برلمان كوسوفو يصوت على تأسيس جيش وسط غضب صربيا

أعضاء برلمان كوسوفو بعد تصويته على قرار تأسيس جيش أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد تصويته على قرار تأسيس جيش أمس (رويترز)
TT

برلمان كوسوفو يصوت على تأسيس جيش وسط غضب صربيا

أعضاء برلمان كوسوفو بعد تصويته على قرار تأسيس جيش أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد تصويته على قرار تأسيس جيش أمس (رويترز)

قررت كوسوفو، أمس، إنشاء جيش لتأكيد سيادتها، بدعم من الإدارة الأميركية. لكن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توتر أكبر مع صربيا التي لا تعترف أصلاً باستقلال إقليمها السابق، وهو ما عبر عنه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس شتولتنبرج، أمس، حينما أفصح عن خيبة أمله إزاء قرار كوسوفو تحويل قوتها الأمنية القائمة إلى جيش، وقال إن الحلف «سيعيد التفكير في مستوى تعاونه مع بريشتينا... ويؤسفني أنه جرى اتخاذ هذا القرار، رغم المخاوف التي أعرب عنها (الناتو)».
وبعدما وافقوا على إنشاء وزارة للدفاع، وقبل أن يقروا قانون تنظيمها، صوت نواب كوسوفو على نص يعدل مهمة قوة أمن كوسوفو، التي تؤدي خصوصاً مهمات أمنية مدنية.
وقال رئيس البرلمان أمام نواب أجمعوا على هذه الخطوة، لأن النواب العشرة للأقلية الصربية قاطعوا الجلسة، إن «برلمان كوسوفو أقر القانون المتعلق بقوة أمن كوسوفو... تهانينا!».
وينص القانون على أن هذه القوات ستكون مسؤولة عن «تأمين وحدة أراضي البلاد، وحماية ممتلكات جمهورية كوسوفو ومصالحها، وتقديم دعم عسكري للسلطات المدنية لدى حصول كارثة، والمشاركة في عمليات دولية».
ومنذ الحرب بين القوات الصربية وانفصاليي كوسوفو الألبان (1998 - 1999)، التي خلفت أكثر من 13 ألف قتيل، تضمن قوة دولية يقودها الحلف الأطلسي سلامة أراضي كوسوفو ووحدتها.
وسارعت الولايات المتحدة إلى الترحيب بالتصويت، حيث أشاد السفير الأميركي في بريشتينا بما اعتبره مساهمة «في السلام والاستقرار في كوسوفو وفي المنطقة».
في المقابل، أعرب الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، عن أسفه للتصويت، موضحاً أن الحلف «سيكون مجبراً على إعادة النظر في مستوى التزام» المنظمة مع قوة أمن كوسوفو. لكنه لم يدل بأي تفاصيل إضافية، وتدارك، في بيان، أن «(الأطلسي) يبقى ملتزماً عبر قوته الدولية» بأمن كوسوفو «والاستقرار في منطقة البلقان عموماً»، حسب تقرير بثته وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
ولا تعترف أربع دول أعضاء في الأطلسي باستقلال كوسوفو، الذي أعلن في 2008، هي إسبانيا واليونان ورومانيا وسلوفاكيا.
من جهتها، استقبلت بريشتينا قرار التصويت على أصوات الطبول والأبواق، فيما سمعت أصداء الاحتفالات في الشطر الجنوبي من مدينة ميتروفيتشا المقسومة، حيث يعيش الكوسوفيون الألبان. أما في شمال نهر إيبار، الذي يقسم ميتروفيتشا إلى شطرين، فقد اكتفى الصرب بالصمت، قبل أن يشارك بضع مئات منهم في مظاهرة احتجاجية، وعمد بعضهم إلى رفع الأعلام الصربية في منطقتهم، فيما ارتفعت قبالتها الأعلام الأميركية.
وعلق رئيس كوسوفو هاشم تاجي على «فيسبوك» قائلاً: «بعد عقدين من العمل الشاق، ننجز أخيراً عملية بناء دولة».
وكان هاشم تاجي قد ارتدى، أول من أمس، زيه العسكري، ليؤكد أن الجيش الجديد سيكون في خدمة جميع المواطنين، مهما كان انتماؤهم الإثني، وقال إن «الصرب هم مواطنون في كوسوفو... إنهم في وطنهم».
ولا يزال نحو 120 ألف صربي من سكان كوسوفو يدينون بالولاء لبلغراد، ويثير قرار إنشاء الجيش قلقهم وغضبهم.
وقال ماركو دوسيتش، الذي يقيم في قرية درين الصربية في شمال كوسوفو، «إذا قام ألبان (كوسوفو) بشيء ضدنا، آمل أن تقوم الدولة الصربية بخطوة ما لحمايتنا».
من جانبه، اعتبر أحد المسؤولين السياسيين في الأقلية الصربية غوران راكيتش، أن القانون «يطلق رصاصة على السلام»، محذراً بريشتينا من إرسال قوات إلى شمال كوسوفو. لكنه دعا إلى «ضبط النفس وعدم الرد على الاستفزازات».
وفي بلغراد، أكدت رئيسة الوزراء آنا برنابيتش، أن صربيا ستبقى «على طريق السلام»، فيما دعا كل من ستولتنبرغ والسفير الأميركي في بريشتينا إلى استئناف الحوار المعطل منذ أشهر بين بلغراد وبريشتينا.
وبعد شائعات سرت خلال الصيف عن استئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، تأتي هذه الأزمة على خلفية متوترة، بعدما فرضت بريشتينا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رسوماً جمركية على السلع الصربية.
بدوره، علق الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش، بأن كوسوفو «هو أسوأ كوابيسي».
وفيما تؤكد كوسوفو أن نحو 115 دولة اعترفت باستقلالها، تصر بلغراد على رفض هذا الاستقلال، ومثلها روسيا والصين.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.