«التحالف» يجدد دعمه للمبعوث الأممي في المجالات كافة

المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (واس)
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (واس)
TT

«التحالف» يجدد دعمه للمبعوث الأممي في المجالات كافة

المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (واس)
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (واس)

أكد المتحدث الرسمي باسم قوات «التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن» العقيد الطيار الركن تركي المالكي، أن القوات المشتركة للتحالف تجدد دعمها للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالمجالات كافة، في مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية، موضحًا أن التحالف يبذل جهودًا حثيثة في تهيئة الأراضي المناسبة، وكذلك المعطيات للأطراف اليمنية كافة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الخاص بالقوات المشتركة للتحالف الذي عقد اليوم (الاثنين) في الرياض، حيث بيّن أن التحالف عقد لقاءً مع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تاريخ 16 صفر 1440، وجرى خلاله تسليم 340 رسالة من المحتجزين من قبل المقاتلين الحوثيين، وتم تسليمها من قيادة القوات المشتركة للتحالف إلى ممثلي الصليب الأحمر لإيصالها إلى عائلاتهم بحسب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأشار إلى أن قيادة القوات المشتركة وفرت دعم مالي للحكومة اليمنية الشرعية لعلاج الجرحى من الجيش الوطني اليمني، وهيئت السبل كافة للعلاج سواء في الداخل اليمني أو بالخارج، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أو من خلال نقل الجرحى خارج اليمن لاستمرار علاجهم، متطرقًا إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، قام بعلاج حتى هذه اللحظة أكثر من 21 ألف من المصابين والجرحى من الجيش الوطني اليمني.
وأفاد أن دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت خلال الفترة الماضية عن علاج أكثر من 124 جريحًا بجمهورية مصر العربية مع نقل عائلاتهم والمرافقين لهم إلى الجمهورية المصرية، موضحًا أن القوات المشتركة للتحالف أعلنت خلال الفترة الماضية عن العمل مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية باليمن لتهيئة وإيجاد الممرات الإنسانية الآمنة من الحديدة إلى صنعاء.
وأوضح أن قيادة القوات المشتركة للتحالف أصدرت خلال الفترة من 26 مارس 2015م حتى 10 ديسمبر 2018م، 35413 تصريحًا لجميع المنافذ الإغاثية بالداخل اليمني، مشيرًا إلى أن عدد تصاريح وأوامر تأمين تحركات المنظمات الإغاثية بالداخل اليمني خلال الفترة من 3 حتى 10 ديسمبر 2018م بلغ 288 تصريحًا.
وأكد دعم المملكة للموانئ اليمنية، ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، بـ 3 رافعات بميناء عدن والمكلا، حيث يهدف الدعم إلى تسهيل عمليات التفريغ والإنزال للمساعدات الإنسانية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، كما تذلل الصعوبات التي اختلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية للضغط على الشعب اليمني، ورفع الكفاءة التشغيلية، متطرقًا إلى وصول الدفعة الثانية من منحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للمشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، مبينًا أن الدفعة حملت 65000 طن من الديزل، و32000 طن من المازوت، تقوم بتشغيل 64 محطة كهرباء وتخدم 10 محافظات، موضحًا أن إجمالي قيمة الدفعتين حتى الآن 120 مليون دولار.
وحول موقف العمليات العسكرية، أكد أن الجيش اليمني المدعوم من التحالف يواصل العمليات التعرضية الهجومية في المحاور كافة، كما قام الجيش الوطني في محور باقم بتنفيذ عمليات هجومية على مركز مديرية باقم، فيما جرى السيطرة في محور كتاف على مركز المديرية، وجبل المساوح وجبل المقور في محور البقع.
