تركيا توسع حملة اعتقالات عناصر الجيش بدعوى الارتباط بـ«غولن»

رومانيا ترفض تسليم صحافي يواجه اتهامات مماثلة

جنود أتراك أمام ضريح مصطفى كمال آتاتورك (أ. ب)
جنود أتراك أمام ضريح مصطفى كمال آتاتورك (أ. ب)
TT

تركيا توسع حملة اعتقالات عناصر الجيش بدعوى الارتباط بـ«غولن»

جنود أتراك أمام ضريح مصطفى كمال آتاتورك (أ. ب)
جنود أتراك أمام ضريح مصطفى كمال آتاتورك (أ. ب)

وسعت السلطات التركية مجدداً حملاتها التي تستهدف عسكريين برتب مختلفة في صفوف الجيش، وذلك في إطار «حملة التطهير» المستمرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016. واتهمت حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن بتدبيرها.
وأصدر مدعو العموم المكلفون بالتحقيق في محاولة الانقلاب الفاشلة، أمس، أوامر باعتقال 267 شخصاً، غالبيتهم من العسكريين العاملين في صفوف القوات المسلحة، ومنهم ضباط برتب كبيرة، إلى جانب مسؤولين وموظفين في شركات بقطاع الصناعات الدفاعية، للاشتباه في صلتهم بحركة غولن التي أعلنتها السلطات «منظمة إرهابية» عقب محاولة الانقلاب.
وجاءت أوامر الاعتقالات الصادرة أمس في أحدث تصعيد للحملة التي طالت آلاف المدنيين والعسكريين، ما بين معتقلين ومبعدين من وظائفهم، بدعوى الارتباط بغولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 كمنفى اختياري، الذي كان أوثق حلفاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم حتى 5 سنوات مضت. لكن غولن نفى مراراً أي علاقة له بمحاولة الانقلاب، وطالب بتحقيق دولي محايد في أحداثها.
وشملت مذكرة توقيف أصدرها المدعي العام لمدينة إسطنبول 219 من العسكريين، بينهم 4 ضباط برتبه عقيد. كما أصدر المدعي العام للعاصمة أنقرة مذكرة اعتقال بحق 48 شخصاً، منهم 25 من العاملين في شركتي الصناعات الدفاعية «أسيلسان» المتخصصة في الأنظمة الإلكترونية للمعدات العسكرية، و«هافالسان» للصناعات الإلكترونية الجوية، و17 عاملاً سبق فصلهم من مستشارية الصناعات الدفاعية، ومؤسسة تركيا للأبحاث التكنولوجية والعلمية (توبيتاك)، وشركتي «أسيلسان» و«هافالسان»، فضلاً عن شركة صناعة الفضاء التركية (توساش)، إلى جانب شخص يعمل بالقطاع الخاص. وقد أطلقت الشرطة حملات على الفور لضبط المطلوبين للتحقيق معهم فيما نسب إليهم من اتهامات.
كانت نيابة أنقرة قد أصدرت أول من أمس قرارات اعتقال بحق 34 عسكرياً، من بينهم 32 ضابط صف بقيادة القوات البحرية، علماً بأن السلطات التركية كانت قد فرضت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة حالة الطوارئ في البلاد، التي استمرت لعامين قبل رفعها في التاسع من يوليو (تموز) الماضي، وقامت خلالها بإخضاع 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، واعتقال ما يقرب من 80 ألفاً، تم توقيف 55 ألفاً منهم، بينهم 319 صحافياً، وإغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفاً من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية. وقد توفي نحو 100 شخص في ظروف مشبوهة أو تحت التعذيب، أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، فيما فر عشرات الآلاف من المواطنين إلى خارج البلاد، وفق التقارير الأخيرة التي نشرتها المنظمات الحقوقية الدولية، ومنها تقرير منظمة العفو الدولية مطلع شهر مايو (أيار) الماضي.
لكن هذه الأرقام قابلة للتغيير بسبب استمرار العمليات الأمنية بتهمة المشاركة في الانقلاب.
وإجمالاً، بلغ عدد السجناء والمعتقلين في سجون تركيا 260 ألف شخص، وفقاً لأرقام رسمية، فيما تم رفع 289 دعوى قضائية ضد متهمين بالمشاركة في انقلاب 2016، ودعت منظمة العفو الدولية مؤخراً إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس في تركيا ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان باسم «الأمن القومي»، حيث إن هناك نحو 55 ألف معتقل بتهمة الانقلاب، بينهم نحو 17 ألف امرأة، و743 طفلاً تحت سن السادسة، كما فصل من العمل أكثر من 170 ألف شخص بمختلف قطاعات ومؤسسات القطاعين العام والخاص بالتهمة ذاتها.
ويعتقد حلفاء تركيا الغربيون والمنظمات الحقوقية الدولية أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه، فيما تقول السلطات التركية إن الحملة الأمنية المستمرة لأكثر من عامين هدفها حماية الأمن القومي للبلاد.
وفي سياق متصل، رفضت محكمة رومانية طلباً مقدماً من تركيا لتسليم صحافي تركي تتهمه أنقرة بالإرهاب.
وأصدرت محكمة الاستئناف في رومانيا، أمس، حكماً قابلاً للطعن برفض تسليم الصحافي كامل دميركايا، الذي يعمل لحساب صحيفة «زمان رومانيا»، بسبب ارتباطه بحركة غولن.
واعتقل دميركايا في رومانيا، في 5 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، بعد تقديم تركيا التماساً إلى سلطات رومانيا لتسليمه، باعتباره «عضواً في جماعة إجرامية إرهابية». إلا أن الصحافي التركي، الذي فر إلى رومانيا منذ أكثر من عامين بعد إغلاق صحيفة «زمان» في تركيا، ظل ينفي مزاعم الإرهاب المنسوبة إليه، ويقول إنه يعارض طلب الترحيل لأن العدالة غير معمول بها في تركيا.
وتصدرت تركيا قائمة دول العالم، من حيث عدد الصحافيين المعتقلين في سجونها، بحسب تقرير سنوي للجنة الدولية لحماية الصحافيين، نشرته أول من أمس. ولفت التقرير إلى أن تركيا تعتقل أكثر من 68 صحافياً، من بين 251 صحافياً معتقلين حول العالم.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية عن التقرير أن الحملة على الصحافيين المعارضين في تركيا سبقت محاولة الانقلاب الفاشلة، لكنها تكثفت على أثرها، حيث تم إغلاق أكثر من 100 منصة إعلامية تركية، من خلال مراسيم صدرت في ظل حالة الطوارئ بعد الانقلاب الفاشل.



كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.