إلزام البنوك السعودية بضوابط حركة أموال «أحكام التنفيذ»

موافقة رئيس المحكمة شرط لتحويل الأموال للأجنبي المقيم خارج البلاد

تسعة التزامات ضمتها اتفاقية وزارة العدل مع البنوك السعودية في حركة أموال الأحكام الصادرة عن قضاء التنفيذ في البلاد (تصوير: عبد الله آل محسن)
تسعة التزامات ضمتها اتفاقية وزارة العدل مع البنوك السعودية في حركة أموال الأحكام الصادرة عن قضاء التنفيذ في البلاد (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

إلزام البنوك السعودية بضوابط حركة أموال «أحكام التنفيذ»

تسعة التزامات ضمتها اتفاقية وزارة العدل مع البنوك السعودية في حركة أموال الأحكام الصادرة عن قضاء التنفيذ في البلاد (تصوير: عبد الله آل محسن)
تسعة التزامات ضمتها اتفاقية وزارة العدل مع البنوك السعودية في حركة أموال الأحكام الصادرة عن قضاء التنفيذ في البلاد (تصوير: عبد الله آل محسن)

ألزمت وزارة العدل السعودية، البنوك التي ارتبطت معها باتفاقيات تعاون في موضوع قضاء التنفيذ بعدد من الشروط، مؤكدة أنه في حالة عدم الوفاء بتلك الشروط التي من حددها بتسعة شروط، فإن لـ«العدل» الحق في فسخ العقد المبرم دون أي تعويضات.
ووفقا لاتفاقية التي تمت بين وزارة العدل، مع البنوك السعودية، فإن البنك ملتزم بفتح حسابات مصرفية جارية في البنك بالأسماء التي تحددها وزارة العدل لجميع المحاكم في البلاد التي يوجد بها أقسام الحجز والتنفيذ، على أن يقوم البنك بتوفير شاشات طرفية وطابعات لدوائر الحجز والتنفيذ بالمحاكم، مع التزام البنك بمتطلبات الصيانة والتدريب.
وأشارت الاتفاقية التي – حصلت «الشرق الأوسط» على نسخه منها - إلى أن على البنك توفير صناديق أمانات من صناديق الأمانات المعدة للعملاء لدى فروعه في الأماكن التي يوجد بها أقسام للحجز والتنفيذ في مختلف مناطق السعودية، لحفظ المجوهرات والأعيان والأشياء الثمينة التي ترد أقسام الحجز والتنفيذ.
وألزمت الاتفاقية المبرمة بين الطرفين أن يقوم البنك بإصدار الشيكات المصرفية والشيكات الخارجية بالعملات الأجنبية والمحلية من دون عمولة أو مصاريف إصدار الشيكات، كما يقوم البنك بطبع دفاتر شيكات للمحاكم تحمل شعار وزارة العدل. وحملت الاتفاقية أمام البنك موافاة الوكالة المساعدة للحجز والتنفيذ وإدارات الحجز والتنفيذ بالمحاكم ببيانات تفصيلية آلية عن حركة الحسابات عن طريق الشاشات الطرفية أو الأقراص المرنة أو بالأسلوب الذي يخدم أغراض المطابقة مع السجلات لديها وذلك لمرة واحدة شهريا على الأقل وعند الطلب.
وجاء في الالتزامات التي يجب أن ينفذها البنك والتي حددت في تسعة التزامات، توفير خدمة الاتصال بالشبكة العنكبوتية، والتي تمكن الوكالة المساعدة للحجز والتنفيذ ودوائر الحجز والتنفيذ بالمحاكم من متابعة حركة الحسابات والاستعلام عن الأرصدة وتفاصيل العمليات، في حين ألزمت البنك تعيين مسؤولي علاقات لكافة المناطق والمدن الرئيسية تكون مهمتهم التنسيق مع قضاة التنفيذ لإنجاز المعاملات البنكية.
وبينت الاتفاقية أن على البنك أن يقوم بالتنسيق مع وزارة العدل بتنفيذ بنود الاتفاقية بشكل مباشر، على أن يتم تخصيص موظف من قبله للقيام بأعمال الاتصال والتنسيق والمراجعة.
