وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» منظمة قوية ونتوقع توازن الأسواق في 2019

أسعار النفط ترتفع مع تعافي سوق الأسهم

وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في المنتدى العربي الاستراتيجي أمس في دبي
وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في المنتدى العربي الاستراتيجي أمس في دبي
TT

وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» منظمة قوية ونتوقع توازن الأسواق في 2019

وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في المنتدى العربي الاستراتيجي أمس في دبي
وزير الطاقة الإماراتي خلال مشاركته في المنتدى العربي الاستراتيجي أمس في دبي

وصف سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بأنها لا تزال قوية، ولديها تحالفات دولية، مستدلاً على ذلك بعزم المنظمة التوقيع على مسودة اتفاقية طويلة الأمد، في نهاية شهر مارس (آذار) المقبل، مفيداً بأن هذا رد من المنظمة على أنها تضعف.
وتوقع المزروعي خلال حديثه لصحافيين أمس، أن يشهد العام المقبل توازناً في أسواق النفط العالمية، مشيراً إلى وجود تحديات كبيرة جيوسياسية واقتصادية، وقال: «سيكون هناك تباطؤ في الطلب، ونتمنى أن يكون تباطؤاً معقولاً، ولذلك كان قرارنا بتخفيض الإنتاج 1.2 مليون برميل من إنتاجنا في دول (أوبك) وخارجها، ونعتقد أن ذلك سوف يساعد في توازن السوق، ونصل إلى أن تكون سنة 2019 سنة جيدة، مقارنة بالتوقعات المتشائمة».
وحول خروج قطر من «أوبك»، قال المزروعي على هامش المنتدى الاستراتيجي العربي في مدينة دبي، إن «خروج قطر خروج غير مفهوم، ولكنه قرار سيادي، ولن يكون لهذا الخروج أي تأثير، لا على السوق الدولية، ولا على (أوبك)». وأضاف أن «قطر دولة غاز، وليست لديها القدرة على زيادة إنتاج البترول، ولذلك لا نتوقع أن يكون لخروجها من (أوبك) أي تأثير على السوق البترولية ولا على المنظمة، فـ(أوبك) منظمة قوية، ولديها تحالفات قوية مع الدول».
ولفت المزروعي، الذي يشغل أيضاً رئيس الدورة الحالية في منظمة «أوبك»، إلى أن الدول المنتجة للنفط ستجتمع في أبريل (نيسان) المقبل، لإجراء مراجعة لمبادرة خفض الإنتاج، وتوقيع اتفاق تعاون طويل الأجل. وأضاف أن «الدول المنتجة للنفط قررت الاجتماع في أبريل بدلاً من يونيو (حزيران)، للسماح لنا باتخاذ القرار المطلوب قبل نهاية مدة الستة أشهر»، مشدداً على أن قرار خفض الإنتاج سيساعد في إعادة التوازن للسوق النفطية عام 2019.
وقال المزروعي: «توقعنا أن يكون هناك تباطؤ في الطلب على البترول، لذلك كان قرارنا تخفيض الإنتاج». كما أكد أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أبلغت الزبائن بالفعل أنها ستقوم بخفض الإنتاج بمعدل 2.5 في المائة، بدءاً من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وبحسب المزروعي، فإن التحالف مع روسيا وبعض الدول المنتجة جعل دور «أوبك» أقوى وأكثر فاعلية، مشيراً إلى أن القدرة الإنتاجية للدول النفطية معاً تبلغ 50 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 30 مليون برميل هي القدرة الإنتاجية لدول «أوبك» وحدها.
وكان المزروعي قد قال قبل أيام، إن اتفاقاً عاماً للتعاون بين «أوبك» ومنتجين مستقلين سيجري توقيعه خلال ثلاثة أشهر في السعودية، وأضاف: «بحلول نهاية مارس، ستكون الوثيقة جاهزة للتوقيع»، وبين في ذلك الوقت أنهم «سيتخذون قراراً بشأن تمديد الاتفاق من عدمه بعد ستة أشهر».
- توقع انخفاض الطلب
من جهة أخرى، قالت منظمة «أوبك» أمس، إنها عوضت انخفاض صادرات نفط إيران المستهدفة بعقوبات أميركية، وخفضت توقعاتها للطلب على نفطها في 2019. وهو ما يظهر التحدي الذي تواجهه المنظمة لمنع حدوث تخمة في المعروض، حتى بعد القرار الذي اتخذته الأسبوع الماضي بخفض الإنتاج.
وفي تقريرها الشهري، قالت «أوبك» إن الطلب على نفطها في 2019 سيتراجع إلى 31.44 مليون برميل يومياً، بما يقل 100 ألف برميل عن توقعاتها في الشهر الماضي.
وفي علامة جديدة على وجود فائض في المعروض، قال تقرير «أوبك» أمس، إن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة ارتفعت مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول)، فوق متوسطها في خمس سنوات.
وساهمت تخفيضات الإمدادات التي بدأتها «أوبك» وحلفاؤها في 2017، في تبديد تخمة سابقة في المخزون ضغطت على الأسعار.
- سد النقص الإيراني
كما قالت «أوبك» في التقرير، إن إنتاجها النفطي تراجع 11 ألف برميل يومياً فقط على أساس شهري إلى 32.97 مليون برميل يومياً، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رغم إعادة فرض عقوبات على إيران.
وسجل إنتاج إيران أكبر هبوط له، بنحو 380 ألف برميل يومياً. وتم تعويض هذا النقص بزيادات بلغت 377 ألف برميل يومياً من السعودية، أكبر بلد مصدر للخام في العالم، بجانب 71 ألف برميل يومياً إضافية من الإمارات.
- الأسواق تصعد
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط أكثر من واحد في المائة أمس، مع تعافي سوق الأسهم، وبفضل توقعات بأن تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك» في عام 2019 ستحقق استقراراً في التوازن بين العرض والطلب.
وقال محللون، إن الأسعار تلقت الدعم أيضاً من تعطل صادرات نفط ليبية، بعد أن سيطر مسلحون محليون على حقل الشرارة النفطي، أكبر حقل في البلاد.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.