مغزى اختيار الدرعية مكاناً لاستضافة «الفورمولا»

هيئة تطوير وتسريع حي الطريف وطموحات الشباب وتأشيرات القدوم

استعراض جوي رافق سباق الفورمولا أمس («الشرق الأوسط»)
استعراض جوي رافق سباق الفورمولا أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مغزى اختيار الدرعية مكاناً لاستضافة «الفورمولا»

استعراض جوي رافق سباق الفورمولا أمس («الشرق الأوسط»)
استعراض جوي رافق سباق الفورمولا أمس («الشرق الأوسط»)

خلال عامين، أصبحت السعودية مقرا لإقامة البطولات العالمية الكبرى، لعل أكبرها ما اختتم بالأمس في الدرعية، حيث كان المكان مرتبطاً بالمكانة للمحافظة التاريخية وهي العاصمة السابقة للدولة السعودية في مرحلتيها.
حين بدأ الإعداد لإقامة الحدث الكبير؛ كانت حتى أشهر قليلة بعض الجوانب اللوجيستية ذات الجاذبية للجماهير في تأشيرات الدخول للحدث، حتى أصبح الدخول متاحاً لجميع الجنسيات، ومن ثم تبقى المضمار.
المضمار الكبير لهذه النوعية من السباقات كان حتمياً أن يتناسب مع أهداف «الفورمولا إي» التي تعزز حماية البيئة والاستدامة، لذلك لم يكن بعيداً أن يتم اختيار الدرعية ذات المزايا النسبية للحدث، وإن تبقى في الدرعية من مشاريع تراثية لتحقيق الوصولية داخل المضمار ومواقع جذب الجماهير. الحديث عن حي الطريف.
للتاريخ، قبل 22 عاما، بدأ تنفيذ تطوير حي الطريف مقر الحكم السعودي الأول، مرّ بالكثير من العوائق، لكن لأن الطموح أكبر لدى شباب السعودية اليوم، كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الموجه عبر هيئة تطوير بوابة الدرعية التي يرأس مجلس إدارتها لتسريع تنفيذ التطوير العمراني للموقع مرتبطاً مع حي البجيري وبعض العناصر العمرانية في المحافظة التاريخية، حتى تحقق الإنجاز بافتتاح المشروع الأحد الماضي من قبل الملك سلمان وقادة دول الخليج على هامش حضورهم القمة الخليجية 39.
السعودية لديها الطموح في استضافة الحدث الكبير، لأن رؤيتها 2030 ترى تحقق ذلك سريعا، هيئة الرياضة تأخذ البعد الكبير في تلبية اهتمامات الشباب ووضع هواياتهم في مكانها داخل بلادهم، فلم لديهم ما يسحق العناء لحزم الحقائب ومغادرة حدود المكان.
قبل أيام من انطلاق السباق، كان الأمير محمد بن سلمان، في ورش المكان متابعاً، وهذا الزخم والحضور الرسمي ذو منحى مختلف، حيث الحضور من نخبة السياسيين والاقتصاديين في موقع الحدث أمس أعطى رسائله للأبعد.
الحدث استهدف حضور 40 ألف، لكن الواقع يؤكد زيادة الحضور ربما بما يفوق الهدف، السعودية وعبر منصة جديدة تمكنت الجماهير من خارج السعودية من الدخول تأشيرة دخول تم تطبيقها للمرة الأولى، مرتبطة بتذكرة السباق، من خلال منصة «شارك»، بإجراءات إلكترونية ميسرة بسيطة، وهو ما أكده الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة، أن سباق «(الدرعية إي بري) سيشهد حضور الجماهير من كل أنحاء العالم إلى المملكة، من دون أي عقبات، للاستمتاع بهذا الحدث الرياضي المميز، وفعالياته المصاحبة، ابتداءً من السباق المثير على مضمار الدرعية، مروراً بالفعاليات المنوعة التي سيحييها أكبر نجوم العالم؛ كل هذا يتوفر للجميع من خلال منصة (شارك).. تذكرتك هي تأشيرة سفرك».
«الفورمولا إي» ستظل تحتفظ بمسمى الدرعية لعشرة أعوام مقبلة، حيث الشراكة الممتدة بين الهيئة العامة للرياضة و«فورمولا» لتؤكد التزام السعودية بمستقبل السياحة كونها أحد أهم الركائز التي تدعمها رؤية المملكة 2030، وعلى أهمية «فورمولا إي» ضمن روزنامة الأحداث الرياضية، الاجتماعيّة والتجاريّة البارزة في الشرق الأوسط.



بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)

يسعى إنتر حامل اللقب إلى النهوض من كبوة الديربي وخسارته، الأحد الماضي، أمام جاره اللدود ميلان، وذلك حين يخوض (السبت) اختباراً صعباً آخر خارج الديار أمام أودينيزي، في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتلقى فريق المدرب سيموني إينزاغي هزيمته الأولى هذا الموسم بسقوطه على يد جاره 1-2، بعد أيام معدودة على فرضه التعادل السلبي على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ويجد إنتر نفسه في المركز السادس بثماني نقاط، وبفارق ثلاث عن تورينو المتصدر قبل أن يحل ضيفاً على أودينيزي الذي يتقدمه في الترتيب، حيث يحتل المركز الثالث بعشر نقاط بعد فوزه بثلاث من مبارياته الخمس الأولى، إضافة إلى بلوغه الدور الثالث من مسابقة الكأس الخميس بفوزه على ساليرنيتانا 3-1. ويفتقد إنتر في مواجهته الصعبة بأوديني خدمات لاعب مؤثر جداً، هو لاعب الوسط نيكولو باريلا، بعد تعرّضه لإصابة في الفخذ خلال ديربي ميلانو، وفق ما قال بطل الدوري، الثلاثاء.

وأفاد إنتر بأنّ لاعب وسط منتخب إيطاليا تعرّض لتمزق عضلي في فخذه اليمنى، مضيفاً أنّ «حالته ستقيّم من جديد الأسبوع المقبل». وذكر تقرير إعلامي إيطالي أنّ باريلا (27 عاماً) سيغيب إلى ما بعد النافذة الدولية المقررة الشهر المقبل، ما يعني غيابه أيضاً عن المباراتين أمام النجم الأحمر الصربي (الثلاثاء) في دوري أبطال أوروبا، وتورينو متصدر ترتيب الدوري.

«كانوا أفضل منا»

وأوضحت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»، التي تتخذ من ميلانو مقراً لها، أن إينزاغي حاول تخفيف عبء الخسارة التي تلقاها فريقه في الديربي بهدف الدقيقة 89 لماتيو غابيا، بمنح لاعبيه فرصة التقاط أنفاسهم من دون تمارين الاثنين، على أمل أن يستعيدوا عافيتهم لمباراة أودينيزي الساعي إلى الثأر من إنتر، بعدما خسر أمامه في المواجهات الثلاث الأخيرة، ولم يفز عليه سوى مرة واحدة في آخر 12 لقاء. وأقر إينزاغي بعد خسارة الدربي بأنهم «كانوا أفضل منا. لم نلعب كفريق، وهذا أمر لا يمكن أن تقوله عنا عادة».

ولا يبدو وضع يوفنتوس أفضل بكثير من إنتر؛ إذ، وبعد فوزه بمباراتيه الأوليين بنتيجة واحدة (3 - 0)، اكتفى «السيدة العجوز» ومدربه الجديد تياغو موتا بثلاثة تعادلات سلبية، وبالتالي يسعى إلى العودة إلى سكة الانتصارات حين يحل (السبت) ضيفاً على جنوا القابع في المركز السادس عشر بانتصار وحيد. ويأمل يوفنتوس أن يتحضر بأفضل طريقة لرحلته إلى ألمانيا الأربعاء حيث يتواجه مع لايبزيغ الألماني في مباراته الثانية بدوري الأبطال، على أمل البناء على نتيجته في الجولة الأولى، حين تغلب على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3-1. ويجد يوفنتوس نفسه في وضع غير مألوف، لأن جاره اللدود تورينو يتصدر الترتيب في مشهد نادر بعدما جمع 11 نقطة في المراحل الخمس الأولى قبل استضافته (الأحد) للاتسيو الذي يتخلف عن تورينو بفارق 4 نقاط.

لاعبو إنتر بعد الهزيمة أمام ميلان (رويترز)

من جهته، يأمل ميلان ومدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا الاستفادة من معنويات الديربي لتحقيق الانتصار الثالث، وذلك حين يفتتح ميلان المرحلة (الجمعة) على أرضه ضد ليتشي السابع عشر، قبل رحلته الشاقة جداً إلى ألمانيا حيث يتواجه (الثلاثاء) مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال الذي بدأه بالسقوط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3. وبعد الفوز على إنتر، كان فونسيكا سعيداً بما شاهده قائلاً: «لعبنا بكثير من الشجاعة، وأعتقد أننا نستحق الفوز. لا يمكنني أن أتذكر أي فريق آخر تسبب لإنتر بكثير من المتاعب كما فعلنا نحن».

ويسعى نابولي إلى مواصلة بدايته الجيدة مع مدربه الجديد، أنطونيو كونتي، وتحقيق فوزه الرابع هذا الموسم حين يلعب (الأحد) على أرضه أمام مونتسا قبل الأخير، على أمل تعثر تورينو من أجل إزاحته عن الصدارة. وفي مباراة بين فريقين كانا من المنافسين البارزين الموسم الماضي، يلتقي بولونيا مع ضيفه أتالانتا وهما في المركزين الثالث عشر والثاني عشر على التوالي بعد اكتفاء الأول بفوز واحد وتلقي الثاني ثلاث هزائم. وبعدما بدأ مشواره خليفة لدانييلي دي روسي بفوز كبير على أودينيزي 3-0، يأمل المدرب الكرواتي إيفان يوريتش منح روما انتصاره الثاني هذا الموسم (الأحد) على حساب فينيتسيا.