البشير: ملتزمون بالتحالف في اليمن... وأمن الحرمين خط أحمر

وجه بتوسيع التعاون العسكري مع الرياض بعد لقائه رئيس هيئة الأركان السعودي

البشير: ملتزمون بالتحالف في اليمن... وأمن الحرمين خط أحمر
TT

البشير: ملتزمون بالتحالف في اليمن... وأمن الحرمين خط أحمر

البشير: ملتزمون بالتحالف في اليمن... وأمن الحرمين خط أحمر

جدد الرئيس السوداني عمر البشير، تأكيده استمرار مشاركة القوات السودانية في التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، ووجه بتوسيع التعاون بين جيشي البلدين.
وقال البشير لرئيس هيئة الأركان العامة السعودية فياض بن حامد الرويلي، عقب لقائه معه أمس: «أمن الحرمين الشريفين خط أحمر، وإن ما يقوم به السودان واجب مقدس وأخلاقي، وإن القوات المسلحة السودانية ستظل موجودة بالتحالف وفقاً للالتزام بين البلدين».
وأمر البشير بتعزيز وتفعيل كل قنوات التعاون، وزيادة المشاركات في المجالات المختلفة، وعلى وجه الخصوص الدورات التدريبية والعمل المشترك عبر مشروعات كبيرة، والمناورات بين القوات المسلحة السودانية والسعودية.
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة السودانية كمال عبد المعروف، في تصريحات أعقبت اجتماع البشير ورئيس الأركان السعودي ومرافقيه، إن زيارته جاءت في أثناء «ظروف بالغة التعقيد، تتعرض فيها منطقة البحر الأحمر لتحديات كبيرة». وأوضح أن القوات المسلحة السودانية تقوم بأدوار كبيرة من خلال مشاركتها في مشروع التحالف، وتابع: «المملكة العربية السعودية تقدر هذه الأدوار للقوات السودانية».
وأبدى السودان استعداده للإسهام في استدامة الأمن والسلام الدوليين، وفي ذات الوقت الحفاظ على الأمن القومي العربي، وجدد تأكيد دعمه للمملكة العربية السعودية في مواجهة جميع المخاطر منطلقاً في ذلك من واجب ديني وموقف أخوي وتاريخي، وذلك بعد يومين من زيارة الرئيس عمر البشير المفاجئة للعاصمة السورية دمشق.
وقال الرئيس البشير في كلمة بمناسبة تخريج دورة جديدة من قوات الدفاع الوطني، وأكاديمية الحرب بالخرطوم أمس، إن مشاركة السودان في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن تؤكد جهود السودان في «صيانة الأمن العربي». وتعهد البشير بدعم مبادرات الحل السلمي والسياسي في اليمن، تمهيداً لعودة الاستقرار والسلام ورفع المعاناة عن الشعب اليمني. وأكد البشير بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية، موقف حكومته الثابت من قضايا الأمة العربية والإسلامية، واستعداده الدائم لبذل كل ما بوسعه للإسهام في تحقيق الأمن والسلام الدوليين وصيانة الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن مشاركة السودان في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، تأتي في هذا الإطار.
ولا تزال الزيارة «السرية» التي قام بها الرئيس البشير لسوريا، الأحد الماضي، والتقاؤه الرئيس بشار الأسد تثير الكثير من ردود الأفعال المحلية والدولية، لكونها الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس عربي لسوريا منذ 15 مارس (آذار) 2011 عقب اندلاع الحرب الأهلية.
وفي أول تفسير رسمي للزيارة، قال مساعد البشير فيصل حسن إبراهيم، أول من أمس (الاثنين)، إنها تندرج في إطار قيادته مبادرة لـ«جمع الصف العربي وتجاوز الأزمة السورية وتحقيق الوحدة العربية».
وأوضح إبراهيم الذي يشغل كذلك منصب نائب البشير في رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم، في لقاء حزبي، إن التدخلات الدولية والإقليمية التي تشهدها سوريا استوجبت العمل على تقوية الصف العربي، وإنهاء الصراع وتضميد جراح سوريا باعتبارها دولة مواجهة.
من جهة أخرى، جدد وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، تأكيد دعم بلاده للمملكة العربية السعودية، في مواجهة جميع المخاطر والمهددات التي تتعرض لها، وقال إنه «موقف يمليه واجب الدين والعقيدة والأخوة والتاريخ المشترك وعمق ومتانة العلاقات بين البلدين». وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي، حسب نشرة صحافية، إن وزير الدفاع ابن عوف التقى، أمس، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي فياض حامد الرويلي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة للمشاركة في تخريج ضباط سعوديين درسوا في أكاديمية «نميري» العسكرية، وحضور التمرين المشترك «نصرة الحق» الذي سينفذ على ساحل البحر الأحمر، اليوم.
وبدوره، امتدح المسؤول العسكري السعودي الرفيع، الدور السوداني و«التضحيات التي يقدمها في سبيل صيانة الأمن العربي، والتصدي للتدخلات الخارجية»، وذلك حسب النشرة الصادرة عن الجيش السوداني. وأشاد الرويلي «ببسالة القوات المسلحة السودانية، وإقدامها والنجاحات الكبيرة التي حققتها في معارك الحد الجنوبي للمملكة»، مؤكداً حرص بلاده على تطوير التعاون بين قوات البلدين في المجالات كافة، بما يعزز قدراتها الدفاعية.
يشار إلى أن الرويلي شارك في حفل تخرّج دفعتي الدفاع الوطني رقم 30 والحرب العليا رقم 18 بأكاديمية «نميري» العسكرية بأم درمان، وشهد تخرج ضباط سعوديين على يد الرئيس عمر البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة شاركوا في الدورة. ومنذ مارس (آذار) تشارك قوات عسكرية سودانية في قوات التحالف العربي لاسترداد الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، ضد قوات «الحوثي» المدعومة من إيران.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.