام بايرن ميونيخ (رويترز)

أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي أمس تعيين مهاجمه النرويجي السابق أولي غونار سولسكاير مدربا مؤقتا حتى نهاية الموسم، خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل من منصبه الثلاثاء. ويجد سولسكاير (45 عاما) نفسه أمام مهمة شاقة في الفريق الذي يحقق هذا الموسم أسوأ بداية له في الدوري المحلي منذ عام 1990. وفيما يلي، ثلاثة تحديات رئيسية يواجهها سولسكاير في مهمته الجديدة:
تولى مورينيو مهامه لمدة موسمين ونصف الموسم، في فترة شهدت الأشهر الأخيرة منها تصدع علاقته مع الكثير من اللاعبين، يتقدمهم الفرنسي بول بوغبا. ساءت العلاقة بين الطرفين منذ ما بعد تتويج فرنسا بلقب مونديال روسيا 2018. وجه مورينيو انتقادات علنية للاعب خط الوسط الذي عاد إلى يونايتد في صيف 2016 تزامنا مع قدوم مورينيو لخلافة الهولندي لويس فان غال. اعتبر المدرب البرتغالي أن على لاعبه تقديم أداء في الفريق يماثل الأداء الذي قدمه مع المنتخب في كأس العالم. سحب منه شارة «القائد الثاني»، تجادل معه في ملعب التمرين أمام عدسات الكاميرات، أبعده أحيانا عن التشكيلة الأساسية، وأخرجه مرارا خلال المباريات.
تشير التقارير إلى أن هذا الخلاف أثّر سلبا على الأجواء في غرف الملابس، لا سيما مع تضامن لاعبين آخرين مع بوغبا على حساب المدرب. تردد أيضا أن علاقة الأخير ساءت مع لاعبين آخرين، مثل التشيلي أليكسيس سانشيز والإكوادوري أنطونيو فالنسيا والفرنسي الآخر أنطوني مارسيال، ودفع ذلك عددا من المحللين للتساؤل عبر شاشات التلفزيون في بعض المباريات، عما إذا كان اللاعبون يتعمدون تقديم أداء سيئ في أرض الملعب، أملا في تعجيل رحيل مورينيو عن الإدارة الفنية.
- فقد النزعة الهجومية
فقد مانشستر يونايتد في عهد مورينيو، وبشكل لا لبس فيه هذا الموسم، النزعة الهجومية التي يعشقها جمهور ملعب أولد ترافورد. اعتمد البرتغالي على أداء متحفظ، دفاعي في أغلبه، بدا شديد الوضوح في المباراة التي اتضح أنها كانت الأخيرة له، وذلك بالخسارة الأحد 1 - 3 أمام ليفربول، مضيفه ومتصدر ترتيب الدوري الممتاز. كانت بعض أرقام المباراة، نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، كفيلة بتوضيح الفارق في الأسلوب بين مورينيو ومدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب: نسبة الاستحواذ 65 في المائة لليفربول مقابل 35. و36 محاولة على المرمى للفائز مقابل ست محاولات فقط ليونايتد، و13 ركلة ركنية لليفربول مقابل 2 فقط ليونايتد.
عرف يونايتد خلال تاريخه أسماء لامعة في خط الهجوم، من جورج بست إلى بوبي تشارلتون في الزمن الغابر، وصولا إلى الترينيدادي دوايت يورك وآندي كول والهولندي رود فان نيستلروي والبرتغالي كريستيانو رونالدو وآخرين خلال عهد فيرغسون الذي امتد نحو 27 عاما زاخرة بالألقاب. مع مورينيو، كان الجمود سيد الموقف، وعبارة «ركن الحافلة» الأكثر تداولا، في إشارة إلى تعزيز عدد اللاعبين في منطقة الدفاع. لم ير المدرب البرتغالي الإشارات وضعف التسجيل (29 هدفا ليونايتد في الدوري هذا الموسم، مقابل 37 لليفربول و48 لمانشستر سيتي)، وأصر على تكتيكاته.
- الثغرات الدفاعية
شكا مورينيو مرارا من أن إدارة النادي لم تتجاوب مع طلباته بالتعاقد مع لاعبين جدد، لا سيما في خط الدفاع، وحذر في صيف 2018 من موسم «صعب» على الفريق بعد أداء محدود في سوق الانتقالات الصيفية. موقف الإدارة في المقابل تمحور حول أنها دعمت مورينيو ووفرت له نحو 400 مليون جنيه (506 ملايين دولار) أنفقها على التعاقدات في عهده.
