ماي تجتاز امتحان الثقة في البرلمان... وثلث حزبها صوت ضدها

أعلنت أنها ستتخلى عن السلطة قبل الانتخابات المقبلة في 2022

ماي تتحدث أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
ماي تتحدث أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
TT

ماي تجتاز امتحان الثقة في البرلمان... وثلث حزبها صوت ضدها

ماي تتحدث أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
ماي تتحدث أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)

اجتازت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي امتحان الثقة في كتلة حزبها المحافظ في مجلس العموم، اذ صوتت لمصلحتها {غالبية مريحة}، تألفت من 200 نائب في مقابل 117 صوتوا ضدها. أتى ذلك بعد تقديم مجموعة من النواب طلباً لحجب الثقة عن ماي، في ظل الجدل حول خطتها للخروج من الاتحاد الاوروبي التي اتفقت عليها مع بروكسل وقوبلت بانتقادات وشكوك من اطراف مختلفة. وأثارت نتائج التصويت تساؤلات حول مصير ماي، خصوصاً ان ثلث نواب حزب المحافظين لم يؤيدوا زعيمته.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية أعلنت عزمها على الانسحاب من الحكم قبل الانتخابات التشريعية المقبلة في عام 2022، في إطار محاولاتها تفادي الفشل واحتمالات حجب الثقة عنها، في إطار التصويت الذي أجراه نواب حزبها على خطتها للاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي حول «بريكست».
ونقل النائب عن حزب المحافظين أليك شيلبروك عن ماي بعد لقاء مع نواب حزبها أنها «قالت إنها لا تنوي خوض انتخابات 2022». وجاء كلام ماي أمام «لجنة 1922» المسؤولة عن التنظيم الداخلي لحزب المحافظين، التي التأمت قبل التصويت الذي أطلقه طلب 48 نائباً من المحافظين لحجب الثقة عنها، وشكَّل هؤلاء نسبة 15 في المائة من نواب الكتلة المحافظة في البرلمان، وهي العتبة المطلوبة لإجراء هذا التصويت.
وللفوز بالتصويت يتعين على ماي الحصول على نصف أصوات مجلس العموم، إضافة إلى صوت واحد زيادة على الأقل، أي 159 صوتاً.
وكانت سبقت التصويت توقعات بفوز ماي فيه، وقال وزير البيئة مايكل غوف: «أعتقد أن رئيسة الوزراء ستفوز»، وأضاف: «سترحل حين تقرر بنفسها ذلك».
كذلك، أكدت الوزيرة آمبر راد أن ماي تعهدت بعدم الترشح عام 2022، الأمر الذي نقله أيضاً عنها النائب روبرت باكلاند. وأوضح باكلاند: «لقد قالت: من كل قلبي أود أن أقود الحزب في الانتخابات المقبلة، قبل أن تكمل أنها ستقبل واقع أن هذا الأمر لن يحصل، وأن تلك ليست نيتها».
وأكد النائب نيك بولز أيضاً أن ماي أوضحت أنها لن تقود الحزب إلى الانتخابات العامة المقبلة. وكتب في تغريدة على «تويتر» أن رئيسة الحكومة «تستحق دعم كل النواب المحافظين لكي تتمكن من إنجاز اتفاق (بريكست) يمكن أن ينال تأييد الغالبية في مجلس العموم».
وكانت ماي تعهدت بمواجهة مساعي حزبها المحافظ الإطاحة بها، في أسوأ أزمة تواجهها منذ توليها منصبها بعد شهر من تصويت البريطانيين في يونيو (حزيران) 2016 لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وسارع كثير من وزراء حكومتها وأعضاء البرلمان إلى دعمها، وارتفع سعر الجنيه الإسترليني بعد تقارير بأن عدد النواب الذين أعربوا عن دعمهم لها يكفي لفوزها بالتصويت.
وكانت ماي قالت بلهجة تحدٍّ صباحاً أمام مقر الحكومة، إنها ستقاتل «بكل ما أوتيَت من قوة» لكي تتمكن من إنجاز العمل الذي بدأته حول «بريكست».
كما حذرت من أن الإطاحة بها قد تثير منافسة على الزعامة ستؤخر اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي لأسابيع، فيما يقترب موعد «بريكست» في 29 مارس (آذار) المقبل.
وقالت ماي في تصريح أمام مكتبها في «داونينغ ستريت» إن «انهماكنا لأسابيع في تمزيق بعضنا إرباً لن يؤدي سوى إلى مزيد من الانقسامات. أنا على أتم الاستعداد لإنهاء المهمة».
وصرَّحت في مجلس العموم لاحقاً بأن المنافسة على خلافتها «ستعني إما تأخير (بريكست)، وإما وقفه».
وخسارة ماي تؤدي إلى انتخابات لاختيار زعيم جديد للمحافظين خلال الأسابيع المقبلة ليصبح خلفاً لها تلقائياً في رئاسة الوزراء، في حين أن نجاحها يجعلها بمنأى عن أي تحدٍ داخل حزبها لمدة سنة.
وجاء طرح مذكرة حجب الثقة بناء على رسائل بهذا المعنى تقدم بها عشرات من أعضاء البرلمان المحافظين بعد قرارها تأجيل التصويت على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي أقرَّت بأنها ستخسره.
وبعد دقائق من إعلان ذلك، صباح أمس، سارع عدد من كبار الوزراء إلى دعم ماي، بينهم كثير ممن يمكن أن يخلفوها في منصبها.
وقال ساجد جاويد وزير الداخلية إن «آخر ما يحتاج إليه بلدنا الآن هو إجراء انتخابات لاختيار قيادة جديدة لحزب المحافظين». وكتب جاويد أن «تحدي ماي سيبدو أنانياً وخطأ. رئيسة الوزراء تحظى بتأييدي الكامل وهي الأفضل لضمان مغادرتنا الاتحاد الأوروبي في 29 مارس».
ولكن النائب جاكوب ريس - موغ، المؤيد البارز لـ«بريكست»، فقال إن «الوقت حان لاستقالة ماي».
واجهت ماي هذه الأنباء في وقت متأخر أول من أمس (الثلاثاء)، بعد عودتها من جولة على بعض العواصم الأوروبية في محاولة لإنقاذ الصفقة، بعد أن هاجم أعضاء البرلمان البند المتصل بقضية الحدود الآيرلندية.
وكانت ماي وعدت النواب عندما أجَّلَت التصويت على الاتفاق بأنها ستسعى للحصول على «تطمينات» بشأن المخاوف مما يُسمى خطة «شبكة الأمان» للحفاظ على الحدود مع آيرلندا مفتوحة بعد «بريكست».
ويخشى النواب المحافظون وحلفاء ماي في «الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي» من أن يتحول هذا الترتيب المؤقت بشأن الحدود الآيرلندية مع الاتحاد الأوروبي إلى حل دائم.
ولقيت ماي تعاطفاً من شركائها الأوروبيين الذين رفضوا رفضاً قاطعاً أي محاولة لإعادة التفاوض حول الاتفاق الذي وافق عليه قادة الاتحاد الأوروبي في الشهر الماضي عقب مفاوضات مضنية.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل غداة اجتماعها مع ماي: «ما زلتُ آمل في خروج منظم» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكانت ماي أبلغت الاثنين النواب بتأجيل التصويت على الاتفاق الذي كان مقرراً الثلاثاء إلى 21 يناير (كانون الثاني) المقبل، إلا أن النواب تخوفوا من أن يتم تأجيل التصويت مرة أخرى.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».