غموض بنود «ضريبة الدخل» يدفع البورصة الأردنية إلى خسائر كبرى

مطالبة الحكومة بوضع تعليمات توضيحية للقانون بهدف وقف نزيف المؤشر

غموض بنود «ضريبة الدخل» يدفع البورصة الأردنية إلى خسائر كبرى
TT

غموض بنود «ضريبة الدخل» يدفع البورصة الأردنية إلى خسائر كبرى

غموض بنود «ضريبة الدخل» يدفع البورصة الأردنية إلى خسائر كبرى

طالب رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، في كتاب وجهه أمس الأربعاء إلى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، بدراسة ما آلت إليه أوضاع سوق عمان المالية، بعد إقرار القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل.
وتأثراً بالغموض حول مواد القانون، تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في نهاية تعاملات جلسة أمس إلى أدنى مستوى منذ عام 2004، عند مستوى 1797 نقطة عند بداية التعامل، قبل أن يعود إلى الارتفاع إلى 1811 نقطة. وخسرت الأسهم نحو 0.84 في المائة من قيمتها السوقية خلال اليومين الماضيين؛ حيث هبطت من 15.5 مليار دينار (21.8 مليار دولار) إلى 15.4 مليار دينار (21.7 مليار دولار)، لتبلغ خسائرها التراكمية منذ بداية العام حتى أمس 9.11 في المائة.
وجاء في كتاب الطراونة أنه «نتيجة لملاحظات وشكاوى كثيرة وردت إلينا بخصوص الأضرار التي لحقت بسوق عمان المالية، فإننا ندعوكم إلى دراسة الأمر للوصول إلى حلول نتجنب معها مزيداً من الأضرار في هذا القطاع». وطالب بإصدار تعليمات وفقاً لأحكام قانون ضريبة الدخل تتعلق بتطبيق القانون، وبخاصة المادة المتعلقة بأرباح الأسهم لضمان الحفاظ على هذا النشاط، وتجنيبه مزيداً من الخسائر التي تضر بالاقتصاد الوطني.
من جانبه، أوضح مصدر مطلع في الحكومة الأردنية حول الضريبة الخاصة بالأسهم في مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي أقر مؤخراً، أن الأرباح الموزعة للسهم والحصص من الشركات إلى الشخص الطبيعي معفاة من ضريبة الدخل مهما بلغت قيمتها. وقال إن المستثمرين في الأسهم للحصول على عائد سنوي «لا يتأثر دخلهم بقانون الضريبة»، وأن من يمتلك الأسهم لمدة تزيد عن سنة يكون هدفه الاستثمار للحصول على أرباح معفاة، وأكد أن من يبيع أسهماً يمتلكها مدة تزيد عن مدة المتاجرة بالأسهم، فإن أرباحه الرأسمالية من بيع الأسهم معفاة من الضريبة.
وأشار المصدر إلى أن أرباح المتاجرة بالأسهم والتي تكون نتيجة عمليات الشراء والبيع خلال فترة قصيرة تخضع للضريبة، وفي حال كانت هذه الأرباح أقل من الإعفاءات الشخصية والعائلية، فإن المتاجر بالأسهم لا يدفع ضريبة. كما أكد أنه سيتم السماح بخصم الخسائر من الأسهم من الأرباح، وكذلك تدوير هذه الخسائر، وأن الأسهم المملوكة قبل بداية 2019 سوف تمنح حق الأفضلية في آلية الاحتساب حسب مصلحة المتاجر بالأسهم؛ مشدداً على أن تعليمات تنفيذية بذلك ستصدر، تم إعدادها بالصورة الأولية من قبل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات.
على صعيد متصل، قال رئيس مجلس إدارة بورصة عمان، الدكتور جواد العناني، إن قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة، تسبب في خسائر بسوق عمان المالية، بلغت نحو مليار دينار من قيمة أسهم هذه السوق، نتيجة لوضع ضريبة على أرباح المضاربة.
وقال وسطاء في بورصة عمان، إن تأخير اتخاذ إجراءات بشأن ضريبة المتاجرة بالأسهم سيزيد الخسائر أكثر، موضحين أن ضريبة المتاجرة بالأسهم كانت السبب الرئيس في تراجع مؤشر البورصة، مع تنامي القلق والمخاوف من أن يكون للضريبة أثر مباشر على الأسهم التي يتم تداولها في البورصة الضعيفة أصلاً.
وكان رئيس هيئة الأوراق المالية، محمد صالح الحوراني، قد قال إن الأطراف المعنية في السوق المالية اتفقت على بعض المقترحات التي من شأنها المساعدة في الوصول إلى آليات تخفف من الآثار السليبة، التي قد تنتج عن فرض الضريبة على المتاجرة بالأسهم.
ووفق الحوراني، تنخرط في هذه العملية بورصة عمان، ونقابة أصحاب شركات الخدمات المالية، وجمعية المستثمرين في الأوراق المالية، وعدد من ممثلي شركات الخدمات المالية، وبمشاركة دائرة ضريبة الدخل والمبيعات. وقال: «تم بالفعل الاتفاق على بعض المقترحات، وتم تزويد دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بها، ليتم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد الدائرة للتعليمات التطبيقية الخاصة بضريبة المتاجرة بالأسهم، والتي قالت الدائرة بأنها ستعطيها الأولوية، وستعمل على إعدادها بشكل يؤدي إلى عدم التأثير على نشاط السوق المالية».
وبحسب الحوراني: «لعل أهم هذه المقترحات ما يتعلق بمفهوم أرباح المتاجرة، وضرورة ربطها مع مفهوم الأصول الرأسمالية، حتى يتم التفريق ما بين المتاجرة بالأسهم والاستثمار بها، سواء كان ذلك عند تحقيق الأرباح أو عند تحقيق الخسائر، وكذلك ما يتعلق ببعض المعالجات الخاصة لغير المقيم، وخاصة صناديق الاستثمار الخارجية».
على صعيد متصل، كشفت وثيقة قيمة الخسائر الدفترية لـ25 شركة استراتيجية ضمن محفظة الضمان الاجتماعي، في بورصة عمّان، منذ الأول من يوليو (تموز) الماضي، وحتى أول من أمس الثلاثاء، وبلغت 233.4 مليون دينار (328 مليون دولار).



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».