وزير الاقتصاد الإيراني يؤكد عدم وجود معلومات عن ديون الحكومة

ملقيا اللوم على حكومة نجاد

وزير الاقتصاد الإيراني يؤكد عدم وجود معلومات عن ديون الحكومة
TT

وزير الاقتصاد الإيراني يؤكد عدم وجود معلومات عن ديون الحكومة

وزير الاقتصاد الإيراني يؤكد عدم وجود معلومات عن ديون الحكومة

انتقد وزير الاقتصاد الإيراني، علي طيب نيا، السياسات التي اعتمدتها الحكومة السابقة، وأشار الوزير الإيراني في تصريحات أدلى بها في مدينة أصفهان ضمنيا إلى غياب التنسيق والانسجام بين السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية.
وبلغ حجم النمو الاقتصادي الإيراني خلال العام الماضي ثلاثة في المائة، فيما يرى خبراء أن هذه النسبة غير كافيه لدولة على غرار إيران التي تواجه عقوبات دولية، وتسلط هذه النسبة الخجولة للنمو الاقتصادي الضوء على المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأشار وزير الاقتصاد الإيراني إلى التبعية النفطية للاقتصاد الإيراني، وعد اقتصاد البلاد «ضعيفا أمام الهزات الخارجية».
ويرى طيب نيا أن التبعية المفرطة إلى المصادر الطبيعية أسفرت عن الركود الاقتصادي، و«لا يمكن التخلص من هذه الظروف طالما استمر اعتماد الاقتصاد على النفط».
وانتقد وزير الاقتصاد في حكومة روحاني السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها حكومة أحمدي نجاد، وقال: «أدت السياسات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة تبعية الاقتصاد على النفط بدلا من خفضها، وشهدنا خلال تلك الفترة تناقضا واضحا بين السياسات الاقتصادية والدبلوماسية الخارجية. كانوا يعلمون (المسؤولون في حكومة أحمدي نجاد) بأن البلاد قد تواجه العقوبات، ولكنهم اعتمدوا سياسات أدت إلى زيادة التبعية الاقتصادية، وقاموا بزيادة نسبة الواردات، وأصبحت تبعية الإنتاج والاستهلاك على خارج الحدود أكثر من السابق».
وقال طيب نيا: «بلغت نسبة النمو السلبي 6.8 في المائة في 2012 في الوقت الذي تشير الإحصاءات الأولية أن حجم النمو السلبي وصل إلى 2.5 في المائة في 2013، هذا وانخفض مستوى الإنتاج بنسبة عشرة في المائة، وتفيد الإحصاءات الرسمية أن مستوى الدخل القومي تراجع بنسبة 20 في المائة، وأن نسبة تراجع الدخل القومي أكبر من حجم تراجع الإنتاج، لأن العقوبات أسفرت عن ارتفاع الأسعار على حساب الاقتصاد الإيراني، الأمر الذي دفع إيران إلى بيع منتجاتها بأسعار رخيصة وشراء المنتجات الأجنبية بأسعار باهظة».
وبلغ مستوى التضخم خلال العام الماضي 45 في المائة، وتعد هذه النسبة العالية من التضخم والركود الاقتصادي أمرا غير مسبوق.
وبالتزامن مع استمرار النقاشات حول خطة إصلاح الدعم الحكومي للسلع الأساسية، تعتزم حكومة روحاني إلغاء عشرة ملايين من المواطنين من ذوي الدخل الأكبر بشكل تدريجي عن قائمة المواطنين الذين سيحصلون على الدعم الحكومي، ويهدف هذا الإجراء الحكومي الجديد إلى تخفيف المشكلات المالية التي تواجهها الحكومية بسبب تطبيق هذه الخطة.
وأضاف وزير الاقتصاد الإيراني أن الحكومة «لا تملك معلومات كاملة ودقيقة عن دخل المواطنين»، وقال: «تعمل إحدى فرق العمل في مركز خطة إصلاح الدعم الحكومي للسلع الأساسية التي تخضع لإشراف وزارة الرفاه على إقصاء عشرة ملايين مواطن عن قائمة الحصول على الدعم الحكومي بشكل تدريجي».
