وزيرة بريطانية تطالب بـ«توافق» حول بريكست... خشية انسحاب «مدمّر»

وزيرة بريطانية تطالب بـ«توافق» حول بريكست... خشية انسحاب «مدمّر»

الأحد - 7 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 16 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14628]
وزيرة العمل البريطانية آمبر راد
لندن: «الشرق الأوسط»
حضّت وزيرة بريطانية، أمس السبت، النواب من جميع الأحزاب على التوصل إلى «توافق» حول اتفاق بريكست، لتجنب انسحاب مدمّر «من دون اتفاق» من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) المقبل.

وقالت وزيرة العمل البريطانية آمبر راد إنّ اتفاق بريكست قد يتم إقراره «إذا قرر السياسيون سلوك طريق مختلف وفقط إذا عمد ائتلاف ممن يريدون الأفضل للبلاد إلى خوض جدل أقل والسعي أكثر إلى تحقيق تسوية»، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاءت تعليقات راد التي نُشرت السبت في مقال بصحيفة «ديلي ميل»، غداة عودة رئيسة الوزراء تيريزا ماي من قمة للاتحاد الأوروبي من دون الحصول على ضمانات تقول إنها تحتاج إليها لإمرار اتفاق بريكست في مجلس العموم.



وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، أمس، إن مجلس العموم قد يؤيد اتفاق رئيسة الوزراء الخاص بالخروج من الاتحاد الأوروبي إذا تلقى ضمانات من الاتحاد، لكنه حذر من أن خيار الخروج دون اتفاق ما زال مطروحاً، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز». وقال هنت لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «عندما تهدأ الأمور، ستكون الطريقة الوحيدة لتمريره في مجلس العموم... هي أن تكون لدينا نسخة معدلة من الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة». ورجح أن يقدم الاتحاد الأوروبي تنازلات لتجنب خروج بريطانيا دون أي اتفاق، وهو سيناريو يقول الجانبان إنه سيسبب ضرراً كبيراً لقطاع الأعمال والاقتصاد. وقال: «لا يمكن أن يكون الاتحاد الأوروبي واثقاً من أنه إذا اختار عدم إبداء تعاون ومرونة... فلن ينتهي بنا المطاف دون اتفاق». وتابع قائلاً: «لا يمكننا في هذه المفاوضات إبعاد خيار الخروج دون اتفاق. لا أعتقد أن بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يكون واثقاً إلى حد كبير من أننا لو لم نجد حلا لهذا فلن ينتهي بنا الحال دونما اتفاق».

ولا يعتقد كثيرون أن الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد الأوروبي، بعد أكثر من 17 شهراً من المفاوضات الشاقة مع بروكسل، سيتم إمراره في تصويت مقرر بحلول 21 يناير (كانون الثاني) على أبعد تقدير، ما يزيد التكهنات بأن بريطانيا قد تخرج من الاتحاد من دون أي ترتيبات في 29 مارس 2019، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وذكر تقرير لصحيفة «التايمز»، أمس، أن الوزيرة راد التي عارضت مشروع بريكست برمته عام 2016، كانت ضمن خمسة وزراء ناقشوا فكرة إجراء استفتاء ثان في حال فشلت ماي في إمرار الاتفاق في البرلمان.

وتستبعد ماي فكرة إجراء استفتاء ثانٍ، غير أن هناك دعماً متزايداً للفكرة في أوساط نواب حزب العمال المعارض.

وفي بروكسل، رفض قادة الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض حول بعض البنود الخلافية في اتفاق بريكست، وقال الكثير منهم إنّ البرلمان البريطاني يستطيع وحده معالجة مشكلة المصادقة عليه. لكن حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي نفسها منقسم، وقدّم المتشددون حيال بريكست مذكرة لحجب الثقة عنها نجت منها مساء الأربعاء، لكن 117 نائباً، أي أكثر من ثلث نواب حزبها، أيدوا إسقاطها، بحسب ما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية.

وشكا بعض نواب حزب العمال المعارض من أنّ ماي لم تنخرط معهم في حوار للمساعدة في إمرار الاتفاق في البرلمان.

لكن بعض المحافظين يتهمون زعيم حزب العمال جيريمي كوربن بمعارضة الاتفاق لأسباب سياسية لا موضوعية، على أمل أن تؤدي الفوضى في حال عدم إقرار الاتفاق إلى إجراء انتخابات مبكرة قد تؤدي به إلى تسلم الحكم.

ويطالب كوربن بالتصويت على الاتفاق في مجلس العموم الأسبوع المقبل، واتهم ماي الجمعة بـ«إضاعة الوقت بشكل متهور» مع اقتراب موعد بريكست في مارس المقبل.
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة