سباق بين ملفات «بناء الثقة» اليمنية لإنجاح مشاورات السويد

انعقاد أول لقاء «تقني» بين الفريقين... وإشادة بإيجابية تعاطي وفد «الشرعية»

صورة خاصة لـ«الشرق الأوسط» من اجتماع وفد الحكومة اليمنية مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن
صورة خاصة لـ«الشرق الأوسط» من اجتماع وفد الحكومة اليمنية مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن
TT

سباق بين ملفات «بناء الثقة» اليمنية لإنجاح مشاورات السويد

صورة خاصة لـ«الشرق الأوسط» من اجتماع وفد الحكومة اليمنية مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن
صورة خاصة لـ«الشرق الأوسط» من اجتماع وفد الحكومة اليمنية مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن

يبدو أن التقدم اللافت في ملف إطلاق الأسرى والمحتجزين، بات ملهماً لبقية الملفات الإنسانية الأخرى، ما دفع بأجواء الاجتماعات في قصر «يوهانسبرغ» الملكي، شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، إلى أن تكون بنّاءة في يومها الرابع، أمس، إذ يقول مصدر يمني رفيع إن ملفي تعز والمطارات باتا يسابقان ملف الأسرى لكي تكون متوجة لجهود الجميع في تخفيف وطأة الحرب على الشعب اليمني بجميع المحافظات، وتمهد لاحقاً، وربما في جولة أخرى لمبادئ اتفاق إطاري «الحل الشامل»، لكنه استبعد أن تكون خلال هذه الجولة على الأقل.
ويظهر التقدم الذي سجلته المشاورات أمس، أول اجتماع «تقني» بين الحكومة اليمنية والانقلابيين، في ملف «الأسرى والمحتجزين» عبر رئيسي لجنتي الأسرى والمعتقلين في كل طرف. وبحث الاجتماع الإجراءات التنفيذية ومن سينقل الأسرى والمواقع المحتملة للتسليم، بحضور وفد الصليب الأحمر وفريق المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي قالت مصادر مشاركة في المشاورات إنه تبدو عليه السعادة بسبب نجاح الجهود التي يبذلها للتقريب بين الطرفين. ومن المرجح أن تنتهي مهلة الـ48 ساعة اليوم (الاثنين)، وسيكون بذلك كل طرف من الفريقين سلّم قائمته.
وقال مصدر في وفد الحكومة اليمنية لـ«الشرق الأوسط»: «إن التوجه العام لوفدنا هو التعامل بإيجابية مع كل ما يطرحه المبعوث بما يحفظ مركز سيادة الدولة والقرارات الدولية وما لا يتعارض مع المرجعيات الثلاث».
فيما شدد مسؤول في الأمم المتحدة، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، على أن مجلس الأمن يتطلع إلى الاستماع من المبعوث الأممي عن نتائج هذه المشاورات، مؤكداً أن دول التحالف بقيادة السعودية أسهمت بشكل كبير في إنجاح هذه المشاورات، وأنها مثل الأمم المتحدة تريد أن يكون الحل بيدي اليمنيين، وأنهم هم الذين يقررون شكله وصياغته وألوانه.
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة على ملف المشاورات أن غريفيث سلّم الحكومة اليمنية ورقتين؛ إحداهما حول رفع الحصار عن تعز، وأخرى عن الحديدة، وأن فريق الحكومة سيدرسهما ويضع الملاحظات حولهما ومن ثم تسليمهما مجدداً خلال اليوم الخامس أو السادس. ولم تفصح المصادر عن محتوى الأوراق التي تسلمتها «الشرعية» إلا أنها أشارت إلى دلالة تعاطي الطرفين الإيجابي مع المشاورات.
ومنذ أمس، ارتفع عدد اللجان المشكلة بين فريق الحكومة اليمنية ومكتب المبعوث إلى 5 مجموعات، بعد إضافة لجنتي الحديدة والمطارات، إلى لجان أو «مجموعات» الأسرى والمحتجزين، والملفات الاقتصادية، ورفع الحصار عن تعز.
يقول حمزة الكمالي وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني لـ«الشرق الأوسط»: «على ما يبدو، هناك انفراجة في الجانب الإنساني وإجراءات بناء الثقة، ونتمنى ألا يُفشل الحوثيون هذه الجهود، فهي فرصة لتخفيف معاناة الشعب اليمني المتضرر من الانقلاب». ويضيف: «يجب أن يتم إطلاق سراح المختطفين الأربعة المشمولين بالقرار الأممي، على رأس من يتم إطلاقهم، حينها فقط سنشعر إن كان هناك جدية أم لا من قبل الحوثيين في هذا الملف».
ومن المرتقب أن يدلي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن بتصريحات في مؤتمر صحافي قد يعقد اليوم في الخامسة مساء، لكن لم يتم بعد التأكيد على ذلك من قبل المكتب أو المنظمين في المركز الإعلامي المواجه للقصر.
ويقرأ مطلعون على ملف المشاورات، أن التقدم الذي أبرزته بعض الملفات دفع المبعوث وفريقه إلى تأجيل بعض الاجتماعات التي كان من المرتقب أن تعقد أمس، وبعضها أجّل إلى اليوم. ويُعزى ذلك إلى التركيز على المضي بما هو بناء بين الفريقين.
وكان من المقرر أن تعقد 7 اجتماعات في جدول الأعمال غير المقيد والقابل للتغيير في المشاورات، لكن الحكومة اليمنية عقدت أمس 4 اجتماعات، من ضمنها اجتماع مع سفراء مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وقد «شكروا الحكومة على الصبر وحضورها إلى جنيف، وهنا، واعتبروا حضور الوفد الحوثي أمراً إيجابياً» وفقاً للمصدر الحكومي.
وإلى جانب السفراء، انعقدت اجتماعات حول إطلاق الأسرى «بين مجموعة الحكومة وفريق المبعوث، وهو اجتماع آخر حول الأسرى»، هذا بالإضافة إلى اجتماع مع مارتن غريفيث نفسه، تسلم خلاله الفريق الحكومي الأوراق المقترحة.
يشار إلى أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر في الأمم المتحدة أن مصير مدينة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر، التي تضم ميناء بالغ الأهمية، هو البند الأكثر تعقيداً في المشاورات.
ونقلت «رويترز» تصريحات لمحمد عبد السلام، رئيس وفد الحوثيين: «إذا لم يتوصل الطرفان لأي اتفاق خلال 3 أو 4 أيام فإن الجولة الراهنة ستفشل»، في الوقت الذي قال فيه مصدر حكومي: «الملف الإنساني بالنسبة لنا أولوية ونتعامل مع المواضيع الإنسانية بمرونة وأريحية ما دامت لا تتجاوز المرجعيات الثلاث».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.