تراجع أسعار الذهب العالمية يعيد جزءا من النشاط إلى السوق السعودية

يتجه إلى تسجيل أكبر خسارة سنوية منذ 32 عاما

تحسن الطلب على الذهب في السوق السعودية مرهون بتراجع الأسعار عالميا («الشرق الأوسط»)
تحسن الطلب على الذهب في السوق السعودية مرهون بتراجع الأسعار عالميا («الشرق الأوسط»)
TT

تراجع أسعار الذهب العالمية يعيد جزءا من النشاط إلى السوق السعودية

تحسن الطلب على الذهب في السوق السعودية مرهون بتراجع الأسعار عالميا («الشرق الأوسط»)
تحسن الطلب على الذهب في السوق السعودية مرهون بتراجع الأسعار عالميا («الشرق الأوسط»)

سجلت أسعار الذهب العالمية خلال العام الحالي 2013 أعلى معدلات التراجع منذ 32 عاما، وهو الأمر الذي قاد إلى تحسن ملحوظ في الأسواق السعودية النهائية؛ حيث ارتفعت طلبات الشراء بنسبة 20 في المائة عن مستوياتها التي كانت عليها خلال السنوات الثلاث الماضية، وسط بوادر انفراج بدأت تجتاح نفوس المستثمرين في هذه السوق.
وأكد مسؤولون في عدد من معارض بيع الذهب والمجوهرات في الرياض لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تراجع الأسعار عالميا يقود إلى تحسن الطلب المحلي، وقالوا: «هناك بعض المحال والمعارض التي خفضت عدد فروعها، وتجار آخرون خرجوا من هذه السوق؛ بسبب زيادة الأسعار وتضخمها بشكل كبير جدا خلال السنوات الخمس الماضية».
وقد سجلت أسعار الذهب في السعودية أرقاما قياسية، بعد تأثير عدد من العوامل التي أدت إلى ارتفاعها متأثرة بشكل كبير - حسبما أكد عدد من الخبراء الاقتصاد - بتحويل احتياطي مخزون بعض الدول من الدولار إلى الذهب.
وفي الإطار ذاته، استقر سعر الذهب في تداولات خفيفة يوم أمس الجمعة؛ لكنه بصدد أكبر خسارة سنوية منذ 32 عاما، بسبب انخفاض جاذبيته مع ارتفاع أسواق الأسهم وتوقعات الانتعاش الاقتصادي العالمي، وقد شاع التفاؤل بقدرة الاقتصاد الأميركي على الانتعاش دون استمرار التحفيز النقدي، وهو ما عززته بيانات البطالة التي صدرت أول من أمس، والتي أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي. واستقر الذهب في المعاملات الفورية قريبا من مستويات 1210 دولارات للأوقية «الأونصة» بحلول الساعة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) إلى 1209 دولارات للأوقية.
وفي السوق السعودية، يراوح سعر غرام الذهب بين مستويات الـ140 و160 ريالا (37.3 و42.6 دولار)، وتختلف الأسعار بطبيعة الحال باختلاف حجم عيار الذهب، إلا أن عيار 21 يعد - حاليا - الأكثر طلبا من قبل السعوديين.
وفي السياق ذاته، أكد حسين الخليفة، صاحب مصانع مختصة بإعادة تصنيع الذهب وتشكيله، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن أسعار الذهب ما زالت مرتفعة، حيث قال: «لن تعود السوق إلى نشاطها الذي كانت عليه قبل سنوات، إلا في حال عودة الأسعار إلى مستويات 50 ريالا للغرام الواحد (13.3 دولار)».
وأوضح الخليفة خلال حديثه، أن كل انخفاض جديد لأسعار الذهب في السوق العالمية سيساعد على تحسن مستويات الطلب في الأسواق السعودية، مشيرا - في الوقت ذاته - إلى أن الطلب على سوق الذهب موسمي، وتؤثر فيه الأسعار بصورة مباشرة.
من جهة أخرى، أكد فهد قاسم، مدير أحد أفرع محال بيع الذهب بالعاصمة الرياض، أن الطلب الحالي في أسواق الذهب السعودية شهد تحسنا بلغت نسبته نحو 20 في المائة عما كان عليه خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث قال: «كلما تراجعت أسعار الذهب لاحظنا تحسنا في عمليات الطلب، خصوصا أن الذهب ليس سلعة يومية يحتاجها المستهلك».
وأمام هذه المستجدات، كان قد خفض «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب الذي تراجع سبعة في المائة الأسبوع الماضي، استنادا إلى انخفاض أسعار الفائدة الأميركية، في حين يستعد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لتقليص برنامجه لتحفيز الاقتصاد.
وخفض «غولدمان ساكس» التوقعات لسعر الذهب في نهاية العام الحالي إلى 1300 دولار للأوقية (الأونصة) من 1435 دولارا، ولسعره في نهاية العام المقبل إلى 1050 دولارا من 1270 دولارا. وقال بنك الاستثمار في مذكرة له: «ما زلنا نتوقع أن تظل مشتريات البنوك المركزية غير كافية لتعويض أثر تراجع الأسعار»، وتابع: «نتوقع أن يتزامن هبوط الأسعار مع نمو الطلب على الحلي التي نعتقد أنها تتأثر بالأسعار ولا تحددها».
ويتوقع البنك تحسنا في النشاط الاقتصادي الأميركي في وقت لاحق من العام الحالي، وفي العام المقبل، وهو ما يقود إلى انخفاض أسعار الذهب على المدى المتوسط، فيما انخفض الذهب 24 في المائة منذ بداية العام الحالي.



وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.


ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.