تقرير أميركي: قتل الإرهابيين من دون دراستهم حربٌ بلا نهاية

TT

تقرير أميركي: قتل الإرهابيين من دون دراستهم حربٌ بلا نهاية

أشارت سلسلة تقارير أميركية مؤخراً عن الحرب ضد الإرهاب إلى أن التركيز على التصفيات الجسدية لعناصر المجموعات «الجهادية»، من دون العمل على فهم أسباب هذه الظاهرة، يدفع الدول الغربية إلى الدخول في حروب بلا نهاية.
وقالت كاترين زيميرمان، أمس، كاتبة تقرير عنوانه: «الإرهاب والتكتيك والتحولات: الغرب في مواجهة التطرف، «بصرف النظر عن الانتصارات التكتيكية على الأرض، فشلت الاستراتيجية المطبقة حالياً». وأضافت: «كل الجنود العاملين على الأرض ومحللي الاستخبارات الذين درسوا هذه المشكلة يدركون ما يجري. ويعرفون أن ما نقوم به في سوريا والعراق وغيرهما من الدول، ليس سوى إنجاز مؤقت». وأضافت: «قد يتراجع التهديد الفوري، لكن الاستقرار سيبقى بعيد المنال ولن يؤدي إلى أي تقدم».
وقالت: «سهل القول بأننا سنقتل صانع قنابل. لكن ما هو أصعب من ذلك كثيراً هو القول إننا همشنا المجموعة التي ينتمي إليها هذا الرجل».
وكان خبراء في الحرب ضد الإرهاب حذروا من أن تنظيم داعش عاد إلى العمل السري، بعد هزيمته الميدانية في سوريا والعراق. وأنه يهيئ ظروف عودته تحت التسمية ذاتها أو تسمية أخرى، وذلك لأن أسباب بداية التنظيم تظل قائمة، وتتمثل في غضب قسم كبير من السنة العراقيين والسوريين. وقالت الباحثة إن «الغرب بصدد كسب جميع المعارك، لكن مع خسارة الحرب». وفي تحليل لـ«تهديد المتطرفين» نشر في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، كتب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن (سي إس آي إس): «حتى لو تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من إضعاف مجموعات مثل (داعش)، فإنه لم تتم معالجة الأسباب الكامنة».
وأضاف خبراء المركز: «إن سوء الحوكمة مستمر في المناطق التي تنشط فيها المجموعات السلفية (الجهادية). ووجود دولة هشة مع مؤسسات ضعيفة وغير ناجعة يفاقم احتمال إقامة مجموعات متمردة أو إرهابية معاقل فيها».
وقارن الخبراء بين خريطة العمليات التي نسبت لتنظيمي القاعدة وتنظيم داعش وحلفائهما مع خريطة «النجاعة الحكومية»، بناء على أرقام البنك الدولي.
وأظهرت النتيجة أن أكثر الدول التي تنشط فيها هذه المجموعات، مثل اليمن، وسوريا، والعراق، وأفغانستان، وليبيا، ومالي، ونيجيريا، والصومال، هي من بين الـ10 في المائة من الدول الأدنى تصنيفاً في مجال متانة المؤسسات.
وتساءل الجنرال المتقاعد جون ألين القائد السابق للقوات الأميركية بأفغانستان، ويتولى الآن رئاسة مؤسسة «بروكينغز»، «أين يتعين علينا رصد المشكلات القادمة؟» وأجاب: «علينا أن نهتم أكثر بما أسميه (النقاط الساخنة)، وهي الدول الهشة أو الفاشلة».
وأوضح أنها «تشكل الأماكن التي تؤدي فيها ظروف العيش إلى تطرف قسم كبير من السكان. وكثيراً ما ندرك ذلك بعد فترة طويلة من بداية التطرف». وأشار إلى أنه «قد يصبح أحدهم متشدداً، لكن ليس بالضرورة متطرفاً عنيفاً»، مضيفاً: «لكن إذا أصبح أحدهم متطرفاً عنيفاً في هذه المنطقة فهو بالتأكيد يتحدر من أشخاص متشددين». وأضاف: «القضية قضية تنمية أكثر منها مسألة مكافحة إرهاب».
مؤخراً، خلال المؤتمر السنوي الذي تنظمه مؤسسة «جيمستاون» البحثية، تناول كثير من المتحدثين المثال العراقي لإبراز ثغرات في مكافحة التشدد. وقالوا إنه «بعد استعادة الحكومة العراقية المناطق التي احتلها تنظيم داعش، وفي حال لم يتم أخذ مطالب (العرب) السنة فيها في الاعتبار، بينها خصوصاً المشاركة في الحكم، وفرض الانتشار الواسع للميليشيات الشيعية، فإن بروز تمرد أصولي جديد في هذه المناطق لن يكون إلا مسألة وقت».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.