النفط يعاني من ضغوط فائض المعروض ومخاوف تراجع الطلب

النفط يعاني من ضغوط  فائض المعروض ومخاوف تراجع الطلب
TT

النفط يعاني من ضغوط فائض المعروض ومخاوف تراجع الطلب

النفط يعاني من ضغوط  فائض المعروض ومخاوف تراجع الطلب

انخفضت أسعار النفط 4% أمس، متراجعة للجلسة الثالثة على التوالي، قبل أن تعوّض بعض خسائرها. وزادت الضغوط على أسواق النفط أمس، إذ تضافرت تقارير عن تزايد المخزونات وتوقعات بإنتاج قياسي في الولايات المتحدة وروسيا مع عمليات بيع كبيرة في أسواق الأسهم العالمية.
ويقول متعاملون إن الأسعار تتعرض لضغوط بسبب المخاوف بشأن الطلب على النفط في المستقبل في ظل ضعف النمو الاقتصادي العالمي، والشكوك بشأن فعالية تخفيضات الإنتاج المزمعة التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وانخفض النفط الخام الأميركي 2.04 دولار أو 4.1% إلى 47.84 دولار للبرميل وهو أقل مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017، قبل أن يتعافى إلى 48.50 دولار بحلول الساعة 1453 بتوقيت غرينتش. وفقد خام برنت 2.41 دولار بما يعادل 4% إلى 57.20 دولار وهو أقل مستوى منذ 14 شهراً، لكنه قلص الخسائر في أحدث تعاملات إلى 1.19 دولار ليتداول عند نحو 58.42 دولار.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون للنفط، الشهر الجاري، على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل بما يعادل أكثر من 1% من الطلب العالمي، سعياً لخفض المخزونات وتعزيز الأسعار. ولكن التخفيضات لن تنفَّذ إلا الشهر المقبل، وفي غضون ذلك يسجل الإنتاج لدى كبار المنتجين مستويات قياسية -أو يقترب منها- ما يقوض أسعار النفط الفورية.
وقال مصدر في القطاع مطلع على بيانات، لـ«رويترز»، إن إنتاج النفط الروسي بلغ مستوى قياسياً عند 11.42 مليون برميل يومياً هذا الشهر. ومن جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن إنتاج روسيا النفطي قد ينخفض العام المقبل بفعل اتفاق خفض الإنتاج، مما قد يوقف اتجاهاً صعودياً دام لعشر سنوات.
وتعهدت روسيا بخفض الإنتاج 228 ألف برميل يومياً من متوسط شهري قياسي عند 11.41 مليون برميل يومياً. وقال نوفاك إن الخفض سيجري خلال الربع الأول من العام القادم بعدما تجاوز الإنتاج منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) 11.42 مليون برميل يومياً. وقال أمام لجنة لحزب روسيا الموحدة الحاكم في مجلس النواب الروسي إن الإنتاج سيرتفع هذا العام نحو 200 ألف برميل يومياً إلى 556 مليون طن.
واستمر الاتجاه الصعودي لإنتاج روسيا بفضل بدء الإنتاج في حقول جديدة عقب 2008، حين سُجل تراجع بسبب الأزمة المالية العالمية وانهيار أسعار النفط. وقال نوفاك إنه يتوقع أن يدور إنتاج النفط الروسي بين 555 و556 مليون طن في العام القادم. وتابع: «قد يخضع هذا للتعديل لأخذ اتفاق الخفض في الحسبان، وأعتقد خفض بين ثلاثة وأربعة ملايين طن. لكن الكثير يتوقف على أي تحرك إضافي سنتبناه». وقال إنه «من الصعب إعطاء توقع دقيق. ثمة الكثير من الضبابية اليوم».
وفقدت أسعار النفط أكثر من 30% منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب زيادة المخزونات العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. وصرح نوفاك بأن الاتفاق المبرم هذا الشهر حال دون هبوط أكبر للأسعار. وقال: «نرى أثر الاتفاق الآن. الأسعار لم تنخفض لمستوى متدنٍّ للغاية كانت يمكن أن تهوي إليه لولا الاتفاق».
وعلى الجهة الأخرى، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، مساء أول من أمس (الاثنين)، إنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من سبعة أحواض كبيرة للنفط الصخري في الولايات المتحدة إلى ما يزيد على ثمانية ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العام، وذلك للمرة الأولى.
في غضون ذلك، يقول متعاملون إن المخزونات في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز تسليم العقود الآجلة للنفط، زادت بأكثر من مليون برميل في الفترة من 11 إلى 14 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وذلك وفقاً لبيانات من شركة معلومات السوق «جينسكيب».
وأشارت وكالة «بلومبيرغ»، إلى أن ارتفاع إنتاج أميركا من النفط الخام قد جعل البنك المركزي الروسي يشكك في قدرة إجراءات خفض الإنتاج في الدول النفطية من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو من خارجها، على تعزيز الأسعار. وقد خفض البنك توقعاته لمتوسط سعر النفط خلال العام المقبل من 63 دولاراً للبرميل إلى 55 دولاراً للبرميل.


مقالات ذات صلة

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

قال رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط المملوك للدولة في الصين، يوم الاثنين، إن أعمال تكرير النفط والغاز الطبيعي في الشركة تعمل بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

قال بنك اليابان الاثنين إن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أقوى من ذي قبل نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.