وقال الدكتور مسعود دانشمند، الخبير الاقتصادي وعضو غرفة التجارة الإيرانية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس (الخميس)، حول مدى اطلاع الحكومة على مستوى دخل المواطنين: «لا تملك الحكومة إحصائيات دقيقة عن نسبة دخل المواطنين. تنشط مؤسسات ومراكز مختلفة في إيران؛ حيث لا نملك معلومات دقيقة عن أدائها الاقتصادي (المؤسسات التي يشرف مرشد الثورة عليها بشكل غير مستقيم)، كما أنه لم يجر تحديد دخل الحكومة بسبب المشكلات التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية على غرار العقوبات».
ويرى الخبراء في الشؤون الإيرانية أن عجز الحكومات الإيرانية على القيام بعملية إشراف تام على النظام المالي والأسواق المضطربة هو أهم سبب في فشل المشاريع الاقتصادية الحكومية على مر السنوات. إن إشراف الحكومات على المؤسسات المالية وإضفاء شفافية مالية عليها لا يصب في مصلحة موالي التيار المحافظ ومؤيدي مرشد الجمهورية الإسلامية.
ولم يشكل دخل المواطنين الإيرانيين الحلقة المفقودة الوحيدة في هيكلية النظام الاقتصادي الإيراني، وقال وزير الاقتصاد الإيراني: «لا تملك مصادر معلومات عن حجم الديون الحكومية بشكل دقيق»، وأضاف: «تبلغ ديون الحكومة في الوقت الحالي 80 مليار دولار، وتصل ديون الحكومة إلى المقاولين ما يتراوح بين 9.5 إلى 12.5 مليار دولار، وتبلغ ديون الحكومة إلى المصارف نحو 21 مليار دولار، في حين تصل ديون الحكومة إلى مؤسسة التقاعد 22 مليار دولار، هذا وتبلغ ميزانية الحكومة من ثلاثة إلى ستة مليارات دولار».
وحول ضرورة إضفاء الشفافية على حجم ديون الحكومة قال دانشمند: «إن الحكومة عليها ديون، هذا صحيح، ولكن ما يثير الاهتمام التصريحات الصادرة بأنه ما من أحد يملك معلومات دقيقة عن حجم هذه الديون، ينبغي أن يجرى إضفاء الشفافية على حجم الديون الحكومية المستحقة، وحجم ديون الأفراد للحكومة».
وتابع دانشمند: «ستواجه عملية إضفاء الشفافية على الديون الحكومية المستحقة عقبة أن الجهة المسؤولة عن الرد عن تساؤلات الشعب ستبقى مجهولة، ولا نعرف في النهاية عما إذا كان المصرف المركزي يتولى مسؤولية الرد على التساؤلات أو وزارة الاقتصاد، وستكون حالة الضبابية وعدم الشفافية على حساب الاقتصاد الإيراني».
إن زيادة حجم الأموال، وانتشار الأوراق النقدية من الأسباب التي تقف وراء التدهور الاقتصادي، وأظهرت التجارب الكثيرة في إيران أن اعتماد سياسة زيادة طباعة الأوراق النقدية غير مجدية للاقتصاد الإيراني الذي يرزح تحت ضغوط هائلة.
وحول السياسات المالية والائتمانية للحكومة السابقة قال وزير الاقتصاد الإيراني: «كان يعتقد بعض الأعضاء في المجلس المالي والائتماني في الفترة السابقة بأنه إذا جرى زيادة حجم الأوراق النقدية، فذلك يؤدي إلى حلحلة المشكلات، إذا استمرت السياسات المالية السابقة فسيبلغ سعر صرف الريال مليونا أمام الدولار، وكنت أتوقع بأن سعر صرف العملة المحلية سيتضاعف عشرات آلاف المرات».
نسبة خلق فرص العمل بلغ الصفر خلال الأعوام الثمانية السابقة وقال وزير الاقتصاد الإيراني: «سنوفر فرص عمل لثمانية ملايين مواطن في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، وبلغت نسبة خلق فرص العمل خلال الأعوام الثمانية الماضية الصفر، بناء على إحصائيات نشرت في الموقع الإلكتروني التابع للمصرف المركزي، لم تأخذ الإحصائيات المنتشرة حول خلق فرص العمل خلال الحكومة السابقة بعين الاعتبار، الأفراد الذين خسروا وظائفهم خلال فترة الركود الاقتصادي.



السوق السعودية تغلق مرتفعة 0.25 % وسط تداولات بـ5.7 مليار ريال

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 0.25 % وسط تداولات بـ5.7 مليار ريال

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند 11259 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 11286 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى له عند 11208 نقاط.

وقاد سهم «عناية» مكاسب السوق، مرتفعاً بنسبة 9.94 في المائة إلى 11.17 ريال، تلاه سهم «أمانة للتأمين» بارتفاع 9.92 في المائة إلى 8 ريالات.

كما ارتفعت أسهم «فيبكو» إلى 36.4 ريال، و«أنابيب السعودية» إلى 51.7 ريال، و«أسيج» إلى 8.7 ريال، بنسب تراوحت بين 5.5 و5.4 في المائة.

وعلى مستوى القطاعات، قاد قطاع «الخدمات المالية» الارتفاعات، بنمو 2.50 في المائة، بدعم من صعود سهم «دراية» بنسبة 4.14 في المائة، وسهم «مجموعة تداول» بنسبة 3.85 في المائة إلى 135 ريالاً.

وفي المقابل، تصدر سهم «بان» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 4.1 في المائة إلى 2.1 ريال. وانخفضت أسهم «بترو رابغ» إلى 17.4 ريال، و«مرافق» إلى 43 ريالاً، و«طباعة وتغليف» إلى 8.2 ريال، و«إم آي سي» إلى 311 ريالاً، بنسب تراوحت بين 3.5 و3.1 في المائة.


عمال الصين يتطلعون إلى أوروبا ضد «ثقافة 996»

عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
TT

عمال الصين يتطلعون إلى أوروبا ضد «ثقافة 996»

عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)

تكتسب المواجهة التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي بُعداً جديداً يتجاوز الرسوم الجمركية والدعم الحكومي والطاقة الإنتاجية الفائضة، ليصل إلى ظروف العمل داخل المصانع والشركات الصينية. والمفارقة أن بعض العمال الصينيين بدأوا ينظرون إلى التشريعات الأوروبية بوصفها أداة ضغط يمكن أن تساعدهم على مواجهة ساعات العمل الطويلة، حتى لو أدى تطبيقها إلى زيادة الضغوط على المصدِّرين الصينيين.

وتظهر هذه الظاهرة في وقت تستعد فيه بكين وبروكسل لمحادثات تجارية حساسة، بعدما منح الاتحاد الأوروبي الصين مهلة حتى أكتوبر (تشرين الأول) لمعالجة اختلالات تجارية يقول إنها تضر بالصناعات الأوروبية وتتسبب في فقدان الوظائف. وسجّل الاتحاد الأوروبي العام الماضي عجزاً تجارياً مع الصين يعادل نحو مليار دولار يومياً.

وتربط بروكسل جانباً من المشكلة بضعف الطلب المحلي الصيني، الذي يعكس بدوره تباطؤ الأجور وعدم كفاية الحماية الاجتماعية والعمالية. فمن وجهة النظر الأوروبية، يؤدي ضعف الاستهلاك إلى تقليص الطلب الصيني على الواردات، فيما تدفع الطاقة الإنتاجية الضخمة الشركات المحلية إلى تصريف مزيد من منتجاتها في الخارج بأسعار يصعب على المنتجين الأوروبيين منافستها.

لكن النقاش بدأ يأخذ منحى أكثر حساسية مع دخول ظروف العمل نفسها في معادلة القدرة التنافسية.

فقد أثار قانون الاتحاد الأوروبي بشأن العمل القسري، الذي اعتُمد عام 2024 ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2027، اهتماماً متزايداً على منصات التواصل الاجتماعي الصينية. ويحظر القانون دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري أو غير الطوعي إلى السوق الأوروبية، بما في ذلك الحالات المرتبطة بساعات العمل الإضافية المفرطة.

«996» تحت المجهر

يلامس التشريع الأوروبي واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في سوق العمل الصينية، وهي ما تُعرف بـ«ثقافة 996»، أي العمل من التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساءً، ستة أيام أسبوعياً.

وتُظهر البيانات الرسمية اتساع الفجوة بين التشريعات والممارسة الفعلية؛ إذ يعمل الصينيون أكثر من 48 ساعة أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بالحد القانوني البالغ 44 ساعة.

وقد أعادت التوترات التجارية هذه القضية إلى منصات التواصل. وحصد منشور على منصة «ريد نوت» الصينية نحو 3 آلاف إعجاب بعدما أيَّد صاحبه تحرك الاتحاد الأوروبي ضد العمل القسري، قبل حذف المنشور. ولم يكتفِ مستخدمون بالتأييد، بل تبادلوا معلومات بشأن كيفية تقديم شكاوى إلى السلطات الأوروبية.

وعلى منصة «دوين»، النسخة الصينية من «تيك توك»، تجاوزت مشاهدات مقاطع تحمل وسوماً مرتبطة بـ«موقع الإبلاغ في الاتحاد الأوروبي» و«إجراءات الإبلاغ» 200 ألف مشاهدة، فيما حصد أحد المقاطع التي تشرح عملية تقديم الشكوى أكثر من 5400 إعجاب و714 مشاركة.

ولا تعني هذه الأرقام حتى الآن أن أوروبا تواجه موجة واسعة من الشكاوى الصينية. وقال مصدر في المفوضية الأوروبية إن الجهات المختصة تلقَّت ادعاءات غير رسمية بانتهاكات عمالية، من بينها العمل الإضافي المفرط، لكنها لم تسجل زيادة ملحوظة في الشكاوى مؤخراً... لكن الأهمية الاقتصادية للظاهرة تكمن في الرسالة التي تحملها.

وقال مينغوي ليو، مدير مركز العمل والتوظيف العالمي في جامعة روتجرز، إن بعض العمال اكتشفوا أن الشركات التي قد لا تكترث كثيراً بنزاع محلي فردي حول العمل الإضافي يمكن أن تصبح أكثر اهتماماً عندما تواجه خطر فقدان الوصول إلى الأسواق الغربية. وهذا يحوّل قواعد التجارة الخارجية، نظرياً، إلى وسيلة ضغط عمالية داخلية.

عندما تختلف مصالح العامل والمصدّر

وتكشف المناقشات أيضاً عن فجوة محتملة بين مصالح الشركات المصدرة ومصالح موظفيها. فنجاح المصدر في خفض التكلفة وزيادة ساعات الإنتاج لا يعني بالضرورة أن العامل يرى النتيجة بالطريقة نفسها.

وقال شياو تشيانغ، مؤسس «تشاينا ديجيتال تايمز»، إن ظهور مثل هذه المناقشات يشير إلى أن بعض الصينيين لا يعدون مصالح المصدرين مطابقة بالضرورة للمصلحة الوطنية. والأكثر لفتاً للنظر هو الربط المباشر بين شكاوى العمل المحلية وآليات إنفاذ قوانين أجنبية.

وهذه نقطة حساسة بالنسبة إلى نموذج النمو الصيني، فإذا أصبحت معايير العمل جزءاً متزايداً من شروط الوصول إلى الأسواق الغربية، فلن يعود بإمكان الشركات المنافسة فقط عبر السعر والإنتاجية وسلاسل التوريد، بل ستحتاج أيضاً إلى إثبات التزام مورديها بمعايير العمل.

وقد يرفع ذلك تكاليف الامتثال على المصدرين، خصوصاً في الصناعات كثيفة العمالة، ويجبر الشركات على تحسين أنظمة تسجيل ساعات العمل والأجور والتدقيق في الموردين.

والخطر الأكبر بالنسبة إلى بكين هو تحول ضعف حماية العمال من مشكلة اجتماعية داخلية إلى مبرر لقيود تجارية خارجية.

وفي الولايات المتحدة، قالت إدارة الجمارك وحماية الحدود إن الأدلة على وجود «ساعات عمل إضافية مفرطة ومنهجية وغير مدفوعة الأجر» يمكن أن تؤدي إلى تحقيقات في سلاسل التوريد. كما ناقش مستخدمون صينيون إمكانية اللجوء إلى الآليات الأميركية، وليست الأوروبية فقط.

وكان لو مينغ، عضو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، قد حذر في مارس (آذار) من هذه المشكلة، داعياً إلى تعزيز حماية العمال. وأشار إلى أن الدول الأخرى قد تنظر إلى القدرة السعرية التنافسية للمنتجات الصينية بوصفها ناتجة جزئياً عن العمل المفرط وتدني مستويات المعيشة، بما قد يتحول إلى حواجز تجارية فعلية. وهنا تصبح حماية العمال جزءاً من السياسة الصناعية والتجارية، وليس مجرد ملف اجتماعي.

وبالنسبة إلى الصين، قد يكون تحسين الأجور وتقليص ساعات العمل المفرطة مكلفاً للشركات على المدى القصير، لكنه يحمل فائدة اقتصادية أوسع، إذ إن زيادة دخل الأسر ووقت الفراغ يمكن أن يدعما الاستهلاك المحلي، وهو بالضبط أحد الاختلالات التي تطالب أوروبا بكين بمعالجتها.

لذلك تكشف قضية «996» عن معادلة أعمق في النزاع التجاري الصيني - الأوروبي، فبروكسل تريد تقليص الاختلالات وحماية صناعاتها، والعمال يريدون ظروفاً أفضل، بينما تحتاج بكين إلى الحفاظ على تنافسية صادراتها وتحفيز الاستهلاك في آن واحد.

ومع اقتراب المحادثات التجارية، قد تكتشف الصين أن ملف العمل لم يعد شأناً داخلياً بالكامل. فالمنافسة العالمية تتحول تدريجياً من سؤال «بأي سعر صُنعت السلعة؟» إلى سؤال أكثر تعقيداً هو «كيف، وتحت أي ظروف، صُنعت؟».


الاقتصاد الأميركي ينمو 1.5 % في الربع الثاني رغم قوة إنفاق المستهلكين

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو 1.5 % في الربع الثاني رغم قوة إنفاق المستهلكين

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي قدره 1.5 في المائة خلال الربع الثاني من 2026، من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفق تقديرات حكومية، في وقت ظل فيه إنفاق المستهلكين قوياً وداعماً للنمو.

وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.1 في المائة في الربع الأول، متأثراً بارتفاع الواردات، بينما ارتفع إنفاق المستهلكين بمعدل سنوي بلغ 3.2 في المائة، مقارنة بـ0.5 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وتأتي البيانات في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات التضخم ومسار أسعار الفائدة، مع بقاء التضخم فوق هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.