رئيس مجلس النواب المغربي يقر بفشله في محاربة غياب البرلمانيين

غلاب يعلن عن زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى المغرب الاثنين

كريم غلاب رئيس مجلس النواب المغربي يقدم القانون الداخلي للمجلس خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)
كريم غلاب رئيس مجلس النواب المغربي يقدم القانون الداخلي للمجلس خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)
TT

رئيس مجلس النواب المغربي يقر بفشله في محاربة غياب البرلمانيين

كريم غلاب رئيس مجلس النواب المغربي يقدم القانون الداخلي للمجلس خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)
كريم غلاب رئيس مجلس النواب المغربي يقدم القانون الداخلي للمجلس خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)

اعترف كريم غلاب، رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) بعجزه عن محاربة ظاهرة غياب النواب عن جلسات المجلس، وفي الآن ذاته صعوبة تفعيل إجراءات القانونية المرتبطة بالاقتطاع من أجور النواب المتغيبين، مشيرا إلى أن مسطرة المراقبة التي تسبق الاقتطاع، ومنها تلاوة أسماء النواب المتغيبين في بداية الجلسة الموالية، تعرف مجموعة من الاختلالات التقنية مرتبطة بغياب اهتمام النواب بتوقيع ورقة الحضور.
وأعلن غلاب، مساء أول من أمس، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس النواب في الرباط لتقديم النظام الداخلي الجديد للمجلس بعد مصادقة المحكمة الدستورية على بنوده، عن اعتزامه الشروع في إجراءات أكثر تشددا عبر اعتماد بطاقات إلكترونية ممغنطة لتسجيل حضور النواب، مؤكدا أنه لن يستسلم لظاهرة غياب البرلمانيين، بيد أن غلاب عد مهمة محاربة الغياب ليست مسؤوليته لوحده فقط، وقال «لا يمكن فرض المسطرة، بل الأمر يتطلب أن يكون الخضوع لها إراديا، ويكون هناك ضبط ذاتي».
ورغم اعتماد مجلس النواب لأول مرة في تاريخه لمدونة السلوك فإنها لم تحقق نتائج ملموسة. وقال غلاب إنه لا يملك عصا موسى لتغيير عدد من السلوكيات لدى البرلمانيين، مؤكدا أن الأمر يتعلق بـ«ثقافة». وتنص المدونة على تدابير صارمة لفرض الأخلاق البرلمانية من بينها منع النواب من التحدث عبر الهاتف النقال أو الانغماس في قراءة الصحف أثناء الجلسات العامة، وداخل اللجان الدائمة، وتجنب استعمال ألفاظ أو عبارات تنطوي على التهديد أو الترهيب أو الاستفزاز أو الشتم.
في غضون ذلك، أعلن غلاب أن ملف إعادة النظر في تعويضات البرلمانيين ما زال مفتوحا. وكان رئيس مجلس النواب قد اقترح إضافة تعويضات جزافية شهرية قدرها 500 دولار لتغطية مصاريف الإقامة والتنقل بالنسبة للبرلمانيين الذي يقيمون بعيدا عن العاصمة الرباط. وهو المقترح الذي رفضه حزب العدالة والتنمية متزعم الائتلاف الحكومي. وقال غلاب إن مكتب مجلس النواب بصدد تعميق الدراسة في الموضوع للتوصل إلى توافق بشان هذا الموضوع.
ونفى غلاب اتهامات الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، له بإصداره أوامر للحكومة بسحب مقترح القانون التنظيمي المتعلق بلجنة تقصي الحقائق خلال جلسة التصويت عليه لفتح المجال أمام مشروع القانون الذي أعدته الحكومة حول الموضوع ذاته، وقال «ليست لدي كل هذه السلطة، وسأكون سعيدا إذا قمت بتوجيه الأوامر للحكومة، وقامت بتنفيذ ذلك، سنصل حينها إلى مستوى التطور الديمقراطي»، عادا الحكومة تمتلك سلطة القرار.
وأبدى غلاب أسفه على حجم تكلفة الدبلوماسية البرلمانية لسنة 2013، التي لم تتجاوز مليونين و220 ألف دولار، موزعة على 740 ألف دولار كمصاريف نقل للوفود البرلمانية، بالإضافة إلى 900 ألف دولار كتعويضات عن مهام النواب، وخصص مجلس النواب موازنة 600 ألف دولار لإيواء وإطعام الوفود الأجنبية.
وأعلن غلاب أن وفدا مهما من الكونغرس الأميركي سيشرع يوم الاثنين المقبل في زيارة إلى البرلمان المغربي ستخصص لتبادل الخبرات في مجال التشريع، فضلا عن تدارس بعض القضايا المشتركة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.