موسكو: أحبطنا نشاط خلايا خططت لهجمات واعتقلنا مئات الإرهابيين

مدير هيئة الأمن الفيدرالي وصف الوضع بأنه {معقد لكن تحت السيطرة}

رجال الأمن الروسي خلال مداهمات سابقة ضد مواقع متطرفين (الشرق الأوسط)
رجال الأمن الروسي خلال مداهمات سابقة ضد مواقع متطرفين (الشرق الأوسط)
TT

موسكو: أحبطنا نشاط خلايا خططت لهجمات واعتقلنا مئات الإرهابيين

رجال الأمن الروسي خلال مداهمات سابقة ضد مواقع متطرفين (الشرق الأوسط)
رجال الأمن الروسي خلال مداهمات سابقة ضد مواقع متطرفين (الشرق الأوسط)

أكد ألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (كي جي بي سابقاً)، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، أن الوضع في مجال التصدي للإرهاب في روسيا «تحت السيطرة، على الرغم من أنه ما زال معقداً». وفي كلمة له خلال اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب يوم أمس، أكد المسؤول الأمني الروسي أن «الجرائم ذات الطابع أو التوجه الإرهابي التي تم ارتكابها هذا العام تراجعت إلى حد كبير، بينما انخفض عدد العمليات الإرهابية». وتوقف عند نتائج عمل المؤسسات الأمنية في مجال التصدي للإرهاب منذ بداية العام، وأشار في هذا الصدد إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، بينهم «زعماء عصابات مسلحة»، وإلقاء القبض على مئات المتورطين في النشاط الإرهابيين، و «المتعاونيين»، وأكد الاستفادة من التقنيات الحديثة لمراقبة الإنترنت واتخاذ تدابير ضرورية، للحد من استخدامه في أي شكل من اشكال النشاط الإرهابي. وقال بورتنيكوف في كلمته أمام كبار المسؤولين وضباط الأجهزة الأمنية الروسية، إن الأمن تمكن خلال عام 2018 من «احباط نشاط 37 خلية إرهابية، كانت تخطط لتنظيم هجمات إرهابية في إنغوشيا وجمهورية الشيشان، وفي داغستان، وإقليم ستافروبل» جنوب روسيا. وكانت حصيلة النشاط الأمني والعمليات الأمنية الخاصة مقتل 65 مقاتلاً، بينهم 10 من زعماء الجماعات المسلحة غير الشرعية، وإلقاء القبض على 236 مجرماً، منهم 36 زعيم جماعة مسلحة، فضلا عن 589 متعاوناً مع الجماعات الإرهابية. وتشير هذه النتائج، وفق ما يرى بورتنيكوف، إلى أن «الوضع في مجال التصدي للإرهاب في روسيا ما زال معقداً، لكنه تحت سيطرة الأجهزة الأمنية». وأحال كبير المسؤولين في اجهزة الأمن الروسية ذلك كله إلى تنسيق النشاط بين مختلف الأجهزة المعنية بالتصدي للإرهاب، وقال إن هذا حال دون ظهور اي شكل من اشكال النشاط الإرهابي خلال الانتخابات الرئاسية في مارس (آذار) الماضي، واثناء استضافة روسيا بطولة العالم لكرة القدم صيف هذا العام، موضحاً أن «وزارة الداخلية وهيئة الأمن الفيدرالي منعوا دخول أكثر من 10 آلاف شخص يشتبه بمشاركتهم في النشاط الإرهابي والتطرف، كما حظروا مغادرة أكثر من 60 مواطنا روسيا، ومواطنين أجانب، باتجاه مناطق النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط». تدابير التصدي للإرهاب التي اتخذتها الأجهزة الأمنية الروسية، كما وفي كل دول العالم، لم تعد تقتصر على الاجراءات التقليدية المتعارف عليها في «العالم الواقعي» مثل المتابعة والمراقبة والتحقيق وغيرها، ذلك أن «العالم الافتراضي» تحول إلى ساحة أخرى ينشط فيها الإرهاب، حيث يستغل ما يوفره ذلك العالم من إمكانيات لأغراض إعلامية وفي بروبغاندا التطرف، وكذلك في مهام تجنيد متطوعين جدد، فضلا عن الاستفادة من تطبيقات الاتصالات التي باتت وسيلة رئيسية يستخدمها الإرهابيون للتواصل فيما بينهم، والتنسيق، وإدارة عملهم الإجرامي. لمواجهة هذا كله أدخلت روسيا عام 2018 منظومة رقابة آلية ذاتية، لمراقبة وسائل الاتصال الجماعي. وقال بورتنيكوف إنه بفضل تلك المنظومة تم تحديد عشرات آلاف المواقع على الأنترنت، التي تحتوي على مواد متصلة بنشاط منظمات الإرهاب الدولي، لافتاً إلى أن «هيئة الرقابة الفيدرالية، ووزارة الداخلية وهيئة الأمن الفيدرالي، بالتعاون مع النيابة العامة، وسعوا استخدام منظومات المراقبة الآلية على وسائل التواصل والاتصالات المستخدمة بشكل واسع. وهذا سمح بحجب أكثر من 64 ألف صفحة وموقع على الإنترنت، 47 ألف منها تحتوي موادا متصلة بنشاط الإرهاب الدولي».
ورغم كل تلك الاجراءات والتدابير في العالمين الواقعي والافتراضي في الحرب ضد الإرهاب، حذر بورتنيكوف من أن «التهديد الإرهابي المتصل بنشاط جماعات الإرهاب الدولي ما زال قائماً»،وقال إن «قادة الإرهاب الدولي لم يتخلوا عن نواياهم في تشكيل خلايا سرية على أراضي روسيا الاتحادية، لاستخدامها في تنفذ مخططاتهم وأفكارهم الإجرامية». وأشار إلى أن الترويج للفكر المتطرف والإرهاب يجري بصورة خاصة عبر قنوات الاتصال، الموجهة بصورة خاصة لجيل الشباب، بما في ذلك المراهقين والقصر.
في الختام نوه بورتنيكوف إلى أن الإرهاب ينشط بصورة خاصة في مناطق شمالي القوقاز، وفق ما تشير المعطيات، محذراً من أن الجماعات الإرهابية تواصل مساعيها في الوقت ذاته لنشر النشاط الإرهابي في مناطق أخرى من روسيا.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).