وأشارت إلى أن البنك ملزم بأن يعالج ما قد يطرأ من مصاعب أو معوقات، فيما أوضحت أحكام عامة للاتفاقية المبرمة بين البنك والوزارة أن يكون فتح الحساب بموجب خطاب ممهور من وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية أو من يفوضه، موجها للبنك، يحدد فيه أسماء المخولين بإدارة الحساب ويكون بتوقيع مشترك من شخصين على الأقل.
وذكرت الاتفاقية أن الحساب البنكي يجب أن يكون مستقلا عن حسابات المحكمة ودوائر التنفيذ الحجز والتنفيذ في المحاكم الأخرى، مشترطة أن يكون السحب من الحساب البنكي بموجب شيكات فقط تصرف للمستفيد الأول، على أن يحدد في متن الشيك الغرض من سحب الشيك ورقم القضية وتاريخها.
وأظهرت الاتفاقية أنه لا يسمح بإصدار بطاقات صراف آلي أو بطاقات ائتمانية على هذه الحسابات نهائيا، فيما لا يتم السماح أيضا بالتحويل بين هذه الحسابات أو منها إلى حسابات أخرى، كما أنه لا يتم السماح بالتحويل إلى حسابات خارج البلاد ويستثنى من ذلك إذا كان صاحب الحق شخصا أجنبيا مقيما خارج السعودية، فإنه يشترط موافقة رئيس المحكمة.
وأفادت الاتفاقية أن البنك لا يتقاضى أي عمولات أو مصاريف بنكية على الخدمة المقدمة بموجب الاتفاقية المبرمة بين وزارة العدل والبنك، كما أنه في حال إخلال البنك بأي من الالتزامات الموضحة فإن للوزارة الحق في فسخه دون أي تعويضات، على أن يسبق ذلك توجيه إنذارين كتابيين للبنك وانقضاء شهر لكل إنذار دون تصحيح الأوضاع.
ولفتت الاتفاقية أنه يسري الاتفاق على أحكام النظم العامة السارية في البلاد، كما حددت مدة الاتفاقية بثلاثة أعوام ويتم تجديد الاتفاقية تلقائيا.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أصدر أمرا في السابع من شهر يوليو (تموز) بالموافقة على إنشاء محاكم متخصصة للتنفيذ، وذلك في عدد من مدن السعودية لرفع مستوى دوائر التنفيذ التابعة للمحاكم العامة إلى درجة محاكم متخصصة.
وبيّن الشيخ الدكتور محمد العيسى وزير العدل، خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» نشرت في حينه، أن الأمر الملكي يأتي في إطار دعم القضاء المتخصص بما يخدم المرفق العدلي بتسريع آلية عمله في سياق مفهوم العدالة الناجزة في إطار مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء، مؤكدا أن قضاء التنفيذ بعد رفع مستوى دوائره إلى محاكم سيضطلع بالمزيد من الجهود القضائية لخدمة أهم مراحل دورة القضية وهو التنفيذ.
وأكد الدكتور محمد العيسى، وزير العدل السعودي، وجود 300 قاضي تنفيذ في البلاد، وأن عدد طلبات التنفيذ خلال الثمانية الأشهر الماضية فقط، تجاوز 60 ألف طلب، وأضاف في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن «إجمالي المبالغ التي جرى طلب تنفيذها منذ بداية انطلاقة قضاء التنفيذ عبر دوائره المشار إليها والتي تحولت حاليا إلى محاكم، تجاوزت أكثر من 22 مليار ريال».
أمام ذلك، أكد الشيخ خالد الداود، وكيل وزارة العدل لشؤون الحجز والتنفيذ، لـ«الشرق الأوسط» أن عدد المحاكم الذي أمر بها الملك عبد الله بن عبد العزيز، هي ثلاثة محاكم للتنفيذ في الرياض، ومكة المكرمة، وجدة، حيث إن المباني جاهزة، وهيكلتها الوظيفية شبه كاملة، وسيجري دعمها، بحيث تكون المحاكم مختلفة عن الدوائر القضائية الحجز والتنفيذ، وستكون هيكلتها أكبر.



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.