السعودية تؤسس تكتلاً لدول البحر الأحمر بمبادرة من الملك سلمان

نواته سبع دول... لتحقيق حماية المصالح الأمنية وحركة التجارة العالمية

الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل وزراء خارجية كيان دول البحر الأحمر (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل وزراء خارجية كيان دول البحر الأحمر (واس)
TT

السعودية تؤسس تكتلاً لدول البحر الأحمر بمبادرة من الملك سلمان

الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل وزراء خارجية كيان دول البحر الأحمر (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل وزراء خارجية كيان دول البحر الأحمر (واس)

أعلنت السعودية إنشاء كيان جامع للدول المطلة على حوض البحر الأحمر؛ لتحقيق المصلحة الأمنية والسياسية والاستثمارية، وتأمين حركة الملاحة البحرية العالمية، يضم: السعودية، ومصر، واليمن، والسودان، وجيبوتي، والصومال، والأردن.
وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي: إن فكرة هذا الكيان، طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ فترة، من أجل خلق آلية وكيان يجمع هذه الدول، تمكّنها من أن تتعامل مع هذه التحديات التي تواجهها عبر هذه الممرات المائية، فضلاً عن العمل على اغتنام الفرص الموجودة فيها، بشكل فعال.
وبُعيد الاجتماع، استقبل الملك سلمان بن عبد العزيز، الوزراء المشاركين في الاجتماع، سامح شكري وزير الخارجية المصري، ومحمود علي يوسف، وزير الخارجية الجيبوتي، وأحمد عوض وزير الخارجية الصومالي، والدرديري محمد أحمد، وزير الخارجية السوداني، ومحمد الحضرمي، نائب وزير الخارجية اليمني، وزيد اللوزي، الأمين العام لوزارة الخارجية الأردنية.
حضر اللقاء، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، وأحمد عبد العزيز قطان وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية.
وجرى خلال الاستقبال، الحديث عن آفاق التعاون بين الدول، ودور إقامة الكيان في تعزيز الأمن والاستقرار والتجارة والاستثمار في المنطقة.
واتفقت 7 دول عربية وأفريقية مطلة على ممري البحر الحمر وخليج عدن في الرياض أمس، على تشكيل نواة الكيان بعد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية، للمضي قدماً في تعزيز الأمن والاستثمار والتنمية لدول الممرين.
وبيّن الجبير، في تصريحات صحافية، أن الاجتماع شدد على تنفيذ فكرة إنشاء كيان يجمع هذه الدول؛ من أجل الحفاظ على مصالح بلدانهم، والتعامل مع التحديات التي تواجه هذه المنطقة الحساسة من العالم.
وقال الجبير: «إن البحر الأحمر وخليج عدن، من أهم الممرات المائية في العالم؛ إذ إن هناك تحديات أمنية تتمثل في القرصنة، والتهريب والاتجار بالبشر، كما أن هناك تحديات تتمثل في البيئة، في ظل وجود فرص تتمثل في الاستثمار والتجارة بين دول هذه المنطقة». وأضاف الجبير: «إن الفكرة تستدعي أن يكون لهذا الكيان القدرة على التعامل مع الجوانب الأمنية، فيما يتعلق بالبحر الأحمر، ويتعامل مع الجوانب الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والبيئية من جانب آخر، والآن نتطلع إلى المضي قدماً بهذا المشروع لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالأمور الفنية والتقنية والقانونية».
ونوّه بأنه تم الاتفاق على أن يكون هناك اجتماع في المستقبل القريب، لكبار المسؤولين من هذه الدول، لوضع اللمسات النهائية على ميثاق هذا الكيان الجديد، وذلك بأن يكون له جانب اقتصادي وبيئي وتجاري واستثماري وتنموي وأمني، وعسكري.
وقال وزير الخارجية السعودي: «نحاول حالياً ترجمة هذه الأفكار إلى أسلوب عملي، غير أن ذلك يحتاج إلى مزيد من التشاور بين المتخصصين في هذه المجالات المختلفة؛ لأن المسؤولية الأساسية تقع على دول المنطقة لتفادي تدخلات أي دول خارج المنطقة في شؤون هذه المنطقة الحساسة بالذات فيما يتعلق بالأمن والاستقرار».
وأشار البيان الختامي لاجتماع دول «آرسقا»، إلى أن الاجتماع جاء تلبية لدعوة السعودية واتصالاً بالاجتماع الذي انعقد بالقاهرة في 11 و12 من ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي؛ تعبيراً عن الرغبة لتحقيق المصالح المشتركة، في حوض البحر الأحمر الذي يعد جسراً للتواصل بين الحضارات والثقافات.
من جهته، قال الدرديري محمد أحمد، وزير الخارجية السوداني، لـ«الشرق الأوسط»: إن مبادرة السعودية لإنشاء تجمع للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن؛ بهدف التأكد من بسط الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، في هذه الممرات المائية المهمة للتجارة الدولية».
وأكد الدرديري، أن تأييد السودان لدعم هذه المبادرة جاء عن قناعة بأهمية الأهداف التي ستحققها هذه المبادرة، بالتأكيد على أهمية أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن، ممرين مائيين آمنين ومفتوحين.
وأوضح وزير الخارجية السوداني، أن الأفكار التي تنطوي عليها هذه المبادرة، لا تزال في أولها؛ وذلك لأن الأطروحة جديدة، منوهاً بانعقاد اجتماع سابق حمل حزمة من الأفكار قيد الدراسة، مشيراً إلى أن هناك الكثير من التحديات التي تستدعي إنشاء كيان واحد للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، مثل القرصنة والتلوث والأمن وغيرها من التحديات.
وتابع: «إن الأمر الواقع يجعل من تعاوننا ضرورة ملحة، تتطلب تضافر الجهود والتنسيق، في مختلف المجالات بما يعود بالنفع والأمن والاستقرار للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن الحركة الدولية عبرهما، بما يحفظ استقرار وسيادة كل دولة من دول المنطقة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة».
وأوضح محمود يوسف، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي، أن هذا الاجتماع جاء تلبية، لدعوة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز؛ بهدف إنشاء كيان للدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، لحماية المصالح المشتركة لهذه لدول، من حيث الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتنمية والأمن والاستقرار.
وأكد أن من شأن هذه المبادرة، تمكين الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن من القيام بمسؤولية أمن وحماية هذه الممرات المائية، في وقت تعمّ فيه الفائدة لكل دول العالم، مشدداً على أهمية تضافر الجهود والعمل على تأسيس كيان يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح لدول المنطقة.
إلى ذلك، أشاد أحمد عوض، وزير الخارجية والتعاون الدولي بالصومال، بالدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين، في تأسيس الكيان الجديد؛ لما يترتب عليه من تعزيز للأمن والاستقرار في ممري البحر الأحمر وخليج عدن.
وقال السفير محمد الحضرمي، نائب وزير الخارجية اليمني: «بحثنا في هذا الاجتماع الجهود المبذولة للتنسيق والتشاور التي يمكن أن تعمل عليها الدول في البحث في الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية، التي تهمّ منطقة البحر الأحمر وخليج عدن بشكل عام». وتابع الحضرمي: «تمّ الاتفاق على إنشاء فريق من الخبراء، لبحث هذه البنود كافة، وسيكون هناك لقاء قريب في القاهرة، لهذه المجموعة؛ لاستكمال مؤسسات العمل والمضي قدماً لبناء هذا الكيان».
ولفت الحضرمي، إلى أن بنود الاتفاق سيتم البتّ فيها في المراحل المقبلة، حيث سيبحث فريق الخبراء الأمور الأمنية والاقتصادية والسياسية والبيئية، وكل ما يتعلق بالعلاقات بين دول المنطقة.



الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.