السفير الفلسطيني لدى السعودية: خادم الحرمين الشريفين المنتصر الدائم لـ«الفلسطينيين»

الرئاسة الفلسطينية تشكر الملك عبد الله على وقوفه الدائم مع القضية

باسم الآغا
باسم الآغا
TT

السفير الفلسطيني لدى السعودية: خادم الحرمين الشريفين المنتصر الدائم لـ«الفلسطينيين»

باسم الآغا
باسم الآغا

أكد باسم الآغا السفير الفلسطيني لدى السعودية، أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، دائما هو المنتصر لفلسطين، ولقضايا الأمة العربية والإسلامية، وهو البوصلة الحقيقية في تحديد المواقف الحقيقية والإنسانية، ضد من يشوهون الإسلام.
وأوضح السفير باسم الآغا في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن خطاب الملك عبد الله بن عبد العزيز، هو شعور المواطن، الإنسان النبيل والعربي المسلم، حيث جاءت كلماته بعد أن فاض الكيل من هذا الإجرام.
وأشار السفير الفلسطيني لدى السعودية إلى أن موقف خادم الحرمين الشريفين، هو تجسيد البوصلة الحقيقية دائما للعالم الإسلامي والعربي، إذ حدد موقفا واضحا وصريحا من تلك المجازر وسفك دماء الأبرياء، أمام صمت هذا العالم الذي يتحدث باسم العدالة والشرعية والضمير.
وأضاف: «بلا شك، كل إنسان عربي وإسلامي، يعرف أن الملك عبد الله بن عبد العزيز، هو المنتصر دائما للقضايا الفلسطينية، وهو أيضا منتصر لجميع القضايا في الأمتين العربية والإسلامية».
وحول حديث خادم الحرمين الشريفين عن قتل الإرهابيين للنفس التي حرم الله قتلها، قال السفير الآغا: «نعتز بهذا الحديث ونفتخر به.. الظلاميون المكلفون بهذا الدور يشوهون الإسلام، والطهارة، والضمير الحي للمسلم».
ولفت السفير الفلسطيني إلى أن الملك عبد الله بن عبد العزيز وجه رسالة واضحة وصريحة إلى «مَن يمثلون الجهل بعينه»، وأنهم لم ولن ينتصروا، وقال أيضا لأساتذة الصمت والانتظار إنه لا يجب أن تتخيلوا أن الدور غير قادم إليكم، إن لم تكن هناك وقفة جادة وجريئة وشجاعة لمواجهة هؤلاء الظلاميين القتلة الذين يحاولون تشويه الإسلام، والإسلام بريء منهم ومن أصنافهم.
وذكر السفير الآغا أن أصحاب الضمائر الحية يتحركون في هذا العالم ضد الإجرام والظلامية وضد قتلة الأطفال، وهم قلة، ولكن الصامتين هم الذين يدعون الحضارة والديمقراطية وحقوق الإنسان، ويجعلونها سيفا على رقاب من لم يحقق مصالحهم في المنطقة، بل في العالم، وبالتالي السؤال: إلى متى ينتظر الفلسطيني وإلى متى يصمت الإنسان؟
وأضاف: «أصحاب الضمائر الحية برغم قلتهم، نحن كفلسطينيين بصراحة نتشبث بهم، وبكل من يتحدث باسم الحق».
وتساءل السفير الفلسطيني لدى السعودية: «أين حقوق الإنسان التي أقرتها الشرائع السماوية؟ الذين يبحثون عن هذه الحقوق في أقاصي الأرض، ويتجاهلونها في فلسطين، وهم أصحاب الحق. هؤلاء المشردون المشتتون ينتظرون 60 عاما أن ينصفهم العالم»، وزاد: «من يدعي حقوق الإنسان هل يعطي إسرائيل الذخائر، بما يعادل مليار دولار؟!».
وعبرت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية عن تقديرها لمواقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة، وثمنت ما أبداه في كلمته التي وجهها إلى الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي من ألم على ما يجري في فلسطين من مجازر جماعية وجرائم حرب ضد الإنسانية، ودعوته للمنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت واتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها وقف هذا العدوان الغاشم على أبناء الشعب الفلسطيني.
وقدمت الرئاسة الفلسطينية الشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية، على الدعم المتواصل الذي قدمته لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني ودعم صموده على أرضه.
كما دانت الرئاسة الفلسطينية الأعمال العدوانية التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ورفضها للإرهاب بكل أشكاله.



ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
TT

ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من اعترافها بتلقي ثلاث غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ الحوثي، يُعد الهجوم هو الثاني في السنة الجديدة، حيث تُواصل الجماعة، المدعومة من إيران، عملياتها التصعيدية منذ نحو 14 شهراً تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

وادعى يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، في بيان مُتَلفز، أن جماعته استهدفت بصاروخ فرط صوتي من نوع «فلسطين 2» محطة كهرباء «أوروت رابين» جنوب تل أبيب، مع زعمه أن العملية حققت هدفها.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد انطلاق صفارات الإنذار في تلمي اليعازر، جرى اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن قبل عبوره إلى المناطق الإسرائيلية».

ويوم الجمعة الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، في بيان، بأنه اعترض صاروخاً حوثياً وطائرة مُسيّرة أطلقتها الجماعة دون تسجيل أي أضرار، باستثناء ما أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية من تقديم المساعدة لبعض الأشخاص الذين أصيبوا بشكل طفيف خلال هروعهم نحو الملاجئ المحصَّنة.

وجاءت عملية تبنِّي إطلاق الصاروخ وإعلان اعتراضه، عقب اعتراف الجماعة الحوثية باستقبال ثلاث غارات وصفتها بـ«الأميركية البريطانية»، قالت إنها استهدفت موقعاً شرق مدينة صعدة، دون إيراد أي تفاصيل بخصوص نوعية المكان المستهدَف أو الأضرار الناجمة عن الضربات.

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر (أ.ب)

وإذ لم يُعلق الجيش الأميركي على الفور، بخصوص هذه الضربات، التي تُعد الأولى في السنة الجديدة، كان قد ختتم السنة المنصرمة في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستهداف منشآت عسكرية خاضعة للحوثيين في صنعاء بـ12 ضربة.

وذكرت وسائل الإعلام الحوثية حينها أن الضربات استهدفت «مجمع العرضي»؛ حيث مباني وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة للجماعة في صنعاء، و«مجمع 22 مايو» العسكري؛ والمعروف شعبياً بـ«معسكر الصيانة».

106 قتلى

مع ادعاء الجماعة الحوثية أنها تشن هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في سياق مناصرتها للفلسطينيين في غزة، كان زعيمها عبد الملك الحوثي قد اعترف، في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وأن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت، في ديسمبر 2023، تحالفاً سمّته «حارس الازدهار»؛ ردّاً على هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها الجوية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، بمشاركة بريطانيا في بعض المرات؛ أملاً في إضعاف قدرات الجماعة الهجومية.

دخان يتصاعد من موقع عسكري في صنعاء خاضع للحوثيين على أثر ضربة أميركية (أ.ف.ب)

واستهدفت الضربات مواقع في صنعاء وصعدة وإب وتعز وذمار، في حين استأثرت الحديدة الساحلية بأغلبية الضربات، كما لجأت واشنطن إلى استخدام القاذفات الشبحية، لأول مرة، لاستهداف المواقع الحوثية المحصَّنة، غير أن كل ذلك لم يمنع تصاعد عمليات الجماعة التي تبنّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ نوفمبر 2023.

وأدّت هجمات الحوثيين إلى إصابة عشرات السفن بأضرار، وغرق سفينتين، وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، فضلاً عن تقديرات بتراجع مرور السفن التجارية عبر باب المندب، بنسبة أعلى من 50 في المائة.

4 ضربات إسرائيلية

رداً على تصعيد الحوثيين، الذين شنوا مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيرة باتجاه إسرائيل، ردّت الأخيرة بأربع موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة الحوثية بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

كذلك تضررت مدرسة إسرائيلية بشكل كبير، جراء انفجار رأس صاروخ، في 19 ديسمبر الماضي، وإصابة نحو 23 شخصاً جراء صاروخ آخر انفجر في 21 من الشهر نفسه.

زجاج متناثر في مطار صنعاء الدولي بعد الغارات الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

واستدعت هذه الهجمات الحوثية من إسرائيل الرد، في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في كل من الحديدة وميناء رأس عيسى، كما استهدفت محطتيْ توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً.

وتكررت الضربات، في 19 ديسمبر الماضي؛ إذ شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 14 غارة على مواني الحديدة الثلاثة، الخاضعة للحوثيين غرب اليمن، وعلى محطتين لتوليد الكهرباء في صنعاء؛ ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وفي المرة الرابعة من الضربات الانتقامية في 26 ديسمبر الماضي، استهدفت تل أبيب، لأول مرة، مطار صنعاء، وضربت في المدينة محطة كهرباء للمرة الثانية، كما استهدفت محطة كهرباء في الحديدة وميناء رأس عيسى النفطي، وهي الضربات التي أدت إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة أكثر من 40، وفق ما اعترفت به السلطات الصحية الخاضعة للجماعة.