وعلى غرار ذلك، سيطر الجيش الوطني على الملاحيظ باتجاه جبل مران، كما تستمر العمليات التعرضية للجيش باتجاه جبل الصخرة، فيما تقوم قوات التحالف في محور حيران بدعم من الجيش الوطني اليمني بعمليات إعادة الاستقرار في القرى والمدن المحررة، مواصلة عملياتها لتطهير بقية المديريات في المحافظة.
وأشار إلى أن الجيش يقوم باشتباكات في محافظة الجوف مع مليشيا الحوثي في مجمع المتون، حيث نتج عن ذلك تدمير هدف غرب المتون، بينما نفذ في محور الضالع عمليات تعرضية هجومية على مواقع مليشيا الحوثي في أضا وظفار، حيث استهدفت تجمعات العدو وآلياته كبدت العدو خسائر في صفوفه، فيما تمكن في محور تعز جبهة الأحكوم من استهداف مخزن الأسلحة والذخائر على مرتفع الخضر.
وأوضح أن قوات الجيش في محور الضالع قامت بالهجوم على مواقع مليشيا الحوثي في المحور الغربي خلف جبل كنه، وصولًا إلى قرية المعرش مرتفع القاضي، كبدت العدو الكثير من الخسائر في الأرواح، كما جرى أسر 5 من العناصر الإرهابية، وقتل 15 عنصرًا إرهابيًا.
وأفاد أن في محور تعز جبهة الضباب، تمكنت القوات الشرعية من تنفيذ عمليات في منطقة مكاري، جرى إثر ذلك تدمير أطقم مسلحة، وأسر قيادي من مليشيا الحوثي أحد القادة الميدانيين، كما نفذ الجيش في الضالع عمليات تعرضية على مواقع العدو في الحدب، نتج عنها السيطرة على مرتفع ثعيل والخارم، وسقوط العشرات من عناصر مليشيا الحوثي، مؤكدًا استمرار العمليات في محور فرضة نهم.
وأوضح أن قوات الجيش اليمني نفذت في محور ميسر عملية هجومية، وتقدمت حتى مواقع مليشيا الحوثي، كما سيطرت على موقع متقدم في سلسلة مرتفعات البياض، كما نفذت في المحور الأيمن عمليات هجومية مسنودة من التحالف، مفيدًا أن القوات تواصل الهجوم في المحور الأوسط على مواقع مليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن الاشتباكات مازالت مستمرة بين القوات الموالية للشرعية ومليشيا الحوثي في محور البيضاء بجبهة باقم، وعلى جبل صروان والحمراء، فيما قامت مدفعية الشرعية باستهداف تجمعات مليشيا الحوثي في جبل الكبار.
وحول الحديدة، أشار إلى أن التحالف يعطي مساحة كافية لتوفير أعمال الجهود الإنسانية داخل المدينة بعد أن قامت مليشيا الحوثي المتمردة بتعطيل حركة المساعدات الإنسانية، مؤكدًا استمرار قوات المقاومة المشتركة والجيش الوطني اليمني المدعوم من التحالف في السيطرة على المناطق التي جرى تحريرها من الجهة الشمالية لإحكام الطوق على الحديدة، مفيدًا أن قوات المقاومة ما زالت تطوق قرية الدريهمي من جميع الجهات، وأن العدو محاصر داخل المدينة.
وفي شأن الانتهاكات الحوثية، أوضح العقيد المالكي أنه جرى ضبط أجهزة اتصال وطائرة بدون طيار وأسلحة وذخائر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية المتمردة التابعة لإيران، لافتًا إلى أن مليشيا الحوثي الانقلابية تهدد الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر باستخدام الزوارق المفخخة، حيث جرى تدمير زورقين مفخخين من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، فيما تقوم هذه الشرذمة الحوثية بزراعة الألغام في البحر، مبينًا أنه جرى نزع لغمان خلال الأسبوع المنصرم.
واستعرض المالكي عددًا من العمليات التي جرى خلالها استهداف وتدمير عدة مواقع وعناصر تابعة للانقلابيين الإرهابيين.
يذكر أن عدد الصواريخ البالستية التي أطلقت باتجاه المملكة حتى الآن بلغ 208 صواريخ، كما وصل عدد المقذوفات إلى 68904 مقذوفات، فيما بلغ إجمالي خسائر مليشيا الحوثي التابعة لإيران 191 من مواقع وأسلحة ومعدات خلال الفترة من 3 حتى 10 ديسمبر 2018م، بينما وصل عدد القتلى منهم في نفس الفترة إلى 733 قتيلًا.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».