البورصة المصرية تسترد أنفاسها بعد أسبوع مثخن بالخسائر

الحكومة تسعى لخفض مستوى العجز الكلي

استردت البورصة المصرية جانباً من خسائرها على مدى يومين بعد أسبوع مثخن بالخسائر (رويترز)
استردت البورصة المصرية جانباً من خسائرها على مدى يومين بعد أسبوع مثخن بالخسائر (رويترز)
TT

البورصة المصرية تسترد أنفاسها بعد أسبوع مثخن بالخسائر

استردت البورصة المصرية جانباً من خسائرها على مدى يومين بعد أسبوع مثخن بالخسائر (رويترز)
استردت البورصة المصرية جانباً من خسائرها على مدى يومين بعد أسبوع مثخن بالخسائر (رويترز)

استردت البورصة المصرية جزءاً من خسائرها لدى إغلاق تعاملات أمس بدعم من مشتريات المؤسسات المصرية والأجنبية والأفراد العرب، على الأسهم الكبرى والقيادية في قطاعات البنوك والصناعة والاستثمار، وسط حالة من التفاؤل سيطرت على شرائح كبيرة من المستثمرين مع الإعلان عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم في مصر، الأمر الذي يزيد احتمالات عدم قيام البنك المركزي المصري باتخاذ خطوة برفع الفائدة في اجتماعه نهاية الشهر الحالي.
وربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية نحو 7.8 مليار جنيه (438 مليون دولار) ليصل إلى 724.3 مليار جنيه (40.7 مليار دولار)، بعد تداولات كلية بالسوق بلغت 1.05 مليار جنيه (59 مليون دولار). واسترد مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» نحو 1.5 في المائة من خسائره الماضية، ليغلق عند مستوى 12664.41 نقطة.
وامتدت موجة التعافي إلى مؤشر «إيجي إكس 70»، الذي يقيس أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بعدما ربح 1.2 في المائة، مسجلاً 668.68 نقطة عند نهاية التعاملات، فيما زاد مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً بنسبة بلغت 1.1 في المائة، لينهي تعاملات أمس عند مستوى 1666.56 نقطة.
وبعد أن شهدت أسبوعاً مثخناً بالخسائر الأسبوع الماضي، كانت البورصة المصرية ارتفعت مع أول من أمس الاثنين، محققة أكبر مكسب يومي لها في عامين، بعدما هبط معدل التضخم السنوي في البلاد. وقفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يوم الاثنين 2.8 في المائة، مع صعود 26 سهماً من أصل 30 سهماً مدرجاً على قائمته.
وكانت البورصة المصرية قد استهلت جلسات الأسبوع يوم الأحد بانخفاض قوي، مع استمرار المخاوف بشأن تأثير أعباء ضريبية جديدة على البنوك على أرباح القطاع المصرفي. وأنهى مؤشر البورصة الرئيسي، «إيجي إكس 30»، تعاملاته الأحد بانخفاض بنسبة 2 في المائة، مع استمرار الضغوط البيعية التي انعكست في تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب، حيث أنهوا تعاملاتهما على مبيعات صافية بقيمة 115 مليون جنيه (6.4 مليون دولار) و11.7 مليون جنيه (653 ألف دولار) على التوالي. بينما أنهى المستثمرون المصريون تعاملاتهم أمس على مشتريات صافية بقيمة 126.8 مليون جنيه (7 ملايين دولار).
إلى ذلك، أكد وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط، أن الحكومة تسير حتى الآن، وبعد انتهاء 5 أشهر من العام المالي 2018 - 2019، بشكل جيد، وبما يتماشى مع مستهدفات قانون ربط الموازنة، وأبرزها تحقيق فائض أولي بنسبة 2 في المائة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب (البرلمان)، أمس، مع وزير المالية لمناقشة خطة عمل الوزارة في ضوء بيان الحكومة بشأن موازنات الوزارات. وأكد وزير المالية أنه «لا يوجد مبررات حتى الآن لطلب تعديل مستهدفات الموازنة العامة، وهذا شيء جيد... لكن في الشهور المتبقية من العام المالي الحالي قد يحدث أمر آخر إذا حدثت تعديلات في أسعار البترول أو القمح عالمياً أو في أسعار الفائدة... ولكننا استطعنا من خلال خطوات الإصلاح الحالية امتصاص صدمات عالمية في ارتفاع أسعار الفائدة مثلما وقع في الأرجنتين وتركيا وغيرها، مما يعطى أيضاً مؤشراً جيداً أمام مؤسسات التقييم الدولية».
وأشار معيط إلى أن المستهدف النزول بمعدلات التضخم في 30 يونيو (حزيران) المقبل إلى أقل من 10 في المائة، إضافة إلى النزول بالعجز الكلي من 17 في المائة إلى 8.4 في المائة، مؤكداً أهمية النزول بالعجز في إصلاح المالية العامة للدولة، ولافتاً إلى أن ذلك يعنى عدم اللجوء إلى التوسع في الاستدانة لتلبية متطلبات الدولة، ومستطرداً بأن «الوضع الصحيح للاقتصاد بالنسبة لدولة مثلنا أن يكون العجز تحت مستوى 7 في المائة، والدين تحت 70 في المائة».
وتحدث وزير المالية عن الدين العام قائلاً: «نحن كدولة مررنا بظروف رفعت الدين، مثل الإيرادات التي لم تنم في مقابل المصروفات، الذي تمثل في خلل العجز الأولي، والأمر الصحيح أن نقوم بعمل فائض أولي لتسديد فوائد الدين، ولو استمرت الحكومة في السير في هذا النهج سنقلل حاجتنا للاستيدان».
وأضاف معيط أنه «في 30 يونيو 2017 كان حجم الدين 100.8 في المائة على الناتج المحلي الإجمالي، والمستهدف النزول حتى 92 في المائة، فضلاً عن خطة للنزول به إلى 80 في المائة في 2020 - 2022، وسيكون ذلك من خلال خطوات غير تقليدية، التي لن تكون إلا بزيادة الناتج المحلي الإجمالي، حيث إن الموازنة بها 990 مليار جنيه (55.6 مليار دولار) إيرادات، مقابل 541 مليار جنيه (30.4 مليار دولار) فوائد دين، و296 ملياراً (16.6 مليار دولار) أقساط ديون... والدولة تسعى للسيطرة على الدين وخدمة الدين من أجل زيادة الضخ في التعليم والصحة والخدمات الأخرى المقدمة للمواطنين».
وأشار معيط إلى أن قطاعات مثل الصناعة والسياحة والغاز الطبيعي هي التي ساهمت في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة الأخيرة، لافتاً إلى تحديات كبرى للوصول بمعدل النمو إلى مستوى 5.8 في المائة.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».