بدأت الوفود الرسمية، ومن بينها قادة ست دول أفريقية، في التوافد على العاصمة الموريتانية نواكشوط، مساء أمس، للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس محمد ولد عبد العزيز لولاية رئاسية ثانية، وهو الحفل الذي ينظم اليوم وسط تغطية إعلامية كبيرة وتعبئة شعبية واسعة، وحرب كلامية بين المعارضة والموالاة.
وأكد سيدي محمد ولد محم وزير الإعلام الموريتاني، أن ستة رؤساء من دول أفريقية تأكد حضورهم للحفل، هذا بالإضافة إلى تمثيل رفيع لدول أخرى وصل لمستوى نائب الرئيس ورئيس الحكومة، ولم يكشف الوزير عن هوية الرؤساء الذين سيشاركون في الحفل. وأضاف ولد محم، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس أن «حجم ومستوى حضور وتمثيل مختلف الدول الصديقة والشقيقة لموريتانيا في حفل تنصيب الرئيس محمد ولد عبد العزيز سيعكس مكانة موريتانيا في العالم، وسيكون وفقا لمصالحها»، على حد تعبيره.
ووصل، أمس، إلى نواكشوط وفد رسمي رفيع من كوت ديفوار، يقوده عالي كوليبالي وزير الخارجية والاندماج الأفريقي، إلى جانب وفود عربية متفاوتة المستوى، حيث أعلنت السلطات الجزائرية مشاركة عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة، ممثلا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حفل التنصيب، مرفوقا بوزير الخارجية رمطان لعمامرة. كما تحدثت بعض الأوساط شبه الرسمية في موريتانيا عن مشاركة وفد رفيع المستوى من الحكومة المغربية في حفل التنصيب.
وعلى المستوى المحلي، كانت المعارضة الموريتانية قد أعلنت مقاطعتها لحفل التنصيب، وقالت إنها تنوي التظاهر للتعبير عن رفضها لنتائج الانتخابات الرئاسية التي نظمت يوم 21 يونيو (حزيران) الماضي، وهي الانتخابات التي قاطعتها المعارضة.
من جهته، قال وزير الإعلام الموريتاني إن «المظاهرة التي ستنظمها المعارضة بالتزامن مع التنصيب ستكون محل ترحيب، إذا لم تخالف القوانين»، مشيرا إلى أنها «تعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الحريات العامة في موريتانيا». وهاجم زير الإعلام، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي أسبوعي للتعليق على اجتماع الحكومة، بشدة، قادة المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض، ووصفهم بأنهم «متقاعدون سياسيا، ولم تعد لديهم القدرة على التأثير في الشعب الموريتاني، الذي رفض خياراتهم»، على حد قوله.
من جهة أخرى، أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، على لسان لجنته الوطنية للشباب، أن تنصيب ولد عبد العزيز لمأمورية رئاسية ثانية «يوم مبارك يرمز لمواصلة مسيرة التغيير والإصلاح، يدا في يد، تحت مظلة الأمن والسكينة والاستقرار».
وفي سياق الحرب الكلامية بين المعارضة والموالاة، انتقد الحزب الحاكم مواقف المعارضة التي قال إنها «تعد بأقل من تسعة في المائة من أصوات الناخبين الموريتانيين»، واتهمها بـ«افتراء الأكاذيب وصناعة الشائعات وتلفيق الفضائح»، وقلل من شأن الوثائق التي وزعتها الأربعاء الماضي، وتحدثت فيها عن فساد النظام وتزوير الانتخابات، وقال الحزب إن قادة المعارضة «نسوا أو تناسوا أن الشعب الموريتاني بات في حل من تضييع الوقت في الاستماع للشائعات والترهات والأكاذيب، ولم يعد يعير أدنى اهتمام لمن عرف دسائسهم وخبرهم عن قرب»، وفق تعبيره.
وأشار الحزب الحاكم في بيان وزعه أمس إلى أن التنصيب سيكون «يوم فرح وشكر وامتنان لرئيس أنقذ البلاد وخدم العباد، وأثلج نهجه صدور الأصدقاء، وأثارت خياراته حفيظة المرجفين وأعداء الوطن»، وفق نص البيان.
موريتانيا تحتفل بتنصيب الرئيس وسط حرب كلامية
https://aawsat.com/home/article/150911
موريتانيا تحتفل بتنصيب الرئيس وسط حرب كلامية
المعارضون أعلنوا مقاطعتهم للحفل ورفضهم لنتائج الانتخابات
الرئيس محمد ولد عبد العزيز
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
موريتانيا تحتفل بتنصيب الرئيس وسط حرب كلامية
الرئيس محمد ولد عبد العزيز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







