ظريف يقر بأن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية بسبب العقوبات الأميركية

قائد سلاح الجو يؤكد معاناته مع «مشكلات العملة الصعبة والاستثمارات»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
TT

ظريف يقر بأن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية بسبب العقوبات الأميركية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

أقر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بأن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وذلك في جلسة خاصة ضمن أعمال منتدى الدوحة الثامن عشر الذي ينعقد في الدوحة تحت عنوان «صنع السياسات في عالم متداخل». وأضاف ظريف أن الولايات المتحدة دولة عظمى وبإمكانها إحداث ضغوط مؤثرة على الدول الأخرى، قائلا: «يفرضون علينا عقوبات كما يفرضون عقوبات وغرامات مالية على من يتعامل مع إيران، ولهذا نجد صعوبات في إيجاد مؤسسات مالية قادرة على التعامل معنا وقادرة على تغطية تأمين تعاملاتها معنا».
في السياق نفسه، أكد قائد طيران الجيش الإيراني العميد طيار يوسف قرباني، أن أسطول طيران الجيش يعاني من مشكلات العملة الصعبة والاستثمارات وإطالة أمد المشاريع وإهدار الفرص، وذلك في كلمة له ألقاها، أمس، خلال ملتقى لتبادل الأفكار بين نخب طيران الجيش والشركات، حسب وكالة أنباء «فارس» الإيرانية. وقال العميد قرباني: «إننا اليوم نعيش ظروف الحظر الصعبة، وعلينا العمل من أجل إطلاق نهضة لتصنيع قطع الغيار لأن أسطول المروحيات بحاجة إلى ذلك».
ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الإيراني سيشهد انكماشاً بنسبة 1,5% في عام 2018، و3,6% في عام 2019، ناجماً في معظمه عن انخفاض مبيعات النفط جراء إعادة فرض العقوبات.
وقال ظريف إذا كانت هناك دولة في العالم تتقن الالتفاف على العقوبات فهي إيران، موضحاً أن سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران على مدى أربعة عقود هي فرض العقوبات عليها، «ونحن الآن أكثر قدرة على مواجهتها، ولسنوات بقينا رغم العقوبات وسنبقى لفترة 40 عاماً أخرى». وأضاف أن إيران لن تتحدث مع الولايات المتحدة في شأن الاتفاق النووي إلا إذا تراجعت واشنطن عن انسحابها من الاتفاق «فليس من سبب يدعو للحوار لأن الاتفاق هو نتاج حوار طويل وصعب، وهو ما تحاول الولايات المتحدة التقليل من حجمه وقيمته، فلن نتحدث إلى شخص يضع علينا 12 شرطاً للتفاوض».
وتابع ظريف: «لا نطلب منهم المستحيل، فقط ألا يكونوا عدائيين تجاهنا بهذه الطريقة»، مشيراً إلى أن الحوار الذي جرى مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي كان «جيداً ووفرنا خلاله الوثائق كافة ويجب احترام مخرجات ذلك الحوار. ولن يكون هناك نقاش مجدداً إلا إذا عدَلت الولايات المتحدة عن انسحابها من الاتفاق وسعيها لإجهاضه». واستطرد قائلاً إن الرئيس الأميركي الحالي «لا يحب سلفه ويسعى لفرض رؤية جديدة علينا».
وفي رد على سؤال من مديرة جلسة النقاش روبن رايت، الكاتبة بمجلة «نيويوركر» والباحثة في مركز «وودرو ويلسون»، حول الانقسام بين الإيرانيين في التعامل مع الولايات المتحدة، قلل ظريف من أهمية الانقسام، قائلاً: «من حسن الحظ أن هناك نقاشاً مفتوحاً، فالاختلاف موجود، والبعض يرى فيه أمراً كارثياً بينما آخرون يرون جدواه، والبعض يرى أن الاتفاق النووي سيئاً وآخرون يرون فيه اتفاقاً جيداً». ونوه ظريف إلى أن الخلاف يدور دائماً حول السياسات الإيرانية الخارجية، لكن 85% من الإيرانيين يدعمون الاتفاق النووي، فيما يرى 15% أن الولايات المتحدة ليست شريكاً موثوقاً.
يُذكر أن الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي. ونفى وزير الخارجية الإيرانية مجدداً الاتهامات الأميركية لبلاده بأنها تشكل تهديداً كبيراً للشرق الأوسط. لكن لا يزال البرنامج الصاروخي الإيراني يثير القلق الدولي، خصوصاً الصواريخ متوسطة المدى التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، وتعد تهديداً لأعداء إيران الإقليميين. وتردد أن إيران اختبرت هذا العام عدداً من الصواريخ أكثر من المعتاد. وفي الآونة الأخيرة، دفع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد إيران، ودعا إلى عدم رفع حظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة في عام 2020 حسبما هو مخطط. ووفقاً للحرس الثوري الإيراني، تُجري طهران ما بين 40 و50 تجربة صاروخية سنوياً.



ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».