تجدد الاشتباكات في مطار طرابلس بليبيا بعد هدنة هشة

دول عدة تجلي رعايا مع تصاعد المواجهات

تجدد الاشتباكات في مطار طرابلس بليبيا بعد هدنة هشة
TT

تجدد الاشتباكات في مطار طرابلس بليبيا بعد هدنة هشة

تجدد الاشتباكات في مطار طرابلس بليبيا بعد هدنة هشة

تجددت الاشتباكات اليوم (الخميس) في محيط مطار العاصمة الليبية طرابلس، حيث هاجم مسلحون المنطقة مستخدمين أسلحة صغيرة وأخرى ثقيلة.
وترددت أصداء انفجارات القذائف المدفعية والمدافع المضادة للطائرات في طرابلس منذ الصباح الباكر.
وقال مدير أمن مطار طرابلس الجيلاني الداهش، إن عددا من رجاله أصيبوا بجروح، إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل.
وقال شهود عيان إن قتالا وقع على طريق المطار في الضاحية الغربية لطرابلس، فيما سمع دوي انفجارات وسط المدينة.
وينحصر معظم القتال بجنوب طرابلس، حيث تتبادل الفصائل المتنازعة صواريخ "غراد" وقذائف المدفعية، بين المطار الذي تسيطر عليه كتائب مقاتلي الزنتان والجيوب التي يسيطر عليها خصومها كتائب مقاتلي مصراتة المؤلفة من ميليشيات إسلامية متشددة.
وفي هذه الأثناء، يعمل رجال الإطفاء لليوم الخامس على إخماد الحريق في خزانات وقود أصابتها الصواريخ. وذلك بعد يوم على موافقة الفصائل على هدنة تسمح لرجال الإطفاء بإخماد الحريق.
وقتل 100 شخص على الأقل وأصيب 400 آخرون، منذ اندلاع معارك المطار في 13 يوليو (تموز) الحالي.
وفي بنغازي قال سكان محليون وضباط في الجيش، إن تحالفا من الميليشيات الإسلامية المتشددة، يضم "أنصار الشريعة" و "مجلس شورى بنغازي" هاجم قاعدة للقوات الخاصة، وأجبر الجيش على التراجع.
وقال السكان إنه لا وجود للجيش أو الشرطة في المدينة اليوم.
وإزاء الفوضى الأمنية المنتشرة في البلد، أعلنت دول عدة أنها أجلت طواقهما الدبلوماسية، ورعاياها.
وأعلن مسؤولون في القاهرة أن أولى رحلات مصر للطيران قد غادرت القاهرة اليوم متوجهة إلى مطار جربا التونسي على الحدود الليبية للبدء بنقل عدد من المصريين.
من جهتها، قالت اسبانيا اليوم إنها ستسحب سفيرها وموظفي سفارتها بشكل مؤقت، بعد أن أجلت 29 اسبانيا وعائلاتهم.
كما أعلنت الفلبين اليوم استعدادها لإجلاء 13 ألفا من مواطنيها، خاصة بعد قطع رأس عامل فيليبيني واغتصاب ممرضة فيليبينية.
ومن جهتها قالت اليونان اليوم إنها سترسل فرقاطة وسفينتين أخريين لإجلاء العاملين في سفارتها، بالإضافة إلى مئات من الصينيين والأوروبيين.
وكانت فرنسا قد نقلت حوالى 50 من رعاياها وسبعة بريطانيين، بعد قرارات اتخذتها عدة دول غربية بإجلاء طواقمها الدبلوماسية.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».