تركيا تواصل محاكمة دميرطاش وتحقق مع دبلوماسيين للارتباط بغولن

تركيا تواصل محاكمة دميرطاش وتحقق مع دبلوماسيين للارتباط بغولن
TT

تركيا تواصل محاكمة دميرطاش وتحقق مع دبلوماسيين للارتباط بغولن

تركيا تواصل محاكمة دميرطاش وتحقق مع دبلوماسيين للارتباط بغولن

تواصلت في أنقرة، أمس (الأربعاء)، محاكمة صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، وكان قد تم توقيفه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 لاتهامات تتعلق بالإرهاب في مدينة أدرنة شمال غربي تركيا (نحو 690 كلم غرب أنقرة).
واضطر دميرطاش إلى الاتصال بقاعة المحكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة خلال جلسة الاستماع السابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب رفض السلطات السماح له بالحضور شخصياً.
ويواجه دميرطاش (45 عاماً) عقوبة السجن لمدة 142 عاماً. ومن بين التهم المنسوبة إليه إدارة منظمة إرهابية، والتحريض على الكراهية في المجتمع، بحسب لائحة الاتهام.
ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قراراً أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الشهر الماضي، بالإفراج عن دميرطاش، وقال إن قرارات المحكمة «غير ملزِمة بالنسبة إلى تركيا... وحتى اليوم اتخذت الكثير من القرارات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية، جميعها ضد تركيا. وسنتخذ خطوة مضادة للقرار، وسنكمل المهمة».
في المقابل، قالت المحكمة إن تمديد حبس دميرطاش لا يستند إلى ركائز قانونية كافية، وإن على السلطات التركية إطلاق سراحه، وذكّرت بأن دميرطاش، الذي كان نائباً في البرلمان التركي، اعتُقِل بناءً على مبدأ «الاشتباه المعقول» في ارتكابه جريمة، لكنها قالت إن مبررات استمرار اعتقاله غير كافية، وتشكل «تدخلاً غير مبرر في حرية الأشخاص بالتعبير عن آرائهم».
وطالبت المحكمة، بالإجماع، الدولة المدَّعَى عليها (تركيا) باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لوضع نهاية للحبس الاحتياطي للمدعي (دميرطاش). وأمرت الدولة التركية بدفع 10 آلاف يورو كتعويض لدميرطاش عن الأضرار التي لحقت به، وكذلك 15 ألف يورو لتغطية مصاريف التقاضي.
وصدر أخيراً حكم بحبس دميرطاش لمدة 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. ويُفترض أن قرار المحكمة الأوروبية ملزِم من الناحية القانونية لتركيا. لكن إردوغان رفضه، قائلاً إنه غير ملزم لبلاده.
ونفى دميرطاش كل التهم التي يوجهها إليه الادعاء التركي، وقال إنها «ذات دوافع سياسية». وقد خاض دميرطاش انتخابات الرئاسة التركية من السجن في يونيو (حزيران) الماضي، وحل في المركز الثالث بحصيلة أصوات بلغت نسبتها 8.4 في المائة من عدد الناخبين الذي تجاوز 57 مليون ناخب.
على صعيد آخر، يخضع اثنان من الدبلوماسيين ومسؤول إداري بالسفارة التركية في واشنطن للتحقيق بشأن «الاشتباه في وجود صلات تربطهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016».
واستُدعي الدبلوماسيان جيم أولوصوي مستشار السفارة، وجليل إردوغان مستشار الصحافة المتحدث الرسمي، وزوجته مهتاب إردوغان، وهي مسؤولة إدارية في السفارة إلى أنقرة للتحقيق بشأن صلات محتملة مع حركة غولن.
وأكدت مصادر في السفارة التركية في واشنطن استدعاء الموظفين الثلاثة بمرسوم إداري، لكنها لم تذكر تفاصيل عن السبب.
وقالت صحيفة «حرييت» التركية، أمس، إنه ليس من الواضح ما إذا كانت القضية خاصة بسفارة واشنطن، أو بعملية أوسع ضد مرتبطين محتملين بحركة غولن في مختلف البعثات الدبلوماسية التركية بالخارج.
وأشارت المصادر إلى أن موظفي السفارة الثلاثة قد تم استدعاؤهم، الشهر الماضي، بسبب تحقيقات مستمرة، علماً بأن جليل إردوغان المتحدث باسم السفارة غاب خلال زيارة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إلى واشنطن.
وكان إردوغان قد عمل مع المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشيليك خلال فترة عمله وزيراً للاتحاد الأوروبي. كما عمل أولصوي قنصلاً عاماً لتركيا لدى بلغاريا بين عامي 2011 و2013.
على صعيد آخر، قالت مصادر قبرصية، أمس، إن نائب مندوب قبرص الدائم لدى الأمم المتحدة بولي ايوانو أرسل في 20 من نوفمبر الماضي خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للاحتجاج على انتهاكات تركيَّة للمجالين الجوي والبحري لبلاده وقعت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
ووفقاً للمصادر، فإن خطاب المسؤول القبرصي أعلن عنه، أول من أمس (الثلاثاء)، كوثيقة رسمية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.