مجلس الوزراء ينوه بمضامين كلمة خادم الحرمين أمام القمة الخليجية

رحب بـ«إعلان الرياض» وثمَّن افتتاح الملك سلمان مشروع حي الطريف التاريخي

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء ينوه بمضامين كلمة خادم الحرمين أمام القمة الخليجية

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

نوّه مجلس الوزراء السعودي بالمضامين الضافية في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال افتتاح أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الـ39 بالرياض، وبما عبّر عنه من الثقة بحرص الجميع على المحافظة على كيان مجلس التعاون وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل وتسخير الطاقات لخدمة شعوب المجلس والحفاظ على أمن واستقرار دُوله والمنطقة من تحديات وتهديدات القوى المتطرفة والإرهابية «التي لا تزال تهدد الأمن الخليجي والعربي المشترك»، وبتشديده «على ما يقوم به النظام الإيراني من سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ما يتطلب الحفاظ على المكتسبات والعمل مع الشركاء لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي تسلمها من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين، التي عُقدت بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض. وأوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس رحب بالبيان الختامي لأعمال قمة قادة دول الخليج «إعلان الرياض»، وما تضمنه من تأكيد قادة دول المجلس حرصهم على قوة وتماسك ومَنَعَة كيان مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، وتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتأكيد مواقف وقرارات دول مجلس التعاون الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وبيَن الوزير العواد أن المجلس ثمّن رعاية خادم الحرمين الشريفين «وبحضور قادة ورؤساء وفود دول المجلس الخليجي»، افتتاح مشروع تطوير حي الطريف التاريخي بالدرعية، الذي يهدف بإعماره إلى تحويله لمركزٍ ثقافي تراثي دولي، لما يمتاز به من قيمة وخصائص تاريخية وثقافية وعمرانية وبيئية في إطارٍ عصري، ووضعه في مصافّ المواقع التراثية العالمية، منوهاً بالإشراف والمتابعة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير بوابة الدرعية، لهذا المشروع حتى انتهائه بناءً على توجيه من خادم الحرمين الشريفين.
وبارك مجلس الوزراء وضع ولي العهد حجر الأساس للمرحلة الأولى من مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك» في المنطقة الشرقية، لتكون مركزاً عالمياً للطاقة والصناعة والتقنية؛ وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة من خلال تنمية قطاع صناعات وخدمات سعودي تنافسي، على مستوى عالمي، ومساندة مبادرات المملكة الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية، مما يعد انعكاساً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وتجسيداً لبرامجها التنفيذية.
وأفاد الدكتور عواد بن صالح العواد، بأن مجلس الوزراء في ختام الجلسة أصدر جملة من القرارات، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 222- 57 وتاريخ 13- 2- 1440هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في القطاع الصحي البحثي بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية ومعهد الأمراض الجينية (إماجن) في جمهورية فرنسا، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 223- 57 وتاريخ 13- 2- 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين وزارة التعليم السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية التونسية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الملك سعود في السعودية، وجامعة شنغهاي للدراسات الدولية في الصين الشعبية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض أمين عام دارة الملك عبد العزيز المكلف -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية، ودار الكتب والوثائق الوطنية في جمهورية العراق، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تفويض رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد -أو من ينيبه- بالتباحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعداد مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال مشروع إدارة مخاطر الفساد في الجهات الحكومية، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، لمدة (ثلاث) سنوات، وهم: الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الحامد «مدير جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز»، والدكتور عبد الله بن مفرح الروقي «مدير جامعة تبوك»، والدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي «مدير جامعة الملك فيصل»، أعضاء من مديري الجامعات السعودية، والدكتور عبد الله بن يحيى آل محيا، والدكتور عبد الله بن عبد العزيز آل بهدل عضوين من المختصين وذوي الخبرة في مجال التعليم الإلكتروني، وخالد بن سليمان المحيسن عضواً من القطاع الخاص.
وقرر المجلس الموافقة على النظام البحري التجاري، وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 181- 46 وتاريخ 18- 10- 1439هـ، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 5 – 13- 40- د وتاريخ 10- 3- 1440هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 21 – 12- 40- د وتاريخ 4- 3- 1440هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل البند «أولاً» من قراره رقم: 45 وتاريخ 27- 2- 1432هـ المتضمن أن تتولى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الإشراف على نشاطي مراكز ضيافة الأطفال الأهلية ومراكز البحوث والدراسات الاجتماعية والأهلية ومتابعتهما، وإصدار التراخيص اللازمة لهما، وذلك بإضافة نشاط مراكز كبار السن الأهلية إلى الأنشطة الواردة فيه.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كلٍّ من: منيرة بنت حمدان بن ثواب العصيمي إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الصحة، وعلي بن مصلح بن علي القحطاني إلى وظيفة «مدير عام الإدارة العامة للمستشارين» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة تبوك، وإبراهيم بن عبد الله بن عثمان العساف إلى وظيفة «مدير عام إدارة الرقابة الجمركية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة العامة للجمارك، ومحمد بن خليفة بن سليمان العقيل إلى وظيفة «مدير عام جمرك» بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة العامة للجمارك، وعبد العزيز بن علي بن محمد السنيدي إلى وظيفة «مستشار عمالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وعبد القادر بن عيد بن هزاع الغامدي إلى وظيفة «مستشار عمالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والصندوق السعودي للتنمية، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.