عملية أمنية ضخمة بحثاً عن منفّذ هجوم ستراسبورغ

عملية أمنية ضخمة بحثاً عن منفّذ هجوم ستراسبورغ

الخميس - 5 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 مـ
جنديان ومارّة في ساحة كليبر بوسط ستراسبورغ (أ. ف. ب)
باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»
تستمر اليوم (الخميس)، لليوم الثاني، عملية مطاردة واسعة للفرنسي شريف شكات المنفّذ المفترض لهجوم دامٍ على سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ أوقع ثلاثة قتلى و12 جريحاً.
وأوردت صحيفة "لو فيغارو" أن السلطات الأمنية ووزارة الداخلية جندت حوالى 700 رجل أمن لكشف مكان وجود شكات، موضحة أن العدد يضم ما لا يقل عن 520 أمنياً، ينتمون إلى أجزة مختلفة، منها المديرية العامة للأمن الداخلي ومديرية مكافحة الإرهاب ووحدة القوات الخاصة المعروفة بـ "ريد"، إلى جانب جهاز التحقيقات والتدخل السريع.
ويشارك في العملية أيضاً أكثر من 200 دركي، من بينهم فريق التكتيكات الخاصة وفريق المروحيات.
ودعت الشرطة الفرنسية مساء أمس (الأربعاء) كل من يملك معلومات عن صاحب السوابق المعروف لدى السلطات إلى تقديمها. وجاء في بلاغ الشرطة: "انتباه. شخص خطر. لا تتدخلوا بأنفسكم". ووصفت الشخص المطارَد بأنه رجل يبلغ طوله 1.8 متر، "بشرته داكنة" و"بنيته عادية" مع "علامة على الجبين".
وسوق عيد الميلاد في ستراسبورغ يجذب سنويا مليوني سائح. وأغلق أمس وبقي مغلقا اليوم. واعتبر محافظ المنطقة الواقع في شرق فرنسا أنه مع استمرار فرار شريف شكات تظل الظروف الأمنية غير مؤاتية لإعادة فتح السوق.
وفي ساحة كليبر بوسط المدينة بدأ مارة التعبير عن تعاطفهم مع الضحايا من خلال عبارة "أنا ستراسبورغ" ووضع الشموع والزهور.
وشريف شكات (29 عاما) فرنسي من مواليد ستراسبورغ ومدرج على لوائح جهاز أمن دولة بسبب تطرفه. وهو صاحب سوابق كثيرة وأدانه القضاء 27 مرة على الأقل. وقد أطلق النار مساء الثلاثاء في شوارع تجارية بوسط مدينة ستراسبورغ التاريخي على مسافة أمتار من شجرة الميلاد الشهيرة في السوق. وبعد ذلك تبادل منفذ الهجوم الذي كان مسلحا بمسدس وسكين النار مع قوات الأمن التي أصابته بجروح في الذراع.
وفي ملابسات لا تزال غامضة، تمكن شكات من الصعود الى سيارة أجرة توجه بها الى حي قريب حيث وقع تبادل آخر لاطلاق النار مع الشرطة قبل أن يفر الجاني.
وكان وكيل الجمهورية في باريس ريمي هيتز أشار الى أن شكات "سجن مرات عدة وكان معروفا لدى مصالح السجون بتطرفه وغرابة سلوكه في 2015". واضاف أن المهاجم كان مدرجا في سجل الإبلاغ للوقاية من التطرف ذي الطابع الارهابي وكان "موضع متابعة من الادارة العامة للامن الخارجي".
وكان يفترض توقيفه صباح الثلاثاء في اطار تحقيق في قضية حق عام، لكنه أفلت من عملية التوقيف.
وبعد 36 ساعة من الوقائع ليس من المؤكد أن شريف شكات لا يزال في فرنسا. واعتقد المحققون أنه ربما عبر الحدود ولجأ الى كيل في ألمانيا على الضفة الأخرى من نهر الراين، لكن الشرطة الفرنسية والشرطة الالمانية لم تجدا أثرا له في تلك النواحي.
يذكر أن الحكومة الفرنسية دعت المشاركين في حركة "السترات الصفراء" الاحتجاجية إلى عدم التظاهر في ستراسبورغ بعد غد السبت نظراً إلى الوضع الأمني فيها.
فرنسا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة