التفاؤل يسود مؤشرات الأسهم العالمية... عدا آسيا

التفاؤل يسود مؤشرات الأسهم العالمية... عدا آسيا
TT

التفاؤل يسود مؤشرات الأسهم العالمية... عدا آسيا

التفاؤل يسود مؤشرات الأسهم العالمية... عدا آسيا

ساد جو من التفاؤل أمس، مؤشرات الأسهم العالمية، بدافع من الاعتقاد بأن هناك تقدماً في المباحثات التجارية بين واشنطن وبكين، خاصة بعد الحديث عن دراسة خفض التعريفات الجمركية الصينية على السيارات الأميركية، والعودة لاستيراد فول الصويا الأميركي.
وفتحت «وول ستريت» أمس على ارتفاع قوي في مستهل الجلسة، حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.4 في المائة، إلى 24769.5 نقطة، ليربح 346.2 نقطة. كما صعد «ستاندرد آند بورز» بنسبة 1.3 في المائة، إلى 2672.1 نقطة، فيما زاد «ناسداك» بنحو 1.4 في المائة، مسجلاً 7120.8 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم في مستهل التعاملات وسط حالة جديدة من التفاؤل بشأن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين عززت المعنويات، بعدما أضرت مخاطر سياسية ومخاوف بشأن النمو العالمي بالأسواق العالمية خلال الجلسة السابقة.
وزاد المؤشر «ستوكس» لأسهم منطقة اليورو 0.7 في المائة، بحلول الساعة 08:38 بتوقيت غرينتش، وصعد المؤشر «داكس» الألماني، الأكثر تأثراً بالصين، نظراً لشركات التصدير الكبرى المدرجة عليه، بنسبة 0.8 في المائة.
وفي وقت سابق، تلقت الأسهم الآسيوية دعماً من تقارير عن أن مسؤولين تجاريين من الصين والولايات المتحدة تحدثوا هاتفياً، في علامة على أن المناقشات بين أكبر اقتصادين في العالم مستمرة، حتى بعد إلقاء القبض على المديرة المالية لشركة «هواوي».
وارتفع المؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة، بعدما تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون مساء الاثنين برفع الحد الأدنى للأجور وخفض الضرائب، في مسعى للحيلولة دون اندلاع مزيد من الاحتجاجات العنيفة التي هزت ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وصعد المؤشر «فايننشيال 100» البريطاني 0.5 في المائة، مع تماسك الجنيه الإسترليني عقب هبوطه لأدنى مستوى في 20 شهراً يوم الاثنين، لأسباب مرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد أن أرجأت رئيسة الوزراء تيريزا ماي تصويتاً مهماً على اتفاق الانفصال.
ومن بين أفضل الأسهم أداء، صعد سهم شركة الإعلانات البريطانية العملاقة «دبليو بي بي» بعد الإعلان عن خطط لإنفاق 300 مليون جنيه إسترليني، وخفض الوظائف بواقع 2500 وظيفة، في إطار خطة رئيس الشركة الجديد مارك ريد، لإعادة أكبر شركة إعلانات في العالم إلى النمو. وقفز سهم «أشتيد» 6.4 في المائة، بعدما قالت شركة تأجير المعدات إنها تتوقع أن تفوق نتائجها للعام بأكمله التقديرات.
لكن على العكس، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني عند أقل مستوى في نحو تسعة أشهر أمس، وسط مخاوف بشأن النمو العالمي ضغطت على الأسهم المالية، وتلك المرتبطة بالدورة الاقتصادية. ويبدو أن الأسواق الآسيوية أغلقت قبل أن تصلها «الأنباء الطيبة» حول الصراع التجاري.
وأغلق المؤشر «نيكي» القياسي منخفضاً 0.3 في المائة، مسجلاً 21148.02 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ أواخر مارس (آذار) الماضي. ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.9 في المائة، إلى 1575.31 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ مايو (أيار) 2017.
وكان أداء الأسهم المالية ضعيفاً، وتراجعت إثر خسائر نظرائها في الأسواق الخارجية، مثل «سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا»، بعدما تسببت الضبابية التي تكتنف الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي في استمرار قلق المستثمرين إزاء النمو العالمي.
ونزل سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية اثنين في المائة، و«سوميتومو ميتسوي» المالية 1.6 في المائة. وهبطت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية مثل شركات التكنولوجيا والمنتجة للمكونات الإلكترونية. وفقد سهم «شارب» 4.4 في المائة، لينزل لمستوى لم يشهده منذ سبتمبر (أيلول) 2016، في حين هبط سهم «موراتا» للتصنيع 1.3 في المائة، و«تي دي كيه» 2.3 في المائة.
ونزلت أسهم السيارات بعدما أصرت شركات السيارات الأميركية في ديترويت ونقابات العمال، على أن يتضمن أي اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة واليابان، بنوداً قوية للتصدي للتلاعب بالعملة، وفتح سوق السيارات اليابانية المغلقة إلى حد كبير، قبل خفض الرسوم الأميركية على السيارات. وخسر سهم «نيسان موتور» 3.1 في المائة، و«سوبارو» 2.4 في المائة. من جهة أخرى، ارتفعت أسعار الذهب الثلاثاء، بدعم من آمال بأن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، وفي ظل تراجع الدولار بعد صعوده في الجلسة السابقة.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة، إلى 1247.26 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:19 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن الأصفر قد لامس أعلى مستوياته في نحو خمسة أشهر، عند 1250.55 دولار في الجلسة السابقة. وصعد الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.2 في المائة، إلى 1252.1 دولار للأوقية.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بعد صعوده في الجلسة السابقة مع تأجيل تصويت على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويركز المستثمرون الآن على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 18 و19 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، للاستدلال به على زيادات الفائدة في المستقبل.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.3 في المائة، إلى 14.58 دولار للأوقية، بينما لم يطرأ تغير يذكر على البلاديوم ليستقر عند 1217.50 دولار للأوقية. وهبط البلاتين واحداً في المائة، إلى 777 دولاراً للأوقية. وكانت الأسعار قد نزلت لأدنى مستوياتها منذ العاشر من سبتمبر عند 773.50 دولار للأوقية في الجلسة السابقة.



الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)؛ حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل «شنايدر» و«سينسكو»، بينما كانوا يدرسون آفاق الذكاء الاصطناعي بعد التوقعات القوية التي قدمتها شركة «إنفيديا»، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 633.34 نقطة، محافظاً على وجوده بالقرب من أعلى مستوى قياسي له.

وتوقعت «إنفيديا»، يوم الأربعاء، أن تتجاوز إيرادات الربع الأول من العام تقديرات السوق، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 1.1 في المائة في تداولات فرانكفورت، وهو ما يعكس استجابة هادئة نسبياً من المستثمرين.

وتخضع أسهم شركات التكنولوجيا العالمية للتدقيق في وقتٍ تشعر فيه الأسواق بالقلق إزاء التأثيرات السلبية التي قد تُحدثها نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية، في حين أنفق رواد الذكاء الاصطناعي مليارات الدولارات على تطوير منظومات الذكاء الاصطناعي. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً.

وأعلنت شركة «شنايدر إلكتريك»، المُصنّعة لأجهزة الذكاء الاصطناعي، عن أرباح أساسية فاقت التوقعات، مدفوعة بالطلب القوي على مراكز البيانات، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 3 في المائة.

ومن بين نتائج أخرى، انخفضت أسهم مجموعة «سينسكو» البلجيكية للمواد الكيميائية بنسبة 22.6 في المائة، مما استدعى تعليق التداول بعد أن جاءت أرباح الربع الرابع الأساسية أقل من التوقعات.

وقفزت أسهم مجموعة بورصة لندن بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها عن خطة لإعادة شراء الأسهم، في وقتٍ تواجه فيه الشركة ضغوطاً من شركة «إليوت مانجمنت» الاستثمارية الناشطة، وتُكافح مخاوف من أن يُؤثر الذكاء الاصطناعي سلباً على نموذج أعمالها.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.