أكثر من 30 ألف يتيم بدمشق وريفها

أكثر من 30 ألف يتيم بدمشق وريفها

600 طفل منهم فقط في دور الرعاية
الاثنين - 8 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 17 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14629]
طفل سوري بقلعة «المضيق» وسط سوريا مع عائلة أخرجت من الغوطة الشرقية في مارس الماضي (أ.ف.ب)
دمشق: «الشرق الأوسط»
كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التابعة للنظام السوري، عن إحصاء ما يزيد على 30 ألف يتيم في دمشق وريفها، 600 يتيم منهم فقط يعيشون في دور رعاية الأيتام في دمشق وريفها.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية، ريمه القادري، إن عدد الأيتام زاد في سوريا خلال الحرب، وإن وزارتها تعمل على إنشاء قاعدة بيانات حول الأيتام في سوريا، والبداية ستكون في دمشق وريفها، ليشمل المشروع لاحقاً باقي المحافظات، وفق ما نقلته جريدة «الوطن» المحلية القريبة من النظام، على أن تكون قاعدة البيانات أداة لمتابعة أوضاع الأيتام، في إطار برنامج «لا يتيم بلا كفيل»، وهو مشروع طويل الأمد.

وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 800 ألف طفل يتيم، ممن فقدوا الوالدين أو أحدهما، يتركز غالبيتهم شمال البلاد، في المخيمات داخل الأراضي التركية، أو على الحدود قريباً منها. وكانت وزارة العائلة والسياسيات الاجتماعية التركية قد أعلنت في وقت سابق بداية الشهر الجاري عن وجود ما يزيد على 2100 عائلة تركية تنتظر دورها في تبني أطفال سوريين أيتام، وحذرت الوزارة التركية من أن قسماً من الأطفال السوريين الأيتام يؤخذ بشكل سري، أو يختطف، إلى البلدان الغربية، بهدف التبني. وطالبت العائلة التركية بضرورة وضع صيغة قانونية للتعامل مع الأطفال الأيتام الذين لا عائلات لهم، والذين لا يتلقون مساعدة، وذلك عبر توفير عائلات حاضنة لهم، أو عبر عملية التبني.

وفي دمشق، التي تشهد شوارعها حضوراً كثيفاً للأطفال المشردين الذين يتم استخدامهم في أعمال التسول من قبل مجموعات تمتهن التسول، يعاني الأطفال في سوريا وفي مخيمات اللجوء من الاستغلال والحرمان من التعليم والفقر. وأكدت الوزيرة ريمة القادري أن 90 في المائة من حالات الأطفال المتسولين في دمشق، التي تم رصدها، هي «بحاجة وعوز اجتماعي، من مأوى وغيره»، ورأت أن الحل في إعادة ربط هؤلاء مع مسار التعليم أو مهنة أخرى، والتشدد في العقوبة كي تكون أكثر ضبطاً لموضوع التسول، مع أن بعض عقوبات امتهان التسول يمكن أن تصل إلى 3 سنوات.

وفيما يخص كفالة اليتم، رأت أنها يجب أن تتم ضمن بيئة اليتيم، وتعزيزها بدلاً من «عزله في مقر الأيتام»، لأن الحل يكون بتأمين أسرة للطفل اليتيم تكفله.

ويتعرض الأطفال الذين فقدوا معيلهم أو عائلاتهم إلى مخاطر كثيرة، لا سيما المشردين منهم في الشوارع، عدا عن نشوئهم في بيئة غير صحية تحرمهم الطفولة، وتؤهلهم لدخول المستقبل كمجرمين. وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) قد حذرت، قبل أيام، من أن نصف أطفال سوريا لا يعرفون إلا العنف.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة