سلطنة عمان تنوي خفض إنتاج النفط 2 % لمدة 6 أشهر

في إطار اتفاق «أوبك» ومنتجين خارج المنظمة

سلطنة عمان تنوي خفض إنتاج النفط 2 % لمدة 6 أشهر
TT

سلطنة عمان تنوي خفض إنتاج النفط 2 % لمدة 6 أشهر

سلطنة عمان تنوي خفض إنتاج النفط 2 % لمدة 6 أشهر

أشار خطاب أرسلته وزارة النفط والغاز العمانية لزبائن من مشتري نفط البلاد، إلى أن السلطنة ستخفض إنتاج الخام اثنين في المائة، اعتباراً من يناير (كانون الثاني)، لفترة مبدئية تمتد لستة أشهر.
ووفقاً لما ذكره الخطاب، الذي اطلعت عليه «رويترز»، فإن خفض الإنتاج يأتي تنفيذاً لاتفاق «أوبك+» الذي أبرمته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مع مصدري الخام من خارجها، لخفض المعروض العالمي. وعمان ليست عضواً في «أوبك».
واتفقت «أوبك» الأسبوع الماضي مع حلفائها بقيادة روسيا على خفض إنتاج النفط بأكثر مما كانت تتوقعه السوق، على الرغم من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض سعر الخام.
وهبطت أسعار النفط أمس الجمعة، وسط مخاوف بشأن تباطؤ نمو اقتصاد الصين، وفي الوقت الذي اتجه فيه المستثمرون إلى جني أرباح تجاوزت اثنين في المائة في الجلسة السابقة، وذلك على الرغم من أن تخفيضات الإنتاج التي اتفق عليها الأسبوع الماضي كبار منتجي النفط أعطت بعض الدعم للخام.
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 61.08 دولار للبرميل، بحلول الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 37 سنتاً، أو ما يعادل 0.6 في المائة، عن التسوية السابقة.
وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52.42 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 16 سنتاً، أو ما يعادل 0.3 في المائة، عن التسوية السابقة.
وأعلنت الصين أمس الجمعة بعضاً من أبطأ نمو في مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في سنوات، مما يسلط الضوء على مخاطر الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة.
كانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت الخميس، إنه من المبكر جداً القول إن قرار دول تحالف «أوبك+» الذي يضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها من الدول النفطية من خارج المنظمة، وفي مقدمتها روسيا، خفض إنتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، سينجح في تحقيق توازن في السوق العالمية.
وبحسب التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية، فإنه حتى إذا خفضت دول «أوبك» وحلفاؤها إنتاجها كما تعهدت، سيظل هناك فائض من النفط معروض في الأسواق خلال 2019.
وأشارت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء إلى أن وكالة الطاقة الدولية خفضت توقعاتها للإمدادات الجديدة من خارج «أوبك» خلال العام المقبل، بسبب تراجع نظرتها المستقبلية لروسيا التي تتعاون مع «أوبك»، وكندا التي خفضت إنتاجها بشكل منفصل للحد من استنزاف احتياطياتها.
وذكرت وكالة الطاقة الموجود مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، إن «الوقت سيخبرنا بمدى فاعلية اتفاق الإنتاج الجديد في استعادة التوازن في سوق النفط. مخزونات النفط تراكمت مع احتمال استمرار فائض كبير في المعروض في العام المقبل».
ورغم مرور نحو أسبوع على قرار 24 دولة نفطية خفض إنتاجها من النفط بمقدار 2.‏1 مليون برميل يومياً، اعتباراً من مطلع العام المقبل، فقد ظلت أسعار النفط منخفضة في السوق العالمية؛ حيث يدور سعر خام برنت القياسي حول 60 دولاراً للبرميل في تعاملات بورصة لندن للسلع.
ويعتقد المتعاملون أن الخفض لن يكون كافياً للحد من المعروض، وأن الزيادة في إنتاج الولايات المتحدة من الزيت الصخري، ستؤدي إلى تدفق إمدادات جديدة في السوق.
وفي حين بلغ إنتاج «أوبك» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكثر من 33 مليون برميل يومياً، فإن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يكون متوسط إنتاج هذه الدول في العام المقبل نحو 31.6 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تدرس سحباً جماعياً من احتياطات النفط الاستراتيجية

الاقتصاد مضخات نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

مجموعة السبع تدرس سحباً جماعياً من احتياطات النفط الاستراتيجية

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن وزراء مالية مجموعة السبع بصدد عقد اجتماع طارئ يوم الاثنين، لمناقشة خطة منسقة للسحب من احتياطات النفط الاستراتيجية

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
آسيا المفاعلات في اليابان واجهت عقبات كبيرة مرتبطة بمدى سلامتها بالإضافة إلى معارضة عامة لإعادة تشغيلها (رويترز)

اليابان: مطالب بإحياء محطات الطاقة النووية لمواجهة تأثير حرب إيران

أغلقت اليابان جميع مفاعلاتها النووية البالغ عددها 54 مفاعلا ، والتي كانت توفر حوالي 30 بالمئة من كهرباء البلاد ، في أعقاب كارثة مفاعل فوكوشيما داييتشي النووي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد، يوم الاثنين، حيث دفع الارتفاع الكبير بأسعار النفط المستثمرين إلى الهروب نحو السيولة النقدية، وسط مخاوف من أن يؤدي اندلاع حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى تعطيل شديد لإمدادات الطاقة وإلحاق الضرر بالنمو العالمي.

ورغم الصعود القوي، تراجع الدولار قليلاً عن بعض مكاسبه في فترة ما بعد الظهيرة بتوقيت آسيا، عقب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» يشير إلى توجه مجموعة السبع لمناقشة السَّحب من احتياطات النفط الاستراتيجية. هذا التقرير أدى إلى تراجع طفيف بأسعار النفط، بعد أن لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل.

تدهور العملات الرئيسية

شهدت العملات العالمية ضغوطاً هائلة أمام قوة الدولار، إذ تراجع اليورو والجنيه الاسترليني بنسبتيْ 0.6 في المائة و0.7 في المائة على التوالي، بينما واصل الين الياباني معاناته مقترباً من مستوى 159 يناً للدولار الواحد. كما تراجع الدولار الأسترالي والفرنك السويسري الذي يُعد عادة ملاذاً آمناً.

ويرى المحللون أن الولايات المتحدة، بصفتها «مصدراً صافياً للطاقة»، تجد دعماً استثنائياً لعملتها، على عكس أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد وتواجه صدمة اقتصادية مباشرة.

يرى مايكل إيفري، الاستراتيجي العالمي في «رابو بنك»، أن الضرر الاقتصادي يزداد بشكل مضاعف كلما طال أمد النزاع، محذراً من «أثر الدومينو» الذي قد يؤدي إلى نتائج «مُرعبة» إذا استمر الوضع على ما هو عليه للأسبوع المقبل.

وتوقّع وزير الطاقة القطري أن تضطر جميع دول الخليج لوقف صادراتها، خلال أسابيع، مما قد يدفع النفط إلى مستوى 150 دولاراً.

مأزق البنوك المركزية والتضخم

تمثل أسعار الطاقة المرتفعة «ضريبة» غير مباشرة تؤدي إلى اشتعال التضخم، مما يضع البنوك المركزية في مأزق:

«الفيدرالي الأميركي»: من المرجح أن يؤدي التضخم النفطي إلى انقسام داخل البنك وتأخير أي قرار لخفض أسعار الفائدة لمراقبة تأثير الصدمة على البيانات.

آسيا: قد تكون المنطقة الأكثر تضرراً نظراً لاعتمادها الكثيف على نفط وغاز الشرق الأوسط، حيث سيؤدي ضعف العملات المحلية أمام الدولار إلى مضاعفة الضغوط التضخمية.