بدت الثغرات الدفاعية واضحة لدى يونايتد هذا الموسم مع تلقي مرماه 29 هدفا في 17 مباراة، ويجب أن تشكل معالجة هذا الجانب أولوية بالنسبة إلى المدرب الجديد لا سيما في حال أراد الحفاظ على الآمال (المتزايدة الصعوبة) للفريق بإنهاء الموسم المحلي في أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وفي فترة الانتقالات الشتوية الشهر المقبل، قد يسعى يونايتد إلى ضم أحد الأسماء التي يتردد في التقارير الصحافية أنها تثير اهتمامه في خط الدفاع، مثل السنغالي كاليدو كوليبالي (نابولي الإيطالي) أو الأوروغواياني دييغو غودين (أتلتيكو مدريد الإسباني).
من جهة أخرى كشفت تقارير إعلامية أمس الأربعاء أن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان تلقى عرضا لتولي المسؤولية الفنية لنادي مانشستر يونايتد خلفا للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل من منصبه الثلاثاء. وذكرت صحيفة «أ س» الإسبانية أن زيدان لم يرد بعد على العرض الإنجليزي، ولكنها أكدت أنه يخطط على أي حال لتدريب أحد أندية الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وطالب إدوارد ودوارد، الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، زيدان بقبول تحدي تدريب النادي الإنجليزي الكبير، حيث قال: «زيزو جاهز لقبول التحدي رغم أنه يفضل تولي مسؤولية الفريق في يونيو (حزيران) وليس الآن». وأوضحت الصحيفة أن زيدان كان يأمل بشدة في تدريب نادي يوفنتوس الإيطالي أو المنتخب الفرنسي الأول، ولكن يبدو أن حلمه لن يتحقق في الوقت الراهن أو على المدى القصير، حيث إن ماسيميليانو أليغري يبلي بلاء حسنا على رأس القيادة الفنية للنادي الإيطالي، كما أن ديدييه ديشامب توج لتوه بلقب بطولة كأس العالم، مما يمنحه دفعة قوية للاستمرار في منصب المدير الفني للديوك لفترة أطول. وكانت شركة المراهنات البريطانية ويليام هيل قد رفعت سقف المراهنة على تولي زيدان المهمة الفنية لمانشستر يونايتد إلى 3 يورو مقابل كل يورو يتم الرهان به على تحقق هذه الفرضية.
ومع وصول موسم الكرة العالمية إلى محطة المنتصف تتطلع معظم الأندية إلى عقد الكثير من الصفقات وتنفيذ خطط جديدة، ولكن على النقيض يفضل نادي مانشستر يونايتد عدم التعجل والانتظار إلى نهاية الموسم لاتخاذ قرار مناسب بشأن مدربه الجديد. وكشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية أمس الأربعاء أن النادي الإنجليزي وضع اسم المدرب الأرجنتيني الأصل الإسباني الجنسية ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني الحالي لتوتنهام، على رأس قائمة أسماء المدربين المرشحين لتولي المهمة الفنية للفريق الأول لكرة القدم خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو.
مانشستر يونايتد الذي قرر تعيين لاعبه السابق سولسكاير في منصب المدير الفني مؤقتا حتى نهاية الموسم الحالي، سيتخذ قرارا نهائيا بشأن استمراره مع الفريق بشكل دائم بعد تحليل النتائج التي سيحققها خلال الفترة المقبلة. وحتى حلول هذا الوقت، تعكف إدارة مانشستر يونايتد على دراسة كل الاحتمالات والخيارات حتى تتخذ قرارا صحيحا بشأن مستقبل الفريق. وكان بوكيتينو قاب قوسين أو أدنى من تدريب ريال مدريد في الموسم الماضي ولكن توتنهام طالب النادي الملكي بدفع 45 مليون يورو هي قيمة الشرط الجزائي المدرج في تعاقده مع بوكيتينو، وليس من المتوقع أن يتنازل توتنهام عن الحصول على هذا المبلغ من أجل دعم منافس له في الموسم المقبل. وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك صعوبة في إبرام اتفاق مرض بين توتنهام وبوكيتينو لينتقل الأخير إلى أولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.