مكتسبات البحرين وطموحاتها تزفان اليوم الوطني الـ47

القيادة السعودية تهنئ الملك حمد بن عيسى وتشيد بالعلاقات الثنائية

جانب من احتفال البحرين بالعيد الوطني الـ47 (بنا)
جانب من احتفال البحرين بالعيد الوطني الـ47 (بنا)
TT

مكتسبات البحرين وطموحاتها تزفان اليوم الوطني الـ47

جانب من احتفال البحرين بالعيد الوطني الـ47 (بنا)
جانب من احتفال البحرين بالعيد الوطني الـ47 (بنا)

تحتفي مملكة البحرين اليوم بالذكرى الـ47 ليومها الوطني، الذي يوافق 16 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وسط نهوض شامل وطموحات تعلو كلما زادت المكتسبات التي تشهدها البلاد منذ استقلالها عام 1971 في الاقتصاد والتعليم والصحة ومختلف مجالات التنمية.
استطاعت المنامة خلال العقود الماضية أن تؤسس بنية اقتصادية حديثة، واستطاعت أن تؤسس بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة عزَّزت مكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي في المنطقة.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز هنَّأ العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بذكرى اليوم الوطني لبلاده، مشيداً، في برقية بعث بها أمس، بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة.
وأعرب الملك سلمان باسمه واسم شعب وحكومة السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للملك حمد بن عيسى، ولحكومة وشعب مملكة البحرين اطراد التقدم والازدهار.
كما أبرق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مهنئاً الملك حمد بن عيسى بهذه المناسبة، معرباً عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات «بموفور الصحة والسعادة لملك مملكة البحرين، ولحكومة وشعب البحرين الشقيق المزيد من التقدم والازدهار».
وتُعد مملكة البحرين من أكثر الاقتصادات الخليجية تنوعاً في ضوء ارتفاع دعم القطاعات غير النفطية للناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى اهتمام الهيئة الوطنية للنفط والغاز بتنمية ثروات النفط والغاز الطبيعي انطلاقاً من أهمية القطاع النفطي بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة، وإقامة مؤسسات حديثة ومتطورة في صناعات الألمنيوم والبتروكيماويات والصناعات المعدنية والهندسية والغذائية والدوائية في ظل تسهيلات البنية التحتية والتشريعية ووجود 11 منطقة صناعية.
وتُعدّ «الرؤية الاقتصادية 2030»، التي أقرتها حكومة البحرين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008، رؤيةً اقتصادية شاملة، من شأنها تحديد وجهة واضحة للتطوير المستمر للاقتصاد البحريني، وهي في جوهرها تعكس هدفاً أساسياً مشتركاً يتمثّل في بناء حياةٍ أفضل للمواطن البحريني.
ويُعدّ أداء البحرين الاقتصادي إيجابياً وواعداً ولديه قدرة تنافسية عالية، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي للفصل الأول من 2018، بزيادة النمو الاقتصادي بالأسعار الحالية بنسبة 5.1 في المائة مقارنة بالفصل الأول من عام 2017، على الرغم من التنبؤات التي أشارت إلى احتمالية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين في بداية عام 2018، ويُعزى ذلك إلى استمرارية النمو الإيجابي للقطاعات غير النفطيةوقد حققت البحرين المركز الثامن في مصاف الدول الأكثر حرية اقتصادية على مستوى العالم، وذلك وفقاً للتقرير السنوي الذي أصدره معهد فريزر حول الحرية الاقتصادية لعام 2013، وهي المرة الثانية على التوالي التي تم فيها تصنيف البحرين ضمن الدول العشر الأوائل في التقرير من قبل المعهد المرموق دولياً. وسجل اقتصاد مملكة البحرين خلال العامين الأخيرين نمواً ملحوظاً بقفزات ثابتة ضمنت للبحرين تحقيق الريادة في المنطقة والعالم، على الرغم مما تمر به كثير من دول العالم.
وفيما يتصل بعلاقاتها مع العالم الخارجي، واصلت المنامة سياستها الخارجية التي تستند على توطيد العلاقات مع مختلف دول العالم شرقاً وغرباً، ومد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف شعوب العالم، بما يعود بالنفع والخير على الوطن والمواطنين‌.
وعلى صعيد علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، كانت البحرين وما زالت تؤكد وحدة الهدف والمصير والمصلحة المشتركة ومساندة القضايا العادلة للدول الخليجية الشقيقة، لا سيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وترجع العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى الدولة السعودية الأولى (1745 - 1818م)، وجاءت أول زيارة للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) لمملكة البحرين ليزور الشيخ عيسى بن علي آل خليفة شيخ البحرين، حيث قوبل الملك المؤسس في تلك الزيارة بحفاوة بالغة من قبل الشيخ عيسى، ودار حوار بين العاهلين، واستمرت إقامة الملك عبد العزيز يومين كان خلالهما موضع حفاوة وتكريم من قبل الحكام والشعب على السواء.
وعلى الصعيد السياسي، تشهد العلاقات بين البلدين حجماً كبيراً من التنسيق في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية التي يتم تداولها في مؤتمرات قمم مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يتبنى البلدان رؤية موحدة بضرورة وجود حل عادل يضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى إيمانهما بضرورة دفع الجهود نحو استقرار الأوضاع في العراق، فضلاً عن التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والعمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار، وتفعيل العمل الدولي والخليجي والعربي المشترك.
وتُعدّ المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول للبحرين، حيث تجاوزت الاستثمارات السعودية في المملكة نحو 13 مليار ريال سعودي، فيما بلغ عدد الشركات الفاعلة التي فيها استثمار سعودي في البحرين نحو 400 شركة، بينما بلغ عدد الشركات السعودية العاملة والمسجلة في البحرين نحو 43 شركة، وتوجد نحو 896 شركة من الشركات السعودية المساهمة في مملكة البحرين التي تعمل في مجالات السفر، والشحن، والتجارة، والهندسة، وغيرها من المجالات.
وكان لتوجهات قيادتي البلدين السديدة دور بارز في تعزيز ودعم هذا التعاون، الذي جسَّدته المشروعات المشتركة، وتفعيل سبل تنمية التبادل التجاري، والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه العمل الاقتصادي، وتسهيل انتقال رؤوس الأموال بين البلدين، مما أسهم في تعدد المشروعات الاقتصادية المشتركة بين البلدين الشقيقين، التي تعززت بشكل كبير بعد افتتاح جسر الملك فهد عام 1986.
وتمثل الصادرات غير النفطية قوام هذه العلاقات التجارية، حيث يُعد القطاع الصناعي أحد أعمدة الاقتصاد البحريني الذي يمثل نحو 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ نما هذا القطاع بمعدل 18 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
ومنذ عام 2010، نمت الصادرات السعودية إلى البحرين من 482 مليون دولار إلى 894 مليون دولار، بمعدل بلغ نحو 86 في المائة حتى نهاية عام 2017. وشهدت الفترة ذاتها كذلك نمو صادرات البحرين إلى السعودية بنسبة 34 في المائة من 989 مليون دولار إلى 1.3 مليار دولار.