الأسهم الإماراتية تعمّق خسائرها تحت ضغط التوترات الإقليمية

امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)
امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تعمّق خسائرها تحت ضغط التوترات الإقليمية

امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)
امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية، في تعاملات صباح الاثنين، لتزيد من خسائرها مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما قفزت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة نتيجة خفض الإمدادات ومخاوف استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

وارتفع خام برنت بنسبة 27 في المائة ليصل إلى 117.58 دولار للبرميل، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ عام 1988 على الأقل، وذلك بعد ارتفاعه بنسبة 28 في المائة الأسبوع الماضي.

وتشعر أسواق الطاقة بقلق بالغ؛ لأن الأزمة تتكشف حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية.

انخفض مؤشر الأسهم الرئيسي في دبي بنسبة 3.6 في المائة، حيث تراجع سهم شركة «إعمار» العقارية، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري، بنسبة 4.7 في المائة، وانخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في البلاد، بنسبة 4.3 في المائة.

ومِن بين الأسهم الأخرى التي شهدت انخفاضاً، تراجع سهم «طيران العربية» بنسبة 5 في المائة. وأعلنت «طيران الإمارات»، يوم السبت، تعليق جميع رحلاتها من وإلى دبي حتى إشعار آخر، وفقاً لمنشور على منصة «إكس». وسرعان ما استأنفت الشركة الإماراتية رحلاتها في اليوم نفسه.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 4.6 في المائة، وتراجع سهم شركة أدنوك دريلينج بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، يوم السبت، أنها تعمل بنشاط على إدارة مستويات الإنتاج البحري لتلبية متطلبات التخزين، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما تستمر عملياتها البرية.


السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار خام برنت الآجلة إلى تسجيل أكبر قفزة يومية لها على الإطلاق، الأمر الذي يُثير قلقاً بالغاً بشأن التضخم وتقلبات أسعار الصرف الأجنبي لثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وقف الأعمال العدائية بالشرق الأوسط، وعجز ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 25 في المائة ليصل إلى 115.92 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات القياسية لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، بمقدار 6 نقاط أساسية، بحلول الساعة 11:40 صباحاً، ليصل إلى 6.7503 في المائة، مقارنةً بإغلاق يوم الجمعة عند 6.6898 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع يومي له منذ إعلان الحكومة خطة اقتراض أكبر من المتوقع في بداية فبراير (شباط) الماضي.

قال جوبال تريباثي، رئيس قسم الخزينة وأسواق رأس المال في بنك «جانا» للتمويل الأصغر: «يمثل انخفاض أسعار النفط الخام وضعف الروبية ضربة مزدوجة للسوق». وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فقد يرتفع التضخم بما لا يقل عن 50-60 نقطة أساسية».

وبلغ معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند لشهر يناير (كانون الثاني)، وهو آخِر معدل متوفر، 2.75 في المائة.

ومع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران يومه العاشر، خفّض كل من العراق والكويت إنتاجهما النفطي.

ويقول متداولو سوق السندات إنهم يُعوّلون على البنك المركزي لمواصلة شراء سندات الدَّين من السوق الثانوية، إلى جانب عملية السوق المفتوحة المخطط لها، للحد من عمليات بيع السندات.

وسيُجري بنك الاحتياطي الهندي عملية شراء في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (5.42 مليار دولار)، في وقت لاحق من يوم الاثنين، تشمل عدداً من السندات السائلة، مثل سندات 2035 القياسية السابقة ذات معدل فائدة 6.33 في المائة. ووفق موقعه الإلكتروني، فقد اشترى البنك المركزي سندات بقيمة 99 مليار روبية، الأسبوع الماضي.

وارتفعت أسعار مقايضة المؤشر طويلة الأجل لليلة واحدة في الهند بشكل حاد، نتيجة ضغوط الدفع التي أثارتها أسعار النفط المرتفعة لدى المستثمرين.

وارتفع معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة عام واحد بمقدار 13.25 نقطة أساسية ليصل إلى 5.74 في المائة. وقفز معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة عامين بمقدار 18.5 نقطة أساسية ليصل إلى 5.96 في المائة. أما معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة خمس سنوات، وهو الأكثر سيولة، فقد ارتفع بمقدار 15.5 نقطة أساسية ليصل إلى 6.37 في المائة.