الإمارات تطالب بضمانات لالتزام إيران بالهدنة

أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)
أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تطالب بضمانات لالتزام إيران بالهدنة

أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)
أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)

أعربت دولة الإمارات عن متابعتها الدقيقة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، مؤكدة سعيها للحصول على مزيد من التوضيحات حول بنود الاتفاق، بما يضمن التزام إيران بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمواقع المدنية خلال الأربعين يوماً الماضية، وما رافقها من إطلاق نحو 2760 صاروخاً باليستياً وجوالاً وطائرات مسيّرة، وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية، تستوجب مواقف حازمة، تشمل مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن الأضرار.

وشددت الوزارة على أن معالجة التهديدات الإيرانية يجب أن تكون شاملة، بما يشمل برامجها النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، والقدرات العسكرية، إضافة إلى أنشطتها ووكلائها في المنطقة، مع ضرورة وقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وما وصفته بـ«الحرب الاقتصادية» وأعمال القرصنة في مضيق هرمز، معربة عن أملها في أن تمهد هذه التطورات لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكدت الإمارات أنها لم تكن طرفاً في النزاع، مشيرة إلى أنها بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للحيلولة دون اندلاعه، عبر قنوات ثنائية وتحركات ضمن مجلس التعاون الخليجي، مع تأكيدها في الوقت ذاته قدرتها على حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بحزم.

كما دعت إلى ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 الصادر في 11 مارس (آذار)، والذي أدان الاعتداءات الإيرانية وطالب بوقفها فوراً.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 537 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، و2256 طائرة مسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت منذ بدئها إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و10 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 224 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.


مباحثات سعودية إقليمية ودولية ترحب بجهود تحقيق الأمن والاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
TT

مباحثات سعودية إقليمية ودولية ترحب بجهود تحقيق الأمن والاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)

رحّب وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والأردني أيمن الصفدي والتركي هاكان فيدان، عقب مباحثات هاتفية جرت بينهم الأربعاء، بجميع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالات هاتفية من الشيخ محمد بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن زايد وأيمن الصفدي وهاكان فيدان، جرى خلالها بحث المستجدات الإقليمية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

إلى ذلك، ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية في الرياض الأربعاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي.

جاء ذلك عقب استعراض الأمير فيصل بن فرحان مع كايا كالاس خلال الاستقبال الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.


رئيس الوزراء البريطاني يزور السعودية

الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يزور السعودية

الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وصل إلى جدة، الأربعاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز السفير السعودي لدى المملكة المتحدة.

كما كان في استقبال ستارمر، صالح التركي أمين محافظة جدة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وستيفن تشارلز هيتشن السفير البريطاني لدى السعودية، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد وصوله إلى جدة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وأفاد مكتب رئيس الوزراء البريطاني خلال وقت سابق الأربعاء، بأن ستارمر سيتوجَّه إلى الخليج، لإجراء محادثات مع زعماء دول المنطقة، في مسعى لتعزيز وقف إطلاق النار، بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني ليل الثلاثاء، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

ورحَّب ستارمر عبر بيان نشره مكتبه بهذا الاتفاق الذي سيُسهم في تخفيف التوتر بالمنطقة والعالم، مؤكداً أهمية العمل مع الشركاء لدعمه والحفاظ عليه، وتحويله إلى اتفاق دائم يحقق ⁠السلام، وإعادة فتح مضيق هرمز «الذي له تأثير على ‌جميع أنحاء العالم».